صباح جميل استيقظت مبكرا كالعادة
أعددت كوب الشاي الخاص بي
التقطت جريدتي اليومية ورحت اقلب فيها سريعا
كانت رائحة الندي في الصباح المنبعثة من النافذة جميلة للغاية
اسرعت ولملمت حاجياتي استعدادا للذهاب للعمل, اغلقت الباب ورائي
وهبطت درجات السلم الي الشارع المليء بصخب الحياة
في العمل كان الوضع غريب وكاني اراه لأول مرة
نظرت الي الداخل وبدأت اتاكد اني في العمل وتركت الشارع ورائي
فقد اخذت لحظات لاستوعب ذلك
من كثرة الذهاب والإياب والتليفونات والأجراس و...ما اكثر مايحدث
في طريقي الي مكتبي قاطعت طريقي سكرتيرة المكتب لتخبرني
بان هناك اجتماعا طاريء في غرفة الإجتماعات
من يسمعنا يظن بان الإجتماع طاريء لايعرف اننا كل يوم هكذا
دخلت القاعة روساء الأقسام اتخذوا أماكنهم حول الطاولة
وسارعت باخذ مكاني بجانب النافذة كنت شارد الذهن هذا اليوم
انتهي الإجتماع ولم ادري ماذا حدث او؟؟ من فعل ماذا؟؟
مرت الساعات ببطيء شديد وكأن اليوم يأبي ان ينتهي
اخيرا اعلنت الساعة انتهاء يوم العمل برغم ان فكرة المغادرة
كانت تداعب خيالي منذ الصباح الا انني سرعان
مااعود الي واقع سوء عملية المغادرة نفسها
فيؤلمني بطني.. الناس يغادرون وكأن هناك زلزال في المبني
ويطلب إخلائه فورا ...
اه الحمد لله وصلت الي الشارع برغم عدم حبي للصخب الذي فيه
ولكن مايزال افضل من ذلك المبني
لاادري مالذي حدث بدأت افتح عيني ببطيء شديد
رويدا رويدا آآآآآآآآه رأسي يؤلمني ماهذا المكان؟؟
اين انا ؟؟ ماهذه الرائحة الغريبة؟؟
يالهي انا اعرف هذا المكان...انا انا في المستشفي
انا اعرف ذلك الوجه انه دكتور عادل صديقي...
اقترب مني نظر الي مبتسما حمداً لله علي سلامتك يابطل لقد اخفتنا هناك
نظرت اليه باستغراب شديد انا...من...عادل ...ماذا لااستطيع الكلام
هديء من روعك تناول دوائك وسأعود بعد ساعة لنتحدث سويا
...تحرك ناحية الباب وهناك توقف ونظر الي لاتقلق أعدك...
خيل الي اني نمت تلك الساعة ولكني احسست بها وكأنها سنين
عاد عادل ونظرت اليه كمن يحمل شفائا لآلامي
جلس بجواري وبدا يقص علي ماحدث
لاندري ماحدث بالظبط ولكن من اتصلو بالإسعاف
قالوا انك كنت تعبر الشارع وكأنك كنت مغيب عن الوعي
فجاة جائت هذه السيارة وصدمتك وكأن بينك وبينها ثأر قديم
جلبك المسعفون الي هنا بسرعة كبيرة, كانت حالتك خطرة
نقلناك بكل سرعة الي غرفة العمليات حاولنا بكل الطرق
وفي النهاية
لم نجد الا ان ننعش قلبك بجهاز الانعاش الكهربائي
1...2...3... ابتعدوا...لاشيء
1...2...3ابتعدوا... لاشيء
زيدوا الجرعة 1
..2...3 ابتعدوا لاشيء
هيا يادكتور لقد توفي
لا لم يمت هيا
ياصديقي لن تموت اليوم هنا بين يدي ليس الآن
... هي 1...2...3 ابتعدوا
الأن 1...2...3
انه صوت قلبه لقد انقذه الله
تهلل الجميع
وانا بكيت من الفرح
خفت ان يعلم احد انك صديقي فيخرجوني من الغرفة قبل ان اعالجك
كان عادل يحكي وانا اطلق لخيالي العنان
علي كل حال حمداً لله علي السلامة مرة اخري
في المرة القادمة لابد وان تاخذ حذرك
اتركك انا لاني مشغول في المشفي...
