اذهب للمحتوى


هنا كتاب معا كنا قرأناه


4 ردود على هذا الموضوع

#1 بركات معبد

    شاعر خبير

  • الأعضاء
  • صورةصورةصورة
  • 144 مشاركات
  • الجنس والبلد :

    علم ولد - مصــر

تم الارسال 29 July 2008 - 10:48 AM

علامات الحب

وللحب علامات يقفوها الفطن، ويهتدي إليها الذكي. فأولها إدمان النظر، والعين باب النفس الشارع، وهي المنقبة عن سرائرها، والمعبرة لضمائرها والمعربة عن بواطنها. فترى الناظر لا يطرف، يتنقل بتنقل المحبوب وينزوي بانزوائه، ويميل حيث مال كالحرباء مع الشمس. وفي ذلك أقول شعراً، منه:
فليس لعيني عند غيرك مـوقـف كأنك ما يحكون من حجر البهـت
أصرفها حيث انصرفت وكيفـمـا تقلبت كالمنعوت في النحو والنعت

ومنها الإقبال بالحديث. فما يكاد يقبل على سوى محبوبه ولو تعمد ذلك، وإن التكلف ليستبين لمن يرمقه فيه، والإنصات لحديثه إذا حدّث، واستغراب كل ما يأتي به ولو أنه عين المحال وخرق العادات، وتصديقه وإن كذب، وموافقته وإن ظلم، والشهادة له وإن جار، واتباعه كيف سلك وأي وجه من وجوه القول تناول.
ومنها الاسراع بالسير نحو المكان الذي يكون فيه، والتعمد للقعود بقربه والدنو منه، واطراح الأشغال الموجبة للزوال عنه، والاستهانة بكل خطب جليل داع إلى مفارقته، والتباطؤ في الشيء عند القيام عنه. وفي ذلك أقول شعراً وإذا قمت عنك لم أمـش إلا مشي عان يقاد في نحو الفناء
في مجيئي إليك أحتّث كالبد ر إذا كان قاطعاً للسمـاء
وقيامي إن قمت كالأنجم العا لية الثابتات فيالإبـطـاء

ومنها بهت يقع وروعة تبدو على المحب عند رؤية من يحب فجأة وطلوعه بغته.
ومنها اضطراب يبدو على المحب عند رؤية من يشبه محبوبه أو عند سماع إسمه فجأة وفي ذلك أقول قطعة، منها.إذا ما رأت عيناي لا بس حمرة تقطع قلبي حسرة وتفـطـرا
غدا لدماء الناس باللحظ سافكـاً وضرج منها ثوبه فتعصفـرا

ومنها أن يجود المرء ببذل كل ما كان يقدر عليه مما كان ممتنعاً به قبل ذلك، كأنه هو الموهوب له والمسعي في حظه، كل ذلك ليبدي محاسنه ويرغب في نفسه. فكم بخيل جاد، وقطوب تطلق، وجبان تشجع، وغليظ الطبع تطرب، وجاهل تأدب، وتفل تزين، وفقير تجمل. وذي سن تفتى، وناسك تفتك، ومصون تبذل.
وهذه العلامات تكون قبل استعار نار الحب وتأجج حريقه وتوقد شعله واستطارة لهبه. فأما إذا تمكن وأخذ مأخذه فحينئذ ترى الحديث سراراً، والإعراض عن كل ما حضر إلا عن المحبوب جهاراً. ولي أبيات جمعت فيها كثيراً من هذه العلامات، منها:
أهوى الحديث إذا ما كان يذكر لي فيه ويعبق لي عن عنـبـر أرج
إن قال لم أستمع ممن يجالسـنـي إلى سوى لفظة المستطرف الغنج
ولو يكون أمير المؤمنـين مـعـي ما كنت من أجله عنه بمنـعـرج
فإن أقم عنه مضطـراً فـإنـي لا أزال ملتفتاً والمشي مشي وجـي
عيناي فيه وجسمي عنه مرتـحـل مثل ارتقاب الغريق البر في اللجج
إغص بالماء إن أذكر تـبـاعـده كمن تثاءب وسط النقع والوهـج
وإن تقل ممكن قصد السماء أقـل نعم وإني لأدري موضعالـدرج

ومن علاماته وشواهده الظاهرة لكل ذي بصر الإنبساط الكثير الزائد، والتضايق في المكان الواسع، والمجاذبة على الشيء يأخذه أحدهما، وكثرة الغمز الخفي، والميل بالإتكاء، والتعمد لمس اليد عند المحادثة، ولمس ما أمكن من الأعضاء الظاهرة. وشرب فضلة ما أبقى المحبوب في الإناء، وتحري المكان الذي يقابله فيه.
ومنها علامات متضادة، وهي على قدر الدواعي والعوارض الباعثة والأسباب المحركة والخواطر المهيجة، والأضداد أنداد، والأشياء إذا أفرطت في غايات تضادها. ووقفت في انتهاء حدود اختلافها تشابهت، قدرة من الله عز وجل تضل فيها الأوهام، فهذا الثلج إذا أدمن حبسه في اليد فَعل فِعل النار، ونجد الفرح إذا أفرط قتل، والغم إذا أفرط قتل، والضحك إذا كثر واشتد أسال الدمع من العينين. وهذا في العالم كثير، فنجد المحبين إذا تكافيا في المحبة وتأكدت بينهما تأكداً شديداً أكثر بهما جدهما بغير معنى، وتضادهما في القول تعمداً، وخروج بعضهما على بعض في كل يسير من الأمور، وتتبع كل منهما لفظة تقع من صاحبه وتأولها على غير معناها، كل هذه تجربة ليبدو ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه. والفرق بين هذا وبين حقيقة الهجرة والمضادة المتولدة عن الشحناء ومخارجة التشاجر سرعة الرضى، فإنك بينما ترى المحبين قد بلغا الغاية من الاختلاف الذي لا يقدر يصلح عند الساكن النفس السالم من الأحقاد في الزمن الطويل ولا ينجبر عند الحقود أبداً، فلا تلبث أن تراهما قد عادا إلى أجمل الصحبة، وأهدرت المعاتبة، وسقط الخلاف وانصرفا في ذلك الحين بعينه إلى المضاحكة والمداعبة، هكذا في الوقت الواحد مراراً. وإذا رأيت هذا من اثنين فلا يخالجك شك ولا يدخلنك ريب البتة ولا تتمارى في أن بينهما سراً من الحب دفينا، واقطع فيه قطع من لا يصرفه عنه صارف. ودونكها تجربة صحيحة وخبرة صادقة. هذا لا يكون إلا عن تكلف في المودة وائتلاف صحيح، وقد رأيته كثيراً.
ومن علاماته أنك تجد المحب يستدعي سماع اسم من يحب، ويستلذ الكلام في أخباره ويجعلها هجيراه، ولا يرتاح لشيء ارتياحه لها ولا ينهه عن ذلك تخوف أن يفطن السامع ويفهم الحاضر، وحبك الشيء يعمي ويصم. فلو أمكن المحب ألا يكون حديث في مكان يكون فيه إلا ذكر من يحبه لما تعداه. ويعرض للصادق المودة أن يبتدئ في الطعام وهو له مشته فما هو إلا وقت، ما تهتاج له من ذكر من يحب صار الطعام غصة في الحلق وشجى في المرء. وهكذا في الماء وفي الحديث فإنه يفاتحكه متبهجاً فتعرض له خطرة من خطرات الفكر فيمن يحب فتستبين الحوالة في منطقه والتقصير في حديثه، وآية ذلك الوجوم والإطراق وشدة الانفلاق، فبينما هو طلق الوجه خفيف الحركات صار منطبقاً متثاقلاً حائر النفس جامد الحركة يبرم من الكلمة ويضجر من السؤال ومن علاماته حب الوحدة والإنس بالانفراد، ونحول الجسم دون حد يكون فيه ولا وجع مانع من التقلب والحركة والمشي. دليل لا يكذب ومخبر لا يخون عن كلمة في النفس كامنة.
والسهر من أعراض المحبين، وقد أكثر الشعراء في وصفه وحكوا أنهم رعاة الكواكب وواصفو طول الليل. وفي ذلك أقول وأذكر كتمان السر وأنه يتوسم بالعلامات:
تعلمت السحائب من شؤوني فعمت بالحيا السكب الهتون
وهذا الليل فيك غدا رفيقي بذلك أم على سهري معيني
فإن لم ينقض الإظلام فجراً ألا ما أطبقت نوماً جوفوني
فليس إلى النهار لنا سبـيل وسهد زائد في كل حـين
كأن نجومه والغيم يخـفـي سناها عن ملاحظة العيون
ضميري في ودادك يا منايا فليس يبين إلا بالظـنـون

والشيء قد يذكر لما يوجبه: وقع لي في هذه الأبيات تشبيه شيئين بشيئين في بيت واحد. وهو البيت الذي أوله فكأنها والليل وهذا مستغرب في الشعر. ولي ما هو أكمل منه، وهو تشبيه أشياء في بيت واحد، وتشبيه أربعة أشياء في بيت واحد. وكلاهما في هذه القطعة أوردها، وهي:
مشوق معنى مـا ينـام مـسـهـد بخمر التجني مـا يزال يعـربـد
ففي ساعة يبدي إلـيك عـجـائبـاً يمر ويستحلـي ويدنـي ويبـعـد
كأن النوى والعتب والهجر والرضى قران وأنداد ونـحـس وأسـعـد
رئى لغرامي بعد طـول تـمـنـع وأصبحت محسوداً وقد كنت أحسد

ولا ينكر على منكر قولي قران فأهل المعرفة بالكواكب يسمون التقاء كوكبين في درجة قراناً.
لي أيضاً ما هو أتم من هذا، وهو تشبيه خمسة أشياء في بيت واحد في هذه القطعة، هي:
خلوت بهـا والـراح ثـالـثة لـهـا وجنح ظلام الليل قد مد ما انـبـلـج
فتاة عدمت العـيش إلا بـقـربـهـا فهل في ابتغاء العيش ويحك من حرج
كأني وهي والكأس والخمر والدجـى ثرى وحيا والدر والتبـروالـسـنـج


فهذا أمر لا مزيد فيه ولا يقدر أحد على أكثر منه، إذ لا يحتمل العروض ولا بنية الأسماء أكثر من ذلك.
ويعرض للمحبين القلق عند أحد أمرين: أحدهما عند رجائه ملقاة من يحب فيعرض عند ذلك حائل.
خبر: وإني لأعلم بعض من كان محبوبه يعده الزيارة، فما كنت أراه إلا جاثياً وذاهباً لا يقربه القرار ولا يثبت في مكان واحد، مقبلاً مدبراً قد استخفه السرور بعد ركانة، وأشاطه بعد رزانة. ولي في معنى انتظار الزيارة:
أقمت إلى أن جاءني الليل راجيا لقاءك يا سؤلي ويا غاية الأمل
فأيأسني الإظلام عنك ولم أكـن لأيأس يوماً إن بدا الليل يتصل
وعندي دليل ليس يكذب خبـره بأمثاله في مشكل الأمر يستدل
لأنك لو رمت الزيارة لم يكـن ظلام ودام النور فينا ولميزل



والثاني عند حادث يحدث بينهما من عتاب لا تدري حقيقته إلا بالوصف.
فعند ذلك يشتد القلق حتى توقف على الجليلة، فإما أن يذهب تحمله إن رجا العفو، وإما أن يصير القلق حزناً وأسفاً إن تخوف الهجر.
ويعرض للمحب الاستكانة لجفاء المحبوب عليه. وسيأتي مفسراً في بابه إنشاء الله تعالى.

ومن أعراضه الجزع الشديد والحمرة المقطعة تغلب عند ما يرى من إعراض محبوبه عنه ونفاره منه، وآية ذلك الزفير وقلة الحركة والتأوه وتنفس الصعداء. وفي ذلك أقول شعراً، منه:
جميل الصبر مسجون ودمع العين مسفوح


ومن علاماته أنك ترى المحب يحب آهل محبوبه وقرابته وخاصته حتى يكونوا أحظى لديه من أهله ونفسه ومن جميع خاصته.
والبكاء من علامات المحب ولكن يتفاضلون فيه، فمنهم غزير الدمع هامل الشؤون تجيبه عينه وتحضره عبرته إذا شاء، ومنهم جمود العين عديم الدمع، وأنا منهم. وكان الأصل في ذلك إدماني أكل الكندر لخفقان القلب، وكان عرض لي في الصبا، فإني لأصاب بالمصيبة الفادحة فأجد قلبي يتفطر ويتقطع وأحس في قلبي غضة أمر من العلقم تحول بيني وبين توفية الكلام حق مخارجه، وتكاد تشوقني النفس أحياناً ولا تجيب عيني البتة إلا في الندرة بالشيء اليسير من الدمع.
خبر: ولقد أذكرني هذا الفصل يوما: ودعت أنا وأبو بكر محمد بن إسحاق صاحبي أبا عامر محمد بن عامر صديقنا رحمه الله في سفرته إلى المشرق التي لم نره بعدها، فجعل أبو بكر يبكي عند وداعه وينشد متمثلاً بهذا البيت:

ألاويعرض في الحب سوء الظن واتهام كل كلمة من أحدهما وتوجيهها إلى غير وجهها، وهذا أصل العتاب بين المحبين. وإني لأعلم من كان أحسن الناس ظناً وأوسعهم نفساً وأكثرهم صبراً وأشدهم احتمالا وأرحبهم صدراً، ثم لا يحتمل ممن يحب شيئاً ولا يقع له معه أيسر مخالفة حتى يبدي من التعديد فنوناً ومن سوء الظن وجوها. وترى المحب، إذا لم يثق بنقاء طوية محبوبه له، كثير التحفظ مما لم يكن يتحفظ منه قبل ذلك، مثقفاً لكلامه، مزيناً لحركاته ومرامي طرفه، ولا سيما إن دهى بمتجن وبلى بمعربد.

ومن آياته مراعاة المحب لمحبوبه، وحفظه لكل ما يقع منه، وبحثه عن أخباره حتى لا تسقط عنه دقيقة ولا جليلة، وتتبعه لحركاته. ولعمري لقد ترى البليد يصير في هذه الحالة ذكياً، والغافل فطناً.

خبر: ولقد كنت يوماً بالمرية قاعداً في دكان إسماعيل بن يونس الطبيب الإسرائيلي، وكان بصيراً بالفراسة محسناً لها، وكنا في لمة، فقال له مجاهد بن الحصين القيسي: ما تقول في هذا؟ وأشار إلى رجل منتبذ عنا ناحية اسمه حاتم ويكنى أبا البقاء، فنظر إليه ساعة يسيرة ثم قال: هو رجل عاشق فقال له: صدقت، فمن أين قلت هذا؟ قال: لبهت مفرط ظاهر على وجهه فقط دون سائر حركاته، فعلمت أنه عاشق وليس بمريب.

من كتاب طوق الحمامة لابن حزم الاندلسى


رابط الكتاب

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة بركات معبد: 29 July 2008 - 11:52 AM

سأبدل الملل الذى يرعاك
بملل آخر أكثر طزاجة

للكبار فقط

#2 بركات معبد

    شاعر خبير

  • الأعضاء
  • صورةصورةصورة
  • 144 مشاركات
  • الجنس والبلد :

    علم ولد - مصــر

تم الارسال 29 July 2008 - 11:01 AM



من أحب بالوصف

ومن غريب أصول العشق أن تقع المحبة بالوصف دون المعاينة، وهذا أمر يترقى منه إلى جميع الحب، فتكون المراسلة والمكاتبة والهم والوجد والسهر على غير الإبصار، فإن للحكايات ونعت المحاسن ووصف الأخبار تأثيراً في النفس ظاهراً.
وأن تسمع نغمتها من وراء جدار، فيكون سبباً للحب واشتغال البال. وهذا كله قد وقع لغير ما واحد، ولكنه عندي بنيان هار على غير أس، وذلك أن الذي أفرغ ذهنه في هوى من لم ير لا بد له إذ يخلو بفكره أن يمثل لنفسه صورة يتوهمها وعيناً يقيمها نصب ضميره، لا يتمثل في هاجسه غيرها، قد مال بوهمه نحوها، فإن وقعت المعاينة يوماً ما فحينئذ يتأكد الأمر أو يبطل بالكلية، وكلا الوجهين قد عرض وعرف، وأكثر ما يقع هذا في ربات القصور المحجوبات من أهل البيوتات مع أقاربهن من الرجال، وحب النساء في هذا أثبت من حب الرجال لضعفهن وسرعة إجابة طبائعهن إلى هذا الشأن، وتمكنه منهن. وفي ذلك أقول شعراً، منه:

ويا من لامني في حب من لم يره طرفي
لقد أفرطت في وصفك لي في الحب بالضعف
فقل هل تعرف الجنة يوماً بسوى الوصف


وأقول شعراً في استحسان النغمة دون وقوع العين على العيان منه: قد حل جيش الغرام سمعي وهو على مقلتـي يبـدو

وأقول أيضاً في مخالفة الحقيقة لظن المحبوب عند وقوع الرؤية:
وصفوك لي حتى إذا أبصرت ما وصفوا علمت بـأنـه هـذيان
فالطبل جلد فـارغ وطـنـينـه يرتاع منه ويفـرقالإنـسـان

وفي ضد هذا أقول:
لقد وصفوك لي حتى التقينـا فصار الظن حقاً في العيان
فأوصاف الجنان مقصـرات على التحقيق عن قدر الجنان

وإن هذه الأحوال لتحدث بين الأصدقاء والإخوان، وعني أحدث.
خبر: إنه كان بيني وبين رجل من الأشراف ود وكيد وخطاب كثير، وما تراءينا قط. ثم منح الله لي لقاءه، فما مرت إلا أيام قلائل حتى وقعت لنا منافرة عظيمة ووحشة شديدة متصلة إلى الآن، فقلت في ذلك قطعة، منها:
أبدلت أشخاصنا كرهاً وفرط قلى كما الصحائف قد يبدلنبالنسـخ

ووقع لي ضد هذا مع أبي عامر بن أبي عامر رحمة الله عليه، فإني كنت له على كراهة صحيحة وهو لي كذلك، ولم يرني ولا رأيته، وكان أصل ذلك تنقيلاً يحمل إليه عني وإلي عنه، ويؤكده انحراف بين أبوينا لتنافسهما فيما كانا فيه من صحبة السلطان ووجاهة الدنيا، ثم وفق الله الاجتماع به فصار لي أود الناس وصرت له كذلك، إلى أن حال الموت بيننا. وفي ذلك أقول قطعة؛ منها:
أخ لي كسبنـيه الـلـقـاء وأوجدني فيه علقاً شريفـاً
وقد كنت أكره منه الجـوار وما كنت أرغبه لي أليفـاً
وكان البغيض فصار الحبيب وكان الثقيل فصار الخفيفا
وقد كنت أدمن عنه الوجيف فصرت أديم إليه الوجيفـا

وأما أبو شاكر عبد الرحمن بن محمد القبري فكان لي صديقاً مدة على غير رؤية، ثم التقينا فتأكدت المودة واتصلت وتمادت إلى الآن.


من كتاب طوق اليمامة لأبى حزم الأندلسى
رابط الكتاب

سأبدل الملل الذى يرعاك
بملل آخر أكثر طزاجة

#3 بنت مصرية

    هنا لا أكون إلا أنا...بنت ياللا ياشباب

  • الأعضاء
  • صورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورةصورة
  • 4035 مشاركات
  • محل الإقامه:مصر..بلدي الحبيبة
  • الهوايات:الكمبيوتر* اللغات *القراءه *الكتابه *التطوع *التنميه البشريه
  • الجنس والبلد :

    علم بنت - مصــر
  • الفئة 1
  • الأوسمة :

تم الارسال 10 August 2008 - 10:51 AM

موضوع جميل جدا بركات معبد
من افضل الكتب التي قراتها مؤخرا كتاب استمتع بحياتك للدكتور عبد الرحمن العريفي
وهذا الكتبا يتحدث عن كيف نتعامل مع الناس ونستمتع بحياتنا من
ضوء مواقف في حياة الرسول صلي الله عليه وسلم
باختصار هو كيف تكسب اناس وتتعامل مع من لايريحك من الأشخاص في حياتك
بمبدأ ان كل ماتفعله هو لوجه الله خالصا وهو مايكسبك حسنات وتقرب الي الله عز وجل
ساضع لكم الكتاب قريبا باذن الله من خلال مكتبة الكتب التي ستكون موجودة
في قسم مركز ياللا نجاح للتنمة البشرية
موضوع رائع جدا وسلمت يداك عليه
انتظر مزيد من المناقشات حول كتب اخري
شكرا لك مرة اخري وتقبل مروري



لاتنسوا اخوانكم في الصومال من صالح دعائكم بظهر الغيب في
رمضان ومن ماتجود به ايديكم فهي من اولويات المسلمين في هذه الايام

::::::::::

صورة مضافه

شعاري في رمضان....
"اللهم اعتقني من النار واجعلني من الفائزين"




#4 بركات معبد

    شاعر خبير

  • الأعضاء
  • صورةصورةصورة
  • 144 مشاركات
  • الجنس والبلد :

    علم ولد - مصــر

تم الارسال 03 October 2008 - 12:54 PM

شكرا لك بنت مصرية على المشاركة
وننتظر الرابط لنشاركك القراءة

تحية لك
سأبدل الملل الذى يرعاك
بملل آخر أكثر طزاجة

#5 بركات معبد

    شاعر خبير

  • الأعضاء
  • صورةصورةصورة
  • 144 مشاركات
  • الجنس والبلد :

    علم ولد - مصــر

تم الارسال 03 October 2008 - 01:07 PM

كتب الحيوان للجاحظ
كتاب يستحق القراءة

ومن الكتاب

ولو كنتَ فطِنت لعجْزك، ووصَلْتَ نقصَك بتمامِ غيرِك، واستكفيْتَ من هو موقوفٌ على كفايةِ مثلك، وحَبيسٌ على تقويم أشباهك كان ذلك أزينَ في العاجِل، وأحقَّ بالمثُوبة في الآجل، وكنتَ إنْ أخطأَتك الغنيمةُ لم تُخْطِك السلامة، وقد سَلِم عليك المخالفُ بقدر ما ابتُلي به منكَ الموافِق، وعلى أنَّه لم يُبتَل منك إلا بقْدرِ ما ألزمَته من مُؤنةِ تثقيفك، والتشاغُلِ بتقويمك، وهل كنتُ في ذلك إلاّ كما قال العربي: هَلْ يَضُرُّ السَّحابَ نَبْاحُ الكلابِ، وإلاّ كما قال الشاعر: هل يَضُرُّ البحرَ أمسى زَاخِراً أَنْ رَمَى فيهِ غُلامٌ بَحـجَـرَْ
وهل حالُنا في ذلك إلاّ كما قال الشاعر: ما ضرَّ تغلِبَ وائلٍ أهجَوْتَها أم بُلْتَ حَيْثُ تَنَاطَحَ البَحْرَانِ
وكما قال حسَّانُ بنُ ثابت: ما أُباِلي أنَبَّ بالحَزْنِ تَيسٌ أم لَحَانِي بظهْرِ غَيْبٍ لَئِيمَُ
وما أشكُّ أنَّكَ قد جعلت طول إعراضنَا عنك مَطِيَّةً لك، ووجَّهتَ حِلمَنا عنك إلى الخوف منك، وقد قال زُفَر بنُ الحارث لبعضِ مَنْ لم ير حقَّ الصفح، فجعل العفْوَ سبباً إلى سوء القول: فإنْ عدتَ وَاللّهِ الذي فوقَ عَرْشِه مَنَحْتُك مسنون الغِرَارَينِ أزْرَقـا
فإنّ دواءَ الجهل أن تُضْرَبَ الطُّلَى وأن يُغْمس العِرِّيضُ حتى يغرّقا
وقال الأوّل: وضغَائنٍ دَاوَيتُها بضغـائنٍ حتَّى شَفَيتُ وبالحُقُودِ حُقُودا
وقال الآخر: وما نَفى عنك قوماً أنت خائفُـهـم كَمِثل وَقمك جُهَّـالاً بـجُـهّـالِ
فاقْعَسْ إذَا حَدِبوا واحدَبْ إذا قَعسوا وَوَازِنِ الشَّرَّ مثقالاً بِـمـثـقـالِ
فإنّا وإن لم يكن عندنا سِنَان زُفَرَ بنِ الحارث، ولا معارضةُ هؤلاء الشرَّ بالشرّ، والجهلَ بالجهل، والحِقد بالحِقد، فإن عندي ما قال المسعوديَُّ: فمُسَّا تراب الأرض منه خُلقتُمـا وفيه المعادُ والمصيرُ إلى الحشر
ولا تأنفا أن تَرْجِعا فتـسـلِّـمـا فما كسى الأفواه شَرًّا من الكِبْرِ


رابط الكتاب هنا
سأبدل الملل الذى يرعاك
بملل آخر أكثر طزاجة





1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين