ذهبت فى ميعادنا المحدد إلى إحدى مراكز الشباب
فى بلد شريك حلمى .. اخى (عبدالله عرابى) صناع الحياة
وذلك لإعطاء تدريب معين ضمن نشاط
فريق ياللانجاح للتنمية البشرية والدعم الفنى
والمنتمى إلى منظومة ياللاياشباب
وصلنا إلى مقر المركز .. ودخلنا قاعة التدريب
ولكن .. ،،،
لا أحد من المتدربين موجود .. فجلسنا وانتظرنا
لعل هناك أحد الأسباب التى اضطرتهم إلى التأخير
وانتظرنا .. وانتظرنا .. وانتظرنا
ثلاثون دقيقة (نصف ساعة كاملة) مرت ..
ولم يأت أحد !!!
يكفى هذا .. فلنتصل بأحد المسئولين
ونستفسر عن السر الخفى وراء ما حدث
فربما .. أنهم معترضين على المدرب أو أنهم يروا أنه لا يوجد أى استفادة من وراء ذلك التدريب
وبالفعل قمنا بعمل مكالمة هاتفية .. مستفسرين !!!
فجاء الرد ... من المسئول
أنهم قد قاموا باتخاذ قرار يفيد
إلغاء التدريب لهذا اليوم
غريباً جداً .. ماذا حدث .. ولم الإلغاء !!
وكان التفســـير
لقد علمنا أن جد الأستاذ عبدالله عرابى(صناع الحياة) قد توفى أمس
ولذلك قلنا أنه لن يتمكن من الحضور اليوم .. فلذلك قررنا إلغاء التدريب
ومن هنا نبدأ سوياً خطوتنا اليوم فى
مشروع خطوات للتنمية بالإيمان
فلنحلل سويا ما حدث
لقد قام المتدربين فى المركز بإلغاء التدريب
تقديراً لظروف أخونا صناع الحياة (نية حسنة)
ولكن .. أين الخطأ الذى حدث إذن !!
إخوتى فى الله
فلنعلم جيداً .. أننا بشر ونتعامل فيما بيننا بما هو ظاهر
(المعاملة بالنوايا تكون مع الله سبحانه وتعالى)
فالنية الحسنة فى تلك المواقف لا تكفى .. فهنا مثلاً لاحظنا
أنه قد ضاع وقت كلاً منا - أنا وعبدالله - وكذلك ضاع على المتدربين يوم تدريبى
أى أن الطرفين لم يستفد أحداً منهما
فكان من الواجب على المتدربين أن يقوموا بإبلاغ عبدالله
أنهم قرروا إلغاء التدريب لتلك الظروف السابق ذكرها
وبناءاً عليه نكون نحن على دراية بما قرروا
ولا يحدث الخطأ الذى حدث
لذلك فلنتعلم سوياً فى حياتنا العامة
أن نتأكد من أن ما يجول بداخلنا وما توصلنا إليه من استنتاجات وقرارات
قد وصلت واضحة لمن نتعامل معهم
حتى لا يحدث ما نقول عليه "سوء فهم"
والذى كثيراً ما يكون سبباً فى تشويه علاقاتنا بالآخرين
ولقد قمت بتسمية هذا الأسلوب فى التعامل باسم
"التأصيل"
وهو
توصيل المعنى الذى بداخلى لدى من أتعامل معهم
والتأكد من وصوله كما هو بداخلى تماماً
لذلك كان "التأصيل" أول موضوع تم طرحه فى التدريب بالمركز
فى اليوم التدريبى اللاحق لليوم الذى قد تم إلغائه
أتمنى بهذه الخطوة أن نكون قد تقدمنا خطوة فى طريق
تحسين علاقاتنا بمن حولنا
سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد ألا إله إلا أنت .. استغفرك وأتوب إليك
جزاكم الله خيراً