اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب
Mido Ronaldo

قصص قرانية (قصة البقرة المعجزة )

Recommended Posts

قصص قرانية (قصة البقرة المعجزة)

                                                              سوف اتحدث اليوم عن قصة (البقرة المعجزة )             
                                                             المصدر : سلسلة حكايات قرانية
                                                              اعداد : منصور علي عرابي  

 

 

 

                                                                قتيل علي الطريق 

 

بعد خروج نبي الله موسي عليه السلام من مصر وهلاك فرعون وجنوده ، مكث بني اسرائيل في الشام ومرت عليهم السنين وكثرت فيهم الشرور والمعاصي فكثر فيهم الربا والزنا والقتل والسرقة وكان من بينهم جماعة صالحون اعتزلوهم وبنوا مدينة خاصة بهم ، وكانوا اذا جن عليهم الليل وجاء المساء لم يتركوا احد منهم خارج المدينة الا ادخلوه ، واذا اصبحوا كانوا مع الناس فيي المعاملات حتي يمسوا ولما راي موسي عليه السلام كثرة القتل في بني اسرائيل ، كان اذا راي قتيل قريبا من دار قوما اغرمهم ديته ، واذا وجدوا قتيلا بين قريتين او قبيلتين قاسوا المسافة بينهما فالي ايتهما كان اقرب غرمت ديته .

 

وكان في بني اسرائيل شيخ كبير ، يملك الكثير من الاموال ، ولم يكن له الاابنه واحدة ، وكان بنوا اخيه فقراء لا مال لهم وكان هذا الشيخ بخيلا ،لا يعطيهم شيئا ولا ينفق عليهم قليلا او كثيرا ، وذات يوم تقدم احدهم اليه يخطب ابنته فرفض واهانة اهانة شديدة ، وعيره بفقره وطرده من منزله شر طردة ، فاغتاظ وحقد عليه ، وشاركه اخوته ذلك ، فتمنوا موت عمهم ، فاتاهم الشيطان : فقال لهم : هل لكم الي ان تقتلوا عمكم فترثوا ماله ، وتاخذوا ديته .

 

فقالوا : كيف قال : تقتلوه ،تتهمون  المدينة المجاورة بانهم قتلوه . فوافقوا علي ذلك وراحوا يدبرون لقتل عمهم وذات ليلة قام احدهم وذهب الي عمه ، وطلب منه ان يذهب معه الي المدينة الجاورة ، واخبره ان بعض التجار قد قدموا اليها ،وهو يريد ان ياخذ من تجارتهم  وانهم  لو راوا عمه معه اعطوه ، فوافق الرجل وكان يحب التجارة والمال ،فخرج معه ليلا ، فلما اقتربوا من المدينة قتله وكان اخوته خلفه ، فحملوه ، ووضعوه امام عتبة باب المدينة التي يسكنها الصالحون منهم ، واختفوا خلف شجرة ، ينتظرون حتي ياتي الصباح فيتهمون اهل المدينة بقتله ، وياخذون منهم الدية .
 
                                                                              فتنة كبري 

 

وفي الصباح قام رئيس المدينة ففتح باب المدينة فاذا به يجد القتيل ، فرجع الي الخلف وأراد ان يرد الباب ، فنادوه وقالوا : هيهات قتلتموه ثم تردون
الباب ؟ فخرج اهل المدينة علي هذا النقاش ، وكادت ان تكون فتنة كبري ، وحمل الجميع السلاح ، وكاد ان يقع قتال شديد بين اهل القتيل واهل المدينة ، فتقدم احد الكبراء ، وكان رجلا صالحا ، حكيما ، فقال لهم يا قوم ضعوا السلاح ، ولا يقتل بعضكم بعضا ، ان بيننا نبيا كريما ، موسي كليم الله فلنذهب اليه ، ونطلب منه ان يكلم ربه ليخبرنا من القاتل .
فوافق الاهل المدينة علي هذا الراي ، وحاول اهل القتيل ان يرفضوا ذلك ، وشككوا في قدرة موسي علي معرفة القاتل ، واذوه بكلام قبيح في غيبته ، ولكن باقي الناس وفاقوا علي راي الشيخ ، وقالوا بل نذهب الي نبي الله موسي ، فرب موسي يعرف القاتل ، وموسي لايكذب .

واصطحب الشيخ الناس الي حيث يوجد موسي ، ليطلبوا منه ان يدلهم علي القاتل حتي تنتهي هذه الفتنة

 

%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A9%20%
                                                                                      الاسرة المؤمنة

 

وكان في بني اسرائيل -انذاك اسرة مؤمنة ، متوكلة علي الله ، طائعة له ، تتكون من رجل وزوجته : وابنهما الصغير .

 

وذات يوم قال الرجل لزوجته ، افكر في شراء عجلة لابننا نربيها ، فاذا ما كبر وجدها بقرة كبيرة ، ينتفع بها .

 

فوافقت الزوجة علي ذلك ، وذهب الرجل واشتري العجلة ، واعتني بها ، فكان يطعمها ويسقيها ، ويذهب بها الي المراعي في الصباح ، ويعود بها الي منزله في السماء ، والعجلة تكبر يوما بعد يوم وظل ذلك مدة من الزمن الا ان الرجل مرض مرضا شديدا ،واحس بدنوا اجله ، فقال لزوجته : انني اشعر اني ساموت وانت لن تستطيعي ان ترعي العجلة بعدي ، فاري ان تذهبي بها الي المراعي والحدائق ، وتتركيها وديعة عند الله الذي لا تضيع ودائعه ، وسوف يرعاها ويحفظها لابننا حتي يكبر ، فاذا كبر فابلغيه بامر البقرة ، واطلبي منه ان يبحث عنها ، وسوف يجدها ان شاء الله . فنفذت المراة امر زوجها واطلقت البقرة في المراعي ، ومات زوجها ، وظلت المراة ترعي ابنها اليتيم ، وتقوم علي شئونه وهو يكبر امام عينها يوما بعد يوم والبقرة في المراعي والحقول ترعي ، وقد حفظها الله من وحوش البراري ، كما حفظها من الناس ، فلم يستطع احد ان يمسك بها او يذللها في عمل او يستحوذ عليها وكانت بقرة جميلة المنظر ، وصفراء اللون ، قوية ، مكتنزة اللحم .

 

                                                                                               نقاش وجدال   

%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A9%20%

 

عندما وصل بنو اسرائيل الي موسي عليه السلام اسرع اهل القتيل فقالوا له: يا نبي الله ان اهل هذه المدينة قتلوا عمنا ، ثم ردوا الباب .

 

فقالوا اهل المدينة : يا  رسول الله قد عرفت اعتزالنا المعاصي ، وبنينا مدينة كما رايت نعتزل شرور الناس ، والله ما قتلنا احد ولا علمنا قاتلا.

 

فنادي موسي عليه السلام في الناس ، فقال : انشد الله من كان عنده من هذا علم الا بينه لنا .

 

فلم يخبره احد شيئا ، فقال شيخ منهم : يا موسي انت نبي الله ، فسل لنا ربك ان يبين لنا القاتل ، فربك اعلم به يا موسي .

 

فقام موسي عليه السلام يصلي ، وراح يسال ربه ان يخبرهم عن القاتل ، فجاءه الامر من الله عز وجل بان يذبحوا بقرة قال تعالي : ( واذ قال موسي لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة ) (سورة البقرة) 
 
فاعترضوا علي ذلك ، وقالوا يا موسي نسالك ان تدعوا ربك ان يخبرنا عن القاتل ، وانت تقول لنا انه يامرنا بذبح بقرة ، ما علاقة هذا بذاك ، اتسخر منا يا موسي وتستهزا بنا فقال عليه السلام : يا قوم ، اني رسول الله لا يصح مني ان اسخر او استهزا او اكذب علي الله .

 

فقالوا واذا كان ربك يامرنا بذبح بقرة فما هي هذه البقرة التي يريدها ، ان البقر كثير ، فهلا بين وحدد لنا البقرة التي يريدها ، اسال ربك يبين لنا ما هي .

 

فعرف موسي عليه السلام انهم يحاولون العصيان ، والهروب من تنفيذ الامر ، ولو كانوا يريدون الطاعة لذبحوا اي بقرة ، فلوا اخذوا ادني بقرة وذبحوها ،لقبل الله عز وجل منهم وكفتهم فعاد موسي عليه السلام يسال ربه ان يبين لقومه البقرة المراد ذبحها فاخبره الله عز وجل بانها بقرة متوسطة العمر ، ليست كبيرة هرمة ، ولا صغيرة .

 

قال تعالي : ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ) فوجد بني اسرائيل ان البقر متوسط العمر كثير ، فوقعوا في حيرة شديدة ، اي بقرة تكون في هذا الكم الكبير من البقر فعادوا يسالون موسي ، اننا وقعنا في حيرة ، فالبقر المتوسط بين الكبير والصغير كثيرا جدا ، نريد تحديد اكثر من ذلك ، اسال لنا ربك يبين لنا ما لون البقرة المقصودة فسال موسي ربه عن لون البقرة   ، فاخبره انها صفراء اللون ، قال تعالي :( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) سورة البقرة

 

فذهبوا فوجدوا كثيرا من البقر متوسط العمر ، اصفر اللون فوقعوا في حيرة اخري ، واحسوا بالندم فعادوا الي نبي الله موسي عليه السلام وقالوا له ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون ) فلما احسوا بالندم وقالوا ان شاء الله ، حدد الله عز وجل لهم البقرة المطلوبة وذكر لهم صفات لا تكون الا في بقرة واحدة بعينها قال تعالي ( قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارضي ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها )

 

اي انها بقرة ليست مذللة بالعمل في حراثة الارض ولا معدة للسقي في الساقية ، بل هي مكرمة حسنة  سالمة من العيوب ، ليس فيها لون يخالف لونها الاصفر ، فكل ما فيها اصفر ، جلد وقرون واظلاف فلما جاءهم هذا الوصف المحدد فرحوا وقالوا : الان جئت بالحق ثم قاموا يبحثون في المنازل والمزارع والمراعي والوديان والجبال عن هذه البقرة المحددة الاوصاف .

 

                                                                                                  بقرة الغلام

 

ظل الغلام اليتيم مع امه حتي صار شابا وكانا مؤمنا ورعا تقيا ، بار بامه الي حد كبير ، فاخبرته امه يوما بشان البقرة التي تركها ابوه في المراعي وديعة عند الله ، وطلبت منه ان يبحث عنها ، وياتي بها ، لعل الله يجعل لهم فيها خيرا ، واعطته صفاتها فخرج الشاب الي المراعي والوديان فاذا به يري بقرة واقفة لا تتحرك فيها نفس صفات البقرة التي ذكرتها له والدته فاقترب منها فلم تخف ولم تهرب منه ولكنها ظلت مكانها كانه صاحبها الذي تانس به فامسك بقرنها وسار بها فسارت معه حتي وصل الي داره فلما راتها ام الغلام عرفتها ، فقالت الحمد الله ، الذي رد علينا وديعتنا . هذه بقرتك وبقرة ابيك وظلت البقرة عند الغلام اياما وكل يوم يخرج بها الي المرعي ، وتاكل وتشرب ثم يعود بها في المساء سعيدا مسرورا وذات يوم خرج الغلام بالبقرة الي المرعي ، فراها جماعة من بني اسرائيل 
 
الذين يبحثون عن البقرة التي حددها الله تعالي - لهم فوجدوا ان هذه البقرة تنطبق عليها الاوصاف المذكورة تمام فذهبوا الي الغلام وطلبوا منه ان يعطوه بقرة احسن من بقرته هذه وياخذونها ، فرفض فقالوا له : ان نبي الله موسي هو الذي يريدها . فقال الغلام : انا وبقرتي ملك لله ورسوله ، ولكني لا املك غيرها فهي كل مالي . فطلبوا ان يذهب معهم بالبقرة الي نبي الله موسي ، فوافق فذهبوا جميعا الي موسي عليه السلام ومعهم البقرة ، فلما وصلوا اليه قالوا: يانبي الله انا وجدنا البقرة المطلوبة عند هذا الغلام ورفض ان يعطيناها 
 
وقد عرضنا عليه ثمنا .

 

فنظر موسي الي الغلام ، وقال له : اعطهم بقرتك .
فقال الغلام : يا رسول الله ، انا يتيم ، مات ابي وانا صغير ، وليس لي غير امي ، وهذة البقرة كل مالي ، وانا احق بمالي .

 

فقال له موسي - عليه السلام صدقت ، ثم قال للقوم : ارضوا صاحبكم فلم يرض الغلام الا بوزنها ذهبا ، فاعطوه ذلك وكان هذا جزاء طاعته وطاعة ابويه الصالحين

 

                                                                                            القتيل الحي

 

وهكذا غرم بنوا اسرائيل مالا كثير للحصول علي هذه البقرة ، وهذا بسبب عنادهم وعصيانهم ، فامرهم موسي عليه السلام بذبحها فذبحوها ، قال تعالي : (فذبحوها وما كادوا يفعلون ) سورة البقرة

 

فاوحي الله تعالي - الي موسي - عليه السلام - ان ياخذ احدهم جزءا اوقطعة من البقرة ، ويضرب به الميت ضربة خفيفة واحدة ، فاخبرهم فاخبرهم موسي عليه السلام - بذلك فامسك احدهم بعظمة من عظام البقرة ، وضرب بها القتيل فاحياه الله تعالي بقدرته ، وكانت هذه معجزة كبيرة شاهدها كل الحاضرين ، حيث جلس القتيل تشجب اوداجه دما ، كانه قتل الساعة ، فلما جلس سألوه من قتلك فاشار الي ابن اخيه الذي قتله ، وقال قتلني فلان هذا .
فامسكوه فاعترف انه قتله ليأخذا ماله ويتزوج ابنته ، فمات القتيل مرة اخري بينما امسك الناس بالقاتل، فمازالوا يضربونه حتي قتلوه.

 

وكانت معجزة بني اسرائيل عبرة كبيرة وعظة عظيمة لهم ، ليتبين لهم ان الله - عزو جل علي كل شئ قدير ، وانه سبحانه وتعالي قادر علي احياء الموتي يوم القيامة ، ومحاسبتهم ، وعقاب المسئ منهم ومكافاة المحسن ، قال تعالي : (واذا قتلتم نفس فاداراتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون ، فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتي ويريكم اياته لعلكم تعقلون )

 

 

ورغم هذه المعجزة العظيمة الا ان بني اسرائيل استمروا في عنادهم وجحودهم لنعم الله ، وعصيانهم لرسوله ، ولذا وصفهم الله عز وجل - بقسوة القلب ، فقال تعالي : ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ) 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×