اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب

ohabo raby

فريق عمل ياللا يا شباب
  • عدد المشاركات

    1,539
  • انضم

  • تاريخ اخر زيارة

  • Days Won

    18

سجل تطورات نقاط السمعه

  1. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الفقيرة الى الله في اخطر عشرة مكلمات في حياة البنات   
    اخطر عشرة مكلمات في حياة البنات
     



     
     
    المكالمة الأولى:
     
     
    عند أول مكالمة دائما ما تكون الأمور جميلة والعلاقة حميمة والأحلام مع فتى الأحلام وردية الوعود كثيرة لماذا؟لأن فتى الأحلام دائما ما يكون كثير الوعود ويبدأ بوصف مغامراته ووسامته ويبدأ بإسماعها قصص الحب المكذوبة..



    المكالمة الثانية:
    بعد المكالمة الاولى تشعر المسكينة أنها بدأت تفقد السيطرة على نفسها
     
    واستولى كذبه على عقلها وقلبها وبدأت تفكر فيه
     
    المكالمة الثالثة :
     
     
    تنفيذ شيء من الوعود التي قطعها على نفسه أمام
     
    هذه الفريسة وهو مشروع الزواج منها إذ الواجب عليها في هذا الوقت مجاملته وان لا تعكر عليه مزاجه
     
    المكالمة الرابعة:
     
     
    يستمر في خداعها بكلمات معسولة ويبدأ يبين لها أنها تلك
     
    الفتاة اللتي كان يبحث عنها وهي قد بدأت في مرحلة التصديق
     
    المكالمة الخامسة:
     
     
    قصة الخروج ويبدأ هنا بتقديم طلباته من تلك الفتاة
     
    المسكينة فبعد أن تمكن منها ومن قلبها واوقعها في شراكه بدأ يطلب منها الخروج
     
    معه ولو لمدة نصف ساعة وستكون أمام الناس وفي مكان مزدحم حتى يذهب عنها
     
    مسألة عدم الثقة وبعد عدة محاولات توافق هذه المسكينة
     
    المكالمة السادسة:
     
     
    يحدد وقت الخروج وفي المكان المعين وفي الساعة المتفق
     
    عليها يلتقيان ويكون الذئب في تلك اللحظات أشبه ما يكون بالحمل
     
    الوديع الذي يخجل ان يرفع طرفه في وجه تلك الفريسة وكل ذلك
     
    من اجل ان يكسب شيئ من الثقة حتى تطمئن الفريسة انه
     
    يختلف عن بقية الشباب وهو في داخله يتحين الفرصه المناسبة
     
    المكالمة السابعة:
     
     
    بعد أن استطاع الذئب ان يغرز الثقة في نفس فريسته وكسب
     
    ودها وانزل عليهاوابلا من الكلمات الجميلة
     
    المكالمة الثامنة :
    تكثيف المكالمات الهاتفية واغراق هذه الفتاة
     
    المسكينة بكلمات الحب والغزل وبناء منزل الزوجية معا وطرح فكرة الاطفال كل ذلك لنزع
     
    الخوف منها حتى يرمي بشباكه فيصطادها
     
    المكالمة التاسعة:
     
    الموافقة على الخروج لكنه يطرح عليها فكرة الخروج الى
     
    مكان يكونان به لوحدهما وطبعا هي توافق ,
     
    فيحاول السيطرة على عاطفتها بكل الوسائل..
     
    المكالمة العاشرة
    :
    تمضي الأيام والفريسة تستدرج من هذا الذئب
     
    ولقاء يجر لقاء فبعد الكلام بدأ بلمس يدها ومن ثم بدأ بطلب قبلة منها وهكذا حتى تمكن منها وسلمت كل ما لديها.
     
    . والذئب يطمنها ويعود بها الى الوراء قليلا مذكرها بوعوده لها بالزواج
     
    ويمضي يوم بعد يوم ويبدأ بالتهرب منها الى ان بدأت الحقائق تظهر
     
    للفتاة المسكينة . وقد حملت معها العار والخزي فلا اب
     
    يرحم ولا مجتمع يستر ضاعت الفتاة وضاع منها شرفها ربنا يهدينا جميعا
     
    انا والله قرايت الموضوع دة وعجبنى جدااااااااااااااااااااا
     
    عشان هيه دى الحقيقة وانا عملتة لوجه لله
     
    وعشان الكل يسثفيد منه سواء كانو بنات او اولاد
     
    وعشان يتقوا ربنا الولادوالبنات ويعرفوا ان الجواز
     
    مش بالطريقة دى وان الوحدة تسبها على ربنا
     
    ورزقها هيجيها لحد باب بتها ...
     
    من غير اى معصية ربنا يسترنا جميعا
     
    ويحفظ بنات المسلمين يارب ويهديهم
     
     


  2. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة ( معا للعتق من النار 2 )   
    الحلقــــــة الثانيـــــة
     
     
    العشرة الاواخر والدعـــاء

    تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
     
     
    لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
     
     
    سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي
     
     
    جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
     
     
    فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً
     
     
    لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
     
     
     
     
     
    وامــــا بعــــــد :
     
     
     

     
     
     
    فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي .
     
     
     
    يسألون لقضاءها المخلوقين فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها .
     
     
     
    لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ،
     
     
     
    غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ،
     
     
     
    لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده
     
     
     
    { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
     
     
     
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
     
     
     
    {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ،
     
     
     
    يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :
     
     
     
    (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
     
     
     
    فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر ))
     
     
     
    [ رواه مسلم 2577]
     
     
     
    ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
     
     
     
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
     
     
     
    { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96]
     
     
     
    قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟
     
     
     
    فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
     
     
     
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    لكن أين السائلون ؟
     
     
     
    وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟
     
     
     
    أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟
     
     
     
    وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟
     
     
     
    أيـــــــــــــن هم ؟
     
     
     
    دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    لماذا الدعاء ؟!






    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ،
     
     
     
    ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع
     
     
     
    عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض
     
     
     
    ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن
     
     
     
    ، قال الله تعالى:
     
     
     
    {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن
     
     
     
    يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[ يونس : 107] .
     
     
     
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
     
     
     
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67]
     
     
     
    سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى
     
     
     
    { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67]
     
     
     
    {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
     
     
     
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا .
     
     
     
    ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله .
     
     
     
    ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
     
     
     
    {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8]
     
     
     
    يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ،
     
     
     
    ويكشف كرب المكروب إذا سأله
     
     
     
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
     
     
     
    [النمل:62] .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
     
     
     
    (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
     
     
     
    من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
     
     
     
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟
     
     
     
    وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ،
     
     
     
    ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟!
     
     
     
    هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك
     
     
     
    الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    فضــــــل الدعــــــــاء









    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛
     
     
     
    ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ،
     
     
     
    والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله
     
     
     
    تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
     
     
     
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ
     
     
     
    لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186] ،
     
     
     
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
     
     
     
    (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى
     
     
     
    الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر
     
     
     
    كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ،
     
     
     
    وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ،
     
     
     
    وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر .
     
     
     
    ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ،
     
     
     
    ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    ليالي الدعاء










    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ،
     
     
     
    وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
     
     
     
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج .
     
     
     
    يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين،
     
     
     
    يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ،
     
     
     
    واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن .
     
     
     
    فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ،
     
     
     
    وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟
     
     
     
    ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    من يستثمر زمن الربح ؟!










    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ،
     
     
     
    فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :
     
     
     
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60]
     
     
     
    وقال تعالى :
     
     
     
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55}
     
     
     
    وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
     
     
     
    [ الأعراف :56] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     

    العلاقة بين الصيام والدعاء










    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
     
     
     
    فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186]
     
     
     
    قال بعض المفسرين :
     
     
     
    (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ،
     
     
     
    وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179]
     
     
     
    والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الله تعالــــــى أغنى وأكرم










    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
     
     
     
    (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
     
     
     
    إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ،
     
     
     
    وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 3/18].
     
     
     
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] .
     
     
     
    وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام :
     
     
     
    (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493]
     
     
     
    فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الذل لله تعالى حال الدعاء









    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
     
     
     
    وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ،
     
     
     
    وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ،
     
     
     
    وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون
     
     
     
    إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه ))
     
     
     
    [ الخشوع في الصلاة ص72] .
     
     
     

     
     
     
     

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى









    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ،
     
     
     
    وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل
     
     
     
    ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :
     
     
     
    (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة










    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل
     
     
     
    يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
     
     
     
    (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
     
     
     
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛
     
     
     
    فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ،
     
     
     
    والله تعالى أكرم الأكرمين .
     
     
     
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))
     
     
     
    [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    العبرة بالصلاح لا بالقوة










    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ،
     
     
     
    ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    أيها الداعي : لا تعجـــــــــل










    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له
     
     
     
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
     
    (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
     
     
     
    قال مُورِّقٌ العجلي :
     
     
     
    (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة
     
     
     
    فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء ص 398] .
     
     
     
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك :
     
     
     
    (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده :
     
     
     
    (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 538] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الصيغة الحسنة في الدعــــــاء










    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول :
     
     
     
    يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 621] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    هذه أيام الدعاء










    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛
     
     
     
    لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة
     
     
     
    فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله .
     
     
     
    كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها
     
     
     
    لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .
     
     
     
    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً .
     
     
     
    فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ،
     
     
     
    وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون
     
     
     
    في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .
     
     
     
    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ،
     
     
     
    وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ،
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
     
     
     
     

     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم
     
     
     

     
     


  3. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه نـــــــــــور في سلسلة ( معا للعتق من النار 2 )   
    الحلقــــــة الثانيـــــة
     
     
    العشرة الاواخر والدعـــاء

    تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
     
     
    لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
     
     
    سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي
     
     
    جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
     
     
    فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً
     
     
    لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
     
     
     
     
     
    وامــــا بعــــــد :
     
     
     

     
     
     
    فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي .
     
     
     
    يسألون لقضاءها المخلوقين فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها .
     
     
     
    لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ،
     
     
     
    غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ،
     
     
     
    لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده
     
     
     
    { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
     
     
     
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
     
     
     
    {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ،
     
     
     
    يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :
     
     
     
    (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
     
     
     
    فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر ))
     
     
     
    [ رواه مسلم 2577]
     
     
     
    ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
     
     
     
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
     
     
     
    { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96]
     
     
     
    قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟
     
     
     
    فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
     
     
     
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    لكن أين السائلون ؟
     
     
     
    وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟
     
     
     
    أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟
     
     
     
    وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟
     
     
     
    أيـــــــــــــن هم ؟
     
     
     
    دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    لماذا الدعاء ؟!






    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ،
     
     
     
    ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع
     
     
     
    عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض
     
     
     
    ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن
     
     
     
    ، قال الله تعالى:
     
     
     
    {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن
     
     
     
    يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[ يونس : 107] .
     
     
     
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
     
     
     
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67]
     
     
     
    سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى
     
     
     
    { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67]
     
     
     
    {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
     
     
     
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا .
     
     
     
    ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله .
     
