اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب

Recommended Posts

من النافذة

 

 

 

في أحد أيام الصيف الحارة استيقظت على صوت عمو "أبو عبدو" بائع الخضار و الفاكهة و هو يصدح بأعلى صوته:لا لا لا لا ...

اندفعت من سريري فزعاً، و فتحت النافذة لأرى العم "أبو عبدو" يصرخ من جديد:الأولاد المشاغبون... الأولاد المشاغبون... بصراحة..لم أفهم ماذا حصل إلا أن الأمر تطور إلى أن ترك العم "أبو عبدو" الحانوت و انطلق نحو نهاية الشارع، فنقلت عيناي الذابلتان مباشرة نحو نهاية الشارع لأرى أولاد الجيران يحملون بعض التفاحات الحمر اللذيذة ،ويركضون بها بسرعة كبيرة، ثم ينعطفون نحو اليمين إلى شارع آخر و يتبعهم العم "أبو عبدو" من خلفهم وعلى الرغم من الوزن الزائد الذي يتمتع به أبو عبدو إلا أن مثل هذه الظروف تؤهل أصحابها لبطولة العالم في سباق الماراثون .

وفعلاً هذا ما حصل، فقد لاحظت أن هذا الرجل يسبقني في السرعة أضعافاً مضاعفة .بصراحة..لقد كان شكله مضحكاً للغاية، إلا أنني اكتشفت بعد بضع ثوان أن الكوميديا لم تبدأ بعد، فقد اتخذت الكتيبة الثانية من أولاد الجيران مدخل بنايتنا نقطة انطلاق نحو دكان العم "أبو عبدو" الذي تركه دون تفكير وهو يركض كالأبله وسط جموع المارة الذين جعلوه القبلة الأولى لأنظارهم المستغربة .

المهم .. لقد باشرت الكتيبة الثانية أعمال التخريب و النهب داخل دكان هذا الرجل المسكين فقد تم نهب الكثير من الموز والتفاح الطازج، فتمّ بذلك الجزء الأول من الخطة، و قد كانت بداية الجزء الثاني هي التخفي في مدخل البناء المجاور لمحل العم "أبو عبدو" ،وبعد بضع ثوان إذا بي أفاجأ بأصوات أولاد الكتيبة الأولى ينطلقون مثل الرصاص نحو شارعنا الذي كانوا فيه قبل قليل بعد أن كانوا في المنعطف الأيمن وبعد ثانيتين اندفع العم "أبو عبدو" نحو شارعنا هو الآخر مثل قذيفة الـ "RBG" إلا أنه فوجئ بكمين أولاد الكتيبة الثانية المضاد للقذائف فداهموه من مدخل أحد الأبنية واعترضوا طريقه مطلقين عليه وابلاً من الطماطم و الخيار بينما كان يحمد ربه على أن الأناناس لم يكن موجوداً في محله اليوم و ذلك لقساوة قشرته.

وبعد هذا الاشتباك المباشر فرّ أولاد الكتيبتين (الملثمين) إلى بنايتنا ظناً منهم أنني لم أعرف شخصياتهم بعد رغم أنني أعرف حتى سبب هذه العملية كلها، وهو بكل بساطة لأن العم "أبو عبدو" لم يسمح لهم البارحة إتمام مباراة كرة القدم مع أولاد الحي المجاور أمام محله، .حولت نظري بعدها إلى دكان العم "أبو عبدو" الذي كان جالساً فوق كومة خضاره و فاكهته الجاثمة على الأرض ،وهو يندب حظه العاثر، لكن حزني الحالي عليه قد تضاعف مائة مرة بعد أن وصلت سيارة البلدية إلى شارعنا، وقامت بمصادرة بضاعته، لأنه يقوم بعرض جزء كبير منها على الرصيف المخصص لمرور الناس.

 

 

عبيدة12سنة 2010

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

روعة ماشاء الله الاسلوب والطرح

 

 

جزيتى خيرا اخى وبانتظار ابداعك من جديد...............

 

اهلا ومرحبا بك..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×