3 ايام واسمح بخروجك لابد ان تبقي لاتاكد من
ربت عادل علي كتفي في طريق خروجه وابتسم
وقال :لاعليك انت بخير الأن
تركني عادل وعلامات الدهشة علي وجهي
نسيت اني اكره المشفي ومافيها فالألم كان اقوي من الإحتمال
الله اكبر ...الله أكبر
صوت المؤذن ايقظني من نومي يالهي
هل كنت احلم
قمت وتوضأت ذهبت للمسجد صليت الفجر وعدت للمنزل
لم اكلم احد بل لم اقوي او ربما تناسيت
انزويت في حجرتي وبدأت افكر مالذي حدث
هل فعلا كنت احلم يالهي ماهذا!!
اغمضت عيني وتخيلت كم من الأشياء كانت ستفوتني حياتي التي لم بدأها
...اصدقائي الذين لم اعد اراهم الا نادرا
الأشياء التي رغبت دوما في امتلاكها ...وشرائها
وتلك الاحلام التي اردت تحقيها
من اعرفهم ومن هم من عائلتي الذين هم بعيدون حياتي الفارغة والورتينة
كم من الامور اجلتها وتحجت ان الحياة مازالت أمامي...
يالهي سرت قشعريرة في جسدي علي اثرها فتحت عيني
فالصورة قاتمة
الكثير من الأسئلة تزاحمت في رأسي
ماذا لو؟؟ ماذا كان سيحدث ؟؟ ماذا ان ؟؟
طردت الافكار من رأسي فقد كان ماشعر به في الداخل اقوي من ااي شيء
شعوري بان قلبي تلقي صدمة كهربائية حقيقة
اقوي حتي من الافكار التي خالجتني تفكرت قليللا
وسجدت شكرا لله
وتمتمت بكلمات في دعائي رفعت رأسي
والدموع تمليء وجهي والفرحة مرسومة في عيني
يالله سامحني
نعم انا الآن اعرف ماالذي سأفعله مالذي اشعربه نعم
لقد...
شكرا لك ...ياصدمتي الكهربائية
&&&&&
قادتني يداي لاخط تلك القصة من نسج خيالي لابدأ حديثي معكم
فكم اعشق القصص وكم اعشق ان تكن هي ماابدأ معكم
من منا احس انه يعرف صديقنا الذي لم اختر له اسما هذا
من منا قال ان ماحدث لهذا الشاب حياته الروتينة وموقفه الصادم قد حدث معي او اعرفه
نعم انا وانت وانتي ... جميعنا
نحمل جزءاً ولو صغيرا منه في حياتنا
هل تدون لم لم اسميه لاني اراه في كل واحد منا فلتسميه انت من تشاء...
لن اطيل عليكم
هل تعرفون الشخص الذي يحاولون اعادة نبضات قلبه
فانهم يصعقونه بجهاز الصدمة الكهربائي
صدمتنا هنا مختلفة انها لاتؤذي ابدا بل علي العكس
انها صدمة لقلب يرد صاحبه اعادة الحياة له ...
اذا كنت تحس ان حياتك بلا هدف او معني
ان كنت تناسيت او سقطت منك رؤيتك لحياتك وتريد البحث عنها واستعادتها
ان اغمضت عينك وتخيلت ماتخيل صديقنا
فانت من ابحث عنه
انت من ادعوه ليذهب معنا في الرحلة
ان اردت فعلا ان تبدأ رحلة التغير هذه
ان كنت تريد إحياء قلبك
ماعليك الا ان
تجيب عن سؤالي الأخير
هلي انت مستعد لان تعرض قلبك لصدمة كهربائية؟؟؟


في انتظار مشاركتكم
صدقوني لن تندموا ابد فالرحلة ممتعة
تم تعديل هذه المشاركة بواسطة بنت مصرية: 25 April 2009 - 11:34 PM




