     
     
    ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
     
     
     
    {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8]
     
     
     
    يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ،
     
     
     
    ويكشف كرب المكروب إذا سأله
     
     
     
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
     
     
     
    [النمل:62] .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
     
     
     
    (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
     
     
     
    من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
     
     
     
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟
     
     
     
    وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ،
     
     
     
    ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟!
     
     
     
    هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك
     
     
     
    الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    فضــــــل الدعــــــــاء









    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛
     
     
     
    ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ،
     
     
     
    والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله
     
     
     
    تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
     
     
     
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ
     
     
     
    لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186] ،
     
     
     
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
     
     
     
    (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى
     
     
     
    الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر
     
     
     
    كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ،
     
     
     
    وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ،
     
     
     
    وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر .
     
     
     
    ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ،
     
     
     
    ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    ليالي الدعاء










    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ،
     
     
     
    وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
     
     
     
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج .
     
     
     
    يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين،
     
     
     
    يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ،
     
     
     
    واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن .
     
     
     
    فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ،
     
     
     
    وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟
     
     
     
    ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    من يستثمر زمن الربح ؟!










    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ،
     
     
     
    فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :
     
     
     
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60]
     
     
     
    وقال تعالى :
     
     
     
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55}
     
     
     
    وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
     
     
     
    [ الأعراف :56] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     

    العلاقة بين الصيام والدعاء










    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
     
     
     
    فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186]
     
     
     
    قال بعض المفسرين :
     
     
     
    (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ،
     
     
     
    وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179]
     
     
     
    والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الله تعالــــــى أغنى وأكرم










    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
     
     
     
    (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
     
     
     
    إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ،
     
     
     
    وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 3/18].
     
     
     
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] .
     
     
     
    وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام :
     
     
     
    (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493]
     
     
     
    فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الذل لله تعالى حال الدعاء









    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
     
     
     
    وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ،
     
     
     
    وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ،
     
     
     
    وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون
     
     
     
    إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه ))
     
     
     
    [ الخشوع في الصلاة ص72] .
     
     
     

     
     
     
     

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى









    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ،
     
     
     
    وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل
     
     
     
    ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :
     
     
     
    (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة










    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل
     
     
     
    يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
     
     
     
    (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
     
     
     
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛
     
     
     
    فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ،
     
     
     
    والله تعالى أكرم الأكرمين .
     
     
     
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))
     
     
     
    [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    العبرة بالصلاح لا بالقوة










    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ،
     
     
     
    ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    أيها الداعي : لا تعجـــــــــل










    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له
     
     
     
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
     
    (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
     
     
     
    قال مُورِّقٌ العجلي :
     
     
     
    (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة
     
     
     
    فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء ص 398] .
     
     
     
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك :
     
     
     
    (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده :
     
     
     
    (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 538] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الصيغة الحسنة في الدعــــــاء










    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول :
     
     
     
    يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 621] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    هذه أيام الدعاء










    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛
     
     
     
    لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة
     
     
     
    فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله .
     
     
     
    كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها
     
     
     
    لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .
     
     
     
    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً .
     
     
     
    فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ،
     
     
     
    وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون
     
     
     
    في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .
     
     
     
    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ،
     
     
     
    وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ،
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
     
     
     
     

     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم
     
     
     

     
     


  4. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه نونا19 في سلسلة ( معا للعتق من النار 2 )   
    الحلقــــــة الثانيـــــة
     
     
    العشرة الاواخر والدعـــاء

    تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
     
     
    لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
     
     
    سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي
     
     
    جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
     
     
    فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً
     
     
    لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
     
     
     
     
     
    وامــــا بعــــــد :
     
     
     

     
     
     
    فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي .
     
     
     
    يسألون لقضاءها المخلوقين فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها .
     
     
     
    لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ،
     
     
     
    غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ،
     
     
     
    لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده
     
     
     
    { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
     
     
     
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
     
     
     
    {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ،
     
     
     
    يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :
     
     
     
    (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
     
     
     
    فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر ))
     
     
     
    [ رواه مسلم 2577]
     
     
     
    ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
     
     
     
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
     
     
     
    { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96]
     
     
     
    قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟
     
     
     
    فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
     
     
     
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    لكن أين السائلون ؟
     
     
     
    وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟
     
     
     
    أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟
     
     
     
    وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟
     
     
     
    أيـــــــــــــن هم ؟
     
     
     
    دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    لماذا الدعاء ؟!






    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ،
     
     
     
    ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع
     
     
     
    عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض
     
     
     
    ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن
     
     
     
    ، قال الله تعالى:
     
     
     
    {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن
     
     
     
    يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[ يونس : 107] .
     
     
     
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
     
     
     
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67]
     
     
     
    سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى
     
     
     
    { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67]
     
     
     
    {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
     
     
     
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا .
     
     
     
    ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله .
     
     
     
    ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
     
     
     
    {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8]
     
     
     
    يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ،
     
     
     
    ويكشف كرب المكروب إذا سأله
     
     
     
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
     
     
     
    [النمل:62] .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
     
     
     
    (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
     
     
     
    من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
     
     
     
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟
     
     
     
    وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ،
     
     
     
    ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟!
     
     
     
    هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك
     
     
     
    الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    فضــــــل الدعــــــــاء









    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛
     
     
     
    ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ،
     
     
     
    والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله
     
     
     
    تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
     
     
     
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ
     
     
     
    لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186] ،
     
     
     
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
     
     
     
    (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى
     
     
     
    الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر
     
     
     
    كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ،
     
     
     
    وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ،
     
     
     
    وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر .
     
     
     
    ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ،
     
     
     
    ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    ليالي الدعاء










    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ،
     
     
     
    وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
     
     
     
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج .
     
     
     
    يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين،
     
     
     
    يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ،
     
     
     
    واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن .
     
     
     
    فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ،
     
     
     
    وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟
     
     
     
    ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    من يستثمر زمن الربح ؟!










    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ،
     
     
     
    فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :
     
     
     
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60]
     
     
     
    وقال تعالى :
     
     
     
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55}
     
     
     
    وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
     
     
     
    [ الأعراف :56] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     

    العلاقة بين الصيام والدعاء










    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
     
     
     
    فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186]
     
     
     
    قال بعض المفسرين :
     
     
     
    (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ،
     
     
     
    وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179]
     
     
     
    والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الله تعالــــــى أغنى وأكرم










    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
     
     
     
    (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
     
     
     
    إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ،
     
     
     
    وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 3/18].
     
     
     
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] .
     
     
     
    وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام :
     
     
     
    (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493]
     
     
     
    فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الذل لله تعالى حال الدعاء









    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
     
     
     
    وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ،
     
     
     
    وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ،
     
     
     
    وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون
     
     
     
    إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه ))
     
     
     
    [ الخشوع في الصلاة ص72] .
     
     
     

     
     
     
     

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى









    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ،
     
     
     
    وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل
     
     
     
    ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :
     
     
     
    (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة










    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل
     
     
     
    يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
     
     
     
    (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
     
     
     
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛
     
     
     
    فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ،
     
     
     
    والله تعالى أكرم الأكرمين .
     
     
     
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))
     
     
     
    [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    العبرة بالصلاح لا بالقوة










    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ،
     
     
     
    ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    أيها الداعي : لا تعجـــــــــل










    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له
     
     
     
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
     
    (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
     
     
     
    قال مُورِّقٌ العجلي :
     
     
     
    (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة
     
     
     
    فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء ص 398] .
     
     
     
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك :
     
     
     
    (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده :
     
     
     
    (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 538] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الصيغة الحسنة في الدعــــــاء










    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول :
     
     
     
    يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 621] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    هذه أيام الدعاء










    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛
     
     
     
    لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة
     
     
     
    فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله .
     
     
     
    كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها
     
     
     
    لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .
     
     
     
    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً .
     
     
     
    فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ،
     
     
     
    وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون
     
     
     
    في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .
     
     
     
    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ،
     
     
     
    وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ،
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
     
     
     
     

     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم
     
     
     

     
     


  5. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه الرّام في سلسلة ( معا للعتق من النار 2 )   
    الحلقــــــة الثانيـــــة
     
     
    العشرة الاواخر والدعـــاء

    تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
     
     
    لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
     
     
    سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي
     
     
    جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
     
     
    فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً
     
     
    لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
     
     
     
     
     
    وامــــا بعــــــد :
     
     
     

     
     
     
    فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي .
     
     
     
    يسألون لقضاءها المخلوقين فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها .
     
     
     
    لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ،
     
     
     
    غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ،
     
     
     
    لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده
     
     
     
    { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
     
     
     
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
     
     
     
    {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ،
     
     
     
    يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :
     
     
     
    (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
     
     
     
    فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر ))
     
     
     
    [ رواه مسلم 2577]
     
     
     
    ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
     
     
     
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
     
     
     
    { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96]
     
     
     
    قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟
     
     
     
    فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
     
     
     
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    لكن أين السائلون ؟
     
     
     
    وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟
     
     
     
    أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟
     
     
     
    وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟
     
     
     
    أيـــــــــــــن هم ؟
     
     
     
    دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    لماذا الدعاء ؟!






    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ،
     
     
     
    ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع
     
     
     
    عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض
     
     
     
    ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن
     
     
     
    ، قال الله تعالى:
     
     
     
    {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن
     
     
     
    يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[ يونس : 107] .
     
     
     
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
     
     
     
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67]
     
     
     
    سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى
     
     
     
    { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67]
     
     
     
    {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
     
     
     
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا .
     
     
     
    ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله .
     
     
     
    ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
     
     
     
    {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8]
     
     
     
    يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ،
     
     
     
    ويكشف كرب المكروب إذا سأله
     
     
     
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
     
     
     
    [النمل:62] .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
     
     
     
    (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
     
     
     
    من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
     
     
     
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟
     
     
     
    وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ،
     
     
     
    ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟!
     
     
     
    هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك
     
     
     
    الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    فضــــــل الدعــــــــاء









    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛
     
     
     
    ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ،
     
     
     
    والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله
     
     
     
    تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
     
     
     
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ
     
     
     
    لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186] ،
     
     
     
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
     
     
     
    (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى
     
     
     
    الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر
     
     
     
    كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ،
     
     
     
    وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ،
     
     
     
    وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر .
     
     
     
    ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ،
     
     
     
    ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    ليالي الدعاء










    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ،
     
     
     
    وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
     
     
     
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج .
     
     
     
    يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين،
     
     
     
    يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ،
     
     
     
    واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن .
     
     
     
    فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ،
     
     
     
    وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟
     
     
     
    ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    من يستثمر زمن الربح ؟!










    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ،
     
     
     
    فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :
     
     
     
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60]
     
     
     
    وقال تعالى :
     
     
     
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55}
     
     
     
    وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
     
     
     
    [ الأعراف :56] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     

    العلاقة بين الصيام والدعاء










    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
     
     
     
    فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186]
     
     
     
    قال بعض المفسرين :
     
     
     
    (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ،
     
     
     
    وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179]
     
     
     
    والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الله تعالــــــى أغنى وأكرم










    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
     
     
     
    (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
     
     
     
    إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ،
     
     
     
    وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 3/18].
     
     
     
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] .
     
     
     
    وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام :
     
     
     
    (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493]
     
     
     
    فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الذل لله تعالى حال الدعاء









    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
     
     
     
    وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ،
     
     
     
    وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ،
     
     
     
    وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون
     
     
     
    إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه ))
     
     
     
    [ الخشوع في الصلاة ص72] .
     
     
     

     
     
     
     

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى









    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ،
     
     
     
    وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل
     
     
     
    ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :
     
     
     
    (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة










    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل
     
     
     
    يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
     
     
     
    (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
     
     
     
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛
     
     
     
    فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ،
     
     
     
    والله تعالى أكرم الأكرمين .
     
     
     
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))
     
     
     
    [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    العبرة بالصلاح لا بالقوة










    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ،
     
     
     
    ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    أيها الداعي : لا تعجـــــــــل










    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له
     
     
     
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
     
    (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
     
     
     
    قال مُورِّقٌ العجلي :
     
     
     
    (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة
     
     
     
    فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء ص 398] .
     
     
     
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك :
     
     
     
    (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده :
     
     
     
    (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 538] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الصيغة الحسنة في الدعــــــاء










    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول :
     
     
     
    يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 621] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    هذه أيام الدعاء










    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛
     
     
     
    لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة
     
     
     
    فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله .
     
     
     
    كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها
     
     
     
    لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .
     
     
     
    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً .
     
     
     
    فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ،
     
     
     
    وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون
     
     
     
    في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .
     
     
     
    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ،
     
     
     
    وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ،
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
     
     
     
     

     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم
     
     
     

     
     


  6. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الرّام في سلسلة الأربعون النووّية   
    دوما في الانتظار

    بوركتم











    شكرا اختي





    بارك الله فيك





    و جزاك الله خير الجزاء


  7. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو نونا19 في فهـــــــــــــــــــــــــــــرس ... سلسلة ........... لا تحزن ...............   
    ماشاء الله ...ماشاء الله ...ماشاء الله ...المنتدى منور بمواضيع اكثر من ممتازة
     







    امي الغالية عاشقة الفردوس
    انا سعيدة جدا بوجودك معانا تاني






    وربنا يكرمك ويسعدك في الدنيا وفي الاخره















    من المتابعين ان شاء الله و باذنه








    جعل الله كل مجهوداتك في موازين حسناتك اختي





    و ربي يجزيك بالخير ان شاء الله





    على هذه السلسلة الجميلة









    وربي يجزيكي كل الخير حبيبتي الرام
  8. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو نونا19 في فهـــــــــــــــــــــــــــــرس ... سلسلة ........... لا تحزن ...............   
    ان قضية السعادة قضية عالمية ، وهي مطلب اجمع علية العقلاء ، فكل فرد وكل امة وكل جيل يسعون وراء السعادة ، فمنهم من قضي نحبة ، ومنهم من ينتظر.









    فهذه السلسلة تقول لك : أبشر واسعد ، وتفائل واهدأ .





    بل تقول : عش حياتك كما هي طيبة رضية بهيجة .











    مقدمة السلسلة







    يومك يومك






    اطرد الفراغ بالعمل





    اجن العسل ولا تكسر الخلية












    تابعونا










    لا إله إلا الله الملك الحق المبين،




    لا إله إلا الله العدل اليقين، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين،سبحانك إني كنت من الظالمين،لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد يُحيي ويُميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وإليه المصير، وهو على كل شيء قدير.
     
     
     
     
















  9. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو نونا19 في سلسلة ..........لا تحزن ..........   
    بارك الله فيك اختي








    و جزاك عنا خير الجزاء




















    منتطرين معك باقي مواضيع السلسلة








    ان شاء الله














    وفقك الله الى ما يحبه و يرضاه















    ربنا يكرمك اختي الرام








    جزاكى الله خير حببتى


    متااااااااابعة ان شاء الله


    جعلة الله بموازين حسناتك


    تم التقيم





    ويجزيكي الخير حبيبتي نور





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    جميل ،، جميل ما شاء الله
     
    جعل الله بينكم وبين الحزن أمد الدهر ،، لا يمسكم ولا يجاوركم
     
    موضوع جميل ومتعوب عليه ويستاهل التقييم
     
    منتظرين البقية إن شائ الله
     
    تحياتى الطيبة أختى نونا 19
     









    وعليكم السلام يا دكتور/ احمد


    ربنا يكرمك يارب




     


  10. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة ( معا للعتق من النار 1 )   
    ( الحلقـــة الاولـــى )
     
     
    همســــات العشــــر تقــــــول ..
     
    مــدخـــــــــــل
     
     

    الحمد لله الكريم الوهاب ، خلق خلقه من تراب ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
     
     
    ، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
     
     
    وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
     
     
    إمام الأنبياء وسيد الحنفاء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه،
     
     
    الذين آمنوا وهُدوا إلى الطيب من القول، وهدوا إلى صراط الحميد.
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    نحن في شهر كثيرٌ خيره ، عظيم بره، جزيلة ُ بركته ، تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى
     
     
    وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم ، والشهر شهر القران والخير
     
     
    وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد ، لا نظير له ولا مثيل.
     
     
     
    وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وها نحن بدأنافي
     
     
    أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها على عباده بالعتق من النار،
     
     
    وها نحن الآن في هذه الأيام ننتظر العشر المباركات وهمساتها تقول :-
     
     
     
     
    ها أنا العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت ، ها أنا :
     
     
     
    خلاصة رمضان ،
     
     
    و زبدة رمضان ،
     
     
    و تاج رمضان.
     
     
     
    وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحيي لياليَّ بالصلاة والذكر والقيام
     
     
     
    ويوقظ أهله شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في لياليَّ ـ
     
     
     
    وكان يشدُّ مئزره من أجلي أي يعتزل نساءه في هذه الليالي لإشتغاله بالذكر والعبادة
     
     
     
    فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    كان إذا دخل العشر أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره
     
     
     
     

     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ، أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ...
     
     
    أكثروا من الصلاة ، أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
     
     
    ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها
     
     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
     
     
     
    ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
     
     
     



    أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
     
     





    أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
     
     





    أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
     
     





    سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
     
     





    سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
     
     





    وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
     
     





    لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
     
     





    فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ






     


    فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما
     
     
    تقدم من ذنبه
     
     





    كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
     
     






    فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
     
     





    ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
     
     
     
    وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ
     
     
    ...
     
     





    فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
    (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)
     
     


    رواه البخاري
     
     





    وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
     
     





    ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
     
     





    رواه البخاري
     
     






    قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     








    يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
     
     


    و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
     
     


    لا تتركوني من دون القيام ...
     
     
     
    اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
     
     
     





    وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
     
     
     





    حتى يعلموا نهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
     
     
     
    قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
     
     
     
    فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     

     
     
     
     
    ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
     
     





    ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم
     
     





    ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى " أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين،
     
     





    فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت )
     
     





    رواه البخاري
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     






     
     
     
     





    أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
     
     





    وقد قال ابن القيم رحمه الله ( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى
     
     





    وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
     
     





    بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي
     
     





    عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل
     
     





    مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك
     
     





    بأنسه به يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
     
     





    سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
     






    فيا من هجر الإعتكاف ...
     



     
    أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
     
     





    فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص لأنك في معتكفك
     
     





    لايراك أحد إلا الله جل وعلا ، فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه
     
     





    فإنه يراك، وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله
     
     





    جل وعلا وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
     
     






    وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول
     
     
     





    الكلام والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
     
     






    وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن والاستغفار
     
     





    والذكر والمناجاة ... وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
     
     





    والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل وخاصة في زمن
     
     





    الفتن والمحن وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
     
     





    في أمور العبادة وغيرها ... كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام
     
     





    الأمثل للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
     
     





    وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر ومجاهدة النفس وتأديبها على
     
     





    معالي الأمور ...
     
     
    فالزموا هذه السنة العظيمة ، وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض
     
     





    المعتكفين من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب ..
     
     





    ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ، وتقطّعوا ساعاتي الثمينة
     
     





    باللهو واللعب، والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
     
     





    ... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     









     
     
     






    أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون
     
     





    والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
     
     





    فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي
     
    ...





    فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين، إنها بطولات تحققت في رمضان ..
     
     





    ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ، لو لا أنها تحققت
     
     





    أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ، على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم
     
     





    أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم، نصركم الله على أعدائكم ،
     
     





    وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
     
     
     



    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     






    لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ... وتجلبُ الأحزان ...
     
     
     





    وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ... فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ
     
     





    في الأسواق التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
     
     



    فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...



     



    أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...



     
     
    فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
     
     
     





    حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !! فتقضي حوائجك دون أن
     
     
     





    تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ... ولاتجعلوا القيام
     
     





    مندوحة ً لكم في ذلك ... فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
     
     






     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     






     
    من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء التي كثرت في
     
     
     





    المسجد الحرام والله المستعان ... وإن خشيت على نفسك
     
     
     
    فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...



     
     
    وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت
     
     
     





    وأسرتك إلى مكة ... ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب
     
     
     





    بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
     
     
     





    فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ، وبعض أبناءه في لجج
     
     
     





    المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
     
     






    فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     









    استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ... ولا يعلم أحدٌ منكم هل
     
     





    سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة مظلمة من
     
     





    فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
     
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     








    استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه
     
     





    وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة
     
     


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
     
     
     
    عليه افضل الصلاة والسلام
     
     
     
     







  11. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه نونا19 في سلسلة ( معا للعتق من النار 1 )   
    ( الحلقـــة الاولـــى )
     
     
    همســــات العشــــر تقــــــول ..
     
    مــدخـــــــــــل
     
     

    الحمد لله الكريم الوهاب ، خلق خلقه من تراب ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
     
     
    ، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
     
     
    وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
     
     
    إمام الأنبياء وسيد الحنفاء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه،
     
     
    الذين آمنوا وهُدوا إلى الطيب من القول، وهدوا إلى صراط الحميد.
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    نحن في شهر كثيرٌ خيره ، عظيم بره، جزيلة ُ بركته ، تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى
     
     
    وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم ، والشهر شهر القران والخير
     
     
    وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد ، لا نظير له ولا مثيل.
     
     
     
    وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وها نحن بدأنافي
     
     
    أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها على عباده بالعتق من النار،
     
     
    وها نحن الآن في هذه الأيام ننتظر العشر المباركات وهمساتها تقول :-
     
     
     
     
    ها أنا العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت ، ها أنا :
     
     
     
    خلاصة رمضان ،
     
     
    و زبدة رمضان ،
     
     
    و تاج رمضان.
     
     
     
    وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحيي لياليَّ بالصلاة والذكر والقيام
     
     
     
    ويوقظ أهله شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في لياليَّ ـ
     
     
     
    وكان يشدُّ مئزره من أجلي أي يعتزل نساءه في هذه الليالي لإشتغاله بالذكر والعبادة
     
     
     
    فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    كان إذا دخل العشر أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره
     
     
     
     

     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ، أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ...
     
