كنت أجلس معه وأتكلم عن الظروف والأحوال التى يمر كلاً منا بها ...
وبجوارنا طفله الصغير يحبو ويلعب على الأرض ...
حينما شردت فى التفكير لبرهة من الزمن ... وحينها سألنى مباغتاً
ما بك ومما تعانى وفيما تفكر ؟؟
ولا تقل لى ... لا شىء
أو إنه مجرد تفكير عابر ...
فوجدت نفسى أجيب عليه ... بأن الوضع المهنى الذى أعايشه غير مستقر
وأن الشركة التى أعمل بها تعانى من عدم الاستقرار
وهذا بالطبع ينعكس عليا سلباً
حيث أنى أعمل فى شركة خاصة ... بمعنى أننى مؤقت
واسمى مكتوب بالقلم الرصاص
أى أنه
يمكن الاستغناء عنى فى أى لحظة
فأنا لا أعمل فى عمل حكومى
"الشىء الذى يسعى وراءه كل المصريين"
أليس بهذا شىئ محزن ومقلق ... يدعوننى لكثرة التفكير !!
"هذا ما سألته"
فوجدته ينظر إلى ويبتسم ابتسامة خفيفة
وينظر لطفله ... ولأرجاء بيته الذى نحن فى كنفه
ثم ينظر لى مرةً أخرى .. ويقول
إنت عارف إنه الموضوع ده بسييييييييييط قوى
ومفهوش أى مشكلة
أنا هقولك كلمتين ... هيظبطولك الحوار ده على الآخر
وهيخلوك ترتاح نفسياً ... ومتحسش بأى مشاكل
وراح قـــــال
انت زعلان قوى علشان إنت مؤقت ومش ثابت
فى الشغل
ياراجل طب اتكسف على دمك
ده إنت أساساً مؤقت فى الدنيا كلها
وممكن فى أى وقت اسمك يتشطب من على الوجود كله
طب ما أنا قدامك اهو متجوز ومسئول عن بيت وطفل ... ومؤقت فى الشغل
يابنى ربنا اللى بيرزق ... متوقفش حياتك وسعادتك على عقدك(ثابت ولا مؤقت)
وثق فى الله
بصراحة كلمته هزتنى وخلتنى أفكر فى الموضوع من جانب تانى خالص
ده أنا فعلاً ... مؤقت فى الدنيا كلها
وزعلان علشان مؤقت فى شغل
وده ذكرنى بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
"عش فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل .. أو كما قال صلى الله عليه وسلم"
فهذه رسالة جديدة موجهة إلى كل من يوقف سعادته على عقده
اعلم بأنك فى هذه الدنيا مؤقت
بالطبع لا نقصد من تلك الخطوة الجديدة فى طريقنا نحو "التنمية بالإيمان"
عدم السعى والأخذ بالاسباب والتواكل
ولكننا نقصد منها الثقة بالله
أخى الكريم
اعلم أن رزقك يقيناً على الله ... ورزقك مكتوب قبل أن تولد
وتأكد أنه سيصل إليك أينما كنت
وأكرر مرة أخرى
اسع وابذل الجهد وخذ بجميع الأسباب
وتوكل على الله
فشكراً لك صديقى العزيز وأخى فى الله الكريم
على هذا المعنى الجديد الذى أضفته لى
فهذا أسلوب جديد للعيش بسعادة
فى ظل الثقة بالله
وعلى الضفاف وقبل نهاية المطاف
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن يرزق صديقى هذا من حيث لا يحتسب ويوسع عليه رزقه
ويجعله وزوجته وأولاده نصراً وعزاً وفخراً
للإسلام والمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها
كما أتمنى أن تكون هذه الخطوة ... اسلوباً جديداً للحياة
ومقياساً جديداً ... لوزن الأمور
لوضعها فى نصابها
وتذكروا
أننا على الطريق سوياً نحو "التنمية بالإيمان"
شعارناً دائماً
معاً ... من أجل شباب عربى أفضل
فهل وصلت الرسالة !!!
لنقول بثقة أننا
تقدمنا خطوة جديدة