الخروج
قصة قصيرة
بقلم بركات معبد
| لم تكن المرة الأولى التى تشعر فيها باهتزاز جدران الغرفة أو تشعر بأن شخصا ما يحاول فتح نافذتها التى لا تكاد أن تفتح سوى ساعات قليلة يوم عطلة والدها الأسبوعية .. ولم تكن الليلة الوحيدة التى يداهمها مثل هذا الخوف فتندس تحت لحافها متكورة لتشغل أقل حيز من الفراغ فى محاولة يائسة للهروب من ذلك الهاجس المخيف الذى تشعر به يتسلل إلى جسدها مستقرا بين فخذذيها لينطلق فى حسدها مستقرا عند سرتها كعادته فيغيبها عن وعيها فلا ترى سوى أشباح تتحرك قبالة عينيها وهى غير قادرة على تحريك جسدها الثقيل أو تحريك شفتيها المطبقتين كأن شخصا ما يضع يده على فمها لمنعها من الصراخ ، لكنه هذه الليلة كان وحشيا بدرجة لم تتحملها . أطبقت بكلتا يديها على ذلك العصفور الصغير الذى يضرب بجناحية بقوة محاولا الانطلاق من بين ثنايا صدرها معلنا عن خروج أبدى لما وراء تلك النافذة التى تفصلها عن عالمها المأمول. ليلة واحده تفصلها لتترك تلك الغرفة بلا عوده ، وتترك ذلك الهاجس المخيف الذى يتسلل لجسدها كلما أوت لفراشها .. علت الأصوات خارج الغرفة على غير عاده وكأن أناسا يحاولون اقتحام غرفتها .. انتفضت من فراشها والخوف يملأ المكان .. وثمة ضوء خافت كألوان الطيف يقترب منها وهى تتراجع بخطوات متثاقلة لتلتصق بركن الغرفة .. تجلس فى فزع ويديها على ركبتيها وتدس رأسها بين ذراعيها لكنها تشعر بأنفاسه الساخنة تحرق جسدها وهى تتصبب عرقا .. تشهق بشدة وعيناها متحجرتان .. مدت يدها محاولة دفعه عنها فلم تلمس سوى الفراغ الذى يحيط بها ويشعل المكان وكأنها فى داخل فرن لصهر الحديد شعرت بيد تتحسس جسدها وصوتا تميزه للمرة الأولى .. أنت لى فقومى معى انهم ينتظروننا .. لأن أدع أحد غيرى يلمس جسدك أو يتمتع بأنوثتك . انتفضت واقفه يملأها الفزع منطلقة نحو النافذة التى فتحت لأول مرة فى غياب والدها .. انطلقت من النافذة .. فتحولت لطائر وصوت ارتطام |
<script language="JavaScript1.2">
تم تعديل هذه المشاركة بواسطة بركات معبد: 29 July 2008 - 01:51 PM




هذا الموضوع مغلق 


