     
    أكثروا من الصلاة ، أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
     
     
    ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها
     
     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
     
     
     
    ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
     
     
     



    أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
     
     





    أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
     
     





    أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
     
     





    سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
     
     





    سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
     
     





    وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
     
     





    لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
     
     





    فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ






     


    فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما
     
     
    تقدم من ذنبه
     
     





    كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
     
     






    فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
     
     





    ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
     
     
     
    وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ
     
     
    ...
     
     





    فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
    (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)
     
     


    رواه البخاري
     
     





    وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
     
     





    ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
     
     





    رواه البخاري
     
     






    قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     








    يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
     
     


    و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
     
     


    لا تتركوني من دون القيام ...
     
     
     
    اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
     
     
     





    وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
     
     
     





    حتى يعلموا نهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
     
     
     
    قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
     
     
     
    فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     

     
     
     
     
    ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
     
     





    ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم
     
     





    ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى " أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين،
     
     





    فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت )
     
     





    رواه البخاري
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     






     
     
     
     





    أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
     
     





    وقد قال ابن القيم رحمه الله ( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى
     
     





    وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
     
     





    بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي
     
     





    عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل
     
     





    مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك
     
     





    بأنسه به يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
     
     





    سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
     






    فيا من هجر الإعتكاف ...
     



     
    أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
     
     





    فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص لأنك في معتكفك
     
     





    لايراك أحد إلا الله جل وعلا ، فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه
     
     





    فإنه يراك، وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله
     
     





    جل وعلا وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
     
     






    وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول
     
     
     





    الكلام والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
     
     






    وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن والاستغفار
     
     





    والذكر والمناجاة ... وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
     
     





    والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل وخاصة في زمن
     
     





    الفتن والمحن وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
     
     





    في أمور العبادة وغيرها ... كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام
     
     





    الأمثل للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
     
     





    وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر ومجاهدة النفس وتأديبها على
     
     





    معالي الأمور ...
     
     
    فالزموا هذه السنة العظيمة ، وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض
     
     





    المعتكفين من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب ..
     
     





    ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ، وتقطّعوا ساعاتي الثمينة
     
     





    باللهو واللعب، والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
     
     





    ... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     









     
     
     






    أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون
     
     





    والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
     
     





    فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي
     
    ...





    فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين، إنها بطولات تحققت في رمضان ..
     
     





    ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ، لو لا أنها تحققت
     
     





    أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ، على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم
     
     





    أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم، نصركم الله على أعدائكم ،
     
     





    وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
     
     
     



    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     






    لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ... وتجلبُ الأحزان ...
     
     
     





    وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ... فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ
     
     





    في الأسواق التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
     
     



    فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...



     



    أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...



     
     
    فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
     
     
     





    حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !! فتقضي حوائجك دون أن
     
     
     





    تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ... ولاتجعلوا القيام
     
     





    مندوحة ً لكم في ذلك ... فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
     
     






     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     






     
    من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء التي كثرت في
     
     
     





    المسجد الحرام والله المستعان ... وإن خشيت على نفسك
     
     
     
    فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...



     
     
    وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت
     
     
     





    وأسرتك إلى مكة ... ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب
     
     
     





    بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
     
     
     





    فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ، وبعض أبناءه في لجج
     
     
     





    المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
     
     






    فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     









    استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ... ولا يعلم أحدٌ منكم هل
     
     





    سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة مظلمة من
     
     





    فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
     
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     








    استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه
     
     





    وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة
     
     


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
     
     
     
    عليه افضل الصلاة والسلام
     
     
     
     







  12. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه نـــــــــــور في سلسلة ( معا للعتق من النار 1 )   
    ( الحلقـــة الاولـــى )
     
     
    همســــات العشــــر تقــــــول ..
     
    مــدخـــــــــــل
     
     

    الحمد لله الكريم الوهاب ، خلق خلقه من تراب ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
     
     
    ، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
     
     
    وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
     
     
    إمام الأنبياء وسيد الحنفاء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه،
     
     
    الذين آمنوا وهُدوا إلى الطيب من القول، وهدوا إلى صراط الحميد.
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    نحن في شهر كثيرٌ خيره ، عظيم بره، جزيلة ُ بركته ، تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى
     
     
    وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم ، والشهر شهر القران والخير
     
     
    وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد ، لا نظير له ولا مثيل.
     
     
     
    وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وها نحن بدأنافي
     
     
    أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها على عباده بالعتق من النار،
     
     
    وها نحن الآن في هذه الأيام ننتظر العشر المباركات وهمساتها تقول :-
     
     
     
     
    ها أنا العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت ، ها أنا :
     
     
     
    خلاصة رمضان ،
     
     
    و زبدة رمضان ،
     
     
    و تاج رمضان.
     
     
     
    وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحيي لياليَّ بالصلاة والذكر والقيام
     
     
     
    ويوقظ أهله شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في لياليَّ ـ
     
     
     
    وكان يشدُّ مئزره من أجلي أي يعتزل نساءه في هذه الليالي لإشتغاله بالذكر والعبادة
     
     
     
    فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    كان إذا دخل العشر أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره
     
     
     
     

     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ، أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ...
     
     
    أكثروا من الصلاة ، أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
     
     
    ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها
     
     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
     
     
     
    ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
     
     
     



    أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
     
     





    أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
     
     





    أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
     
     





    سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
     
     





    سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
     
     





    وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
     
     





    لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
     
     





    فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ






     


    فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما
     
     
    تقدم من ذنبه
     
     





    كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
     
     






    فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
     
     





    ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
     
     
     
    وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ
     
     
    ...
     
     





    فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
    (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)
     
     


    رواه البخاري
     
     





    وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
     
     





    ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
     
     





    رواه البخاري
     
     






    قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     








    يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
     
     


    و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
     
     


    لا تتركوني من دون القيام ...
     
     
     
    اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
     
     
     





    وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
     
     
     





    حتى يعلموا نهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
     
     
     
    قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
     
     
     
    فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     

     
     
     
     
    ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
     
     





    ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم
     
     





    ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى " أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين،
     
     





    فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت )
     
     





    رواه البخاري
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     






     
     
     
     





    أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
     
     





    وقد قال ابن القيم رحمه الله ( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى
     
     





    وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
     
     





    بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي
     
     





    عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل
     
     





    مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك
     
     





    بأنسه به يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
     
     





    سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
     






    فيا من هجر الإعتكاف ...
     



     
    أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
     
     





    فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص لأنك في معتكفك
     
     





    لايراك أحد إلا الله جل وعلا ، فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه
     
     





    فإنه يراك، وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله
     
     





    جل وعلا وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
     
     






    وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول
     
     
     





    الكلام والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
     
     






    وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن والاستغفار
     
     





    والذكر والمناجاة ... وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
     
     





    والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل وخاصة في زمن
     
     





    الفتن والمحن وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
     
     





    في أمور العبادة وغيرها ... كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام
     
     





    الأمثل للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
     
     





    وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر ومجاهدة النفس وتأديبها على
     
     





    معالي الأمور ...
     
     
    فالزموا هذه السنة العظيمة ، وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض
     
     





    المعتكفين من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب ..
     
     





    ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ، وتقطّعوا ساعاتي الثمينة
     
     





    باللهو واللعب، والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
     
     





    ... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     









     
     
     






    أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون
     
     





    والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
     
     





    فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي
     
    ...





    فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين، إنها بطولات تحققت في رمضان ..
     
     





    ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ، لو لا أنها تحققت
     
     





    أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ، على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم
     
     





    أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم، نصركم الله على أعدائكم ،
     
     





    وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
     
     
     



    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     






    لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ... وتجلبُ الأحزان ...
     
     
     





    وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ... فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ
     
     





    في الأسواق التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
     
     



    فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...



     



    أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...



     
     
    فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
     
     
     





    حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !! فتقضي حوائجك دون أن
     
     
     





    تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ... ولاتجعلوا القيام
     
     





    مندوحة ً لكم في ذلك ... فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
     
     






     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     






     
    من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء التي كثرت في
     
     
     





    المسجد الحرام والله المستعان ... وإن خشيت على نفسك
     
     
     
    فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...



     
     
    وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت
     
     
     





    وأسرتك إلى مكة ... ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب
     
     
     





    بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
     
     
     





    فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ، وبعض أبناءه في لجج
     
     
     





    المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
     
     






    فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     









    استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ... ولا يعلم أحدٌ منكم هل
     
     





    سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة مظلمة من
     
     





    فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
     
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     








    استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه
     
     





    وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة
     
     


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
     
     
     
    عليه افضل الصلاة والسلام
     
     
     
     







  13. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه الرّام في سلسلة ( معا للعتق من النار 1 )   
    ( الحلقـــة الاولـــى )
     
     
    همســــات العشــــر تقــــــول ..
     
    مــدخـــــــــــل
     
     

    الحمد لله الكريم الوهاب ، خلق خلقه من تراب ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
     
     
    ، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
     
     
    وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
     
     
    إمام الأنبياء وسيد الحنفاء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه،
     
     
    الذين آمنوا وهُدوا إلى الطيب من القول، وهدوا إلى صراط الحميد.
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    نحن في شهر كثيرٌ خيره ، عظيم بره، جزيلة ُ بركته ، تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى
     
     
    وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم ، والشهر شهر القران والخير
     
     
    وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد ، لا نظير له ولا مثيل.
     
     
     
    وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وها نحن بدأنافي
     
     
    أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها على عباده بالعتق من النار،
     
     
    وها نحن الآن في هذه الأيام ننتظر العشر المباركات وهمساتها تقول :-
     
     
     
     
    ها أنا العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت ، ها أنا :
     
     
     
    خلاصة رمضان ،
     
     
    و زبدة رمضان ،
     
     
    و تاج رمضان.
     
     
     
    وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحيي لياليَّ بالصلاة والذكر والقيام
     
     
     
    ويوقظ أهله شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في لياليَّ ـ
     
     
     
    وكان يشدُّ مئزره من أجلي أي يعتزل نساءه في هذه الليالي لإشتغاله بالذكر والعبادة
     
     
     
    فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    كان إذا دخل العشر أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره
     
     
     
     

     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ، أكثروا من الذكر ... أكثروا من تلاوة القرآن ...
     
     
    أكثروا من الصلاة ، أكثروا من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين ...
     
     
    ففي صحيح مسلم أن رسول الله كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها
     
     
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    اطلبوا تلك الليلةِ الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق والمباهاة ،
     
     
     
    ليلة القرب والمناجاة ... ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر ...
     
     
     



    أطلّّي غُرّةَ الدهرِ .. أطلي ليلةَ القدرِ
     
     





    أطلي درّةَ الأيام مثلَ الكوكب الدرّي
     
     





    أطلّي في سماء العمر إشراقاً مع البدرِ
     
     





    سلامٌ أنتِ في الليل وحتى مطلعِ الفجرِ
     
     





    سلامٌ يغمرُ الدنيا يُغشّي الكونَ بالطهرِ
     
     





    وينشرُ نفحةَ القرآنِ والإيمانِ والخيرِ
     
     





    لأنكِ منتهى أمري فإني اليوم لا أدري
     
     





    فأنتِ أنتِ أمنيتي.. لأنك ليلة القدرِ






     


    فاجتهدوا لهذه الليلة التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما
     
     
    تقدم من ذنبه
     
     





    كما في البخاري من حديث أبي هريرة ...
     
     






    فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ،
     
     





    ويا أسفى على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة ...
     
     
     
    وحتي تضمنوا قيام ليلة القدر والفوز بها اجتهدوا وشمروا في كلِّ لياليّ
     
     
    ...
     
     





    فحبيبكم صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
    (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)
     
     


    رواه البخاري
     
     





    وقد خصَّها الرسول في الأوتار فقال
     
     





    ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
     
     





    رواه البخاري
     
     






    قال الله ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     








    يا أيها الراقـد كـم ترقـد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعدُ
     
     


    و خذ من الليل وساعاته *** حظا إذا هــجع الـرُّقَـــُد
     
     


    لا تتركوني من دون القيام ...
     
     
     
    اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ ،
     
     
     





    وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ونافسوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
     
     
     





    حتى يعلموا نهم خلفوا ورآهم رجالا أصحاب تقىً وقيام ...
     
     
     
    قال تعالى ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا )
     
     
     
    فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد ... .
     
     
     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     

     
     
     
     
    ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه
     
     





    ففي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم
     
     





    ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى " أي تخاصم وتنازع " رجلان من المسلمين،
     
     





    فقال: " خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت )
     
     





    رواه البخاري
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     






     
     
     
     





    أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السُنَّة بلسمٌ للقلوب ، ودواءٌ لآفاته ،
     
     





    وقد قال ابن القيم رحمه الله ( الاعتكاف هو عكوف القلب على الله تعالى
     
     





    وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه
     
     





    بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي
     
     





    عليه بدلها ويصير الهم كله به والخطرات كلها بذكره والتفكر في تحصيل
     
     





    مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق فيعده بذلك
     
     





    بأنسه به يوم الوحشة في القبور حيث لا أنيس له ولا ما يفرح به
     
     





    سواه فهذا هو مقصود الاعتكاف الأعظم )
     






    فيا من هجر الإعتكاف ...
     



     
    أحيوا هذه السنة العظيمة في مساجدكم ...
     
     





    فهذه السنة سبب في تعويد وتربية النفس على الإخلاص لأنك في معتكفك
     
     





    لايراك أحد إلا الله جل وعلا ، فالإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه
     
     





    فإنه يراك، وأنت في معتكفك تصلي وتصوم وتذكر الله
     
     





    جل وعلا وتقرأ القرآن فبذلك تربي نفسك على الإخلاص ...
     
     






    وهذه السنة تربي النفس على التخلص من فضول
     
     
     





    الكلام والطعام والنوم والخلطة وتعويد النفس على ذلك ...
     
     






    وكذلك سبب في تربية النفس على قيام الليل وقراءة القرآن والاستغفار
     
     





    والذكر والمناجاة ... وتقوية الصلة بالله تعالى واللجوء إليه ومناجاته ...
     
     





    والتفكر والتعود على الاستخدام الأمثل لنعمة العقل وخاصة في زمن
     
     





    الفتن والمحن وكذلك سبب في مراجعة النفس ومحاسبتها في أمور الدين والدنيا
     
     





    في أمور العبادة وغيرها ... كذلك سبباً في تربية النفس على الاستخدام
     
     





    الأمثل للوقت وعدم تضييع الثواني فضلاً عن الدقائق والساعات ...
     
     





    وكذلك سببا مباشر في تعويد النفس على الصبر ومجاهدة النفس وتأديبها على
     
     





    معالي الأمور ...
     
     
    فالزموا هذه السنة العظيمة ، وتخلصوا من الآفات التي يتعرض لها بعض
     
     





    المعتكفين من فضول الكلام والأكل والشرب والنوم والخلطة ...
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    ما جئتكم لتجعلوني موسماً لملء بطونكم بأصناف الطعام والشراب ..
     
     





    ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهاراً، ونهاري ليلاً ، وتقطّعوا ساعاتي الثمينة
     
     





    باللهو واللعب، والنظر إلى ما حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها.. !
     
     





    ... فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم . .
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     









     
     
     






    أيها المسلمون : إني لم أكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون
     
     





    والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة ..
     
     





    فهلا رجعتم إلى تأريخ أسلافكم العظام لتروا ما صنعوا في الأيام التي قبلي
     
    ...





    فلا تنسوا معركة بدر ، وفتح مكة ، واليرموك وحطين، إنها بطولات تحققت في رمضان ..
     
     





    ولم تكن هذه البطولات والانتصارات لتتحقق في أرض الواقع ، لو لا أنها تحققت
     
     





    أولاً في نفوس أولئك المؤمنين ، على أهوائهم وشهواتهم فمتى انتصرتم
     
     





    أيها المسلمون اليوم على أنفسكم وأهوائكم، نصركم الله على أعدائكم ،
     
     





    وعاد لكم عزكم ومجدكم المسلوب ..
     
     
     



    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     






    لا تفسدوا صفو لياليَّ ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ... وتجلبُ الأحزان ...
     
     
     





    وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ... فلقد اعتكف بعض الناس في لياليَّ
     
     





    في الأسواق التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها ...
     
     



    فلماذا لم يجد الناس أوقاتاً غير أوقاتي الفاضلة ...



     



    أم أن العادة فرضت نفسها على ضعفاء البشر ...



     
     
    فيمكنك أن تشتري ملابس العيد وأغراضه في شهر شعبان ،
     
     
     





    حيث الأسعار مناسبة ، والأعداد قليلة !! فتقضي حوائجك دون أن
     
     
     





    تخسر كثيرا أو أن تضيع وقتا فاضل ...
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     
     
     





    أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ... ولاتجعلوا القيام
     
     





    مندوحة ً لكم في ذلك ... فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ...
     
     






     
    همسات العشر تقول ...
     
     
     
     









     
     






     
    من ذهب لبيت الله الحرام فليحفظ بصره من فتن النساء التي كثرت في
     
     
     





    المسجد الحرام والله المستعان ... وإن خشيت على نفسك
     
     
     
    فالبقاء في بيتك أولى وأفضل ...



     
     
    وكذلك أهمس في أذن كلِّ أبٍ رءوم وأقول له اتق الله عز وجل عند ذهابك أنت
     
     
     





    وأسرتك إلى مكة ... ولا تفلت القيد لأهلك ... لأنه قد يذهب
     
     
     





    بعضهم لأغراض سيئة لا يحمد عقباها ...
     
     
     





    فكم من أبٍ قد ابتلَّ خدُّه من الدموع ، وبعض أبناءه في لجج
     
     
     





    المعاصي في أسواق مكة وما جاورها ...
     
     






    فالمصلحة المصلحة ابحثوا ... وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح
     
     
     
     
     





    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     









    استغلوني ... فقد ذهب الكثير من رمضان ... ولا يعلم أحدٌ منكم هل
     
     





    سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة مظلمة من
     
     





    فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ...
     
     
     
     






    همسات العشر تقول ...
     
     
     










     
     
     
     








    استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه
     
     





    وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة
     
     


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
     
     
     
    عليه افضل الصلاة والسلام
     
     
     
     







  14. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الرّام في سلسلة الأربعون النووّية _ المقدّمة   
    و قبل البدء في ادراج الأحاديث تباعا من خلال بقيّة مواضيع السلسلة , رأيت أن اوّضح المعنى العام لكل حديث و سياقه الكلّي
     




     
     




    المواضيع العامة للأحاديث



















    الحديث الأول : انما الأعمال بالنيّات















    الحديث الثاني : بيان الاسلام و الايمان و الاحسان















    الحديث الثالث : أركان الاسلام















    الحديث الرابع : الاعمال بخواتيمها















    الحديث الخامس : ابطال المنكرات و البدع















    الحديث السادس : الحلال بيّن و الحرام بيّن















    الحديث السابع : الدين نصيحة















    الحديث الثامن : حرمة الاسلام















    الحديث التاسع : التكليف بما يستطاع















    الحديث العاشر : الاقتصار على الحلال الطيّب















    الحديث الحادي عشر : التورّع عن الشبهات















    الحديث الثاني عشر : ترك ما لا يعني المسلم















    الحديث الثالث عشر : كمال الايمان















    الحديث الرابع عشر : حرمة دم المسلم و أسباب اهداره















    الحديث الخامس عشر : أداب اسلاميّة















    الحديث السادس عشر : النهي عن الغضب















    الحديث السابع عشر : الأمر باحسان الذبح و القتل















    الحديث الثامن عشر : حسن الخلق















    الحديث التاسع عشر : احفظ الله يحفظك















    الحديث العشرون : الحياء من الايمان















    الحديث الواحد و العشرين : قل آمنت بالله ثم استقم















    الحديث الثاني و العشرين : الاقتصار على الفرائض يدخل الجنه















    الحديث الثالث و العشرين : الاسراع في الخير















    الحديث الرابع و العشرين : صفات الله تعالى















    الحديث الخامس و العشرين : ذهب أهل الدثور بالأجور















    الحديث السادس و العشرين : فضل الاصلاح بين الناس و العدل بينهم















    الحديث السابع و العشرين : البر حسن الخلق















    الحديث الثامن و العشرين : وجوب لزوم السنّه















    الحديث التاسع و العشرين : ما يدخل الجنة















    الحديث الثلاثون : حقوق الله تعالى















    الحديث الحادي و الثلاثين : الزهد الحقيقي















    الحديث الثاني و الثلاثين : لا ضرر و لا ضرار















    الحديث الثالث و الثلاثين : البيذنة على المدعي و اليمين على من أنكر















    الحديث الرابع و الثلاثين : النهي عن المنكر من الايمان















    الحديث الخامس و الثلاثين : أخوّة الاسلام















    الحديث السادس و الثلاثين : فضل الاجتماع على تلاوة القرآن و الذكر















    الحديث السابع و الثلاثين : فضل الله تعالى و رحمته















    الحديث الثامن و الثلاثين : العبادة لله وسيلة القرب و المحبّة















    الحديث التاسع و الثلاثين : التجاوز عن الناس و المخطئ و المكروه















    الحديث الأربعين : الدنيا وسيلة و مزرعة للآخرة















    الحديث الحادي و الأربعين : علامة الايمان














    الحديث الثاني و الأربعين : سعة مغفرة الله تعالى






















  15. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الرّام في سلسلة الأربعون النووّية   
    سلسلة الأربعون النووّية - المقدّمة
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 1
     

    سلسلة الأربعون النووّية - 2
     



     
    سلسلة الأربعون النووّية - 3
     
     
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 4
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 5
     
     
     





    سلسلة الأربعون النووّية - 6





















    ( تحت التعديل - تابعونا )
     


  16. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة ( معا للعتق من النار )   
    الحمدلله الذي جعل رمضان درة العام والعشر الأواخر درة رمضان
     
     
    وليال الوتر درة العشر وليلة القدر درة الأوتار ؛ والصلاة والسلام على من جعل
     
     
    للعشر الأواخر برنامجاً يختلف عن برنامجه في أول الشهر
     
     
    امــــا بعـــــد :
     

     
     
     
    ها هو شهر رمضان قد اصفرّت شمسه ، وآذنت بالغروب فلم يبق إلا ثلثه الأخير
     
     
    فماذا عساك قدمت فيما مضى منه ، وهل أحسنت فيه أو أسأت
     
     
    فيا أيها المحسن المجاهد فيه هل تحس الآن بتعب ما بذلته من الطاعة .
     
     
    ويا أيها المفرّط الكسول المنغمس في الشهوات هل تجد راحة الكسل
     
     
    والإضاعة وهل بقي لك طعم الشهوة إلى هذه الساعة
     
     
     
     
     

     
     
     
    لن آتي بجديد لو قلت عن رمضان أنه ربيع العام وصفوة الشهور وبهجة الزمان
     
     
    فذلك معلوم بداهة دلت عليه نصوص الوحي ووقائع الدهر وأحوال الناس
     
     
    إقبالاً وعبادة والتزاماًُ , إلا أن مواسم الطاعات والنفحات يفضل بعضها بعضاً
     
     
    ويسمو بعض الزمان على بعض , وقد تقرر بالاستقراء عند العلماء أن الأوقات الفاضـلة
     
    والأزمان
     
     
    المباركة أواخرها أفضل من اوائلها , فيوم الجمعة أعظم أيام الأسبوع
     
     
    لكن أبرك ساعاته وأرجاه قبولاً للدعاء فيه آخر ساعة منه
     
     
    وأفضل الليل ثلثه الآخر, والسحر وهو السدس الآخر من الليل منَّوهٌ بشأنه
     
     
    وهكذا فليس رمضان ببدع في ذلـك , فرمضان موسم إلا أن عشره الأخيرة
     
     
    هي صفوة الشهر, والعبرة بالخواتيم وهذه العشر خاتمة الشهر ودرَّته
     
     
    ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها مالا يجتهد في غيرها
     
     
    فكان يشوب العشرين بمنام وقيام, وأما هذه الليالي فيحييها كلها
     
     
    صلاة وتلاوة وذكراً, وفي الحديث:
     
     
     
    (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
    يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره )
     
     
     
    رواه مسلم.
     
     
    وتصف أم المؤمنين عائشة حاله فتقول:
     
     
    كان إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله وأيقظ أهله
     
    . ومن دقيق عنايته بها انـقطـاعــه فيها عن دنيا الناس للاعتكاف
     
     
    فمذ هاجر إلى المدينة إلى أن توفاه الله سبحانه ما ترك الاعتكاف
     
     
    بل لتأكد هذه السنَة قضاها في شوال لمَّا لم يعتكف سنة في رمضان
     
     
    ومن المؤسف جداً غفلتنا عن غنائم هذا الشهر وانشغالنا عن
     
     
    فضائل هذه الليالي, ولا أدل على ذلك من زحام الأسواق والطرق
     
     
    بالغادين الرائحين في تضييعٍ لزهرة من العمر إن ذهبت قد تعود أو لا.
     
     
     
     

     
     
     
    لماذا نستغل العشر ؟
     
     
     
    إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة , والنفحات فيها كريمة ,
     
     
    ولذا فهو يغتنمها , ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم ,
     
     
    وتفويت هذه الأيام , وليت شعري إن لم نغتنم هذه الأيام فأي موسم نغتنم ؟
     
     
     
     

     
     
     
    أيها الناصح لنفسك :
     
     
     
    - تذكر أنها عشرة ليال فقط , تمر كطيف زائر في المنام , تنقضي سريعاً ,
     
     
     
    وتغادرنا كلمح البصر , فليكن استقصارك المدة معيناً لك على اغتنامها .
     
     
     
    - تذكر أنها لن تعود إلا بعد عام كامل , لا ندري ما الله صانع فيه , وعلى من تعود ,
     
     
     
    وكلنا يعلم يقيناً أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم
     
     
     
    – أطال الله في أعمارنا على طاعته - , وهذه سنة الله في خلقه
     
     
     
    (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30)
     
     
     
    وكم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح ,
     
     
     
    فها هي العشر قد نزلت بنا أبعد هذا نسوف ونُؤجل ؟
     
     
     
     
    تذكر أن :
     
     
     





    غدا توفي النفوس ما كسبت --- ويحصد الزارعون ما زرعوا
     
     
    إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم ---وإن أساءوا فبئس ما صنعوا
     



    - تذكر أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله , وأنزل فيها كتابه , وأعلى
     
     
    شأن العبادة


     





    فيها ف(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)


     





    أخرجه الشيخان . ,والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة قال تعالى :


     





    (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3) ,فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من
     
     
    ثلاث وثمانين سنة






     

    ليس فيها ليلة القدر , وقام موفق هذه الليلة وقُبلت منه , لكان عمل هذا الموفق






     

    خير من ذاك العابد , فما أعلى قدر هذه الليلة , وما أشد تفرطنا فيها , وكم يتألم


     





    المرء لحاله وحال إخوانه وهم يفرطون في هذه الليالي وقد أضاعوها باللهو واللعب والتسكع






     

    في الأسواق , أُو في توافه الأمور .


     


    - تذكر أنك متأسياً بخير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم , وقد تقدم بعض هديه خلال
     
    العشر,


     
     




    فاجعله حاملاً لك لاغتنام هذه الليالي الفاضلة .


     
     











     
     

    اخــــــى / اختــــــى في الله


     




    أدعوك / أن تعتبر هذه العشر الفرصة التي قد لا تعود ، والحياة التي






     

    قد لاتتكرر مرة أخرى ..كن إيجابياً ، وانظر إلى الفرص بعين المتسابق التي






     

    يتمنى أن تلوح له . سائلة الله تعالى لى ولكم الهداية والتوفيق والسداد .


     





    واخيــــــــــــــــرا وليس اخرا ان شاء الله


     





    ادعـــــــوا الله تعالــــــى واقــــول






     

    اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام،
     



    واحفظ جميع جوارحنا من الوقوع في الآثام،
     



    واجعلنا ممن يصومه ويقيم لياليه إيماناً واحتساباً،
     



    وأن لا يكون حظنا من الصيام الجوع والعطش،
     



    ولا من القيام السهر والتعب،
     



    وصلى الله وسلم وبارك على خير من صلى، وصام، واعتكف،
     



    محمد بن عبد الله وصحابته وآله الكرام العظام،


     

    وعلى من اتبعهم بإحسان إلى أن تكتمل العدتان.
     
     
    وبارك الله في كل من ساهم في اخراج هذا العمل
     
     
    ورزقهم جميعا كل خير
     
     
     

     
     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم









     
     





    كانت هذه مقدمة بسيطة عن العشرة الاواخر من الشهر الفضيل
     
     
     


    لنعلى الهمة ونشمر ونرفع ايدينا ونسأل الله
     
     



    ان يبلغنا اياها


     
     

    وبمشيئة الله سوف نتناول كل يوم موضوع عن العشرة الاواخر سأقدم فيه
     



    اعمال الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة في هذه الايام المباركه
     



    والاحداث التى وقعت في هذه الفترة
     



    قصائد وشعر عن هذه الليالى والعديد العديد


     





    انتظروا ان شاء الله المزيــد والمزيـــد
     



    في حفظ الله ورعايته
     



    وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته












     
     
     






  17. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو نونا19 في سلسلة ..........لا تحزن ..........   
    الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله ، وعلي آله وصحبة وبعد :





    مقدمة بسيطة عن السلسلة لا تحزن للدكتور " عائض القرني " :





    ايها الانسان : يا من مل من الحياه ، وسئم العيش ، وضاق ذرعا بالأيام ، وذاق الغصص ، ان هناك فتحا مبينا ، ونصرا قريبا ، وفرجا بعد شدة ، ويسرا بعد عسر .





    ايها الانسان : آن ان تداوى شكك باليقين ، والتواء ضميرك بالحق ، وعوج الافكار بالهدي ، واضطراب المسيره بالرشد .





    ايها الانسان : آن ان تقشع عنك غياهب الظلام وبوجة الفجر الصادق ، ومرارة الاسي بحلاوة الرضا ، وحنادس الفتن بنور يلقف ما يأفكون .











    يا من اصابة الارق وصرخ في وجه الليل : ألا ايها الليل الطويل انجل ، وابشر بالصبح ، ( اليس الصبح بقريب ) . صبح يملؤك نورا وحبورا وسرورا .











    يا من ملأت عينك بالدمع : كفكف دموعك ، وارح مقلتيك ، اهدأ فان لك من خالق الوجود ولاية ، وعليك من لطفة رعاية ، واطمئن ايها العبد ، فقد فرغ من القضاء ، ووقع الاختيار ، وحصل اللطف ، وذهب ظمأ المشقة ، وابتلت عروق الجهد ، وثبت الأجر عند من لا يخيب لدية السعي .











    اطمئن : فانك تتعامل مع غالب علي امره ، لطيف بعبادة ، رحيم بخلقة ، حسن الصنع في تدبيره .











    وفي النهاية :





    حق علي العبد ان يظن بربة خيرا ، وان ينتظر منه فضلا ، وان يرجو من مولاه لطفا ، فان من أمره في كلمة " كن " جدير ان يوثق بموعودة ، وأن يتعلق بعهودة ، فلا يجلب النفع الا هو ، ولا يدفع الضر الا هو ، وله في كل نفس لطف ، وفي كل حركة حكمة ، وفي كل ساعة فرج ، جعل بعد الليل صبحا , وبعد القحط غيثا ، يعطي ليشكر ، ويبتلي ليعلم من يصبر ، ويمنح النعماء ليسمع الثناء ، ويسلط البلاء ليرفع الية الدعاء ، فحري بالعبد أن يقوي معة الاتصال ، ويمد الية الحبال ، ويكثر السؤال ( واسألوا الله من فضله ) ... ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) .














    اخي / اختي في الله





    هيا نقصد الغني الواحد الماجد ، الاحد الصمد الحي القيوم ، ذا الجلال والاكرام ، لننطرح علي عتبة ربوبيته ، ونلتجئ الي باب وحدانيته ، ونسأله ونلح في السؤال ونطلبة وننتظر النوال فهو المعافي الشافي الكافي ، وهو الخالق الرازق المحيي المميت .











    هيا معا لنبدأ سلسلة لا تحزن والتي ستبدأ من الغد بأذن الله تعالي





    انتظرونا فريق الفجر الجديد





    سبحان ربك رب العالمين رب العزة عما يصفون ، وسلام علي المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .





  18. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه نـــــــــــور في سلسلة ( معا للعتق من النار )   
    الحمدلله الذي جعل رمضان درة العام والعشر الأواخر درة رمضان
     
     
    وليال الوتر درة العشر وليلة القدر درة الأوتار ؛ والصلاة والسلام على من جعل
     
     
    للعشر الأواخر برنامجاً يختلف عن برنامجه في أول الشهر
     
     
    امــــا بعـــــد :
     

     
     
     
    ها هو شهر رمضان قد اصفرّت شمسه ، وآذنت بالغروب فلم يبق إلا ثلثه الأخير
     
     
    فماذا عساك قدمت فيما مضى منه ، وهل أحسنت فيه أو أسأت
     
     
    فيا أيها المحسن المجاهد فيه هل تحس الآن بتعب ما بذلته من الطاعة .
     
