كنت أنا وصديقتي نتدرب سويا
علي محاضرة سنلقيها في احد المدارس
أخذنا الوقت ونحن نتدرب
وبعد أن شعرنا اننا جاهزات إلي حد ما
وقفت صديقتي وقالت لي..
دعينا نستنشق القليل من الهواء،
رحبت بالفكرة فقد أحسست بالإنهاك
وهممت معها وخرجنا معأ الي الشرفة
كانت الشرفة تطل علي أحد المدارس
والمنطقة التي تقطن بها هادئة
لا أمامنا احد ولا بجوارنا ..
تستطيع النظر الي الشارع
الهاديء نسبيا
دون الخوف من إنتهاك لحق الطريق
او حتي الشعور بالتقيد لنظرات المحيطين
او حتي البيوت التي وأن كانت
مغلقة تشعر بان احدهم يراقب ...
بعد تأملي للمشهد المحيط وجدتني
أن وصديقتي نخوض حديثا جميل وشيقا ..
انا اعلم صديقتي هذه منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية
لم تكن علاقتي بها وطيدة،
ولكن سبحان مقرب الأرواح فقد جمعنا
العمل سويا وتعرفت عليها أكثر
واكتشفت أنها كما كنت اسمع
عنها فتاة رائعة وبشوشة وذكية
واعلم ايضا عنها انها كانت فتاة مثل
باقي الفتيات تريد أن تعيش حياتها
تلبس وتخرج و...و...و...و...
تلك القائمة التي فيها عجائب كثيرة
ولكنها الآن عكس ذلك تغيرت
فاصبحت اكثر هدوئاً
اصبحت ملتزمة كما يطلق علي الفرد المسلم التقي ..
سألتها متي التزمتي ؟؟
تبتسم وتقول منذ حوالي سنتين وأكثر
عندما تعرفت علي جروب مصطفي حسني
وتعرفت علي فريق العمل الفتيات
كانوا يبعثون لي بالمحاضرات
والدروس التي اخذتني شيئا فشيئا نحو الهداية
احببتهم واصبحت صديقة مقربة لهم
والتقيت بهم أكثر من مرة نظرا
لاني عشت في القاهرة ولنا بيتا هناك
وهذا جعلني أتقرب منهم اكثر ومن طريق الإلتزام
كنت اتابع حديثها بإبتسامة وشغف
عاودت سؤالها ولكن لماذا التزمتي ؟؟
ارتسمت علي وجهها علامات الجدية وقالت لي
جملة بسببها اتسعت ابتسامتي وزاد شغفي
قالت لي
لاني عرفت ربنا واحببته....
وكمن احست بما سأقول
فسارعت بإجابتي
انا اعرف ربنا منذ ان كنت صغيرة كباقي الناس
ولكني لم اعرفه عن قرب وحقيقة
لم أعرفه كما ينبغي
التزامي هذا كان اقل ماأقدم له
وقالت لي بالنص...
"اللي بيحب حد بيضحي علشانه وبيستعد انه يعمل أي حاجة ليه"
ربما لم اسمع ماقالته بعد ذلك فقد كانت تصف لي مالذي بدأت بتركه ومازلت في طريقها لتعبيرها عن هذا الحب
فقد غرقت في التفكير في ماقالت
وعن كلامها النابع من القلب
نظرت في ساعتي وقلت لها لا اريد أن أتأخر
اراكي في اجتماعنا القادم،
اخذت حاجياتي وتوجهت ناحية الباب
وسارعت باحتضانها اضحكتني وهي تودعني
ولم تغلق الباب حتي تأكدت أني
اختفيت عن ناظريها وانا انزل الدرج
كنت طول الوقت افكر في ماقالت
كلامها رائع جدا جدا
هذه الفتاة التي افخر بانها اختي في الله
افخر بانها علي استعداد أن تفدي دينها بروحها
فهي تعيش كباقي البشر والفتيات ولكن بروح الفتاة المسلمة
جملتها ظلت تترد في عقلي لأيام
فقد صدقت
ان التزامنا هو اقل شيء نقدمه لله لاننا نحبه.
من السيء أن نترك اولادنا يكبرون
دون ان نجعلهم يعيشون حب الله ورسوله
أن اول خطوة لان تتفتح زهور أفعالنا
وتنير دروبنا ودروب الآخرين
هي أن نحب
فالحب يصنع المعجزات
فما بالكم إن كان حباً لله سبحانه وتعالي ...

سبحان الله وبحمده ..سبحان الله العظيم
وصلي اللهم وبارك علي محمد وآله وصحبه وسلم





