     
    ويا أيها المفرّط الكسول المنغمس في الشهوات هل تجد راحة الكسل
     
     
    والإضاعة وهل بقي لك طعم الشهوة إلى هذه الساعة
     
     
     
     
     

     
     
     
    لن آتي بجديد لو قلت عن رمضان أنه ربيع العام وصفوة الشهور وبهجة الزمان
     
     
    فذلك معلوم بداهة دلت عليه نصوص الوحي ووقائع الدهر وأحوال الناس
     
     
    إقبالاً وعبادة والتزاماًُ , إلا أن مواسم الطاعات والنفحات يفضل بعضها بعضاً
     
     
    ويسمو بعض الزمان على بعض , وقد تقرر بالاستقراء عند العلماء أن الأوقات الفاضـلة
     
    والأزمان
     
     
    المباركة أواخرها أفضل من اوائلها , فيوم الجمعة أعظم أيام الأسبوع
     
     
    لكن أبرك ساعاته وأرجاه قبولاً للدعاء فيه آخر ساعة منه
     
     
    وأفضل الليل ثلثه الآخر, والسحر وهو السدس الآخر من الليل منَّوهٌ بشأنه
     
     
    وهكذا فليس رمضان ببدع في ذلـك , فرمضان موسم إلا أن عشره الأخيرة
     
     
    هي صفوة الشهر, والعبرة بالخواتيم وهذه العشر خاتمة الشهر ودرَّته
     
     
    ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها مالا يجتهد في غيرها
     
     
    فكان يشوب العشرين بمنام وقيام, وأما هذه الليالي فيحييها كلها
     
     
    صلاة وتلاوة وذكراً, وفي الحديث:
     
     
     
    (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
    يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره )
     
     
     
    رواه مسلم.
     
     
    وتصف أم المؤمنين عائشة حاله فتقول:
     
     
    كان إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله وأيقظ أهله
     
    . ومن دقيق عنايته بها انـقطـاعــه فيها عن دنيا الناس للاعتكاف
     
     
    فمذ هاجر إلى المدينة إلى أن توفاه الله سبحانه ما ترك الاعتكاف
     
     
    بل لتأكد هذه السنَة قضاها في شوال لمَّا لم يعتكف سنة في رمضان
     
     
    ومن المؤسف جداً غفلتنا عن غنائم هذا الشهر وانشغالنا عن
     
     
    فضائل هذه الليالي, ولا أدل على ذلك من زحام الأسواق والطرق
     
     
    بالغادين الرائحين في تضييعٍ لزهرة من العمر إن ذهبت قد تعود أو لا.
     
     
     
     

     
     
     
    لماذا نستغل العشر ؟
     
     
     
    إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة , والنفحات فيها كريمة ,
     
     
    ولذا فهو يغتنمها , ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم ,
     
     
    وتفويت هذه الأيام , وليت شعري إن لم نغتنم هذه الأيام فأي موسم نغتنم ؟
     
     
     
     

     
     
     
    أيها الناصح لنفسك :
     
     
     
    - تذكر أنها عشرة ليال فقط , تمر كطيف زائر في المنام , تنقضي سريعاً ,
     
     
     
    وتغادرنا كلمح البصر , فليكن استقصارك المدة معيناً لك على اغتنامها .
     
     
     
    - تذكر أنها لن تعود إلا بعد عام كامل , لا ندري ما الله صانع فيه , وعلى من تعود ,
     
     
     
    وكلنا يعلم يقيناً أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم
     
     
     
    – أطال الله في أعمارنا على طاعته - , وهذه سنة الله في خلقه
     
     
     
    (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30)
     
     
     
    وكم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح ,
     
     
     
    فها هي العشر قد نزلت بنا أبعد هذا نسوف ونُؤجل ؟
     
     
     
     
    تذكر أن :
     
     
     





    غدا توفي النفوس ما كسبت --- ويحصد الزارعون ما زرعوا
     
     
    إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم ---وإن أساءوا فبئس ما صنعوا
     



    - تذكر أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله , وأنزل فيها كتابه , وأعلى
     
     
    شأن العبادة


     





    فيها ف(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)


     





    أخرجه الشيخان . ,والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة قال تعالى :


     





    (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3) ,فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من
     
     
    ثلاث وثمانين سنة






     

    ليس فيها ليلة القدر , وقام موفق هذه الليلة وقُبلت منه , لكان عمل هذا الموفق






     

    خير من ذاك العابد , فما أعلى قدر هذه الليلة , وما أشد تفرطنا فيها , وكم يتألم


     





    المرء لحاله وحال إخوانه وهم يفرطون في هذه الليالي وقد أضاعوها باللهو واللعب والتسكع






     

    في الأسواق , أُو في توافه الأمور .


     


    - تذكر أنك متأسياً بخير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم , وقد تقدم بعض هديه خلال
     
    العشر,


     
     




    فاجعله حاملاً لك لاغتنام هذه الليالي الفاضلة .


     
     











     
     

    اخــــــى / اختــــــى في الله


     




    أدعوك / أن تعتبر هذه العشر الفرصة التي قد لا تعود ، والحياة التي






     

    قد لاتتكرر مرة أخرى ..كن إيجابياً ، وانظر إلى الفرص بعين المتسابق التي






     

    يتمنى أن تلوح له . سائلة الله تعالى لى ولكم الهداية والتوفيق والسداد .


     





    واخيــــــــــــــــرا وليس اخرا ان شاء الله


     





    ادعـــــــوا الله تعالــــــى واقــــول






     

    اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام،
     



    واحفظ جميع جوارحنا من الوقوع في الآثام،
     



    واجعلنا ممن يصومه ويقيم لياليه إيماناً واحتساباً،
     



    وأن لا يكون حظنا من الصيام الجوع والعطش،
     



    ولا من القيام السهر والتعب،
     



    وصلى الله وسلم وبارك على خير من صلى، وصام، واعتكف،
     



    محمد بن عبد الله وصحابته وآله الكرام العظام،


     

    وعلى من اتبعهم بإحسان إلى أن تكتمل العدتان.
     
     
    وبارك الله في كل من ساهم في اخراج هذا العمل
     
     
    ورزقهم جميعا كل خير
     
     
     

     
     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم









     
     





    كانت هذه مقدمة بسيطة عن العشرة الاواخر من الشهر الفضيل
     
     
     


    لنعلى الهمة ونشمر ونرفع ايدينا ونسأل الله
     
     



    ان يبلغنا اياها


     
     

    وبمشيئة الله سوف نتناول كل يوم موضوع عن العشرة الاواخر سأقدم فيه
     



    اعمال الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة في هذه الايام المباركه
     



    والاحداث التى وقعت في هذه الفترة
     



    قصائد وشعر عن هذه الليالى والعديد العديد


     





    انتظروا ان شاء الله المزيــد والمزيـــد
     



    في حفظ الله ورعايته
     



    وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته












     
     
     






  19. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الروميساء في حوار بين الفتاة الملتزمة والشاب المستهتر   
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    الموضوع جميل ومفيد،لكن مضمون الموضوع يختلف عن العنوان
     
    فالأصح للعنوان :"حوار بين الفتاة الملتزمة والشاب المستهتر وليس الملتزم
     
    مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووورة
     

  20. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو الروميساء في طيب متيجوا نضحك شوية !!!   
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
    ما شاء الله عليك ،جميلة جدااااااااااااااااااااااااا


     
     



  21. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه الروميساء في طيب متيجوا نضحك شوية !!!   
    مره حشاشين كانو قاعدين في خيمه...بس مكانش معاهم





    حاجه يولعو بيها فبعتو واحد منهم يجبلهم ولاعه...





    طلع ودخل من الناحيه التانيه !!و قال يا جماعه لو سمحتو





    ممكن ولاعه.... قالوله اقعد..اقعد.. احنا بعتنا واحد يجيب

     
     


    ندل اتخانق مع امه راح جابلها كرتونه لبن
     
    وقالها كده ملكيش حاجه عندى





    مرة واحد محشش لقى كنز قال: كويس فاضل الخريطة!!





    ما معنى كلمة امتحان؟.

    أ. ايام نكد وعذاب


    م.مخ من المذاكرة داااب


    ت.تعب وزهق واللى يقول غير كدة كداب


    ح.حالة نفسية هباب


    ن.نرفزة وملل من الكتاب
     
     


    شويه مساطيل عاملين ندوه ثقافيه كبيره بعنوان





    نجيب محفوظ ولا منجيبوش؟؟!!








    الصين اخترعت جهاز يمسك الحراميه





    فى امريكا خلال ساعه مسك 100 حرامى





    فى فرنسا خلال ساعه مسك 150حرامى





    فى مصر خلال ساعه


     
     

    الجهاز اتسرق!!

    مره واحد بيقول لواحد صاحبه: اسكت مش انا حماتى ماتت
     
    امبارح... قاله لا حول الله يا رب... ماتت ازاى الست دى؟
     
    قاله وانا واقف معاها فى البلكونه وقعت من الدور الخامس
     
    ... قاله لا حول الله يا رب دى موته وحشه أوى...
     
    قاله لأ.. ماهى ماوقعتش على الارض... قاله امال ماتت ازاى؟
     
    قاله وقعت على سلك الكهرباء... قاله يا ساتر يارب دى موته
     
    وحشه أوى.. ماتت من الكهرباء طبعا...
     
    قاله لأ يا عم.. ماهى الكهرباء كانت مقطوعه
     
     
    ... قاله امال ماتت ازاى بس؟
     
    قاله اصل السلك نطرها في حمام السباحه
     
    ... قاله لا اله الا الله ماتت غرقانه...
     
    قاله بس يا عم اعوذ بالله... ماهي اول
     
    ما نزلت فى الميه... الطشه رفعتها على
     
    منط الحمام وطلعت عندى فى البلكونه تانى... قاله امال
     
    انت بتقول ماتت ازاى؟
     
    قاله ما انا لما ما لقيتش فايدة رحت خانقها بالإيشارب.
     
     
    مره واحد بيبنى مستقبله وقع عليه
     
     

    عفريت لبس واحد صومالى مات من الجوع

     

    مره واحد غبى وقف قدام قصر الريس فالامن سالوه عايز ايه ؟

     
     

    قالهم عايز ابقى ريس





    قالوله انت غبى





    قالهم هو شرط؟؟!!


    مرة اتنين أغبية كانوا ماشيين في الصحراء طلع عليهم





    اسد راح واحد رمى عليه طوبه وقعد يجرى وبص وراه





    لقى زميله واقف ما بيجريش قاله ما بتجريش





    ليه ؟ قاله واجرى ليه هو انا اللى ضربته





    ندل واقف فى ميكروباص ضحك لبنت ضحكتله





    غمزلها غمزتله شاورلها تنزل نزلت قعد هو مكانها





    كمبيوتر قال لكمبيوتر انتى طالق .....





    قالت يالهوى والسى دى اللى فى بطنى
     


    تلاته اندال بيتنافسوا مين اكتر واحد ندل فيهم






    الاول لقى ست عجوزه ماشيه على عصايا خدها منها





    التانى خد العصايا وضربها بيها





    النتالت وقف يضحك سالوه بتضحك ليه قالهم اصل دى امى


    مرة واحد بخيل وقع فى حفرة الناس اعدة تقولة هات ايدك





    هات ايدك و هو مطنش اول لما عدى واحده وقاله خد ايدى

     
     

    راح طالع على طوول
     


    بيسألوا واحد غبى

     
     

    ايه الاسم الاول لابوتريكه؟





    قاللهم صالح


     

    قالو له عرفت ازاي





    قالهم سمعت المزيع بيقول هجمه لصالح ابو تريكه












    محامى مسطول وقف قدام القاضى قاله :





    ان القانون ينص .. ياربع .. يا ثمن





    الحقيقه مش فاكر





    مسطول مروح بيته الساع 3 باليل اخته فتحتله الباب






    راح مديها قلم على وشها وقالها كنتى فين يا هانم لحد دلوقتى








    مدرس بيقول لطالب ادخل كلمة ناقص في جملة





    راح قاله : وناقص تقولي اعربها





    واحد حرامي قرر يتوب سرق شريطين لعمرو خالد
     

    يا رب تكون عجبتكم
     
     
     
     
     







  22. أعجبني
    ohabo raby اعطي نقاط سنعه للعضو المدرب حسام الدين محمد في سلسلة رمضان السنة دي غير كل عاداتي .... مقدمة   
    سلسلة رمضان السنة دي غير كل عاداتي




    أسم السلسة : رمضان السنة دي غير كل عاداتي
     

     
    الشعار : الشعب يريد تغيير العادات
     

     
    الهدف : - ثورة علي العادات السئية التى تعطل النفس على التطوير والنجاح
     
    - تعلم فن تكوين العادات
     
    - كيف تبى عادة ايجابية وتخلص من العادات السلبية
     
    - كيف تبنى تصور جديد لك فى رمضان
     
    - كيف تصل إلى ما تريد في أخر رمضان
     

     
    تتعلم فيه :
     
    - كيف تفهم رمضان
     
    - طلباتك أوامر في رمضان
     
    - أفهم رمضان صح
     
    - أختار طريقك في رمضان
     
    - كيف تكون عادة
     
    - ارسم صورتك في رمضان
     
    - الكايزن الرمضانى
     
    - أحكى لى حكايتك فى رمضان
     
    - فكر ايجابى تكسب ثوابي
     
    - انا قوى
     
    - كلم نفسك
     
    - يومك الرمضانى
     
    - كيف تبنى بنك العلاقات الشخصية
     
    - كيف تتعرف على نفسك
     
    - وغيرهاااااااااااااااااااا كتيييييييييييييييييييييييييييير
     

     
    المواعيد : موعدنا وكل يوم فقرة جديد في سلسلة رمضان السنة دي غير كل عاداتي
     
    http://forums.yallagroup.net/55000 / رابط العادة الاولى كبسولة رمضان - افهم رمضان
     
    http://forums.yallagroup.net/topic/55048-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-2-%D8%B3%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B1/ / رابط العادة الثانية سوبر رمضان - طلباتك اوامر
  23. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه الروميساء في كــــن بأخلاقــك .. لا .. بأخلاقهــــم   
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     


    .كَـن بـأخـلآقـكَ..[لآ]











    بـأخـلآقـهـم..~~
     
     
    اغلبنا سمع هذي العباره {عامل الناس مثل مايعاملونك}.
     


    لكن لنرقى بأنفسنا ونحتل مراتب عليا في قلوب




    من حولنا ومن نحب ومن يهمنا تواجدهم بحياتنا أقول





    "عامل الناس
    بأخلاقك ولا تعاملهم بأخلاقهم"  
     
    من منا لم يخطى عليه احد .. ؟!





    من منا لم ينقل على لسانه كلام لم يتقول به .. ؟!





    من منا لم يناله الاذى ممن حوله .. ؟!








    ولكن هل نرد الإساءة بالإساءة .. ؟!
     
     


    وهل نعامل الناس كما يعاملوننا .. ؟!
     
     


    يجب على كل امرؤ منا أن يوطن نفسه على أن يعامل








    الآخرين بأخلاقه وليس بأخلاقهم





    فإن أساو لك فأحسن ...





    وان أحسنوا فزد بالإحسان ...





    ولا ترد الإساءة بالإساءة لانك بذلك تتخلق بأخلاقهم








    وتصبح واحد منهم.





    واعلم انه بمعاملتك لهم
    بأخلاقك لا بأخلاقهم سوف







    تصفي








    نفوسهم





    و ترجع لهم صوابهم و تعيد لهم فرصة التفكير باخلاقهم





    وان أحسنت وبذلت المعروف فلا تنتظر الثناء والشكر





    من








    احد ..
     
     
     
    وطن نفسك على العطاء وعدم الأخذ...





    ولا ترضي الخلق على حساب رضى الخالق عز وجل...





    وارضي الخالق على حساب رضاهم...
     
     
    وتذكر دوما بان رضا الناس غاية لا تدرك و أنه سيظل





    هناك








    من يكرهك و يحسدك ويتجاهلك...








    لأسباب قد تكون وجيهة أحيانا ولأسباب قد لا تكون








    وجيهة بتاتا...
     
     
     
    تمسّك دائما بمبادئك الراقية وأخلاقك العالية عند








    تحاورك مع الآخرين وترفع عن سفاسف الامور...








    ووطن نفسك على أنك ستجد في كل مكان من








    لا يعجبك بعض تصرفاته ...
     
     
    وتخلق بأخلاق الإسلام ولا يهمك أن هناك من لا








    يتخلق بها من أهلها واترك أمرهم لله تعالى ...
     
     
     
    وتمثل قول القائل:
     
     
     
    كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا .. بالطوب





    يرمى فيرمي أطيب الثمر
     
    وقفـــــة ... !!
     


    لا تنسى أنك أنت المسؤول عن معاملة الناس لك ...








    كن خلوقا تنل ذكرا جميلا.
     
     


    وقد سئل رسول الله صلى الله علية وسلم:
     
     


    أي الأعمال أفضل؟ قال "خلق حسن"
     
     


    كن حسن الخلق مع نفسك وهو ما يسمية العلماء








    بالمروءات.








    إنك
    بأخلاقك قادر على أن تكون شبكة واسعة من







    العلاقات الإجتماعيه فبكلماتك المهذبة وآدابك








    السمحه ..





     
    قدوتك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
     
     
    فالأخلاق هي التي تجذب الآخرين إليك فتكون حقا








    الشخصية المغناطيسية الحقيقية ~





    نسأل الله العلي القدير ان يجملنا باالاخلاق الحسنه التي








    ترفعنا باالدنيا والاخره





  24. أعجبني
    ohabo raby تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في ازاى تعرف الانسان المصري ؟   
    بسم الله الرحمن الرحيم
     
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     
    أمى الحبيبة مصر

     

     
     

    1.لو سألت سواق تاكس على عنوان وبدل ما يدلك
     
     
    قالك (إمشي ورايا).. يبقى مصري..
     
     
    (وعلى فكرة ساعات كتير بيغير إتجاهه عشان عنده
     
     
    رغبة صادقة يوصلك وخايف تتوه)



    2.لو صليت في مكان وبعد الصلاة إللي جنبك مد إيده
     
     
    وقالك (تقبل الله).. يبقى مصري



    3. إذا سمعته بعد أن يضحك يقول " خير اللهم إجعله خير"
     
     
    فتأكد أنه مصري ...



    4.لو إتصلت بيه في التليفون،وقال لك من غير مناسبة
     
     
    "كل سنة وإنت طيب" فتأكد أنه مصري ...



    5. لما تقابل واحد علامة وعمره مايقول "ما أعرفش!"
     
     
    جينيوس مصري



    6. لما تنزل تلاقي واحد ساند على عربيتك وأول ما يشوفك يضحك
     
     
    ويقولك(لاموأخذه يا باشا) تعرف إنه مصرى



    7. لو دخلت عليه وكان بيأكل ولو حتى عيش وبصل
     
     
     
    لازم يقولك إتفضل الأكل ويعيدها عليك
     
     

    (ثلاث أربع) مرات تعرف إنه مصرى.



    8.ولما ركبه تخبط فى بعضها من الرعب وهو داخل
     
     
    قسم الشرطة يعمل بطاقة الرقم القومى...
     

    هو ده المصرى بس كان زمان ,,,,,,,,,



    9.ولما عربية لا قدر الله تعمل حادثة فى الطريق الصحراوى
     
     
     
    أو الزراعى ،وفى ثوانى تقف لها (50)عربية
     
     

    ينقذوا المصابين و يعدلوا العربيات و لو اضطروا
     
     
     
    يشيلوهم من على الأرض ..........هم دول المصريين



    10. لما تلاقي ناس بتقضي العيد فى (المقابر) مع
     
     
    حبايبهم إللي ماتوا يبقي أكيد في مصر



    11.لما تلاقي سيدة في الرايحة والجاية عمالة تدعي لأولادها ...
     
     
    تبقى دي أم مصرية وطموحاتها وأحلامها
     

    الشخصية فى الحياة إن ولادها يبقوا مبسوطين.



    12.لو شفت واحد وقف فجأة و هو ماشى فى الشارع
     
     
     
    و مد إيده على حتة عيش مرمية على الأرض وقام
     
     

    رافعها لرأسه قبل مايحطها جنب الرصيف...
     
     
     
    يبقى الواحد (أو الواحدة) ده مصرى.



    13.لو شفت عامل أول ما ياخد إجرته قام رافعها لرأسه
     
     
    و بص فوق و حمد ربنا قبل مايحط الفلوس فى جيبه
     

    ... يبقى مصرى.



    14. لو أديت لواحد فلوس وبدأ يعدها بصوت عالي
     
     
     
    وبدأ بقوله الله واحد .. ومع الورقة الثانية:مالوش تاني،
     
     

    ومع الورقة الثالثة: العدد ثلاثة .. يبقي أكيد مصري ابن مصري



    15. لو شاورت لتاكس ووقفلك فى نص الطريق
     
     
     
    عشان تركب حضرتك بمزاج يبقي أكيد مصري



    16. لما تيجي تدفع الأجرة لواحد أول مرة تعرفه،
     
     
     
    يحلف عليك تخلي بأه يبقى أكيد ده مصرى



    17. لما تلاقي خناقة فى الميكروباس والأصوات عليت
     
     
     
    جامد وكل واحد فيهم بيحلف إنه يدفع للتاني ثمن التذكرة
     

    تبقى تعرف إنهم مصرين


    18. لما تلاقي ست البيت بتحوش برطمانات المربي
     
     
    (الفاضية) سنين طوال بدون استخدام يبقي

     
    أكيد دي مصرية



    19. لما أى شخص يقصدك فى خدمة حتى لو ما
     
     
    عندكش وقت ورغم ذالك تقوم بعمل الخدمة له
     
     
    فأكيد ده مصرى



    20. ولما تلاقى شعب فى أكبر أزمه بيمر بيها ...
     
     
     
    مابيناسش يضحك ويضحك إللى حوليه
     
     

    وكل العالم يتكلم عليه...يبقى إنت أكيد تقصد أعظم شعب...
     
     
     
    شعب مصر الحبيب.



  25. أعجبني
×
×
  • اضف...

Important Information

By using this site, you agree to our Terms of Use, اتفاقيه الخصوصيه, قوانين الموقع, We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue..