اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب

الرّام

شباب ياللا يا شباب
  • عدد المشاركات

    3,540
  • انضم

  • تاريخ اخر زيارة

  • Days Won

    18

سجل تطورات نقاط السمعه

  1. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه عاشق الصداقه في إزاى تخللى مئات الأعضاء يقروا موضوعاتك !!   
    ربي يجزيك بالخير .. ان شاء الله ..


  2. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه عاشق الصداقه في رحلة ياللا يا شباب - منذ النشأه والى أواخر عام 2009 - بالتفصيل   
    شكرا يا خويا على الموضوع .. و على الرّد المفصّل
     
    بارك الله فيك
     
    *****
     
    و سعيدة حقا بهذا الهدف الذي اصبح هدفنا جميعا
     
    سعيدة حقا بهذا السعي الجاد نحو "شباب عربي افضل " باذن الله العلي القدير
     
    *****
     
    ربي يجزيك بالخير انت و عمر و كل الي قدم مساعدة من البداية الى الى هذه اللحظة
     
    ربي يجزيكم بالخير شباب يللا يا شباب الكلكم
     
    *****
    و الى الافضل ان شاء الله و باذن الله
     
    و الله المستعان
     
     
    .
  3. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه الجندى المجهول في نجار طبالى   
    هي الدنيا .. حاجات تكبر و حاجات تصغر .. حاجات تعلى و تطلع و حاجات تهبط و تطفى
     
     
     
     
     
    بارك الله فيك خويا .. ربي يخليك و يحميك ان شاء الله
  4. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه عاشق الصداقه في من مطبخي - كيفيّة اعداد : " الملاوي " التونسيّه   
    بسم الله الرحمان الرحيم
    و الحمد لله رب العالمين
    والصلاة و السلام على سيّدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
     
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
     
     
     

     

     
     
     

     
     
    نصف كيلو سميد ارطب
     
    نصف كيلو فارينة
     
    ملعقة صغيرة ملح
     
    زيت
     
    زبدة
     
    ربع كيس خميرة
     
    ماء دافئ
     
     

     

     

     
     
    طريقة التحضير:
     
     
    في صحفة كبيرة نخلّطو السّميد و الفارينة و الملح ; نصبّو فوقها مقدار من الماء الدافئ الّي نكونو ذوّبنا فيه سابقا الخميرة
     
     
    ثم نعجنو جيدا حتى نتحصلو على عجينة , كيما عجينة الخبز
     
     
    لكن أطرى شويّة , المهم ما تلصقش في اليد.
     
     
    من جهة اخرى نذوّبو الزبدة قدر 50 غ و نخلّطوها بكاسين زيت
     
     
    نحطّو العجينة في كيس ترتاح مدة 10دق
     
     
    بعد نقسموها كويرات في كبر البيضة والا اكبر شوية ..
     
     
     

     
     
     

     
     

     
     
    و ندهنوها بالخليط : زبدة و زيت ونحطوهم في طبق
     
     
    بعد ناخذو أول وحدة كمّلناها
     

     
     

     
     

     
     
    تدهن يديك بالخليط و تبدا تحل فيها فوق الرخامة ( رخام دكّانة الكوجينه)
     
     
    سايس بالشوّيا على الورقة (ورقة العجين) باش ما تتقطّعش .
     
     
    نبدأ نطوي الجوانب طبعا مع الدّهن بالزيت والزبدة كل شوّيا
     
     

     

     
     

     
     
    نكمّلو الكلّ
     
     
    بعد نحطّو طبق الملاوي , و نسخّنوه على القاز ( البوتاقاز يعني )
     
     
    ونبدو نطيّبوه ( نبدوا الطبخ)
     
     
    بعد شويّا نقلبوها على الجهة الاخرى
     
     
     
    ( و تنجّم زادا , اذا ماعندكش الطبق الخاص بالملاوي والخبز , تطّيّبها حتى في قلاّيه ( قلاّيه عاديّه : مقلاة ) أما تدهنها قبل بالزيت
     

     
     

     
     

     
     
    و تاكلوا ان شاء الله بالشفي و الهني
     
     
    وبالصّحّه
     
     

     
     
     

     
     
     

     
     
    و على فكرة : " الملاوي" ممكن تتّاكل وحدها , طرّيه جدا و طعمها لذيذ و فيها مطعم خاص
     
     
    و ممكن زادا نعملوا منها سندويتشات , على حسب امتاش و وقتاش تحب تاكلها ,
     
     
    يعني لو الصباح تكون بالعسل مثلا او زبدة او اي شيء على حسب الرغبة
     
     
     
     

     
     
     
     
     

     
     
     

     
     
    لكن لو في وسط النهار او العشيّه او بالليل تكون مثلا بالهريسه او بالسلاطه المشويّه
     
     
    و تكون العملّية كالآتي :
     
     
    نطرحها على طبق
     
     
     
    ندهن الخبزة ( الملاوي ) بالهريسة العربي
     
     
     
    او حتى هريسة المصبّرات
     
     
     
    و ايضا بالزيت
     
     
    و يمكن نضع فوقها سلاطة خضراء و بطاطس مقلية و الكثير من التن و بعض الزيتونات
     
     
    او نضع السلاطة المشويّه
     
     
     
    او نخلط الكل
     
     
     
    حسب الرغبه طبعا
     
     
     
    ثم نطبّقوه على بعضه ليصبح مثل المكعب الكبير
     
     
    او نلفّوه لف ليصبح كشكل الاسطوانة
     
     
    هكذا
     
     
    بالشفي و بالهني
     
     

     
     

     
     

     
     
     
    ((( ملاحظه : الشرح و طريقة العمل و التحضير من اعدادي , غير انه و نظرا لضيق وقتي لن اتمكن ابدا من تصوير مراحل الاعداد بنفسي , وبالتالي فهذه الصور في الموضوع مأخوذه من النت \\\ للامانه )))
  5. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه بنوتة مصرية في تحميل قاموس ناطق (عربي - إنجليزى- إسباني - فرنسي - ألماني - إيطالي ) متعدد اللغات   
    بارك الله فيك يا خويا
     
    ربي يجزيك بكل خير ان شاء الله
     
    و انت بهالطريقة سهلّت عليّا الأمور
     
    لاني حابة اني نتعلم الايطالي .. هوّ موش حابة فقط يعني .. هوّ مفروض :g: علّيا .. لكن كنت مكسّلة شويّة على البحث .. فالحمد لله .. انت ما خليتليش ولا مجال للكسل .. هههههههه :keda: .. ربي يباركلك و يبارك فيك ان شاء الله
     
    و ربي يعينك و ربي يحميك يااااااا رب
     
     
    جاري التحميل .. و ربي يسهّل .. ان شاء الله
     
    و ادعيلي .. يا خويا .. ان ربي يسهّلي أموري و ييّسرلي كل ما هو صعيب
     
     
     
    ***
     
    شكرا جزيلا
  6. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة الأربعون النووّية _ 5   
    الحديث الثالث والعشرون
     
    عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن _ أو تملآ _ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائــع نفسه فمعتقها أو موبقها ) .
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    الطهور : بالضم الفعل \ وبالفتح الماء ، والمراد به الوضوء ، سمي طهوراً لأنه يطهر الأعضاء .
     
    شطر : نصف .
     
    الإيمان : قيل : المراد به الصلاة كما قال تعالى ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) وقيل : المراد به الوضوء المعروف .
     
    الحمد لله : الثناء على الله مع المحبة والتعظيم .
     
    سبحان الله : التسبيح تنزيه الله عن النقائص والعيوب ومشابهة المخلوقين .
     
    يغدو : يذهب باكراً .
     
    معتقها : مخلصها .
     
    موبقها : مهلكها .
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- فضل الوضوء ، وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضله : عن عثمان . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم .
     
    وللنسائي ( من أتم الوضوء كما أمره الله ، فالصلوات كفارات لما بينهــن ) .
     
     
    --- فضل كلمة [ الحمد لله ] حيث أنها تملأ الميزان . وقد اختلف في معنى [ تملأ الميزان ] :
     
    فقيل : أنه ضرب مثل ، وأن المعنى لو كان الحمد جسماً لملأ الميزان .
     
    وقيل : بل الله عز وجل يمثل أعمال بني آدم وأقوالهم صوراً ترى يوم القيامة وتوزن .
     
     

     
     
    --- فضل قول : سبحان الله والحمد لله حيث أنهما تملآن ما بين السماء والأرض . وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل هذه الكلمات :
     
    قال صل الله عليه و سلم ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله العظيم ، سبحان الله وبحمده ) متفق عليه .
     
    وقال صل الله عليه و سلم ( لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) رواه مسلم
     
    وقال عليه الصلاة و السلام ( لقيت إبراهيم ليلة أسري بي ، فقال يا محمد : أقرىء أمتك مني السلام ... وأنها قيعان ، وأن الجنة طيبة التربة .. وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) رواه الترمذي .
     
     
    --- إثبات الميزان ، وفيه مباحث :
     
    أولاً : تعريفه : هو ميزان حقيقي له كفتـــان .
     
    ثانياً : أدلة ثبــوته : قال تعالى : } ونضع الموازين القسط ليوم القيامة { . وقال تعالى : } فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون { ..
     
     

     
     
    --- فضل الصلاة وأنها نور .
     
    قال تعالى } إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر { . فهي نور في الدنيا
     
    وكما قال تعالى } سيماهم في وجوههم من أثر السجود { . وهي نور يوم القيامة
     
     
    --- أن الصدقة دليل وبرهان على صحة إيمان صاحبها ، والسبب في ذلك أن المال محبوب للنفـــوس ، فإذا أنفقت منه فهذا دليل على صحة إيمانها بالله وتصديقها بوعده ووعيده . وللصدقة فضائل كثيرة منها : : أنها برهان على صحة الإيمان . وأنها تطهير للنفس .
     
    قال تعالى } خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم { .
     
    و مضاعفة للحسنات .و تغفر الذنوب قال تعالى } مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء { .
     
    قال عليه الصلاة و السلام ( والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار ) رواه الترمذي .
     
     

     
     
    --- ذم البخــل .
     
    --- فضل الصبر .
     
    قال ابن رجب : ” ولما كان الصبر شاقاً على النفوس ، يحتاج إلى مجاهدة النفس ، وحبسها وكفها عما تهواه ، كان ضيــــاء ، فلا نجاح في الدنيا ولا فلاح في الآخــرة إلا بالصبر “ .
     
    --- أن القرآن إما أن يكون حجة للإنسان أو حجة عليه .
     
    يكون حجة للإنســان : إذا اتبــع أوامــره وانتهى عند نواهيــه وعمل به وأقام حدوده .
     
    ويكون حجة على الإنسان : إذا ترك أمره ووقع في نواهيــه وأعرض عنه .
     
    قال تعالى ] وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمــة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً [ .
     
    قال ابن مسعود : ” القرآن شافع ومشفع ، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار “ .
     
     

     
     
    --- التحذير من الإعراض عن القرآن .
     
    --- أن كل إنسان إما ساعٍ في هلاك نفسه أو فكاكها . فمن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله ، وأعتقها من عذابه ، ومن سعى في معصية الله فقد باع نفسه بالهوان وأوبقها بالآثــام الموجبة لغضب الله وعقابــه .
     
    قال الحسن : ” المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله “ .
     
    --- مجاهدة النفس على العمــل الصالح .
     
    --- التحذير من الأعمال السيئــة .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الرابع والعشرون
     
    عن أبي ذر الغفاري . عن النبي فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال ( يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً فلا تَظالموا ، يا عبادي كلكم ضالٌ إلا من هديته فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوتـه ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم كانوا على أتقى على قلب رجـلٍ واحدٍ منكم ما زاد في ملكي شيئاً ، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ منكم ما نقص في ملكي شيئاً ، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وقفوا على صعيدٍ واحــد وسألني كل واحدٍ منكم مسألته ما نقص ذلك في ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في ماء البحر، فمن وجــــد خيراً فليحمد الله ، ومن وجـــد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) . رواه مسلم
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
    الظلم : وضع الشيء في غير موضعه .
     
    فاستهدوني : اطلبوا مني الهداية .
     
    صعيد واحد : أرض واحدة .
     
    المخيط : الإبــرة .
     
    أحصيها لكم : أضبطها لكم .
     
     

     
     
    الفوائد :
     
     
    --- عظيم رحمة الله بعباده ورفقه بهم حيث ناداهم بهذا اللفظ [ يا عبادي ] المشعر بالرحمة والرفق والحث .
     
     
    --- أن لفظ [ يا عبادي ] فيه تذكير للعباد بالحكمــة التي من أجلها خلقوا وهي عبادة الله . قال تعالى } وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبـــدون { .
     
     
    --- تحريم الظلم على الله ، مع قدرتــه سبحانه وتعالى عليه . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” وإنما قلنا مع قدرتــه عليه ، لأنه لو كان ممتنعاً على الله لم يكن ذلك مدحاً ولا ثناءً إذ لا يثنى على الفاعــل إلا إذا كان يمكنــه أن يفعل أو لا يفعل “ .
     
     
    --- أن الله لا يظلم لكمــال عدله ، وهكذا كل نفي يأتي في صفات الله تعالى في الكتاب والسنــة إنما هو لثبوت ضده .
     
    كقوله تعالى } ولا يظلم ربك أحداً { لكمال عدله .
     
    وقوله } لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض { لكمال علمه .
     
    لا يعزب : لا يغيب .
     
    وقوله } لا تأخذه سنة ولا نوم { لكمال قيوميتــه وحياته .
     
     
    --- جاءت نصوص كثيرة تبين أن الله حرم على نفسه الظلم منها: قال تعالى } وما أنا بظلام للعبيـــد { .
     
     

     
     
    --- تحريم الظلم بين الناس لقوله ( فلا تظالمــوا ) . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن الظلم ظلمات يوم القيامة ) متفق عليه .
     
     
    --- وجوب العدل في جميع الأمـــور ، ( وللعدل فضائل ستأتي قريباً إن شاء الله ) .
     
     
    --- أن الإنسان ضال إلا من هداه الله .
     
     
    ---- يجب سؤال الله الهداية ، وقد أمرنا الله أن نسأله إياها في أعظم سورة . قال تعالى } اهدنا الصراط المستقيم { ..
     
     
    --- يجب على المسلم أن يعمل بأسبــاب الهداية وأن يحرص عليها . قال ابن القيم : ” ولما كان سؤال الله الهدايــة إلى الصراط المستقيم أجل المطالب ، ونيله أشرف المواهب ، علّم الله عباده سؤاله ، وأمرهــم أن يقدمــوا بين يده حمده والثناء عليه ، وتمجيـــــده ، ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم ، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم “ .
     
     

     
     
    --- غنى الله سبحانه وتعالى ، وأن العباد كلهم مفتقرون إلى الله في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم . قال تعالى } ما يفتح الله للناس من رحمة فلا مممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم { . وقال تعالى } وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقهــا { .
     
     
    --- إثبات غنى الله سبحانه وتعالى .
     
     
    --- أن ابن آدم كثير الخطأ . كما قال تعالى } وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً { .
     
     
    --- كرم الله وإحسانه حيث دعا عباده _ مع ظلمهم بالمعاصي والذنوب _ إلى عفوه وغفرانه . فقال تعالى } نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيــم { ..
     
     
    --- وجوب الاستغفــار من الذنوب كلها . لقوله ( فاستغفروني أغفر لكم ) .
     
     

     
     
    --- كمال سلطان الله وغناه عن خلقه لقوله عز وجل ( إنكم لن تبلغوا ضري ... ولن تبلغوا نفعي ) .
     
    --- أن ملك الله لا يزيــد بطاعة الخلق ، ولو كانوا كلهم بررة أتقياء قلوبهم على أتقى رجل منهم ، ولا ينقص ملكه بمعصية العاصين ، ولو كان الجن والإنس كلهم عصاة فجرة قلوبهم على أفجر رجل منهم .
     
     
    --- كمال ملك الله وكمال قدرته ، وأن ملكــه وخزائنــه لا تنفذ بالعطاء ، ولو أعطى الأولين والآخرين من الجن والإنس جميع ما سألــــوه في مقام واحد . ففي الصحيحين عن أبي هريرة . عن النبي قال ( يد الله ملأى لا تغيضهــا نفقة سحاء الليل والنهــار ، أفرأيتم ما أنفق ربكم منذ خلق السموات والأرض ، فإنه لن يغيض ما في يمينه) .
     
    --- أن الله يوفي عباده يوم القيامة على حسب أعمالهم فلا يظلم عنده أحداً .
     
    قال تعالى } إنما توفون أجوركم يوم القيامــة { .
     
     

     
     
    --- وجوب حمد الله على من وجد خيراً ، لأن الله يسرها عليه ، ثم أثابه عليها .
     
     
    --- التحذير ممن تخلف عن العمل الصالح .
     
     
    --- أن الجن مكلفـــون .
     
     
    --- أهمية القلب ، لأن الأصل في التقوى والفجور القلوب .
     
     
    ---- طلب الرزق من الله الذي في السماء .
     
     
    --- أن الاستغفار من أسباب المغفرة .
     
     
    --- حفظ الله للأعمــــــــال .
     
     
    --- الجزاء من جنس العمل .
     
     
    --- محاسبة النفس على التفريط .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الخامس والعشرون
     
    عن أبي ذر ( أن ناساً من أصحاب رسول الله قالوا للنبي صل الله عليه و سلم : يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصـدقون بفضول أموالهــم ، قال : أوَ ليس قد جعل الله لكم ما تصَّدَّقون ؟ إن لكم بكل تسبيحــة صدقــة وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة . قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتــم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) رواه مسلم .
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    الدثور : الأموال .
     
    بفضول أموالهم : أي أموالهم الزائدة عن كفايتهم وحاجتهم .
     
    بضع : البضع الجماع .
     
     

     
     
    الفوائد :
     
     
    --- رغبة الصحابة رضي الله عنهم الشديدة في الخير ، وتنافسهــم بالأعمال الصالحــة ، ففي هذا الحديث أن الفقراء جاءوا إلى النبي وبينوا له أن إخوانهــم الأغنياء قد سبقوهــم ببعض الأعمال الصالحـة ، وذلك أن عندهم فضل من مال ، فيحجون ويعتمــرون ويتصدقون ويجاهـــدون ، وهم لا يستطيعون ذلك ، فما السبيل للحاق بهم ؟ وهذا هو التنافس الشريف .
     
    قال تعالى } وفي ذلك فليتنافس المتنافسون { ..
     
     
    --- الحزن على ما فات من الأعمال الصالحـة ، وهذا كان دأب الصحابة رضوان الله عليهم .
     
     
    --- ينبغي على المسلم المسارعة إلى الخيرات والأعمال الصالحات . كما قال تعالى } وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض { .
     
     
    --- الحث على علــو الهمـــة . قال صل الله عليه و سلم ( إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها ) رواه الطبراني .
     
     

     
     
    --- سعة فضل الله ورحمتــه حيث جعل أبواب الخير كثيرة .
     
     
    --- فضل الصدقــة بالمــال .
     
     
    --- أن العمل الصالح صدقة ، وقد قالصل الله عليه و سلم ( كل معروف صدقــة ) .
     
     
    --- فضل ذكر الله وأنه صدقة على النفس .
     
     

     
     
    --- فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
     
     
    --- أن إتيان الحلال استغناء عن الحرام يجعل الحلال قربة وصدقة .
     
    قال النووي رحمه الله : ” وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات ، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجـــة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله به ، أو طلب ولد صالح ، أو إعفاف نفسه ، أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعاً من النظر إلى الحرام أو الفكر فيه ، أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة “ .
     
     
    --- جواز القياس .
     
     
    --- الحث على السؤال عما ينتفع به المسلم ويترقى به في مراتب الكمـــال .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث السادس والعشرون
     
     
    عن أبي هريرة . قال : قال رســـول الله صل الله عليه و سلم ( كل سلامى من الناس عليه صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيهــا إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) رواه البخاري ومسلم .
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
    سلامى : السلام : عظام الكف والأصابع والأرجل ، والمراد في هذا الحديث جميع أعضاء جسم الإنسان ومفاصله ، وهي ثلاثمائة وستون مفصلاً ، كما قال e ( خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل ) .
     
    الناس : أي البشر ، وسموا ناساً من الإيناس أو النسيان .
     
    صدقة : أجر .
     
     

     
     
    الفوائد :
     
     
    --- أن على الإنسان كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل عضو من أعضائه صدقة . وهذا سهل ، فإنه يستطيع أن يأتي بهذا الديْن بالتسبيح والتهليل والتكبير ، وجاء في رواية ( ويجزىء من ذلك ركعتان من الضحى ) .
     
     
    --- فضيلة العدل بين الناس .: فقال تعالى } إن الله يأمر بالعدل والإحسان .... { .
     
     
    --- فضيلة الصلح بين الناس ، وأنه من أعظم الأعمال . وقال تعالى } لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمــــر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس { .
     
     
    --- الحث على معاونـة الإنسان لأخيه المسلم قال تعالى } وتعاونــوا على البر والتقوى { ..
     
     
    --- فضل الكلمة الطيبة وأنها صدقة . كالسلام – ورد السلام – وتشميت العاطس – وذكر الله – والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها . والكلام الطيب هو الذي يقبل عند الله ، كما قال تعالى } إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعــه { .
     
     

     
     
    --- فضل المشي إلى المساجد ، ففي كل خطوة صدقة .
     
     
    قال صل الله عليه و سلم ( من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة ، وخطوة تكتب له حسنة ) رواه النسائي . وفي رواية ( فرجل تكتب له حسنة ، ورجل تحط عنه سيئة حتى يرجع ) .
     
    --- فضل إماطة الأذى عن الطريق ، وأنه صدقة .
     
    --- فضل صلاة الجماعة .
     
    --- كثرة طرق الخير .
     
     
    --- التحذير من الكلام غير الطيب .
     
     
    --- الحرص على خدمة المسلمين .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    الحديث السابع والعشرون
    عن النواس بن سمعان عن النبي صل الله عليه و سلم قال ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم وعن وابصة بن معبد قال ( أتيت رسول الله صل الله عليه و سلم فقال : أجئت تسأل عن البر والإثم ؟ قلت : نعم ، قال : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) .رواه أحمد والدارمي .
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
    البر : اسم جامع للخير .
     
    حسن الخلق : التحلي بالفضائل وترك الرذائل .
     
    الإثم : الذنب .
     
    ما حاك في نفسك : أي لم يسكن إليــه القلب .
     

     
     
    الفوائد :
     
     
    --- الحث على حسن الخلق ، وأنه من أعظم خصال البر .
     
    --- في الحديث بعض علامات الإثــم :
     
    أولاً : قلق القلب واضطرابه ، لقوله ( والإثم ما حاك في صدرك ) .
     
    ثانياً : كراهة اطلاع الناس عليه ، لقوله ( وكرهت أن يطلع عليه الناس ) .
     
    قال ابن رجب : في قوله ( الإثم ما حاك في .... ) : ” إشارة إلى أن الإثم ما أثر في الصدر حرجاً وضيقاً وقلقاً واضطراباً فلم ينشرح له الصدر ، ومع هذا فهو عند الناس مستنكر بحيث ينكرونه عند اطلاعهــم عليه ، وهذا أعلى مراتب معرفــة الإثم عند الاشتباه ، وهو ما استنكر الناس فاعله وغير فاعله “ .
     
     
    --- أن صاحب القلب السليم ، يضطرب قلبه ويخاف عند فعل الحرام أو الشك به .
     
    قال ابن رجب : ” فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجــوع إلى القلوب عند الاشتباه مما سكن إليه القلب ، وانشرح إليه الصدر ، فهو البر والحلال ، وما كان خلاف ذلك فهو الإثم والحرام “ .
     
     

     
     
    --- أن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكــون إليه .
     
     
    --- أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثــم وإن أفتـــاه غيره بأنه ليس بإثــم . ، قال تعالى } فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً { “ .
     
     
    --- معجزة الرسول عليه الصلاة و السلام ، حيث أخبر وابصة بما في نفسه قبل أن يتكلم به .
     
     
    --- أن الدين وازع ومراقب داخلي .
     
     
    --- أن الدين يمنع من اقتراف الإثــم .
     
     
    --- طمأنينة القلب السليم للخير .
     
     
    --- نفور القلب السليم من الشر .
     
     
    --- بلاغة النبي عليه الصلاة و السلام .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الثامن والعشرون
     
    عن أبي نجيح العرباض بن سارية قال ( وعظنا رسول الله صل الله عليه و سلم موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ! كأنها موعظة مودع فأوصنــا . قال : أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) رواه أبو داود والترمذي .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    وعظنا : الموعظة التذكير المقرون بالتخويف .
     
    وجلت : خافت .
     
    وذرفت : سالت .
     
    بالنواجذ : أقصى الأضراس .
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
    مشروعيـــة الموعظـــة . لقوله تعالى } وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً { .
     
    قال ابن رجب : ” والبلاغة هي التوصل إلى إفهام المعاني المقصودة ، واتصالها إلى قلوب السامعين بأحسن صورة من الألفاظ الدالة عليها وأفصحها وأحلاها للأسماع وأوقعها في القلوب “ .
     
    --- أن من صفات المؤمنين عند سماع المواعظ ، البكاء والخوف . قال ابن رجب رحمه الله : ” هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر “ . كما قال تعالى } إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهــم وإذا تليت عليهم آياتــه زادتهم إيماناً { .
     
    - فضل البكاء من خشية الله .
     
    --- تأثر الصحابة بالموعظة وشدة خوفهم من الله .
     
     

     
     
    --- أن وصية المودع غالباً تكون أبلــغ . قال ابن رجب رحمه الله : ” فإن المودِّع يستقصي ما لم يستقص غيره في القول والفعل ، ولذلك أمر النبي صل اللع عليه و سلم أن يصلي صلاة مودع ، لأنه من استشعر أنه مودِع بصلاته أتقنها على أكمل وجوهها “ .
     
    --- أن أهم وصية يوصي بها الإنسان هي تقوى الله ، لأنه هي سبب سعادة الدنيا والآخرة . والتقوى هي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى } ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله { . وقال وجوب السمع والطاعة لولي الأمر ما لم يأمروا بمعصية ، وهذا واجب بالكتاب والسنة والإجماع . قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم { .
     
    --- معجزة للنبي حيث وقع ما أخبر به من الاختلاف والفرقــة . وهذا مصداق لقوله عليه الصلاة و السلام ( ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ) رواه أبو داود .
     
    --- العلاج عند الاختلاف ، وهو التمسك بالسنـة لقوله ( فعليكم بسنتي ) .
     
    --- التحذير من البدع .
     
     
     
     
     
     
     
     


     
     
     
     
     
     
     




  7. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو نـــــــــــور في الحلقة الخامسة من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا   
    الحلقة الخامسة من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا









    كانــوا معنـــــــا




















    يأتي هذا الضيف القدير كل عام ويدخل في ساحات أيامنا وليالينا فتمتلئ أوقاتنا بهجة بقدومه، وتنتشي أرواحنا طرباً بهلاله؛ إنه شهر رمضان الذي ما ذكر في مجلس إلا وأنِس الحاضرون باسمه، ولم يروِ لنا الراوي حكاياته وأخباره إلا اشرأبت الأعناق لسماعها والاستمتاع بها والعيش معها، إنه شهر المكرمات والفضائل، شهر الطاعة والأنس بالله، شهر الذكريات الجميلة والساعات العذبة واللحظات الباسمة الباسقة ..
     


     

    رمضان يا شهر التحرر ليتنا *** من جاهلية فكرنا نتحرر
    رمضان تأتي واللظى يغتالنا *** والحب في جنباتنا يتكسر
    ما زلت يا رمضان أكرم زائر *** ليست تمل وإن تكن تتكرر






    رمضان فرصة لكي نجدد إيماننا ونحاسب أنفسنا ونعاتب ضمائرنا؛ لتتطهر من دنس المادة ودَرَن الآثام، ولتسمو أرواحنا وتفيق من هجعة الغفلة وسَنَة الشرود، رمضان نعمة وأي نعمة !! إنه يجيء لكي نضيف إلى موازين أعمالنا أعمالاً أخرى ونرفع من رصيدنا الأخروي بأسهم إضافية؛ فالجنة درجات وبلوغها بالأعمال وما يقدمه المرء لنفسه في هذه الحياة بعد أن تدركه رحمة ربه ومولاه ..
     
    كل رمضان يهل هلاله وينتشر فينا عطره لابد أن يستشعر المرء فيه نعمة ربه أن أتاح له رمضان جديداً وكتب له عمراً جديدا كان فيه رمضان؛ فثمة فرق كبير لا يقارن بين من مات في هذا العام قبل مجيء رمضان وبين من عاش حتى أدرك هذا الضيف المنتظر، تأملوا معي في هذه القصة وستعرفون الفرق بيننا وبين من ودعنا في هذا العام من الأحباب والأقارب والجيران والأصدقاء .. عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلين من بلي قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إسلامهما معا ، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر؛ فغزا المجتهد فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي . فقال طلحة : بينا أنا عند باب الجنة –يعني : في النوم - إذا أنا بهما؛ فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما ، ثم رجع فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال : ارجع فإنك لم يأن لك بعد . فأصبح طلحة ، فحدث الناس فعجبوا ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أي ذلك تعجبون ؟ قالوا : يا رسول الله ! هذا الذي كان أشد الرجلين اجتهادا فاستشهد في سبيل الله فدخل الآخر الجنة قبله ، قال : أليس قد مكث هذا بعده سنة ؟ وأدرك رمضان فصامه ؟ قالوا : بلى ، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ قالوا : بلى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض )) .رواه ابن ماجه والبزار وصححه الألباني



    أرأيتم كيف أثّر صيام شهر رمضان في درجته ومنزلته؟! فالأعمار إذن لا قيمة لها إلا إذا أنفقها صاحبها في الخير والبر والعمل الصالح، وبقاء الإنسان في هذه الدنيا أعظم ما يكون لو كان العمل الخالص وبذل المعروف رفيقه فيها. إن رمضان فرصة تمثل الكثير الكثير لمن أدرك قوانين التجارة الرابحة مع الله، ومضمار واسع للسباق والمبادرة بالقُرب والطاعات؛ فكل عمل يصنع الفرق، وكل دقيقة قد تكون فارقة بينك وبين من يعيش معك، وكل رمضان تصومه قد يغيّر الحسابات وتتغير معها الموازين وهنيئاً لمن أدرك هذا الشهر وقدّم فيه عملاً صالحاً؛ فكل عمل مكتوب، وكل تسبيحة محسوبة وكل سجدة مسجلة، وكل رمضان \"يِفرق\" وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وتقبل الله طاعتكم ..
     


     

    يمر علينا رمضان وحال الدنيا في تغير واختلاف ، وهذه حكمة الله في خلقه ، وسنته الجارية على عباده ، فكم من قريب وعزيز من الآباء والأخوان والأحباب كانوا معنا في عام مضى ، وهم الآن في قبورهم موسدين ، كأنهم ما عاشوا ولا ساروا ولا ضحكوا ، اندرست سيرهم ، وما بقي منهم إلا ذكرهم .
    أتراهم لو كانوا معنا ، فما كان بوسعهم أن يفعلوا ، أتراهم سيضيعون أوقاتهم ، أم سيعمرونها في طاعة خالقهم ، أتراهم سيؤدون ما افترضه الله عليهم ، أم سيُسوفون أعمالهم ، أتراهم ، أتراهم ، أتراهم ....
    هذا حال من يتمنى أن يعود إلى الدنيا ليزيد حسناته ويمحو سيئاته !
    ولكن ما بال من لاحت أمامه الفرص ، ومازال في عمره متسع ، هل سيصحو من غفلته ، ويعتبر بمن مضى ، ويغير من نهجه وسيرته ، أم سيبقى في غفلته وغيه ، حتى يفاجئه طارق الموت بلا استئذان ، فهل نعتبر بمن مضى ، أم نجعل أنفسنا عبرة لمن بعدنا ؟
    فرص تتوالى ، ومنح تتعاقب، والعمر فرص ، ولا فائدة من الندم على عمر قد مضى ، أو ساعة قد فاتت ، أو فرصة قد ولت ، إذا لم تستغل في مرضاة الله .
    هذا نبينا صلى الله عليه وسلم يحضنا لاغتنام الفرص ، والمسارعة في اقتناصها ، يقول عليه الصلاة والسلام: (( اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ )) ، فرص غالية بينها النبي صلى الله عليه وسلم ويدعونا لاغتنامها ، فإذا لم تستغل في حينها ، فلا فائدة من التحسر حال انقضائها .
    فمادامت هذه الفرص بين أيدينا فلنستعد لاغتنامها ، ولنغير فيها من أنفسنا ، ولنستغلها قبل أن نندم على ضياعها .
    ولا أعظم من منح الله ، ولا أطيب من التعرض لنفحاته وعطاياه ، خاصة في مواسم الخيرات والبركات ، فالحكيم من يتعرض لنفحات مولاه ، ويستغل مواسم الطاعات ليظفر بأعلى الدرجات .
    وهذا رمضان قد مضت أيامه ، وتصرمت لياليه ، وعن قريب يتأذن بالرحيل ، فهل يسعنا أن نلحق بأجوره ، فأبواب الطاعات فيه أكثر من أن تحصى ، وأنواع القربات أكثر من أن تعد ، فهل من مشمر ، وهل من لاحق بالركب ، وهل من


    معمر لساعاته ولحظاته.



    فلنُري الله من أنفسنا خيرا ، فرمضان فرصة ومنحة ، فهو قد يأتي مرة أخرى ، وقد لا يأتي ، فقد يأتي رمضان ونحن تحت التراب سلمنا الروح لبارئها ، وقد يأتي رمضان ونحن على الصيام غير قادرين .
    فالحمد لله الذي بمنه بلغنا رمضان ، ونسأله تعالى أن يعيننا على الصيام والقيام ، وأن يوفقنا للتمام ، وأن يحسن لنا الختام ، وأن يجعلنا من عتقائه من النيران .

































  8. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية _ المقدّمة   
    بما أن هذه السلسلة ( و أعتقد انها واضحة من خلال عنوانها ) هي عبارة عن جمع للأحاديث الأربعين للامام النووي مع اذراج شرح مبّسط لها
     



    فقد رأيت بادئا ذي بدأ , أن أطرح بعض الشروحات لبعض المشائخ سوى كانت كتبا أو غيرها , والتي قدّموها في شرح و تفسير و توضيح الأربعين حديثا النووّية للامام النووّي رحمة الله عليه
     
     












    و من بين هذه الشروحات , نذكر على سبيل الذكر لا الحصر ,








    أولا : شرح ابن العطّار للأربعين نووّية








    ( و هو : تلميذ الامام النووّي " علاء الدين ابن العطار )








    الذي نوّه في شرحه هذا , على أن الامام النووي قد جمع في كتابه و ألّف و كتب عن الأحاديث الأربعين الا انه لم يتعرّض لشرحها و تفسير المستعصي من كلمها , اذ وافته المنيّة قبل هذا








    و شرح ابن العطار هذا , هوا عبارة عن " مخطوط " بدار الكتب المصريّة


























    ثمّ :








    شروح الأربعين النووية المطبوعة:

     
    1) شرح نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي ، واسمه " التعيين في شرح الأربعين " نشرته مؤسسة الريان في بيروت والمكتبة المكية في مكة المكرمة سنة (1419هـ)
     


     
    2) شرح الشيخ سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني المتوفي سنة(791هـ) ، وقد طبع في المطبعة العامرة في مصر سنة (1326هـ)
     


     
    3) شرح الحافظ ابن رجب المسمى " جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم "
    شرح في كتابه المذكور الأربعين النووية ،وعددها (42) حديثاً ، وزاد عليها ثمانية أحاديث سردها في مقدمة شرحه المذكور ولهذا سماه (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم) ، وهو أجل شروح الأربعين النووية وأكثرها فائدة .
    ولقد قام سليم بن عيد الهلالي باختصار الشرح المذكور وسماه " إيقاظ الهمم المنتقى من جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم " طبعته دار ابن الجوزي في الدمام الطبعة الأولى سنة (1412هـ)
     


     
    4) شرح الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي المكي المتوفي سنة (974هـ) واسمه " الفتح المبين بشرح الأربعين " طبع في المطبعة الميمنية في مصر سنة (1317هـ) وعليه حاشية للشيخ حسن بن علي المدابغي المتوفي سنة (1170هـ).
     
     


    5 ) شرح الشيخ أحمد بن حجازي الفشني المتوفي سنة (978هـ)
    واسمه " المجالس السنية في الكلام على الأربعين النووية"
    فرغ منه سنة (978هـ) طبع في مطبعة دار إحياء الكتب العربية
     
     


    6 ) شرح الشيخ أبي الفضل محمد بن علي سالم الشبشيري المتوفي سنة (989هـ) ،واسمه :" الجواهر البهية في شرح الأربعين النووية " طبع في المطبعة العامرة الشرفية بمصر
     


     
    7 ) شرح العلامة الشيخ محمد حياة السندي المتوفي سنة (1163هـ)
    طبعته دار رمادي للنشر بالدمام الطبعة الأولى سنة (1415هـ) بتحقيق الشيخ حكمت بن أحمد الحريري .
    كما نشرته ثانية دار المعالي ـ الأردن ـ سنة (1419هـ) .
     


     
    8 ) شرح الشيخ محمد بن عبد الله الجرداني الدمياطي الشافعي المتوفي سنة (1331هـ) ، طبع باسم:" الجواهر اللؤلؤية في شرح الأربعين النووية "
     
     


    9 ) شرح الأربعين حديثاً النووية للشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري المالكي المتوفي سنة (1348هـ)
     


     
    10 ) الشروح الأربعة على الأربعين النووية ، تأليف أربعة من علماء فاس وهم :
    1 ـ أحمد بن محمد التاودي ابن سودة .
    2 ـ عبد القادر بن أحمد بن شقرون .
    3 ـ محمد بن أحمد بنيس .
    4 ـ الطيب بن عبد المجيد ابن كيران .
    طبعت في مطبعة حاضرة فاس بتنميق العربي الأزرق في المغرب سنة (1309هـ)
     


     
    11 ) شرح الشيخ عبد الله بن صالح المحسن المدرس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية ، كما شرح الأحاديث الثمانية التي زادها الحافظ ابن رجب واسمه :" الشرح الموجز المفيد" وهو شرح على طريقة المتأخرين من ذكر الحديث ثم مفرداته ثم الفوائد المستنبطة منه ثم الشرح الإجمالي ، طبع في مطبعة السعادة في مصر الطبعة الثانية سنة (1390هـ) .
     


     
    12 ) " التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثاً النووية " للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري المتوفي سنة (1317هـ) ، نشر المكتبة السلفية بمصر سنة (1380هـ) ،ومعها شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب .


     

     
    13 ) " قواعد وفوائد من الأربعين النووية " بقلم الشيخ ناظم بن محمد سلطان
    طبعته ثانية دار الهجرة للنشر والتوزيع سنة (1410هـ)




     
    14 ) " من مشكاة النبوة شرح الأربعين النووية " للشيخ محمد صالح فرفور المتوفي سنة (1407هـ) نشرته جمعية الفتح الإسلامي في دمشق














     
     

    الشروح المخطوطة :
     




     
    1 ـ شرح تاج الدين عمر بن علي اللخمي الفاكهاني المتوفي سنة (734هـ) رحمه الله تعالى المسمى " المنهج المبين " يوجد منه نسخة في مكتبة الحرم المكي برقم (1243) ورقمه الخاص (417) ، كما أن الشارح المذكور اختصر شرحه وسماه ( مختصر المنهج المبين ) منه نسخة في مكتبة الحرم المكي رقمها العام (1200) والخاص (75) .
     


     
    2 ـ " المعين على تفهم الأربعين " للإمام أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن المتوفي سنة (804هـ) رحمه الله تعالى ، منه نسخة في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة في (218) صفحة .
     
     


    3 ـ " البرود الطلسية في شرح الأربعين النووية " للشيخ عبد الوهاب بن مصطفى بن محمد الكفردا علي الحلبي الشهير بابن طلس المتوفي سنة (1355هـ) رحمه الله تعالى ، منه نسخة في الخزانة الطلسية .
     
     


    4 ـ " المبادئ التربوية المستنبطة من الأربعين النووية " للشيخ عوض ابن رده الساعدي ، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة (1408هـ) .
     


     
    5 ـ " الأفكار النورانية في شرح الأربعين النووية " للشيخ محمد بن العز الحجازي من علماء القرن العاشر ، كان حياً سنة (912هـ) وفيها فرغ من الكتاب المذكور رحمه الله تعالى ، مجلد كبير منه نسخة في دار الكتب العمومية .
     




     















    الشروح المسجّلة:
     



     
    1 ـ شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين في (15) شريطاً.
     
     



    2 ـ شرح الشيخ محمد بن صالح المنجد في (43) شريطاً.
     



     
    3 ـ شرح الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في (10) أشرطة.
     



     
    4 ـ شرح الشيخ عبد الله السعد في أشرطة وهي شرح لخمسة أحاديث فقط.
     



    شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في (24) شريطاً غير كامل .
     

























    أمّا عن حياة الامام النووي :::
















    هو الامام الحافظ شيخ الاسلام محيي الدين أبو زكريا يحي بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعه بن جزام النووي , نسبة الى نوى , و هي قرية من قرى حوران في سوريّة






    ولد النووي في المحرّم من عام 631 هـ في قرية نوى , و نشأ بها نشأة اسلاميّة في رعاية أبوين صالحين , ولم يناهز الحلم حتى حفظ القرآن الكريم و قرأ بعض كتب الفقه , ولمّا رأى أبوه حفظه و اجتهاده سافر به الى دمشق حيث موطن العلم و العلماء , لاستكمال تحصيله العلمي






    وقد تلقّى العلم بعد وصوله في مدرسة دار الحديث و كان ذلك في عام 649 هـ , وأصبح في عام 665 هـ شيخا لهذه المدرسة و مدرّسا فيها






    وقد حجّ مرّتين , وزار القدس و الخليل





    وفي سنة 676 هـ رجع الى نوى , فمرض بها و توفيّ في 24 رجب .


















    و رغم أن عمر " النووي " لم يزد عن 45 عاما , فانه كان عمرا مباركا , مليئة أيامه و لياليه بالدّأب على القراءة و الحفظ و التدريس و التأليف .وهو من أصحاب الشافعي المعتبرة أقواله،ومن أشدّ الشّافعية حرصاً على التأليف


     







     




    و قد وجد رحمه الله تعالى في لذة العلم التعويض الكافي عن شهوة الطعام و اللباس و الزواج , و قدّم للمسلمين كتبا نفيسة تمتاز بسهولة العبارة , و سطوع الدليل , و وضوح الأفكار , والانصاف في عرض آراء الفقهاء .






    و من أهمّ هذه الكتب :






    شرح صحيح مسلم






    المجموع شرح المهذّب






    رياض الصالحين






    المناهج في الفقه






    و الأذكار – وتهذيب الأسماء و اللغات


     







     




    وجمع النووي مع علمه الغزير أخلاقا كريمة و أعمالا صالحة , فكان مثال العالم العامل في زهده و ورعه , ومثال العالم الناصح في أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر بشجاعة و اخلاص ,






    رحم الله الامام النووي رحمة واسعة و نفعنا بعلمه و تقواه ,,, اللهم امين


     
     
     







    ( و هذا تعريف موجز للامام النووي رحمه الله , عن الشيخ " محي الدّين مستو " )






















    و قد رأيت أن أدرج مع هذا التوضيح , المقدّمة الأصلّية للأربعين حديثا النووّية , التي كتبها الامام النووّي , رحمه الله في كتابه ( الذي كان هو أصل كل هذه الكتب و كل هذه الشروحات من بعده)















     
     
     





    مقدّمة الامام النووي ( الاصليه) لكتابه "الأربعون حديثا النوويّة"



    .



    .







    " وما آتاكم الرسول فخذوه " ( قرآن كريم)



    بسم الله الرحمان الرحيم



    الحمد لله رب العالمين , قيّوم السماوات و الأرضين , مدبّر الخلائق أجمعين , باعث الرسل صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين الى المكلّفين لهدايتهم , وبيان شرائع الدين , بالدلائل القطعيّة و واضحات البراهين , أحمده على جميع نعمه , وأسأله المزيد من فضله و كرمه , وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهّار , الكريم الغفّار , وأشهد أن سيدنا محمد عبده و رسوله و حبيبه و خليله أفضل المخلوقين , المكرّم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرّة على تعاقب السنين , و بالسنن المستنيرة للمسترشدين , سيذدنا محمد المخصوص بجوامع الكلم و سماحة الدين , صلوات الله و سلامه عليه و على سائر النبيّين و المرسلين , وآل كل و سائر الصالحين .


     

    أما بعد : فقد روينا عن علي بن أبي طالب و عبد الله ابن مسعود و معاذ بن جبل و أبي الدرداء و ابن عمر و ابن عباس و أنس بن مالك و أبي هريرة وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم – من طرق كثيرات و من روايات متنوعات : أن رسول الله صل الله عليه و سلّم قال : " من حفظ على أمّتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيّامة في زمرة الفقهاء و العلماء " و في رواية " بعثه الله فقيها عالما " . و في رواية أبي الدرداء : " وكنت له يوم القيّامة شافعا و شهيدا " , وفي رواية ابن مسعود " قيل له أدخل من أيّ أبواب الجنّة شئت " , و في رواية ابن عمر : " كتب في زمرة العلماء و حشر في زمرة الشهداء " .


     

    و اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف و ان كثرت طرقه , وقد صنف العلماء – رضي الله عنهم – في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات . فأوّل من علمته صنّف فيه عبد الله بن المبارك , ثم ابن أسلم الطوسي العالم الرباني , ثم الحسن بن سفيان النسائي , و ابو بكر الآجري , و أبو بكر بن ابراهيم الأصفهاني , و الدار قطني , والحاكم , و ابو نعيم , وابو عبد الرحمان السلمي , و أبو سعيد الماليني , و أبو عثمان الصابوني , وعبد الله بن محمد الأنصاري , وأبو بكر البيهقي , و خلائق لا يحصون من المتقدّمين و المتأخرين .


     

    وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الأئمّة الأعلام و حفاظ الاسلام , وقد اتّفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال , و مع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث , بل على قوله صل الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة ك " ليبلّغ الشاهد منكم الغائب " , وقوله صل الله عليه و سلم : " نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها كما سمعها " ( رواه الترمذي عن ابن مسعود و قال حسن صحيح , وابن حبان في صحيحه , والحاكم في مستدركه عن جبير بن مطعم , وقال صحيح على شرط الشيخين , وأبو داود و ابن ماجه و الترمذي عن زيد بن ثابت و قال حسن ) , ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين , وبعضهم في الفروع , و بعضهم في الجهاد , و بعضهم في الزهد , و بعضهم في الآداب , و بعضهم في الخطب , و كلّها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها , وقد رأيت جمع أربعين أهمّ من هذا كلّه , وهي أربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك , وكلّ حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين , قد وصفه العلماء بأن مدار الاسلام عليه , أو هوا نصف الاسلام أو ثلثه , أو نحو ذلك , ثم ألتزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري و مسلم , وأذكرها محذوفة الأسانيد , ليسهل حفظها و يعمذ الانتفاع بها ان شاء الله تعالى , ثمذ أتّبعها بباب في ضبط ما خفي من ألفاظها , و ينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات و احتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات , وذلك ظاهر لمن تدبّره , و على الله اعتمادي و اليه تفويضي و استنادي , وله الحمد و النعمة و به التوفيق و العصمة .


     
     
     




     
     




    و في الأخير , أردت أن أنوّه على أمريّن مهمّين , ألا و هما :









    1- أردت تقديم هذه السلسللة التي باذن الله ستحتوي على جميع الأحاديث التي جمّعهم الامام النووّي في كتابه المسمى " الأربعون حديثا النووّية " مع شروحات مبسّطة لكل حديث على حدى , وذلك لتكون هذه السلسلة في متنوال جميع أعضاء و زوّار منتدانا الغالي


     
     

    2- اننّي من خلال قراءاتي و اطّلاعي على كتب شرح الأربعين حديثا النووّيه , لم أطّلع الا على 4 شروح مطبوعة , فقط لا غير , و أن هذه الشروح التي سأقدّمها هنا في هذه السلسلة من خلال مختلف مواضيعها , كلّها مجمّعه ( تجميع شخصيّ ) ما بين , او بالأحرى عن شروحات : شرح مطبوع للشيخ سليمان بن محمد اللهيميد و كذلك شرح مطبوع للشيخ محي الدّين مستو




















     




    أتمنى أن تعجبكم هذه السلسلة , كفكرة و كطرح و تقديم , و تنال استحسانكم









    فــــتابعونا مع بقيّة مواضيع سلسلة " الأربعون النووّية"









    و مع باقي مواضيع سلاسل برنامج " معا في العشر الأواخر "






     




















     






     



     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     




    في أمـان الله و حفظه و رعايته




     

















  9. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية _ 1   
    الحديث الأول












    عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري ومسلم

















    معاني الكلمات :





    إنما : أداة حصر يؤتى بها للحصر . بالنيات : جمع نية : وهي عزم القلب على فعل الشيء .





    هجرته : الهجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام . دنيا : حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة .














    الفوائــد :





    --- هذا الحديث من الأحاديث الهامة التي عليها مدار الإسلام .





    قال أبو عبد الله : ” ليس في أخبار النبي صل الله عليه و سلم أجمع وأغنى فائدة من هذا الحديث “ .





    وقال الشافعي : ” يدخل في سبعين باباً من أبواب العلم “ .





    ولأهميته ابتدأ به الإمام البخاري صحيحه .





    وبدأ به الإمام النووي في كتبه :





    الأذكـــــــــــــــــــــار __ ورياض الصالحين ___ والأربعون حديثا النوويــة .





    --- اختلف العلماء في معنى : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) . هل هما جملتان بمعنى واحد أو مختلفتان ؟





    والراجــــــــح أن الأولى غير الثانية :





    الأولى ( إنما الأعمال بالنيات ) سبب ، بيّن النبي صل الله عليه و سلم فيها أن كل عمل لا بد فيه من نية ، كل عمل يعمله الإنسان وهو عاقل مختار لا بد فيه من نية ، ولا يمكن لأي عاقل مختار أن يعمل عملاً بغير نية .





    الثانية ( وإنما لكل امرىء ما نوى ) نتيجـة هذا العمل :





    إذا نويت هذا العمل لله والدار الآخرة حصل لك ذلك ، وإذا نويت الدنيا فليس لك إلا ما نويت .





    --- وجوب إخلاص النيـة لله ، لأنه ليس له من عمله إلا ما كان خالصاً لله .





    وقد جاءت نصوص تبين أن العمل لا يقبل إلا ما كان لله .





    قال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الديــن حنفاء .. ﴾ .





    قال صل الله عليه و سلم : ( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ) رواه النسائي .





    وقال عليه الصلاة و السلام : ( بشـــر هذه الأمة بالتمكين والرفعــــة ، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) . رواه أحمد





    والإخلاص : تصفية العمل عن ملاحظــة المخلوقين .





    --- أن الإخلاص شرط لقبول العمــل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين :





    الأول : أن يكون خالصاً . ( ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ) .





    الثاني : أن يكون موافقاً للسنة .





    لحديث عائشة ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .





    --- والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعــة .





    قال ابن تيمية : ” التلفظ بالنية بدعــة لم يفعله الرسول ولا أصحابــه “ .





    --- قال بعض العلماء :





    حديث ( إنما الأعمال بالنيات ........ ) ميزان للأعمال الباطنــة .





    وحديث ( من أحدث في أمرنا ....... ) ميزان للأعمال الظاهرة .














    --- ضرب النبي صل الله عليه و سلّم مثالاً للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله ، وذلك بالهجرة :





    ــ بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاتــه فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملاً . ويكون أدرك ما نوى .





    ــ وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية ، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال ، أو من أجل امرأة يتزوجهـا ، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله ، ولهذا قال الرسول : فهجرته إلى ما هاجر إليه .





    --- والهجرة : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .





    وحكمها ينقسم إلى قسمين :





    واجبة : إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيـــم دينــه .





    مستحبة : إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينــه .





    وهي باقية إلى قيام الساعــة :





    قال صل الله عليه و سلم : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبـة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) . رواه أبو داود





    --- وقعت الهجرة في الإسلام على أنــــــــــــواع :





    الأولى : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام . كما في الهجرة من مكة إلى المدينـــة .


    الثانية : الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمـن . كما في الهجرة إلى الحبشة .


    الثالثة : ترك ما نهى الله عنــه . كما في الحديث ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) . رواه البخاري












    --- التحذير من الدنيا وفتـنـتهـا . قال تعالى : ﴿ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكـم الحياة الدنيا ﴾ .


    وقال صل الله عليه و سلّم : ( إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا ) . متفق عليه





    قال ابن الحنفية : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا .





    قيل لعلي : صف لنا الدنيا ؟ فقال : ما أصف من دار ؟ أولها عناء ، وآخرها فناء ، حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقــر فيها حَزن .





    قال الشاعر في وصف الدنيا :


    أحلامُ نومٍ أو كظلٍ زائلٍ إن اللبيبَ بمثلها لا يخـــــدع


    --- التحذير من فتــنــة النســـــــــــــاء لقوله ( أو امرأة .. ) وخصها بالذكر لشدة الافــتــتــان بها . كما في الحديث : ( .... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) . رواه مسلم


    --- التحذير من إرادة الدنيا بعمــل الآخــرة .





    --- التحذير من السفر إلى بلاد الكفر .









     



    الحديث الثاني





    عن عمر رضي الله عنه أيضاً قال : ( بينما نحن جلوس عند رسول الله صل الله عليه و سلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد . حتى جلس إلى النبي عليه الصلاة و السلام ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله صل الله عليه و سلم : ” الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً “ . قال : صدقت . فعجبنا له يسأله ويصدقه !





    قال : فأخبرني عن الإيمان .





    قال : ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره “ .





    قال : صدقت .





    قال : فأخبرني عن الإحسان .





    قال : ” أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك “ .





    قال : فأخبرني عن الساعة .





    قال : ” ما المسؤول عنها بأعلم من السائل “ .





    قال : فأخبرني عن أماراتها .





    قال : ” أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان “ .





    ثم انطلق ، فلبثت ملياً ، ثم قال : ” يا عمر أتدري من السائل ؟ “ .





    قلت : الله ورسوله أعلم .





    قال : ” فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم “ . رواه مسلم

















    معاني الكلمات





    طلع علينا : أي ظهر علينا .





    رجل : هو جبريل أتى إلى النبي عليه الصلاة و السلام بصورة رجل لا يعرفونه .





    لا يرى عليه أثر السفر : أي لا يرى عليه علامة السفر وهيئته .





    لا يعرفه منّا أحد : أي معاشر الصحابة .





    أخبرني عن الإسلام : أي ما هو الإسلام .





    ووضع كفيه على فخذيه : أي فخذي نفسه كهيئة المنادي .





    فعجبنا له يسأله ويصدقه : أي أصابنا العجب من حاله ، وهو يسأل سؤال العارف المحقق المصدق .





    أخبرني عن الساعة : أي أخبرني عن وقت مجيء يوم القيامة .





    أماراتها : علاماتها .





    الحفاة : جمع حاف ، وهو من لا نعل له في رجليه .





    العراة : جمع عار ، وهو من لا ثياب على جسده .





    العالة : جمع عائل ، وهو الفقير .





    رعاء الشاء : جمع راع ، وهو الحافظ ، والشاء : جمع شاة ، وهي واحدة الضأن .





    أن تلد الأمة ربتها : قال النووي : ” جاء في رواية : ربها ، وفي أخرى : بعلها ، قال الأكثرون من العلمكاء : هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن ، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها “ .














    الفوائد :





    --- استحباب السؤال في العلم . وقد قال تعالى : ] فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [ .


    وقد قيل : السؤال نصف العلم .





    --- السؤال عن العلم النافع في الدنيا والآخرة ، وترك السؤال عما لا فائدة فيه .





    --- ينبغي لمن حضر مجلس علم، ورأى أن الحاضرين بحاجة إلى معرفة مسألة ما، ولم يسأل عنها أحد، أن يسأل هو عنها ـ وإن كان هو يعلمها ـ لينتفع أهل المجلس بالجواب.





    فقد كان غرض جبريلَ من أسئلته هذه أن يتعلم المسلمون ، وهذا ما بينه النبيُّ صل الله عليه و سلم بقوله : “ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أتاكم يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ” .





    وفي رواية أبي هريرة عند البخاري ومسلم: “ هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا ” .





    --- قال النووي : ” وينبغى للسائل حسن الأدب بين يدي معلمه ، وأن يرفق في سؤاله “ .





    و يشهد لهذا ما في رواية عطاء بن السائب عن يحيى بن يعمر فقال أدنو يا رسول الله قال نعم فدنا ثم قام فتعجبنا لتوقيره رسول الله ثم قال أدنو يا رسول الله قال نعم فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله صل الله عليه و سلم .





    وفي رواية علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن ابن عمر عند أحمد ما رأينا رجلاً أشد توقيراً لرسول الله من هذا .














    --- الحديث دليل على أن الإسلام غير الإيمان .





    فالإسلام هو الأعمال الظاهرة . والإيمان هو الأعمال الباطنة .


    --- استحباب الدنو من العالم والقرب منه .





    --- أن حسن السؤال من أسباب تحصيل العلم .





    قيل لابن عباس : ” بما بلغت العلم ؟ قال : بلسان سؤول ، وقلب عقول “ . وقال الزهري : ” العلم خزانة مفتاحها المسألة “ .


    وسئل الأصمعي : ” بما نلت ما نلت ؟ قال : بكثرة سؤالي ، وتلقفي الحكمة الشرود “ .





    --- بيان نوع من أنواع الوحي ، ومن أنواع الوحي :





    الرؤيا الصادقة – الإلقاء في الروع – أن يراه على صورته التي خلق عليها – أن يكلمه من وراء حجاب .





    --- مشروعية الرحلة في طلب الحديث .





    ورحل جابر بن عبد الله شهراً كاملاً في مسألة .





    وكان سعيد بن المسيب يقول : ” إن كنت لأسهر الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد .





    --- استدل بهذا الحديث جمهور العلماء على أن الإسلام غير الإيمان .





    ” إذا قرن الإسلام بالإيمان فإن الإسلام يكون الأعمال الظاهرة من نطق اللسان وعمل الجوارح ، والإيمان الأعمال الباطنــة من العقيدة وأعمال القلوب ، ويدل لهذا التفريق قوله تعالى ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ،




















    --- وجوب الإيمان بالملائكة .





    والملائكة : عالم غيبي خلقوا من نور ، جعلهم الله طائعين له متذللين له .





    وعددهم كثير : قال تعالى : } وما يعلم جنود ربك إلا هو { . وقال صل الله عليه و سلّم : ( ... فإذا البيت المعمور وإذا يدخله سبعون ألف ملك لا يعودون عن آخرهم ) .





    وقال صل الله عليه و سلم : ( أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع شبر إلا ملك ساجد أو راكع ) .





    أطت : صاحت





    --- وجوب الإيمان بالرسل .





    والرسول : هو من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه .





    والإيمان بالرسل يتضمن :


    أنهم صادقون في ما قالوه من الرسالة ، ونؤمن بأسماء من علمنا اسمه منهم ، ومن لم نعرف اسمه فنؤمن به إجمالاً ، قال تعالى : } منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك { .


    وآخرهم محمد : قال تعالى : } ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين { .





    من كفر برسول كفر بجميع الرسل : قال تعالى : } كذبت قوم نوح المرسلين { مع أن قومه لم يأتهم إلا نبي واحد .





    فإن قيل : كيف الجمع بين كون محمد صل الله عليه و سلم خاتم النبيين وبين نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان ؟





    الجواب : أن عيسى لا ينزل على أنه رسول ، ولا يأتي بشرع جديد ، ولكنه يجدد شرع النبي صل الله عليه و سلم .





    --- وجوب الإيمان بالكتب ، وما من رسول إلا أنزل الله معه كتاباً .





    قال تعالى : } لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان { .





    والكتب التي علمنا اسمها ، منها : القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور .





    --- وجوب الإيمان باليوم الآخر ، وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده .





    ويشمل كل ما يكون بعد موت الإنسان من البعث والنشور وتطاير الصحف والقبر والجنة والنار .





    --- وجوب مراقبة الله تعالى : قال تعالى { واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه }. وقال جل ثناؤه : { إن الله كان عليكم رقيبا }.








    وقال تقدست أسماؤه ] وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [ .





    --- أن النبي صل الله عليه و سلم لا يعلم الغيب .





    --- وفيه إجابة السائل بأكثر مما سأل .





    فإن النبي عليه الصلاة و السلام لما أجاب السائل عن الساعة ؟ بجواب جامع " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " لم يكتف بذلك وإنما زاده أن بين له بعض أماراتها ، فقال " وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الأَمَةُ رَبَّتهَا ، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ ، فِي خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ "، ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ عليه الصلاة و السلام :] إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [ الآيَةَ .





    --- أنه لا يدري أحد متى الساعة ، وقد استأثر الله بعلمها ، فلم يطلع على ذلك ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً.





    قال تعالى : } يسألونك عن الساعة قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله { .





    وقال تعالى : } يسألونك عن الساعة أيان مرساها . فيم أنت من ذكراها . إلى ربك منتهاها { .





    قال ابن كثير : ” أي ليس علمها إليك ، ولا إلى أحد من الخلق ، بل مردها ومرجعها إلى الله ، فهو الذي يعلم وقتها على التعيين “ .





    لكن هي قريبة : قال تعالى : } اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون { . وقال تعالى : } اقتربت الساعة وانشق القمر { .








    --- أن للساعة علامات تدل على قربها ، وقد ذكر النبي صل الله عليه و سلم في الحديث علامتان من هذه العلامات :





    الأولى : أن تلد الأمة ربتها . ( وسبق تفسيرها ) .


    الثانية : أن ترى أسافل الناس يصيرون رؤساء وتكثر أموالهم ويشيدون المباني العالية مباهاة وتفاخراً على عباد الله .


    --- وفيه بيان قدرة الملك على التمثل بالصورة البشرية ، وفيه أيضا جواز رؤية الملك أو سماع كلامه .





    قال الحافظ ابن حجر :" وفيه أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي صل الله عليه و سلم فيراه ويتكلم بحضرته وهو يسمع , وقد ثبت عن عمران بن حصين أنه كان يسمع كلام الملائكة ".





    قال البيهقي : ” وروينا عن جماعة من الصحابة أن كل واحد رأى جبريل في صورة دحية الكلبي “ .





    --- أن العالم إذا سئل عن شيء ولم يعلمه أن يقول : الله أعلم ، وهذا دليل على الورع والدين .





    وقد سئل عليه الصلاة و السلام أي البقاع أفضل ؟ فقال : ( لا أدري حتى أسأل جبريل ... ) . رواه ابن حبان





    وقال ابن مسعود : ” أيها الناس ، من علم منكم شيئاً فليقل ، ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم : الله أعلم “.





    وقال ابن عجلان : ” إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتلة “ .





    --- قوله صل الله عليه و سلم " أتاكم يعلمكم دينكم " فيه أن الإيمان والإسلام والإحسان تسمى كلها ديناً .





    --- استحباب حضور مجالس العلم على أحسن هيئة وأكملها ، فقد جاء وصف السائل بكونه " شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر "، ووصفه في رواية البيهقي " أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحاً ، كأن ثيابه لم يمسّها دنس "؛ وهذا دليل النظافة وحسن الهيئة





    --- فيه أن ليس للإمام أو نوابه ، ولا للعالم أن يحتجبوا دون حاجات الناس ومصالحهم ؛ لقوله : ( كان النبي e بارزاً يوماً للناس ) .





    --- دليل صدق النبي صل الله عليه و سلم في قوله " أوتيت جوامع الكلم " فإن هذا الحديث على وجازته اشتمل على فوائد كثيرة ، وعوائد وفيرة ، حتى اعتبر أصلاً لعلوم الشريعة .





    قال القرطبي : ” هذا الحديث يصلح أن يقال له أم السنة , لما تضمنه من جمل علم السنة “ .












     











    الحديث الثالث





    عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله صل الله عليه و سلم يقول : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) .














    معاني الكلمات :





    بني : أقيم . خمس : أي دعائم . الإسلام : المراد هنا الدين . إقامة الصلاة : الإتيان بها والمداومة عليها .














    الفوائد :





    --- أن الإسلام بني على هذه الأركان الخمس ، فمن أنكر واحداً منها فليس بمسلم .





    ومعنى الحديث : أن الإسلام بني على هذه الخمس ، خمس كالأركان والدعائم لبنيانه ، والمقصود تمثيل الإسلام ببنيانه ، ودعائمه هذه الخمس ، فلا يثبت البنيان بدونها .





    --- أن أركان الإسلام ترتيبها بالأهمية على حسب ترتيب النبي صل الله عليه و سلم لها في هذا الحديث .





    --- أن الشهادتين أهم أركان الإسلام .





    --- معنى شهادة أن لا إله إلا الله : أي لا معبود بحق إلا الله .





    ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله : طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألا يعبد الله إلا بما شرع .





    --- أن الإنسان لا يدخل بالإسلام إلا بالشهادتين .





    ولذلك قال عليه الصلاة و السلام لمعاذ لما بعثه إلى اليمن ( ... فليكن أول ما تدعوهــم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللـــه فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة .. ) .





    وهذه الشهادة لا تنفــع قائلها إلا بسبعة شروط :





    قال الشـــيخ عبد الرحمن بن حسن : لا بد في شـهادة أن لا إله إلا الله من سـبعة شـروط ، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، وهي :





    - العلم المنافي للجهل ، والدليل قوله تعالى : ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ﴾ أي : بـ لا إله إلا الله ـ وهم يعلمون بقلوبهم .





    وقال النبي عليه الصلاة و السلام : ( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ) . رواه مسلم عن عثمان





    - اليقين المنافي للشـك ، قال تعالى : ﴿ إنما المؤمنـون الذين آمنـوا بالله ورسـوله ثم لم يرتابوا ﴾ .





    وقال عليه الصلاة و السلام : ( أشـــهد أن لا إله إلا الله ، وأني رســــول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شـــاك فيهما إلا دخل الجنة ) . رواه مسلم





    وقال لأبي هريـرة : ( من لقيت وراء هذا الحـائط يشـهد أن لا إله إلا الله مسـتيقناً بها قلبه بشـره بالجنة ) . رواه مسلم





    - الانقياد لها المنافي للترك ، قال تعالى : ﴿ ومن يسـلم وجهه إلى الله وهو محسـن فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾ .





    - القبول المنافي للرد ، قال تعالى : ﴿ احشروا الذين كفروا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ـ إلى قوله ـ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ﴾ .





    - الإخلاص المنافي للشرك ، قال تعالى : ﴿ ألا له الدين الخالص ﴾ .





    وقال النبي عليه الصلاو و السلام : ( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) . رواه البخاري ومسلم





    وقال صل الله عليه و سلم : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ) . رواه البخاري





    - الصدق المنافي للكذب ، قال تعالى : ﴿ ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ﴾ .





    وقال النبي عليه الصلاة و السلام : ( ما من أحـد يشـهد أن لا إله إلا الله وأن محمـداً رسـول الله من قلبـه إلا حـرمه الله على النار ) . رواه البخاري





    - .المحبة لها ولأهلها ، والمعاداة لأجلها ، قال تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ﴾ .





    وقال تعالى : ﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ﴾ .














    --- أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ولذلك قال عليه الصلاة و السلام لمعاذ كما في الحديث السابق ( .. فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ) .





    - وهي عمــود الدين كما قال عليه الصلاة و السلام : ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ) .





    - وقد اتفق الصحابة على كفر تاركها .





    قال صل الله عليه و سلم : ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) . رواه مسلم





    وقال عليه الصلاة و السلام : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) . رواه الترمذي





    --- وجوب إيتاء الزكاة لمستحقها ، وأن ذلك من أركان الإسلام . والزكاة قرينة الصلاة في كثير من المواضع :





    قال تعالى : } وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة { . وقال تعالى : } وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة {


    وقال النبي عليه الصلاة و السلام لمعاذ : ( ... فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات ... فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ ... ) .





    --- وجوب صوم رمضان وأنه ركن من أركان الإسلام .





    كما قال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم [ .





    --- وجوب حج بيت الله الحرام لمن كان مستطيعاً . كما قال تعالى : } ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً { .


    --- سؤال : لماذا لم يذكر الجهاد مع أن الجهاد من أفضل الأعمال ؟





    الجواب :





    لأنه فرض كفايــة ولا يتعين إلا في بعض الأحــوال .














    فائدة :





    فرضت الزكاة وأنصبتها في السنة الثانية للهجرة .





    فائدة :





    فرض صوم رمضان في السنة الثانية للهجرة .





    فائدة :





    سمي شهر رمضان بذلك : قيل : لأن الذنوب ترمض فيه ، أي تحترق ، وقيل : لأن فرضه كان في يوم حار .




















    الحديث الرابع





    عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله عليه الصلاة و السلام - وهو الصادق المصدوق : ” إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك ، فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أم سعيد ، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها “ . رواه البخاري ومسلم




















    معاني الكلمات :





    الصادق : في جميع أقواله .





    المصدوق : فيما أوحي إليه .





    يجمع : يضم .





    خلقه : أي تكوينه .





    نطفة : أصل النطفة الماء الصافي ، والمراد هنا : منياً .





    ثم يكون علقة مثل ذلك : هذا الطور الثاني الذي يمر به الجنين ، والعلقة هي الدم الجامد الغليظ .





    مضغة : هذا الطور الثالث الذي يمر به الجنين ، والمضغة هي مضغة من لحم ، وسميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ الماضغ.














    الفوائد :





    --- في هذا ذكر النبي عليه الصلاة و السلام أطوار الجنين في بطن أمه ، وأنه يتقلب في بطن أمه مائة وعشرون يوماً في ثلاثة أطوار ، فيكون في الأربعين الأولى نطفة ، ثم في الأربعين الثانية علقة ، ثم في الأربعين الثالثة مضغة .





    قال تعالى في كتابه : ] يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة [ .





    --- أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر ، لقوله : ” ثم يرسل إليه الملك ... “ .





    وينبني على هذا :





    - أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين .





    - أنه يحرم إسقاطه .





    --- أن من الملائكة من هو موكل بالنفخ في الأجنة . والملائكة كثيرون ، وكل له عمل خاص به :





    جبريل : موكل بالوحي .





    وإسرافيل : موكل بالنفخ .





    وميكائيل : موكل بالمطر .





    ومالك : خازن الجنة .





    وهناك ملائكة سياحة لمجالس الذكر ، وملائكة لسؤال الميت في قبره .





    --- أن الملائكة عبيد يؤمرون وينهون ، لقوله : ” فيؤمر بأربع كلمات ... “ .





    والملائكة عملهم عبادة الله وطاعته : قال تعالى : ] يسبحون الليل والنهار لا يفترون [ . وقال تعالى : ] ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون [ . وقال تعالى : ] لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [ .












    --- وجوب الإيمان بالقضاء والقدر ، لقوله تعالى : ” ويؤمر بكتب أربع كلمات : بكتب رزقه ... “ . فكل شيء مكتوب ومفروغ منه .


    والإيمان بالقضاء والقدر يتضمن أربع مراتب :





    أولاً : العلم : أن تعلم أن الله يعلم كل شيء . قال تعالى : ] إن الله كان عليماً حكيماً [ .


    ثانياً : الكتابة : أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء . قال تعالى : ] إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [ .


    وقال عليه الصلاة و السلام : ” إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة “ . رواه مسلم





    ثالثاً : الإرادة : فلا يكون شيء في السموات والأرض إلا بإرادته . قال تعالى : ] إنا كل شيء خلقناه بقدر [ .


    رابعاً : الخلق : أن كل شيء في السموات والأرض مخلوق لله . قال تعالى : ] وخلق كل شيء فقدره تقديراً [ .


    --- قوله ( ويؤمر بكتب أربع كلمات ... ) هذه الكتابة تسمى التقدير العمري .





    وأقســام التقدير أربــع :





    الأول : التقدير العام لجميع الأشياء في اللوح المحفوظ .





    قال تعالى : ] ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [ . وقال تعالى : ] إنا كل شيء خلقناه بقـــدر [ .


    وقال عليه الصلاة و السلام : ( إن الله كتب مقادير السموات والأرض قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) .





    الثاني : التقدير العمري . ( وهذا التقدير يختلف عن التقدير الذي في اللوح المحفوظ بأن التقدير العمري يقبل التغيير والمحــو ، وأما الذي في اللوح المحفـــوظ فإنه لا يقبل التغيير ، بمعنى أن ما كتبه الله في اللوح المحفوظ لا يقبل المحو ولا التغيير ) .








    قال تعالى : ] يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [ .





    قال الشيخ السعدي : ” ] يمحو الله ما يشاء ويثبت [ يمحو الله ما يشاء من الأقدار ويثبت ما يشاء منها ، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمــه ، وكتبه قلمه ، فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير ، لأن ذلك محال على الله أن يقع في علمــه نقص أو خلل ، ولهذا قال ]وعنده أم الكتاب [ أي اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشيــاء ، فهو أصلها ، وهي فروع وشعب ، فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب “ .





    ولهذا كان عمر يقول : اللهم إن كنت كتبتني شقياً فامحني واكتبني سعيداً . وهذا يعني به الكتابة في صحف الملائكة لا الذي في اللوح المحفوظ .


    الثالث : التقدير السنوي وذلك يكون في ليلة القدر . كما قال تعالى : ] فيها يفرق كل أمر حكيم [ .


    الرابع : التقدير اليومي . ويدل عليه قوله تعالى : ] كل يوم هو في شـــــأن [ .


    --- الحث على العلم الصالح والإكثار منه ، لأن الإنسان لا يدري متى يأتيه الموت .





    قال تعالى : ] وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض [ .





    وقال تعالى : ] سابقوا إلى مغفرة من ربكم [ .





    --- التوكل على الله ، وعدم الخوف من الفقر ، لأن الرزق مكتوب .





    --- أن الناس ينقسمون إلى قسمين لا ثالث لهما : شقي ، أو سعيد . قال تعالى : ] فريق في الجنة وفريق في السعير [ . وقال تعالى : ] فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ... [ . وقال سبحانه : ] وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ... [ .











    التحذير من سوء الخاتمة .





    --- أن العبرة بالأعمال بالخواتيم . وقد قال صل الله عليه و سلم : ( إنما الأعمال بالخواتيم ) .


    --- في قوله عليه الصلاة و السلام : ( إن أحدك يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) جاء في رواية تبين معنى الحديث ، وهي : ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ) .





    --- يجب على المسلم أن يحرص أن يطهر باطنه ، كما يحرص أن يطهر ظاهره .





    --- التحذير من المعاصي والذنوب ، وخاصة الخفية .





    --- الحذر من أن يغتر الإنسان بعمله الصالح .





    --- قرب الجنة والنار من العبد . وقال عليه الصلاة و السلام : ( إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ) .









     











  10. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية _ 2   
    الحديث الخامس
     
     
    عن أم المؤمنين أم عبــد الله عائشـــة – رضي اله عنها – قالت : قال رســـول الله عليه الصلاة و السلام : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد “ . رواه البخاري ومسلم
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    من أحدث : أي ابتدع واخترع شيئاً ليس له أصل .
     
    في أمرنا : أي ديننا وشريعتنا .
     
    ما ليس منه : مما ينافيه ويناقضه .
     
    فهو رد : أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     

    --- هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .
     
    قال النووي : ” هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به “.
     
    وقال الشيخ الألباني : ” هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه عليه الصلاة و السلام ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات “.
     
     


     
     
    --- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .

    --- خطر البدع والإحداث في الدين .
     
    لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن
     
    قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .
     
    قال ابن كثير : ” هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره “
     
     


     
     
    --- وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير .
     
     
    قال الشاعر :
    عرفت الشر لا للشر لكن لتــــــوقيــــه
     
    ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
     
     
     
     
     

     
     
     
    الحديث السادس
     
     
    عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله صل الله عليه و سلم يقول ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمـــه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله : ألا وهي القلب ) .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    بيّن : ظاهر .
     
    مشتبهات : جمع مشتبه ، وهي المشكل لما
     
    فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة
     
    لا يعلمهن : لا يعلم حكمها .

    اتقى الشبهات : ابتعد عنها .
     
    لدينه : أي عن النقص

    الحمى : المحمي .
     
    يرتع : أي تأكل ماشيته منه .

    محارمه : المعاصي .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     

    --- قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام :
     
    القسم الأول : حلال واضح لا يخفى حله .كأكل الخبز ، والمشي .
     
    القسم الثاني : حرام واضح . كالخمر والزنا والغيبة .
     
    القسم الثالث : مشتبه : يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .
     
    فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .
     
    فهذه الأفضل والورع تركها والابتعـــاد عنها ، لماذا ؟
     
    لأن ذلك أسلم وابرأ لدينــه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .
     
     

     

    --- أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله عليه الصلاة و السلام : ( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .
     
    ---المشتبهات إذا حام حولها العبد فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه عنها .
     
    وقال الحسن البصري : ” مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الوقوع بالحرام “.
     
    --- فضل الورع .
     
     

     
     
    ---الاحتياط براءة للدين والعرض .
     

    --- حكمة الله في ذكر المشتبهات حتى يتبين من كان حريصاً على طلب العلم ومن ليس بحريص .
     

    --- يجب على الإنسان أن يهتم بقلبــه ، لأن مدار الصلاح والفساد عليه ، فإذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد .
     
    وسمي القلب قلباً : لتقلبـــه في الأمـــــــــــور ، أو لأنه خالص ما في البدن .
     
     
     
     


     
     
     
     
    الحديث السابــع
     
     
    عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه ، أن النبي عليه الصلاة و السلام قال : “ الدين النصيحة ” .
     
    قلنا : لمن ؟
     
    قال : “ لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ” .
    رواه مسلم 55
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    النصيحة : كلمة يعبر بها
    عن إرادة الخير للمنصوح له .
     
    أئمة المسلمين : حكامهم .
     
    عامتهم : سائر المسلمين
    غير الحكام .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد .
     
     
    1- أهمية النصيحــة في ديننا الإسلامي .
     
    2 – فضيلة النصيحــة وأنها الدين .
     
    وللنصيحة فضائل :
     
    أولاً : أنها مهمة الرسل . قال تعالى إخباراً عن نوح : ] أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم [ .
     
    ثانياً : أن منزلتها عظيمة .
     
    ثالثاً : أنها من علامات كمال الإيمان . كما قال عليه الصلاة و السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
     
    رابعاً : أنها من حقوق المسلم على أخيه المسلم .قال عليه الصلاة و السلام : ( للمؤمن على المؤمن ست خصال : ... وينصح له إذا غاب أو شهد ) .
     
     
     

     
     
    --- ومن أعظم النصـــح أن ينصح لمن استشـــاره في أمره .كما قال عليه الصلاة و السلام : ( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصــحه ) .
     
    --– ينبغي أن تكون النصيحة برفق وأن تكون سراً . قال الشافعي : ” من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه “ .
     
     

     
     
    قال الشاعر :
     
     
    تغمدني بنصحك في انفرادي
     
    وجنّبي النصيحة َ في الجماعة
     
    فإن النصــــــــحَ بين الناسِ نوعٌ
     
    من التوبيخِ لا أرضى اســتماعه
     

     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الثامن
     
     
    عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله عليه الصلاة و السلام قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم
    إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله )
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أمرت : أمرني الله . الناس : عبدة الأوثان والمشركين .
     
    حتى يشهدوا : حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية .
     
    يؤتوا الزكاة : يدفعوها إلى ستحقيها .
     
    عصموا : حفظوا ومنعوا. وحسابهم على الله : أي يعاملون بالظاهر وأما الباطن فإلى الله .
     
     
     

     
     
     
    الفوائــد :
     

    --- وجوب مقاتلة الكفار حتى يسلموا وينطقوا بالشهادتين .
     

    --- أن الواجب قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وحتى لا يبقى شرك .قال تعالى : ] وقاتلوهـم حتى لا تكــون فتنة ويكون الدين كله لله [.
     
     


     
     
    --- أن أول واجب على المكلف هو النطق بالشهادتين لا النظر والاستدلال .
     
    وقد قال عليه الصلاة و السلام لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) .
     

    --- عظم التوحيد وأنه سبب لحقن الدم .
     
     
     

     
     
    فضل الجهـــاد في سبيل الله وقتال الكفـــار .
     

    --- أهمية الصلاة وأنها تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشهادتين .
     

    ---أهمية الزكاة ، وأنها تأتي بالمرتبة الثالثة بعد الصلاة .
     
     
     
     


     
     
     
     
     
    الحديث التاسـع
     
     
    عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله عليه الصلاة و السلام يقول : ” ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم “ . ( البخاري 7288 ، ومسلم 1337 )
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    ما نهيتكم : النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
     
    اجتنبوه : ابتعدوا عنه .
     
    وما أمرتكم : الأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء .
     
    ما استطعتم : ما قدرتم عليه .
     
    أهلك : صار سبب الهلاك .
     
    كثرة مسائلهم : أي كثرة أسئلتهم التي كانوا يسألونها وليس وجه شرعي .
     
     
     

     
     
     
    الفوائــد :
     

    --- وجوب الكف عما نهى عنه النبي صل الله عليه و سلم .
     

    --- يجب طاعة الرسول والانقياد لأمــره .قال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .... [ .
     
    وقال الزهري : ” العلم خزانة ، مفتاحها المسألة “ .
     
     
     
     
     


     
     
     
     
     
    الحديث العاشــــــــــــر
     
     
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : “ إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال تعالى : ] يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم [ ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له ؟ “ .
    رواه مسلم 1015
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    طيب : اسم من أسماء الله
    ومعناه المنزه عن النقائص .
     
    لا يقبل إلا طيباً : أي
    من الأعمال إلا أطيبها وأخلصها .
     
    أغبر : غير الغبار لون
    شعره لطول سفره .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     

    --- إثبات اسم من أسماء الله وهو الطيب ، ومعناه المنزه عن العيوب والنقائص .
     
     
    --- أن الله لا يقبل من الأعمال والأقوال والأموال إلا الطيب .
     
    في الأعمال والأقوال : قال تعالى : } إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعــه { .
     
    وفي الصدقات : قال عليه الصلاة و السلام : ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا الطيب – فإن الله يقبلها ... ) .
     
     

     
     
    - كيف يكون العمل طيباً ؟
    بإخلاص العمل لله ، وأكل الحلال وعدم أكل الحرام .
     

    --- وجوب اتباع الرسل .
     

    ---الأمر بالأكل من الطيبات .قال تعالى : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم [ .وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكــم [ .وقال سبحانه : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغـــوا فيه [ .
     


     
    ---الحث على العمل الصالح : قال تعالى : ] وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض .. [ .قال عليه الصلاة و السلام : ( يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ويبقى عمله) متفق عليه .
     
    قال عليه الصلاة و السلام : ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبــه ) رواه مسلم .
     

    ---أن شكر النعم يكون بالقول والعمل ، وليس بالقول فقط .
     
    وقد كان عليه الصلاة و السلام يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ، فتقول له عائشة : قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟
    فيقول : أفلا أكون عبداً شكوراً .
     
     
    ---إثبات علو الله .









































     






  11. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية _ 3   
    الحديث الحادي عشر
     
     
    عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب – سبط رسول الله صل الله عليه و سلم وريحانته – قال : حفظت من رسول الله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينــة والكذب ريبــة ) . رواه الترمذي والنسائي .
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    سبط : السبط هو ولد الولد سواء ذكراً أو أنثى .
     
    دع : اترك .
     
    ماةيريبك : أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .
     
    إلى ما لا يريبك : أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعــة من نور اليقين .
     
    --- للورع فضائل :
     
    أولاً : أنه سبب لاستبراء العرض والدين .كما في حديث : ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضــه ) .
     
    ثانياً : أنه خير خصال الدين :قال عليه الصلاة و السلام : ( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .
     
    ثالثاً : من علامات العبادة .قال عليه الصلاة و السلام : ( كن ورعاً تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .
     
    رابعاً : أنه من هدي النبي وخلقه .عن أنس : ( أن النبي وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقــة لأكلتها ) متفق عليه .
     
    خامساً : أنه سبب للنجاة . ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
     
     

     
     
    --- فضل اتقـــاء الشبهــــات .
     
    فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة
     
    قال تعالى : ] هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الثاني عشر
     
     
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( من حسن إسلام المرء تركــه ما لا يعنيــه ) رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
    من حسن : أي من كمال وجمال .
     
    إسلام المرء : أي استسلامه وانقياده .
     
    تركه : يشمل الأقوال والأعمال .
     
    ما لا يعنيه : أي ما لا تتعلق به عنايتــه ويهتم به .
     
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- أن الدين الإسلامي كله محاســن .
     
    --- أن من حسن وكمال إيمان الإنسان تركه ما لا يهمــه في دنياه وآخرتــه من أقوال أو أعمال .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” فمن عبد الله عن استحضار قربه ومشاهدته بقلبه أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه ، فقد حسن إسلامه ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيـــه في الإسلام ، ويشتغل بما يعنيـــه فيه ، فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله ، وترك كل ما يستحيى منه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن يحرص على تحسين إسلامــه .
     
     

     
     
    --- أن عدم ترك الإنسان لما لا يعنيــه يدل على أن إسلامه ليس بحسن .
     
    قال الغزالي : ” علاج ترك ما لا يعني أن يعلم أن الموت بين يديــــه ، وأنه مسؤول عن كل كلمــة تكلم بها ، وأن أنفاســـه رأس ماله ، وأن لسانه شبكتــه يقدر على أن يقتنص _ أي يصطاد _ بها الحور العين ، فإهماله وتضييعه فيما لا يعنيـــه خسران مبين “ .
     
    وقال الحسن : ” من علامــة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيــــه “ .
     
    وقال الشافعي : ” ثلاثة تزيد في العقل : مجالسة العلماء ، ومجالسة الصالحين ، وترك الكلام فيما لا يعني “ . وقال أيضاً : ” من أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيــــه “ .
     
    --- نماذج مما لا يعني المسلم :
     
    - حفظ اللسان من لغو الكلام ومما لا فائدة فيه .
     
    قال بعض العارفين : ” إذا تكلمت فاذكر سمع الله لك ، وإذا سكت فاذكر نظره إليه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن ينشغل بما يعنيه وينفعـــه .
     
     

     
     
    --- اغتنام الحياة بالعمــل الصالح .
     
    --- أن الإيمان يزيد وينقــص .
     
     
     

     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الثالث عشر
     
     
     
    وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    لا يؤمن أحدكم : الإيمان الكامل .
    ما يحب لنفسه : من الخير .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- من علامات الإيمان الكامل أن يحب الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير .
     
    وقد جاء في الحديث عن يزيد بن أسد : قال : قال لي رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( أتحب الجنـة ؟ قلت : نعم ، قال : فأحب لأخيك ما تحــــب لنفسك ) رواه أحمد .
     
     
     

     
     
    أمثلة :
     
    - عن أبي ذر . قال : قال لي رسول الله عليه افضل الصلوات و أتمّ التسليم : ( يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين على اثنين ) رواه مسلم .
     
    قال ابن رجب : ” وإنما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه وهو صل الله عليه و سلم يحب هذا لكل ضعيف “ .
     
    قال الشافعي : ” وددت أن الناس تعلمــوا هذا العلم ولم ينسب إليّ منه شيء “ . فقوله [ وددت ] دليل على محبتــه الخير للناس .
     
    قال ابن عباس : ” إني لأمر على الآيــة من كتاب الله فأود أن الناس كلهــم يعلمــون منها ما أعلــم “ .
     
    وفي كلام بعضهم : ارضَ للناس ما لنفسك ترضى .
     
    قيل للأحنف وكان أحلم الناس ، ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من نفسي ، قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت إذا كرهت شيئاً من غيري لم أفعــل بأحد مثله .
     
     
     

     
     
     
    --- وأيضاً يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشرّ
     
    --- أن من كره لأخيه الخير فليس بمؤمن الإيمان الكامل .
     
    --- المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة ، فيحب لها ما يحب لنفسه من حيث أنها نفس واحدة ، كقوله صل الله عليه و سلم : ( المسلمون كالجسد الواحد ) .
     
    --- الحث على التواضع ومحاسن الأخلاق ، حيث بحبه لأخيه الخير كما يحب لنفسه دليل على تواضعه ، وأنه لا يحب أن يكون أفضل من غيره .
     
    --- الحث على ترك البغضاء والغل و الحرص على الأعمال التي تؤدي إلى زيادة الإيمان كحب الخير للمسلمين . والتحذير من الأعمال التي تؤدي إلى نقصان الإيمان كعدم محبة الخير للمسلمين .
     
    --- ذم الأنانيــة والحسد والكراهيــة
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الرابع عشر
     
     
     
    عن أبي مسعود . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
     
    لا يحل : أي يحرم .
     
    الثيب : هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلاً أو امرأة .
     
    النفس بالنفس : المراد به القصاص ، أي إذا قتل إنسان إنساناً عمداً قتل به بالشروط المعروفة .
     
    التارك لدينه : المراد المرتد .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
     
    --- تحريم قتل المسلم بغير حق ، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك .
     
    أولاً : لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم . قال تعالى : ] ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [ .
     
    ثانياً : القتل من الموبقات . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( اجتنبوا السبع الموبقات : .. وذكر منها : وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
     
    ثالثاً : أن من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل جميع الناس . قال تعالى : ] ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً [ .
     
    رابعاً : هو أعظم ذنب بعد الشرك . وقد سئل النبي صل الله عليه و سلم: أي الذنب أعظم ؟ فقال : ( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ) متفق عليه .
     
    خامساً : أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا قال صل الله عليه و سلم : ( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) رواه النسائي .
     
     

     
     
    --- يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة :
     
    أولاً : الزاني المتزوج بنكاح صحيح . وطريقة قتله : الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة .
     
    فقد رجم النبي صل الله عليه و سلم الغامدية لما زنت . ورجم ماعز لما اعترف بالزنا .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمهــا ) .
     
    ثانياً : قتل العمد .
     
    فقد أجمع المسلمون على أن من قتل مسلماً عمداً استحق القتل . لقوله تعالى : ] وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [ . وقال تعالى : ] ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب [ .
     
    المرتد يقتل . لقوله صل الله عليه و سلم : ( من بدل دينــه فاقتلــوه ) رواه البخاري .
     
    - يستتاب فإن تاب وإلا قتـــل .
     
    - لا فرق بين الرجل والمرأة ، فإذا ارتدت المرأة وجب قتلها .
     
    --- تحريم هذه الأشياء الثلاثة ، وهي : الزنا والقتل والردة .
     
     

     
     
    --- أن قتل القاتل والزاني بعد إحصانه والمرتد فيه مصالح عامة ، من حفظ النفوس والأنساب والأديان .
     
    --- أن من أتى بالشهادتين وأتى بما تقتضيانه وابتعد عما يناقضهما فهو المسلم ، محرّم الدم والمال والعرض ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
     
    --- لا بد في صحة إسلام المرء من النطق بالشهادتين .
     
    --- قوله : ( الثيب الزاني ) دليل على أن البكر ليس حده الرجم ، فقد جاء النص أن حده الجلد والتغريب .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الخامس عشر
     
     
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيراً أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) .
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    من كان يؤمن : أي إيماناً كاملاً .
     
    ليصمت : ليسكت . اليوم الآخر : أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائـــد :
     
     
     
    --- أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام :
     
    الأول : أن يكون خيراً ، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل .
     
    الثاني : أن يكون شراً ، فإنه لا يقوله .
     
    الثالث : أن يكون مباحاً ، فالصمت أفضل ، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام .
     
    --- من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيراً أو ليسكت .
     
    --- ينبغي على العبد مراقبة لســـــانه ، فإنه كما قال صل الله عليه و سلم : ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) .
     
    قال ابن عباس : ” رحم الله عبداً قال خيراً فغنم ، أو سكت عن شر فسلم “ .
     
     
     

     
     
     
    --- الحث على إكرام الجار . قال العلماء : الجيــــران ثلاثـــــة :
     
    الأول : جار قريب مسلم ، فهذا له حق الجوار والقرابــة والإســلام .
     
    الثاني : جار مسلم غير قريب ، فهذا له حق الجوار والإســـلام .
     
    الثالث : جار كافر ، فهذا له حق الجوار ، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً .
     
    آثـــار إيـــــــــذاء الجار :
     
    أولاً : أن إيذاء الجار ليس من الإيمان . لحديث : ( والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ) .
     
    ثانياً : أن عدم إيذاء الجار من الإيمان . قال صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) . متفق عليه
     
    --- الحث على إكرام الضيف . وقد اختلف العلماء في حكم الضيافة :
     
    القول الأول : أنها واجبة . وبه قال الليث مطلقاً .
     
    قال النووي : ” واحتج بحديث : ( ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم ) وبحديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف ) “ . رواه البخاري
     
    القول الثاني : أنها سنة مؤكدة غير واجبة . قال النووي : ” وهو قول عامة الفقهاء “ .
     
     

     
     
    وقال ابن حجر : ” وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة “ . وأجاب الجمهور عن حديث عقبة :
     
    1- حمله على المضطرين .
     
    2- أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة . ورجح هذا النووي .
     
    3- أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام .
     
    4- أن هذا خاص بأهل الذمة .
     
    والراجـــــــــــــح أنها واجبة ، لأمر النبي صل الله عليه و سلم : ( فليكرم ... ) .
     
    --- وجوب الضيافة مقيد بيوم وليلة ، لقوله صل الله عليه و سلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته ؟ قال : يوم وليلة ) . رواه مسلم
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    الحديث السادس عشر
     
     
    عن أبي هريرة . ( أن رجلاً قال للنبي صل الله عليه و سلم, أوصني ، قال : لا تغضب ، فردد مراراً ، قال : لا تغضب ) رواه البخاري .
     
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أوصني : أي اعهد لي بوصية جامعة .
     
    لا تغضب : الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغلي القلب .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
    --- حرص الصحابة على السؤال والفائدة .
     
    --- التحذير من الغضب .
     
    --- علاج الغضب يكون بأمــــــــور :
     
     
    أولاً : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
     
    عن ســــليمان بن صرد قال ( استب رجلان عند النبي صل الله عليه و سلم فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجــه ، فقال رســــول الله صل الله عليه و سلم : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجـــد ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) متفق عليه .
     
     
    ثانياً : تغيير الهيئة .
     
    عن أبي ذر . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجــع ) رواه أبو داود .
     
     
    ثالثاً: الوضوء .
     
    قال صل الله عليه و سلم : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أبو داود .
     
     
    رابعاً : السكوت .
     
    عن ابن عباس . قال : قال صل الله عليه و سلم : ( علموا وبشرو ا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكـــت ) رواه أحمد .
     
     
    خامساً : من كتم غضبه فله الجنة .
     
    فقد جاء في رواية عند الطبراني لهذا الحديث ( ... لا تغضب ولك الجنــة ) .
     
     
    سادساً : معرفة فضل من كتم غيظه .
     
    قال تعالى : ] ... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين [ .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ) رواه ابن ماجه
     
     

     
     
    --- الغضب ينقسم إلى قسمين :
     
    القسم الأول : مذموم ، وهو الغضب الدنيوي الذي حذرنا منه النبي صل الله عليه و سلم
     
    القسم الثاني : وهو محمود ، ما كان لله وللحق .
     
    قالت عائشة ( وما انتقم رسول الله صل الله عليه و سلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله ) متفق عليه .
     

     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     

     





     
     
     
     
     
     
     
     

     

     


  12. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية _ 4   
    الحديث السابع عشر .
     
     
    عن أبي يعلى سداد بن أوس عن النبي صل الله عليه و سلم قال ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحــة ، وليحدّ أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحتــه ) رواه مسلم .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    كتب : فرض .
     
    الإحسان على كل شيء : أي في كل شيء تعملونه .
     
    فإذا قتلتم : أي أردتم قتل من يجوز قتله .
     
    فأحسنوا القتلة : أي هيئة القتل ، وإحسانها : اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاماً .
     
    وإذا ذبحتم : أي أردتم ذبح ما يحل ذبحه من الحيوان .
     
    فأحسنوا الذبحة : أي هيئة الذبح ، بأن يكون بسكين حادة ، وأن يعجل إمرارها .
     
    وليحد : أي ليسن .
     
    شفرته : أي السكين .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- الأمر بالإحسان في كل شيء . كما قال تعالى : ] وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [. وقال تعالى : ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان [ .
     
    وهذا الأمر بالإحسان قد يكون واجباً : كالإحسان إلى الوالدين والأرحام . وقد يكون مستحباً : كصدقة التطوع \
     
    ---الإحسان هو بذل جميع المنافــع من أي نوع كان لأي مخلوق يكون ، ولكنه يتفاوت بتفاوت المحسَن إليهم ، وحقهم ومقامهــم ، وبحسب الإحسان ، وعظم موقعــه ، وعظيم نفعه ، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصــه ، والسبب الداعي إلى ذلك .
     
    --- من أجل أنواع الإحسان : الإحسان إلى من أساء إليك بقول أو فعل .
     
    قال تعالى : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم [ .
     
     

     
     
    --- فضائل الإحسان :
     
    أولاً : أن من أحسن إلى الناس أحسن الله إليه . قال تعالى : ] هل جزاء الإحسان إلا الإحسان [ .
     
    ثانياً : لهم في الدنيا حسنة . قال تعالى : ] للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنــة [ .
     
    ثالثاً : رحمة الله قريبة من المحسنين . قال تعالى : ] إن رحمت الله قريب من المحسنين [ .
     
    رابعاً : لهم الجنة ونعيمها . قال تعالى : ] للذين أحسنوا الحسنى وزيادة [ .
     
    خامساً : تبشير المحسنين . قال تعالى : ] وبشر المحسنين [ .
     
    سادساً : أن الله معهم . قال تعالى : ] وإن الله لمــع المحسنين [ .
     
    سابعاً : إن الله يحب المحسنين . قال تعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [ .
     
    ثامناً : إن الله لا يضيع أجر المحسنين . قال تعالى : ] إن الله لا يضيع أجر المحسنين [ .
     
    تاسعاً : الإحسان سبب في دخول الجنة . قال تعالى : ] .. آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين [ .
     
    عاشراً : الكافر إذا رأى العذاب تمنى أن لو أحسن في الدنيا . قال تعالى : ] .. أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكــون من المحسنين [ .
     
     

     
     
    --- الحث والرحمة والشفقــة بالحيــوان . وقد قال صل الله عليه و سلم : ( والشاة إن رحمتها رحمك الله ) .
     
    --- النهي عن المثلة بالإنسان بعد قتله .
     
    --- حسن التعامل مع المخلوقـــات .
     
     
     
     


     
     

     
    الحديث الثامن عشر
     
    عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل عن رسول الله صل الله عليه و سلم قال ( اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    اتق الله : أي اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيه .
     
    حيثما كنت : أي في أي مكان وأي زمان كنت فيه .
     
    خالق الناس : أي عامل الناس .
     
    بخلق حسن : الخلق الحسن هو فعل الفضائل وترك القبائح .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- وجوب تقوى الله عز وجل لقوله : اتق الله .
     
    والتقوى : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيــه .
     
    وقال علي : وقد سئل عن التقوى فقال : ” هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيــل ، والقناعــة بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيــل “ .
     
    وقال بعضهم : تقوى الله تعالى ألا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .
     
    --- وجوب تقوى الله في السر والعلن لقوله : اتق الله حيثما كنت ، حيث يراه الناس وحيث لا يرونه . وكان النبي صل الله عليه و سلم يقول في دعائه : ( أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ) . وخشية الله في الغيب والشهادة من المنجيات ، كما قال عليه الصلاة و السلام( ثلاث منجيات ، وذكر منها : خشية الله في السر والعلن ) .
     
    وقال الشافعي : ” أعز ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف “ .
     
     

     
     
    وكان الإمام أحمد ينشد :
     
    إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
    خلوتُ ولكنْ قل عليّ رقيب .
     
    ولا تحسبــنّ اللهَ يغفلُ ساعةً
    ولا أن ما يخفى عليه يغيـبُ .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” وفي الجملة ، فتقوى الله في السر هو علامــة كمال الإيمان ، وله تأثيــر عظيم في إلقــاء الله لصاحبـــه الثناء في قلوب المؤمنين “ .
     
    --- أن الحسنات يذهبن السيئـــات لقوله : وأتبع السيئة الحسنة تمحهــا . وقد قال تعالى : ] إن الحسنات يذهبن السيئات [ . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الأسباب العشر التي تندفع بها عقوبة السيئات فقال : ” والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب :
     
    أن يتوب فيتوب الله عليه ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له _ أو يستغفر فيغفر له _ أو يعمل حسنات تمحوها فإن الحسنات يذهبن السيئات _ أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويستغفرون له حياً وميتاً _ أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعــه الله به _ أو يشفع فيه نبيه محمد عليه الصلاة والسلام _ أو يبتليــه الله تعالى في الدنيا بمصائب تكفر عنه _ أو يبتليــه في البرزخ بالصعقــة فيكفر بها عنه _ أو يبتليــه في عرصات القيامــة من أهوالها بما يكفر عنه ، أو يرحمـــه أرحم الراحمين ، فمن أخطأته هذه العشر فلا يلومــنّ إلا نفســـه “ .
     
     

     
     
    --- الحث على مخالقــة الناس بخلق حسن . قال ابن رجب رحمه الله : ” هذا من خصال التقوى ، ولا تتـــم التقوى إلا به ، وإنما أفرد بالذكر للحاجــة إلى بيانــه ، فإن كثيراً من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده ...... إلى أن قال : والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً ، ولا يقوى عليه إلا الكمــل من الأنبياء والصديقين “ .
     
    قال الحسن : ” حسن الخلق : الكرم ، والبذلة ، والاحتمال “ .
     
    وسئل سلام بن أبي مطيع عن حسن الخلق فأنشد شعراً فقال :
     
    تــــــــراه إذا ما جئـــتَـــــــــــــه متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله .
     
    ولو لم يكن في كفه غيرُ روحهِ لجاد بها فليتق اللهَ ســـــــــــــائلُه.
     
    هو البحرُ من أي النواحي أتيــتَــه فلجـتــه المعروفُ والجودُ ساحلُه .
     

     

     
     
     
    الحديث التاسع عشر
     
     
    عن أبي العباس عبد الله بن عباس قال ( كنت خلف النبي صل الله عليه و سلم يوماً فقال لي : يا غلام ! إني أعلمك كلمات ، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعــن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك ، وإن اجتمعــوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحــف ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
     
    وفي رواية غير الترمذي ( احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً ) .
     
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    احفظ الله : أي احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه . وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .
     
    يحفظك : حفظ الله للعبد في دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وحفظه أيضاً في إيمانه ودينه .
     
    تجده تجاهك : أي من حفظ حدود الله وجد الله معه ينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    ---حسن تعليم النبي عليه الصلاة و السلام وتربيتــه .
     
    ---تواضع النبي عليه الصلاة و السلام .
     
    ---الاهتمام بالناشئــة وتعليمهم أمور دينهم .
     
    ---أن من حفظ الله وذلك بإقامة أوامره وترك نواهيــه حفظه الله في الدنيا والآخرة .
     
    - قال محمد بن المنكدر : ” إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها ، والدويرات التي حولها ، فما يزالون في حفظ الله وستر “ . فسبحان الحافظ المعين .
     
    ---أن من لم يحفظ الله لم يحفظــه الله . قال تعالى : ] ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهــم أنفسهــم [ .
     
     

     
     
    ---ومن أعظم ما يجب حفظــه من أوامر الله :
     
    أولاً : الصلاة . قال تعالى : ] حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [ .
     
    ثانياً : الطهارة . قال صل الله عليه و سلم : ( ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمــن ) رواه أحمد .
     
    ثالثاً : الأيْمان . قال تعالى : ] واحفظـــوا أيمانكم [ .
     
    رابعاً : حفظ الرأس والبطن .
     
    قال صل الله عليه و سلم : ( الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى ، وتحفظ البطن وما حوى ) رواه الترمذي .
     
    خامساً : حفظ الفرج . قال تعالى : ] قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهــم [ .
     
     

     
     
    ---أن الجزاء من جنس العمل ، فمن حفظ الله حفظه الله ، وهذه قاعدة شرعية جاءت قال تعالى : ] إن تنصروا الله ينصركــم [ . وقال تعالى : ] فاذكروني أذكركم [ . وقال تعالى : ] وأوفوا بعهدي أوف بعهدكــم [ . وقال عليه افضل الصلاة و اتم التسليم : ( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ) رواه مسلم .
     
    وقال عليه الصلاة و السلام : ( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة ) رواه مسلم .
     
    ---أن من حفظ الله كان الله معه ، يحفظه وينصره . قال تعالى : ] إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنـــون [ .
     
    قال قتادة : ” من يتق الله يكن معــه ، ومن يكن الله معــه فمعــه الفئــة التي لا تغلــب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل “ .
     
    ---أن الإنسان يجب عليه أن يسأل الله ويستعين به ولا يسأل غيره . فلا يدعى إلا الله ، ولا يستعان إلا به كما قال تعالى : ] إياك نعبد وإياك نستعين [ .
     
    قال تعالى ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ . وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾ .
     
     

     
     
    --فضل الصبر وأنه من أسباب النصــــر ، وهذا يشمل الجهادين : جهاد العدو الظاهر ، وجهاد العدو الباطــن ، فمن صبر فيهما نصر وظفر بعدوه , ومن لم يصبر فيهما وجزع قهر وصار أسيراً لعدوه أو قتيلاً له . قال تعالى : ] قال الذين يظنون أنهم ملا قوا ربهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [ .
     
    --البشارة العظيمة بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب ، فكلما كرب الإنسان فرج الله عنه . ويشهد لهذا : قوله تعالى : ] هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطــــوا [ . وقوله تعالى : ] حتى إذا استياس الرسل وظنـــوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنــا [ . وقوله تعالى : ] حتى يقول الرسول والذين آمنوا معــه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب [ .
     
    --انه إذا تعسر الأمر فلينتظر المسلم وليستبشر بقدوم اليسر . ويشهد لهذا : قوله تعالى : ] سيجعل الله بعد عسر يسراً [ وقوله تعالى : ] فإن مع العسر يسراً . إن مع العسر يسراً [ .
     

     
     


     
     
     
     
    الحديث العشرون
     
     
    عن أبي مسعود البدري . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبــــوة الأولى إذا لم تستح : فاصنــع ما شـــئــت ) رواه البخاري .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : أي أن هذا مأثور عن الأنبياء المتقدمين ، وأن الناس تداولوه بينهم ، وتوارثـــوه عنهم قرناً
    بعد قرن .
     
    الحياء : خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيـــــح .
     
    إذا لم تستح فاصنع ما شئت : قال ابن القيم في معناه قولان :
     
    أحدهما : أنه أمر تهديد ، ومعناه الخبر : أي من لم يستح صنعَ ما شاء .
     
    والثاني : أنه أمر إباحــة ، أي انظر إلى الفعل الذي تريد أن تفعله ، فإن كان مما لا يستحيَى منه فافعله ، والأول أصــح وهو قول الأكثريــن .
     

     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
     
    ---اتفاق النبــــوات على فعـــل الخير .
     
    ---فضل التخلــق بأخلاق الأنبيــــاء .
     
    ---الحث على الحياء ، وأن كله خير .
     
    فضائل الحيــــاء :
     
    أولاً : أنه من علامات الإيمان . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( .. والحياء شعبة من الإيمــان ) متفق عليه .
     
    ثانياً : الحياء أبهى زينة . عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه ، ولا كان
    الحياء في شيء قط إلا زانه) رواه الترمذي
     
    ثالثاً : الحياء من صفات الرب . عن يعلى بن أمية قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن الله تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر ) . رواه أبو داود
     
     

     
     
    فائــدة :
     
    هناك بعض الأمور يكون الحياء فيها مذموماً ، وهي :
     
    أولاً : الحياء في طلب العلم . قالت عائشة : ( نعم النساء نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) . رواه مسلم
     
    وقال مجاهد : ” لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر “ .
     
    ثانياً : عدم قول الحق والجهر به . قال تعالى : ﴿ إن الله لا يستحي من الحق ﴾ .
     
    قال ابن حجر : ” ولا يقال رب حياء يمنع من الحق ، أو فعل الحق ، لأن ذلك ليس شرعياً “ .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” إن الحياء الممدوح في كلام النبي عليه الصلاة و السلام إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح ، فأما الضعف والعجـــز الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله أو حقوق عباده فليس هو من الحياء فإنما هو ضعف وخور وعجـــز ومهانــة “ .
     
     

     
     
    ---أن من نزع منه الحيــــاء فعل ما يشاء . قال الشاعر :
     
    إذا قلّ ماء الوجــــه قل حياؤه فلا خير في وجـــه إذا قل ماؤه
     
    حياءك فاحفظــه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه.
     

     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الحادي والعشرون
     
     
    عن سفيان بن عبد الله قال . قلت : يا رسول الله ! قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك ؟ قال : قل آمنت بالله ثم استقــم ) رواه مسلم .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    قل لي في الإسلام قولاً : أي قولاً جامعاً لمعاني الدين .
     
    آمنت بالله : أي الإيمان الكامل الذي يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح .
     
    استقم : الاستقامة هي المداومة على فعل ما ينبغي فعله وترك ما ينبغي تركـــه .
     
     
     

     
     
    الفوائد :
     

    --- وجوب الإيمان بالله تعالى ..
     

    --- فضل من آمــن ثم استقام على طاعة الله واستمــر على ذلك .
     
    فضائل الاستقامـة بعد الإيمان :
     
    أولاً : تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم بالجنـة وعدم الخوف . قال تعالى : } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقامــوا تتنزل عليهم الملائكــة ألا تخافـــوا ولا تحزنـــوا وأبشروا بالجنـــة التي كنتم توعـــدون { . قوله [ تتنــزل عليهم الملائكـة ] : قيل : عند الاحتضار ، وقيل : يوم خروجهم من قبورهم ، وقيل : يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث ، واختار هذا القول ابن كثير وقال : ” وهذا القول يجمـــع الأقوال كلهــا وهو حسن جداً “ .
     
    ثانياً : الاستقامة سبب لبسط الرزق . قال تعالى : } وألوا استقامــوا على الطريقــة لأسقيناهــم ماء غدقاً { .
     
    ثالثاً : أن الله أمر نبيــه بالاستقامـة . قال تعالى : } فاستقــم كما أمــرت ... { . كان الحسن يقول : ” اللهم أنت ربنــا فارزقـنــا الاستقامة “ .
     


     

    --- لا يلزم من الاستقامة عدم الوقوع بشيء من المعاصي فقد قال تعالى ( فاستقيمـــوا إليــه واستغفروه ) .
     
    قال ابن رجب : ” فيه إشـــارة إلى أنه لا بد من التقصير في الاستقامــة المأمور بها ، فيجبر ذلك الاستغفار المقتضي للتوبـــة والرجـــوع إلى الاستقامة ، فهو كما قال النبي صل الله عليه و سلم لمعاذ ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) ، وأعظم ما ينبغي مراعاتــه في الاستقامة استقامــة القلب ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن أنس . أن النبي قال ( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانــه ) .
     


     

    --- أنه لا خوف ولا حزن على المستقيــم .
     

    --- وجوب المداومــة على العمل الصالح وأن ذلك من أسباب الاستقامــة . وأفضل العمل ما داوم عليه صاحبه . قال صل الله عليه و سلم ( أحب الأعمال إلى الله أدومهــا وإن قل ) .
     

     
     
     

     


     
     
     
    الحديث الثاني والعشرون
     
     
     
    عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري . ( أن رجلاً سأل رسول الله صل الله عليه و سلم فقال : أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئاً ، أأدخل الجنة ؟ قال : نعم ) رواه مسلم .
     
    ومعنى حرمت الحرام : اجتنبته ، ومعنى
    أحللت الحلال : فعلته متعمداً حله .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أن رجلاً : قيل هو النعمان بن قوقل الخزاعي ، وقيل غيره .
     
    أرأيت : أخبرني .
     
    الحرام : هو ما يثاب تاركه امتثالاً ويعاقب فاعله .
     
     
     


     
     
     
    الفوائـــد :
     
     

    --- السؤال عن العلم سبب من أسباب تحصيله .
     

    --- الحرص على السؤال عن كل شيء يؤدي إلى الجنــة .
     

    --- أن الجنــة هي الهــــدف لكل مسلم .
     

    --- أن من أدى الواجبات وترك المحرمات فإن ذلك سبب لدخول الجنـــة . وقد جاءت أحاديث كثيرة بهـــذا المعنى
     
    ففي الصحيحين أيضاً عن أبي هريرة . ( أن أعرابياً قال يا رسول الله ! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنــة ؟ قال : تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، قال : والذي بعثك بالحق ، لا أزيد على هذا شيئاً أبداً ولا أنقص منه ، فلما ولى ، قال النبي : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنــة فلينظر إلى هذا ) ..
     
     


    --- أن الإنسان إذا اقتصر على الأركان ولم يفعل المستحبات فلا لوم عليه .
     

    --- عظم منزلة هذه العبادات : الصلاة ، والصيام . وقال صل الله عليه و سلم ( قال تعالى : وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضتــه عليه ) رواه البخاري
     

    --- أن الفرائض أفضل من النوافل كما يدل عليه الحديث السابق .
     

    --- لم يذكر النبي صل الله عليه و سلم في هذا الحديث الزكاة ولا الحج ؟ والجواب : لم يذكر الزكاة ، لعل النبي عليه الصلاة و السلام علم من حاله أنه فقير ولا يستطيــع عليها . وأما الحج ، فلعله لم يفرض بعــد .
     





    --- أن فعل الواجب وترك المحرم وقايــة من النار .
     

    --- حكمة الله في التشريع ، حيث أن من الأعمال ما هو واجب ومنها ما هو مستحب .
     

    --- وجوب امتثال أمر الله والانتهـــاء عن نهيـــه .
     

    --- أن التحليل والتحريم حق من حقوق الله تعالى .
     

    --- على المسلم أن يسأل أهل العلم عن أمور دينــه التي يجهلها .
     

     
     
     
     
     
     
     
     
     


     
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     

  13. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه muslima malak في سلسلة الأربعون النووّية   
    سلسلة الأربعون النووّية - المقدّمة
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 1
     

    سلسلة الأربعون النووّية - 2
     



     
    سلسلة الأربعون النووّية - 3
     
     
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 4
     
     
    سلسلة الأربعون النووّية - 5
     
     
     





    سلسلة الأربعون النووّية - 6





















    ( تحت التعديل - تابعونا )
     


  14. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو Dr.A7MD في رمضان جرافيك || برنامج معكم فى رمضان   
    رمضان جرافيك رقم 25
     
    تصميم رمضانى طفولى
     

     


  15. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة الأربعون النووّية _ 4   
    الحديث السابع عشر .
     
     
    عن أبي يعلى سداد بن أوس عن النبي صل الله عليه و سلم قال ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحــة ، وليحدّ أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحتــه ) رواه مسلم .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    كتب : فرض .
     
    الإحسان على كل شيء : أي في كل شيء تعملونه .
     
    فإذا قتلتم : أي أردتم قتل من يجوز قتله .
     
    فأحسنوا القتلة : أي هيئة القتل ، وإحسانها : اختيار أسهل الطرق وأخفها إيلاماً .
     
    وإذا ذبحتم : أي أردتم ذبح ما يحل ذبحه من الحيوان .
     
    فأحسنوا الذبحة : أي هيئة الذبح ، بأن يكون بسكين حادة ، وأن يعجل إمرارها .
     
    وليحد : أي ليسن .
     
    شفرته : أي السكين .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- الأمر بالإحسان في كل شيء . كما قال تعالى : ] وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [. وقال تعالى : ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان [ .
     
    وهذا الأمر بالإحسان قد يكون واجباً : كالإحسان إلى الوالدين والأرحام . وقد يكون مستحباً : كصدقة التطوع \
     
    ---الإحسان هو بذل جميع المنافــع من أي نوع كان لأي مخلوق يكون ، ولكنه يتفاوت بتفاوت المحسَن إليهم ، وحقهم ومقامهــم ، وبحسب الإحسان ، وعظم موقعــه ، وعظيم نفعه ، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصــه ، والسبب الداعي إلى ذلك .
     
    --- من أجل أنواع الإحسان : الإحسان إلى من أساء إليك بقول أو فعل .
     
    قال تعالى : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم [ .
     
     

     
     
    --- فضائل الإحسان :
     
    أولاً : أن من أحسن إلى الناس أحسن الله إليه . قال تعالى : ] هل جزاء الإحسان إلا الإحسان [ .
     
    ثانياً : لهم في الدنيا حسنة . قال تعالى : ] للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنــة [ .
     
    ثالثاً : رحمة الله قريبة من المحسنين . قال تعالى : ] إن رحمت الله قريب من المحسنين [ .
     
    رابعاً : لهم الجنة ونعيمها . قال تعالى : ] للذين أحسنوا الحسنى وزيادة [ .
     
    خامساً : تبشير المحسنين . قال تعالى : ] وبشر المحسنين [ .
     
    سادساً : أن الله معهم . قال تعالى : ] وإن الله لمــع المحسنين [ .
     
    سابعاً : إن الله يحب المحسنين . قال تعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [ .
     
    ثامناً : إن الله لا يضيع أجر المحسنين . قال تعالى : ] إن الله لا يضيع أجر المحسنين [ .
     
    تاسعاً : الإحسان سبب في دخول الجنة . قال تعالى : ] .. آخذين ما أتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين [ .
     
    عاشراً : الكافر إذا رأى العذاب تمنى أن لو أحسن في الدنيا . قال تعالى : ] .. أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكــون من المحسنين [ .
     
     

     
     
    --- الحث والرحمة والشفقــة بالحيــوان . وقد قال صل الله عليه و سلم : ( والشاة إن رحمتها رحمك الله ) .
     
    --- النهي عن المثلة بالإنسان بعد قتله .
     
    --- حسن التعامل مع المخلوقـــات .
     
     
     
     


     
     

     
    الحديث الثامن عشر
     
    عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل عن رسول الله صل الله عليه و سلم قال ( اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    اتق الله : أي اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيه .
     
    حيثما كنت : أي في أي مكان وأي زمان كنت فيه .
     
    خالق الناس : أي عامل الناس .
     
    بخلق حسن : الخلق الحسن هو فعل الفضائل وترك القبائح .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- وجوب تقوى الله عز وجل لقوله : اتق الله .
     
    والتقوى : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيــه .
     
    وقال علي : وقد سئل عن التقوى فقال : ” هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيــل ، والقناعــة بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيــل “ .
     
    وقال بعضهم : تقوى الله تعالى ألا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .
     
    --- وجوب تقوى الله في السر والعلن لقوله : اتق الله حيثما كنت ، حيث يراه الناس وحيث لا يرونه . وكان النبي صل الله عليه و سلم يقول في دعائه : ( أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ) . وخشية الله في الغيب والشهادة من المنجيات ، كما قال عليه الصلاة و السلام( ثلاث منجيات ، وذكر منها : خشية الله في السر والعلن ) .
     
    وقال الشافعي : ” أعز ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف “ .
     
     

     
     
    وكان الإمام أحمد ينشد :
     
    إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
    خلوتُ ولكنْ قل عليّ رقيب .
     
    ولا تحسبــنّ اللهَ يغفلُ ساعةً
    ولا أن ما يخفى عليه يغيـبُ .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” وفي الجملة ، فتقوى الله في السر هو علامــة كمال الإيمان ، وله تأثيــر عظيم في إلقــاء الله لصاحبـــه الثناء في قلوب المؤمنين “ .
     
    --- أن الحسنات يذهبن السيئـــات لقوله : وأتبع السيئة الحسنة تمحهــا . وقد قال تعالى : ] إن الحسنات يذهبن السيئات [ . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الأسباب العشر التي تندفع بها عقوبة السيئات فقال : ” والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب :
     
    أن يتوب فيتوب الله عليه ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له _ أو يستغفر فيغفر له _ أو يعمل حسنات تمحوها فإن الحسنات يذهبن السيئات _ أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويستغفرون له حياً وميتاً _ أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعــه الله به _ أو يشفع فيه نبيه محمد عليه الصلاة والسلام _ أو يبتليــه الله تعالى في الدنيا بمصائب تكفر عنه _ أو يبتليــه في البرزخ بالصعقــة فيكفر بها عنه _ أو يبتليــه في عرصات القيامــة من أهوالها بما يكفر عنه ، أو يرحمـــه أرحم الراحمين ، فمن أخطأته هذه العشر فلا يلومــنّ إلا نفســـه “ .
     
     

     
     
    --- الحث على مخالقــة الناس بخلق حسن . قال ابن رجب رحمه الله : ” هذا من خصال التقوى ، ولا تتـــم التقوى إلا به ، وإنما أفرد بالذكر للحاجــة إلى بيانــه ، فإن كثيراً من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده ...... إلى أن قال : والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً ، ولا يقوى عليه إلا الكمــل من الأنبياء والصديقين “ .
     
    قال الحسن : ” حسن الخلق : الكرم ، والبذلة ، والاحتمال “ .
     
    وسئل سلام بن أبي مطيع عن حسن الخلق فأنشد شعراً فقال :
     
    تــــــــراه إذا ما جئـــتَـــــــــــــه متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله .
     
    ولو لم يكن في كفه غيرُ روحهِ لجاد بها فليتق اللهَ ســـــــــــــائلُه.
     
    هو البحرُ من أي النواحي أتيــتَــه فلجـتــه المعروفُ والجودُ ساحلُه .
     

     

     
     
     
    الحديث التاسع عشر
     
     
    عن أبي العباس عبد الله بن عباس قال ( كنت خلف النبي صل الله عليه و سلم يوماً فقال لي : يا غلام ! إني أعلمك كلمات ، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعــن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك ، وإن اجتمعــوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحــف ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
     
    وفي رواية غير الترمذي ( احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً ) .
     
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    احفظ الله : أي احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه . وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .
     
    يحفظك : حفظ الله للعبد في دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وحفظه أيضاً في إيمانه ودينه .
     
    تجده تجاهك : أي من حفظ حدود الله وجد الله معه ينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    ---حسن تعليم النبي عليه الصلاة و السلام وتربيتــه .
     
    ---تواضع النبي عليه الصلاة و السلام .
     
    ---الاهتمام بالناشئــة وتعليمهم أمور دينهم .
     
    ---أن من حفظ الله وذلك بإقامة أوامره وترك نواهيــه حفظه الله في الدنيا والآخرة .
     
    - قال محمد بن المنكدر : ” إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها ، والدويرات التي حولها ، فما يزالون في حفظ الله وستر “ . فسبحان الحافظ المعين .
     
    ---أن من لم يحفظ الله لم يحفظــه الله . قال تعالى : ] ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهــم أنفسهــم [ .
     
     

     
     
    ---ومن أعظم ما يجب حفظــه من أوامر الله :
     
    أولاً : الصلاة . قال تعالى : ] حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى [ .
     
    ثانياً : الطهارة . قال صل الله عليه و سلم : ( ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمــن ) رواه أحمد .
     
    ثالثاً : الأيْمان . قال تعالى : ] واحفظـــوا أيمانكم [ .
     
    رابعاً : حفظ الرأس والبطن .
     
    قال صل الله عليه و سلم : ( الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى ، وتحفظ البطن وما حوى ) رواه الترمذي .
     
    خامساً : حفظ الفرج . قال تعالى : ] قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهــم [ .
     
     

     
     
    ---أن الجزاء من جنس العمل ، فمن حفظ الله حفظه الله ، وهذه قاعدة شرعية جاءت قال تعالى : ] إن تنصروا الله ينصركــم [ . وقال تعالى : ] فاذكروني أذكركم [ . وقال تعالى : ] وأوفوا بعهدي أوف بعهدكــم [ . وقال عليه افضل الصلاة و اتم التسليم : ( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ) رواه مسلم .
     
    وقال عليه الصلاة و السلام : ( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة ) رواه مسلم .
     
    ---أن من حفظ الله كان الله معه ، يحفظه وينصره . قال تعالى : ] إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنـــون [ .
     
    قال قتادة : ” من يتق الله يكن معــه ، ومن يكن الله معــه فمعــه الفئــة التي لا تغلــب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل “ .
     
    ---أن الإنسان يجب عليه أن يسأل الله ويستعين به ولا يسأل غيره . فلا يدعى إلا الله ، ولا يستعان إلا به كما قال تعالى : ] إياك نعبد وإياك نستعين [ .
     
    قال تعالى ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ . وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾ .
     
     

     
     
    --فضل الصبر وأنه من أسباب النصــــر ، وهذا يشمل الجهادين : جهاد العدو الظاهر ، وجهاد العدو الباطــن ، فمن صبر فيهما نصر وظفر بعدوه , ومن لم يصبر فيهما وجزع قهر وصار أسيراً لعدوه أو قتيلاً له . قال تعالى : ] قال الذين يظنون أنهم ملا قوا ربهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [ .
     
    --البشارة العظيمة بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب ، فكلما كرب الإنسان فرج الله عنه . ويشهد لهذا : قوله تعالى : ] هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطــــوا [ . وقوله تعالى : ] حتى إذا استياس الرسل وظنـــوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنــا [ . وقوله تعالى : ] حتى يقول الرسول والذين آمنوا معــه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب [ .
     
    --انه إذا تعسر الأمر فلينتظر المسلم وليستبشر بقدوم اليسر . ويشهد لهذا : قوله تعالى : ] سيجعل الله بعد عسر يسراً [ وقوله تعالى : ] فإن مع العسر يسراً . إن مع العسر يسراً [ .
     

     
     


     
     
     
     
    الحديث العشرون
     
     
    عن أبي مسعود البدري . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبــــوة الأولى إذا لم تستح : فاصنــع ما شـــئــت ) رواه البخاري .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : أي أن هذا مأثور عن الأنبياء المتقدمين ، وأن الناس تداولوه بينهم ، وتوارثـــوه عنهم قرناً
    بعد قرن .
     
    الحياء : خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيـــــح .
     
    إذا لم تستح فاصنع ما شئت : قال ابن القيم في معناه قولان :
     
    أحدهما : أنه أمر تهديد ، ومعناه الخبر : أي من لم يستح صنعَ ما شاء .
     
    والثاني : أنه أمر إباحــة ، أي انظر إلى الفعل الذي تريد أن تفعله ، فإن كان مما لا يستحيَى منه فافعله ، والأول أصــح وهو قول الأكثريــن .
     

     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
     
    ---اتفاق النبــــوات على فعـــل الخير .
     
    ---فضل التخلــق بأخلاق الأنبيــــاء .
     
    ---الحث على الحياء ، وأن كله خير .
     
    فضائل الحيــــاء :
     
    أولاً : أنه من علامات الإيمان . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( .. والحياء شعبة من الإيمــان ) متفق عليه .
     
    ثانياً : الحياء أبهى زينة . عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه ، ولا كان
    الحياء في شيء قط إلا زانه) رواه الترمذي
     
    ثالثاً : الحياء من صفات الرب . عن يعلى بن أمية قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن الله تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر ) . رواه أبو داود
     
     

     
     
    فائــدة :
     
    هناك بعض الأمور يكون الحياء فيها مذموماً ، وهي :
     
    أولاً : الحياء في طلب العلم . قالت عائشة : ( نعم النساء نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) . رواه مسلم
     
    وقال مجاهد : ” لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر “ .
     
    ثانياً : عدم قول الحق والجهر به . قال تعالى : ﴿ إن الله لا يستحي من الحق ﴾ .
     
    قال ابن حجر : ” ولا يقال رب حياء يمنع من الحق ، أو فعل الحق ، لأن ذلك ليس شرعياً “ .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” إن الحياء الممدوح في كلام النبي عليه الصلاة و السلام إنما يريد به الخلق الذي يحث على فعل الجميل وترك القبيح ، فأما الضعف والعجـــز الذي يوجب التقصير في شيء من حقوق الله أو حقوق عباده فليس هو من الحياء فإنما هو ضعف وخور وعجـــز ومهانــة “ .
     
     

     
     
    ---أن من نزع منه الحيــــاء فعل ما يشاء . قال الشاعر :
     
    إذا قلّ ماء الوجــــه قل حياؤه فلا خير في وجـــه إذا قل ماؤه
     
    حياءك فاحفظــه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه.
     

     
     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الحادي والعشرون
     
     
    عن سفيان بن عبد الله قال . قلت : يا رسول الله ! قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك ؟ قال : قل آمنت بالله ثم استقــم ) رواه مسلم .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    قل لي في الإسلام قولاً : أي قولاً جامعاً لمعاني الدين .
     
    آمنت بالله : أي الإيمان الكامل الذي يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح .
     
    استقم : الاستقامة هي المداومة على فعل ما ينبغي فعله وترك ما ينبغي تركـــه .
     
     
     

     
     
    الفوائد :
     

    --- وجوب الإيمان بالله تعالى ..
     

    --- فضل من آمــن ثم استقام على طاعة الله واستمــر على ذلك .
     
    فضائل الاستقامـة بعد الإيمان :
     
    أولاً : تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم بالجنـة وعدم الخوف . قال تعالى : } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقامــوا تتنزل عليهم الملائكــة ألا تخافـــوا ولا تحزنـــوا وأبشروا بالجنـــة التي كنتم توعـــدون { . قوله [ تتنــزل عليهم الملائكـة ] : قيل : عند الاحتضار ، وقيل : يوم خروجهم من قبورهم ، وقيل : يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث ، واختار هذا القول ابن كثير وقال : ” وهذا القول يجمـــع الأقوال كلهــا وهو حسن جداً “ .
     
    ثانياً : الاستقامة سبب لبسط الرزق . قال تعالى : } وألوا استقامــوا على الطريقــة لأسقيناهــم ماء غدقاً { .
     
    ثالثاً : أن الله أمر نبيــه بالاستقامـة . قال تعالى : } فاستقــم كما أمــرت ... { . كان الحسن يقول : ” اللهم أنت ربنــا فارزقـنــا الاستقامة “ .
     


     

    --- لا يلزم من الاستقامة عدم الوقوع بشيء من المعاصي فقد قال تعالى ( فاستقيمـــوا إليــه واستغفروه ) .
     
    قال ابن رجب : ” فيه إشـــارة إلى أنه لا بد من التقصير في الاستقامــة المأمور بها ، فيجبر ذلك الاستغفار المقتضي للتوبـــة والرجـــوع إلى الاستقامة ، فهو كما قال النبي صل الله عليه و سلم لمعاذ ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) ، وأعظم ما ينبغي مراعاتــه في الاستقامة استقامــة القلب ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن أنس . أن النبي قال ( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانــه ) .
     


     

    --- أنه لا خوف ولا حزن على المستقيــم .
     

    --- وجوب المداومــة على العمل الصالح وأن ذلك من أسباب الاستقامــة . وأفضل العمل ما داوم عليه صاحبه . قال صل الله عليه و سلم ( أحب الأعمال إلى الله أدومهــا وإن قل ) .
     

     
     
     

     


     
     
     
    الحديث الثاني والعشرون
     
     
     
    عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري . ( أن رجلاً سأل رسول الله صل الله عليه و سلم فقال : أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئاً ، أأدخل الجنة ؟ قال : نعم ) رواه مسلم .
     
    ومعنى حرمت الحرام : اجتنبته ، ومعنى
    أحللت الحلال : فعلته متعمداً حله .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أن رجلاً : قيل هو النعمان بن قوقل الخزاعي ، وقيل غيره .
     
    أرأيت : أخبرني .
     
    الحرام : هو ما يثاب تاركه امتثالاً ويعاقب فاعله .
     
     
     


     
     
     
    الفوائـــد :
     
     

    --- السؤال عن العلم سبب من أسباب تحصيله .
     

    --- الحرص على السؤال عن كل شيء يؤدي إلى الجنــة .
     

    --- أن الجنــة هي الهــــدف لكل مسلم .
     

    --- أن من أدى الواجبات وترك المحرمات فإن ذلك سبب لدخول الجنـــة . وقد جاءت أحاديث كثيرة بهـــذا المعنى
     
    ففي الصحيحين أيضاً عن أبي هريرة . ( أن أعرابياً قال يا رسول الله ! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنــة ؟ قال : تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، قال : والذي بعثك بالحق ، لا أزيد على هذا شيئاً أبداً ولا أنقص منه ، فلما ولى ، قال النبي : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنــة فلينظر إلى هذا ) ..
     
     


    --- أن الإنسان إذا اقتصر على الأركان ولم يفعل المستحبات فلا لوم عليه .
     

    --- عظم منزلة هذه العبادات : الصلاة ، والصيام . وقال صل الله عليه و سلم ( قال تعالى : وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضتــه عليه ) رواه البخاري
     

    --- أن الفرائض أفضل من النوافل كما يدل عليه الحديث السابق .
     

    --- لم يذكر النبي صل الله عليه و سلم في هذا الحديث الزكاة ولا الحج ؟ والجواب : لم يذكر الزكاة ، لعل النبي عليه الصلاة و السلام علم من حاله أنه فقير ولا يستطيــع عليها . وأما الحج ، فلعله لم يفرض بعــد .
     





    --- أن فعل الواجب وترك المحرم وقايــة من النار .
     

    --- حكمة الله في التشريع ، حيث أن من الأعمال ما هو واجب ومنها ما هو مستحب .
     

    --- وجوب امتثال أمر الله والانتهـــاء عن نهيـــه .
     

    --- أن التحليل والتحريم حق من حقوق الله تعالى .
     

    --- على المسلم أن يسأل أهل العلم عن أمور دينــه التي يجهلها .
     

     
     
     
     
     
     
     
     
     


     
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     

  16. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو نـــــــــــور في الحلقة الرابعة من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا   
    الحلقة الرابعة من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا












    رمضــــــــــانُ قــــــــــــــــلبٍ


























    كلما أمسك بالقلم كي أسطر شيئا عن رمضان أضعه جانبا وأمضي
    لاوقت لدي للكتابة وماذا سأزيد على ما يكتب وما يعرفه الناس , ملأنا الدنيا كتابة وسطرنا الصفحات وأعطينا من وقتنا للقلم مساحات مبعثرة تاهت فيها النقاط أو تجمعت . تسمرت فيها الخطوات أو تسارعت .
    كل ما سأقوله كتبته منذ زمن فماذا سأضيف ! فلأطوي صفحاتي وأنحي قلمي العاتب دائما وأسارع حيث أخلو بمصحفي أو أعطي لغيري ما ينتظر مني وواجب علي ..
    فلا وقت للكتابة يا رمضان عنك أو لك
    ولا وقت فالبركة منزوعة من كل شيء فالساعات تمر كالثواني تراكم أمامها المهام كجبال عاليات تقف مشيرة ومذكرة بتقصيرنا ..
    لا وقت للتنهيد ومسامرة القمر في رمضانيات تمر عليها العيون المسافرة والمقيمة كأنها الشجر المرصوص على جانبي الطريق يمر سراعا لما تنهب السيارات الأرض فلا تترك في شعور الناظر غير شكلها ووجودها ..
    وتلك الكلمات المصفوفة في رمضانيات تسمر مع القمر في نصف الليل لا تترك أثرا في عيون الصائمين والمفطرين والذين يقرؤون يبتغون فقط قتل الوقت حتى يفرج عنهم قرص الشمس المحمر معلنا وقت الغروب .
    منذ زمن وأنا أضع في دفاتري وعلى صفحات الزمان قصصا وحكايات ..
    خواطر نثرت على جيد الوقت حروفا معتزة بذهبية أفكارها ..
    منذ زمن وأنا على موائد الحروف أطهو أطباقي بجميع الفنون لتصل طازجة كما








    تمنيت ..
    ومنذ زمن والوقت لها
    والزمان يحكي معها ..
    وكان هناك وقت لكل شيء ..
    واليوم لما أمسك بالقلم أجدني أسارع في الأفكار كي ألحق قطار نصف الليل فلا تفوتني محطات منذ زمن تركتها لأني لهوت عنها بقلمي ..
    فيالزماني ليتك وعيت أن الساعات ستصبح كالثواني فأعطيت ما يستحق في زمن البركة ..
    أيا رمضان اليوم فلتعذرني فما لدي في جعبتي قد قلته ضمنا هنا
    إننا في سباق وخط النهاية مرسوم لنا والمسافة تضيق وحبات العرق تساقط مكونة نهر دمع حزنا على الفوت ..
    أقبل يا رمضان وأفهمني قبل غيري كيف أقبض على ثوانيك ودقائقك وساعاتك .. أخبيء عزمي في قلبي , أزرعه مرويا بلهفتي بألا تتفلت مني , أذوق اللذة في فهمك وفهم وجودك , أعمل على إعطائك حقك قبل أن أترافع في محكمتي واكون جلادي والقاضي وأصدر حكمي على نفسي بضياع كنزي في رمضان .
    أمسكك يا قلمي كي أسطر عن رمضان فإذا بحروفي تسطر عني فأنت يا معلما قد أديت درسك وبقي علينا تلخيص كتبك النفيسة وتقديم الإمتحان
    فهل سننجح ... !!!
    إمض يا قلمي الآن فلا وقت لك .. أخشى أن يدركني الوقت ومقررات الكتب لازالت على حالها والصفحات مطويات تحتاج لقاريء بارع يفهم سر الوقت فيك يارمضان
    إمض يا قلمي وضع نقطة في أسفل المقالة واركب متون صفحات رمضان كيلا يضيع من بين يديك كرمال بين أصابع مكدودة ..






     

    يَهبُ الله، تعالى، عباده أياماً مليئة بفيض رحماته و أفضاله، يبعثُ فيهم فيها روحَ الإقبال عليه، و يُحيي فيهم حقائق التوجه إليه، ليُعطيهم في حال الإقبال مزيداً كثيراً، محض جودٍ منه عليهم، و هو الجواد الكريم. رمضان من تلك الأيام الموهوبة للعباد، و الممنوحة للخلق كلهم، فقد جعله الله زمنا مباركا، و خصَّه بالكثير من الخيرِ، و إن الخيرَ إنْ كان ليكْمُنُ في الإنسان، و لكن للظروفِ خصائص كما له.
     

    في رمضان يقوم الإنسان بالإمساك و الحبس للنفس عن النقائصِ التي لا تليق به في حال الزمان، و إن كانت لا تليق في كل حال، و عن المُنقصاتِ للكمال، و القاطعات عن بلوغ التمام في الأعمال، ليكون الإمساك مِسكاً، و الحبْسُ حَسَباً، فتتحقق في الإنسان إثْرَ ذلك المعاني المقصودة من إلزام الإنسان بعبادة الإمساك، فتتم له عبودية الامتثال في الحبس. فذاك الإمساك هو سر رمضان، فليس الإمساك الظاهرُ إلا صورة لإمساكٍ باطنٍ، فالإمساك ما بين أن يكون شيئاً واجباً ظاهراً، في حبسِ النفسِ عن ممارسة الأشياء الظاهرةِ كـ : الأكل و الشرب و غيرها. وما بين أن يكون شيئاً واجباً، كمالاً، باطنيا، لا يقدر عليه إلا من أدرك و عرف سر الصيام المخصوص به شهر رمضان، و هو صيانة البواطنِ من الأدران، و العناية بها من الصارفاتِ عن كمال التمام في الإقبالِ على الإمساك عن النفسِ و حبسها عن مراداتها لتكون في جنة مرادات الله تعالى، فذاك سر الصيام الذي من أدركه أدرك كمالات الاختصاص المكنونة في ” الصوم لي، و أنا أجزي به”. فتلك هي حقيقة الصيام المُرادة، و سرُّه المُبتغَى.
     
    عندما تتحقق النفس بحقيقة هذه الأسرار الصومية، و خصوصيتها في أيام رمضان، فإنها تتهيأ للقيام بوظائف اللجوء إلى الله تعالى في ظلال تلك المعرفة النورية، فتنطلق الروحُ في عبادات من أنواع شتَّى، تتمتع بأنوارها، و تتلمَّس أسرارها، فتكون فيها في حالين: حالِ تعبُّدٍ، قائمٍ على قانون دين، و حالِ تذَوُّقٍ، قائم على إدراكات الروح، و فتوحات الرب تعالى. و لا كمال للحال الثاني إلا على طريق الحال الأول، فالأول دربٌ و الثاني دأبٌ.

    للقرآن في رمضان طعمٌ خاص، من حيثُ اختصاص إنزاله فيه، و من حيثُ فضائل الإكثار منه، و من حيثُ إقبال الناسِ عليه، فله في رمضان حالٌ ليس في غيره من أيام الأشهر الأخرى، فكأنه غدا قرآناً خاصا. و هنا تذوقٌ للتعبُّدِ بالقرآن، في أن يستشعر الإنسان القارئَ حين يقرأ القرآن في رمضان أنه مقصود به في كلِّ حرفٍ، فكأنه مُخاطباً به، و أيضاً أن ينظرَ للآي نظرةَ الاقتباسِ و استلهام الحكمة، و أن ينظرَ إلى القرآن نظرة الإجلال الفردية منه له، دون أية اعتبارات أخرى، فالحتمُ أنه سيكون في كل ذلك في حالِ كمالٍ من الإقبال على القراءةِ للقرآن، لأنه سيكون في كل لحظة على موعد مع جديد منه، و هنا سيكون الله متفضلاً على الإنسان بمنحه ما يقصده، فمن صدقَ في الطلب نال المطلوب. و لا سَبْقَ إلا لمن صدقَ. في مثل هذه الحال مع القرآن، و النفسُ حينها تجد من لذة القراءة ما لم تجده من قبل، و تكتشف من سر القرآن و نوره الكثير، فللأزمنة بركات، من الجميل أن يكون الإنسان معه ما يقيِّد و يكتبُ به ما يرِدُ على قلبه من معرفةٍ و فائدة حول آيٍ يقرأ فيها، و ليس في ذلك ما يمنع، لا من حيث الدين و لا من حيثُ العقل، فالفهوم ليست محصورة على أحد، على قاعدةِ ” رُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه”. فللفوائد و المعارف أوقات طائرة، لا تقع إلا مرة، فإن صِيْدَت و إلا ذهبت حيث تحُطُ رِجلَ رحلها.

    تميل النفوس في رمضان إلى الاختلاءِ بأرواحها، و الانعزال عن الناس بالاعتكاف في البُعد في محاريب القلب، ما بين اشتغال بذكر، أو عمارة بصلاة، أو مزاولة لفعل خيرٍ، و خلوة الروح من جميل منائح الله للإنسان في رمضان، فإنه سيكون فيها في إقبال على النفس، تأصيلاً في كمال، وتكميلاً بخصال، قد لا تتهيأ للإنسان إلا في رمضان آتٍ، و ما كل منتظرٍ مُدركٌ. فخلوة الروح بذاتها في رمضان محلٌّ خصبٌ ليكون الإنسان ناهضا بنفسه، و عامراً لوقته. و الخلوات مصانعُ الجلوات، و ما تمَّ لكاملٍ أمرٌ، و لا تحقَّقَ له شأن إلا و له في الخلوة بالروح نصيب كبيرٌ. و لأجل هذا كانت الأنبياء ذاتُ سُنةٍ في الاختلاء بأرواحهم، و خلوة الروح في رمضان تكمنُ في لزوم أماكن التعبُّدِ للتعبُّدِ بالقرآن أو الصلاة أو الذكر، و تكمن في لزوم أيامٍ عشْرٍ في آخره، كلها أو بعضها، يخلو الإنسان بروحه و ذاته وقتا طويلاً في الإقبال على محراب الله تعالى، لينهل من فيضِ الإقبالِ عليه.

    في تلك الخلوات جود الإنسان على نفسه بالكثير الطيبِ من العمل الصالح المحمود، و حيث كان الإنسان ابناً لمجتمعه، و جزءاً منه، كان من جميل العمل في رمضان، و من كمائل الخيرِ فيه، أن يُقبل الإنسان بالجود على الآخرين، فيكون عوناً و مساعداً ومعطاءً لغيره ممن يحتاج إليه، فكما منحه الله ليقوم بذلك لنفسه و على نفسه، فهو أمره ليقوم بذلك على غيره و لغيره، ليعود عطاؤه عليه، فيكون كدولابِ ماءٍ متجدد السقاية. و الجودُ في أيام رمضان من أكمل الجود، فهو جودُ روحٍ، وجود الروح كمالٌ و جمالٌ في جلال. و لا يكون ذلك إلا فيه، لفضل الزمان ليس إلا. و لا حدَّ للجود، فالكريم لا يحكُمُ كرمَه قيدُ أحدٍ، و ما يُقيِّدُ الكرمَ إلا بخيلٌ، فالكريم ” يُعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر” و هو موصوفٌ بسرِّ الجائدين الذين ” يُؤْثِرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة”. و لا أجودَ من الجود على النفس، و على من يتبع، على سُنَّةِ ” عليك بخاصةِ نفسكَ” و قانون ” ابدأ بمن تعول “.

    من خلال ذلك يُدرك الإنسان أن الصيامَ ليس عملاً ظاهراً، و إنما أمرٌ أريدت منه أمورٌ كثيرة، لا يستوعبُ الناس حصرَها، و لو تكلَّفوا التنقيبَ، فالأسرارُ كِثارٌ و السعيُ عِثارٌ. فليكن رمضانُ الإنسان رمضانَ قلبٍ لا رمضان جسدٍ.
     


     




     




     




     




     




     




     




     




     




     
     
     
     
     

     


     

  17. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه نـــــــــــور في سلسلة الأربعون النووّية _ 3   
    الحديث الحادي عشر
     
     
    عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب – سبط رسول الله صل الله عليه و سلم وريحانته – قال : حفظت من رسول الله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينــة والكذب ريبــة ) . رواه الترمذي والنسائي .
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    سبط : السبط هو ولد الولد سواء ذكراً أو أنثى .
     
    دع : اترك .
     
    ماةيريبك : أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .
     
    إلى ما لا يريبك : أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعــة من نور اليقين .
     
    --- للورع فضائل :
     
    أولاً : أنه سبب لاستبراء العرض والدين .كما في حديث : ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضــه ) .
     
    ثانياً : أنه خير خصال الدين :قال عليه الصلاة و السلام : ( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .
     
    ثالثاً : من علامات العبادة .قال عليه الصلاة و السلام : ( كن ورعاً تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .
     
    رابعاً : أنه من هدي النبي وخلقه .عن أنس : ( أن النبي وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقــة لأكلتها ) متفق عليه .
     
    خامساً : أنه سبب للنجاة . ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
     
     

     
     
    --- فضل اتقـــاء الشبهــــات .
     
    فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة
     
    قال تعالى : ] هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الثاني عشر
     
     
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( من حسن إسلام المرء تركــه ما لا يعنيــه ) رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
    من حسن : أي من كمال وجمال .
     
    إسلام المرء : أي استسلامه وانقياده .
     
    تركه : يشمل الأقوال والأعمال .
     
    ما لا يعنيه : أي ما لا تتعلق به عنايتــه ويهتم به .
     
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- أن الدين الإسلامي كله محاســن .
     
    --- أن من حسن وكمال إيمان الإنسان تركه ما لا يهمــه في دنياه وآخرتــه من أقوال أو أعمال .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” فمن عبد الله عن استحضار قربه ومشاهدته بقلبه أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه ، فقد حسن إسلامه ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيـــه في الإسلام ، ويشتغل بما يعنيـــه فيه ، فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله ، وترك كل ما يستحيى منه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن يحرص على تحسين إسلامــه .
     
     

     
     
    --- أن عدم ترك الإنسان لما لا يعنيــه يدل على أن إسلامه ليس بحسن .
     
    قال الغزالي : ” علاج ترك ما لا يعني أن يعلم أن الموت بين يديــــه ، وأنه مسؤول عن كل كلمــة تكلم بها ، وأن أنفاســـه رأس ماله ، وأن لسانه شبكتــه يقدر على أن يقتنص _ أي يصطاد _ بها الحور العين ، فإهماله وتضييعه فيما لا يعنيـــه خسران مبين “ .
     
    وقال الحسن : ” من علامــة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيــــه “ .
     
    وقال الشافعي : ” ثلاثة تزيد في العقل : مجالسة العلماء ، ومجالسة الصالحين ، وترك الكلام فيما لا يعني “ . وقال أيضاً : ” من أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيــــه “ .
     
    --- نماذج مما لا يعني المسلم :
     
    - حفظ اللسان من لغو الكلام ومما لا فائدة فيه .
     
    قال بعض العارفين : ” إذا تكلمت فاذكر سمع الله لك ، وإذا سكت فاذكر نظره إليه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن ينشغل بما يعنيه وينفعـــه .
     
     

     
     
    --- اغتنام الحياة بالعمــل الصالح .
     
    --- أن الإيمان يزيد وينقــص .
     
     
     

     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الثالث عشر
     
     
     
    وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    لا يؤمن أحدكم : الإيمان الكامل .
    ما يحب لنفسه : من الخير .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- من علامات الإيمان الكامل أن يحب الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير .
     
    وقد جاء في الحديث عن يزيد بن أسد : قال : قال لي رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( أتحب الجنـة ؟ قلت : نعم ، قال : فأحب لأخيك ما تحــــب لنفسك ) رواه أحمد .
     
     
     

     
     
    أمثلة :
     
    - عن أبي ذر . قال : قال لي رسول الله عليه افضل الصلوات و أتمّ التسليم : ( يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين على اثنين ) رواه مسلم .
     
    قال ابن رجب : ” وإنما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه وهو صل الله عليه و سلم يحب هذا لكل ضعيف “ .
     
    قال الشافعي : ” وددت أن الناس تعلمــوا هذا العلم ولم ينسب إليّ منه شيء “ . فقوله [ وددت ] دليل على محبتــه الخير للناس .
     
    قال ابن عباس : ” إني لأمر على الآيــة من كتاب الله فأود أن الناس كلهــم يعلمــون منها ما أعلــم “ .
     
    وفي كلام بعضهم : ارضَ للناس ما لنفسك ترضى .
     
    قيل للأحنف وكان أحلم الناس ، ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من نفسي ، قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت إذا كرهت شيئاً من غيري لم أفعــل بأحد مثله .
     
     
     

     
     
     
    --- وأيضاً يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشرّ
     
    --- أن من كره لأخيه الخير فليس بمؤمن الإيمان الكامل .
     
    --- المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة ، فيحب لها ما يحب لنفسه من حيث أنها نفس واحدة ، كقوله صل الله عليه و سلم : ( المسلمون كالجسد الواحد ) .
     
    --- الحث على التواضع ومحاسن الأخلاق ، حيث بحبه لأخيه الخير كما يحب لنفسه دليل على تواضعه ، وأنه لا يحب أن يكون أفضل من غيره .
     
    --- الحث على ترك البغضاء والغل و الحرص على الأعمال التي تؤدي إلى زيادة الإيمان كحب الخير للمسلمين . والتحذير من الأعمال التي تؤدي إلى نقصان الإيمان كعدم محبة الخير للمسلمين .
     
    --- ذم الأنانيــة والحسد والكراهيــة
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الرابع عشر
     
     
     
    عن أبي مسعود . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
     
    لا يحل : أي يحرم .
     
    الثيب : هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلاً أو امرأة .
     
    النفس بالنفس : المراد به القصاص ، أي إذا قتل إنسان إنساناً عمداً قتل به بالشروط المعروفة .
     
    التارك لدينه : المراد المرتد .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
     
    --- تحريم قتل المسلم بغير حق ، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك .
     
    أولاً : لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم . قال تعالى : ] ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [ .
     
    ثانياً : القتل من الموبقات . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( اجتنبوا السبع الموبقات : .. وذكر منها : وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
     
    ثالثاً : أن من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل جميع الناس . قال تعالى : ] ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً [ .
     
    رابعاً : هو أعظم ذنب بعد الشرك . وقد سئل النبي صل الله عليه و سلم: أي الذنب أعظم ؟ فقال : ( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ) متفق عليه .
     
    خامساً : أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا قال صل الله عليه و سلم : ( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) رواه النسائي .
     
     

     
     
    --- يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة :
     
    أولاً : الزاني المتزوج بنكاح صحيح . وطريقة قتله : الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة .
     
    فقد رجم النبي صل الله عليه و سلم الغامدية لما زنت . ورجم ماعز لما اعترف بالزنا .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمهــا ) .
     
    ثانياً : قتل العمد .
     
    فقد أجمع المسلمون على أن من قتل مسلماً عمداً استحق القتل . لقوله تعالى : ] وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [ . وقال تعالى : ] ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب [ .
     
    المرتد يقتل . لقوله صل الله عليه و سلم : ( من بدل دينــه فاقتلــوه ) رواه البخاري .
     
    - يستتاب فإن تاب وإلا قتـــل .
     
    - لا فرق بين الرجل والمرأة ، فإذا ارتدت المرأة وجب قتلها .
     
    --- تحريم هذه الأشياء الثلاثة ، وهي : الزنا والقتل والردة .
     
     

     
     
    --- أن قتل القاتل والزاني بعد إحصانه والمرتد فيه مصالح عامة ، من حفظ النفوس والأنساب والأديان .
     
    --- أن من أتى بالشهادتين وأتى بما تقتضيانه وابتعد عما يناقضهما فهو المسلم ، محرّم الدم والمال والعرض ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
     
    --- لا بد في صحة إسلام المرء من النطق بالشهادتين .
     
    --- قوله : ( الثيب الزاني ) دليل على أن البكر ليس حده الرجم ، فقد جاء النص أن حده الجلد والتغريب .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الخامس عشر
     
     
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيراً أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) .
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    من كان يؤمن : أي إيماناً كاملاً .
     
    ليصمت : ليسكت . اليوم الآخر : أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائـــد :
     
     
     
    --- أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام :
     
    الأول : أن يكون خيراً ، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل .
     
    الثاني : أن يكون شراً ، فإنه لا يقوله .
     
    الثالث : أن يكون مباحاً ، فالصمت أفضل ، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام .
     
    --- من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيراً أو ليسكت .
     
    --- ينبغي على العبد مراقبة لســـــانه ، فإنه كما قال صل الله عليه و سلم : ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) .
     
    قال ابن عباس : ” رحم الله عبداً قال خيراً فغنم ، أو سكت عن شر فسلم “ .
     
     
     

     
     
     
    --- الحث على إكرام الجار . قال العلماء : الجيــــران ثلاثـــــة :
     
    الأول : جار قريب مسلم ، فهذا له حق الجوار والقرابــة والإســلام .
     
    الثاني : جار مسلم غير قريب ، فهذا له حق الجوار والإســـلام .
     
    الثالث : جار كافر ، فهذا له حق الجوار ، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً .
     
    آثـــار إيـــــــــذاء الجار :
     
    أولاً : أن إيذاء الجار ليس من الإيمان . لحديث : ( والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ) .
     
    ثانياً : أن عدم إيذاء الجار من الإيمان . قال صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) . متفق عليه
     
    --- الحث على إكرام الضيف . وقد اختلف العلماء في حكم الضيافة :
     
    القول الأول : أنها واجبة . وبه قال الليث مطلقاً .
     
    قال النووي : ” واحتج بحديث : ( ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم ) وبحديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف ) “ . رواه البخاري
     
    القول الثاني : أنها سنة مؤكدة غير واجبة . قال النووي : ” وهو قول عامة الفقهاء “ .
     
     

     
     
    وقال ابن حجر : ” وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة “ . وأجاب الجمهور عن حديث عقبة :
     
    1- حمله على المضطرين .
     
    2- أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة . ورجح هذا النووي .
     
    3- أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام .
     
    4- أن هذا خاص بأهل الذمة .
     
    والراجـــــــــــــح أنها واجبة ، لأمر النبي صل الله عليه و سلم : ( فليكرم ... ) .
     
    --- وجوب الضيافة مقيد بيوم وليلة ، لقوله صل الله عليه و سلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته ؟ قال : يوم وليلة ) . رواه مسلم
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    الحديث السادس عشر
     
     
    عن أبي هريرة . ( أن رجلاً قال للنبي صل الله عليه و سلم, أوصني ، قال : لا تغضب ، فردد مراراً ، قال : لا تغضب ) رواه البخاري .
     
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أوصني : أي اعهد لي بوصية جامعة .
     
    لا تغضب : الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغلي القلب .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
    --- حرص الصحابة على السؤال والفائدة .
     
    --- التحذير من الغضب .
     
    --- علاج الغضب يكون بأمــــــــور :
     
     
    أولاً : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
     
    عن ســــليمان بن صرد قال ( استب رجلان عند النبي صل الله عليه و سلم فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجــه ، فقال رســــول الله صل الله عليه و سلم : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجـــد ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) متفق عليه .
     
     
    ثانياً : تغيير الهيئة .
     
    عن أبي ذر . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجــع ) رواه أبو داود .
     
     
    ثالثاً: الوضوء .
     
    قال صل الله عليه و سلم : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أبو داود .
     
     
    رابعاً : السكوت .
     
    عن ابن عباس . قال : قال صل الله عليه و سلم : ( علموا وبشرو ا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكـــت ) رواه أحمد .
     
     
    خامساً : من كتم غضبه فله الجنة .
     
    فقد جاء في رواية عند الطبراني لهذا الحديث ( ... لا تغضب ولك الجنــة ) .
     
     
    سادساً : معرفة فضل من كتم غيظه .
     
    قال تعالى : ] ... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين [ .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ) رواه ابن ماجه
     
     

     
     
    --- الغضب ينقسم إلى قسمين :
     
    القسم الأول : مذموم ، وهو الغضب الدنيوي الذي حذرنا منه النبي صل الله عليه و سلم
     
    القسم الثاني : وهو محمود ، ما كان لله وللحق .
     
    قالت عائشة ( وما انتقم رسول الله صل الله عليه و سلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله ) متفق عليه .
     

     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     

     





     
     
     
     
     
     
     
     

     

     


  18. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في العمل الأربعون   
    بسم الله الرحمان الرحيم





    و الحمد لله رب العالمين








    و الصلاة و السلام على سيّدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين























    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته























    منذ فترة طويلة انقطعت عن اتمام هذه السلسلة





    و ذلك كان لظروف خاصّة , معنوّية و نفسيّة لا مادّية








    رغم ان الأعمال المتبقيّة كانت موجودة و مصوّره و جاهزه منذ زمن








    منذ فترة تعتبر طويلة جدا











    ,,,,,,,,,,,








    و الآن أعتقد اني سأتمها و سأقدّم لكم باقي الأعمال التي حضّرتها لهذ السلسلة








    اذا اترككم مع صور العمل








    و في انتظار آرائكم و تعاليقكم عليه

































































































  19. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة الأربعون النووّية _ 3   
    الحديث الحادي عشر
     
     
    عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب – سبط رسول الله صل الله عليه و سلم وريحانته – قال : حفظت من رسول الله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينــة والكذب ريبــة ) . رواه الترمذي والنسائي .
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    سبط : السبط هو ولد الولد سواء ذكراً أو أنثى .
     
    دع : اترك .
     
    ماةيريبك : أي ما تشك فيه ولا تطمئن إليه .
     
    إلى ما لا يريبك : أي إلى الشيء الذي لا ريب فيه .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين ، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعــة من نور اليقين .
     
    --- للورع فضائل :
     
    أولاً : أنه سبب لاستبراء العرض والدين .كما في حديث : ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضــه ) .
     
    ثانياً : أنه خير خصال الدين :قال عليه الصلاة و السلام : ( وخير دينكم الورع ) رواه الحاكم .
     
    ثالثاً : من علامات العبادة .قال عليه الصلاة و السلام : ( كن ورعاً تكن أعبد الناس ) رواه الترمذي .
     
    رابعاً : أنه من هدي النبي وخلقه .عن أنس : ( أن النبي وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقــة لأكلتها ) متفق عليه .
     
    خامساً : أنه سبب للنجاة . ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
     
     

     
     
    --- فضل اتقـــاء الشبهــــات .
     
    فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة
     
    قال تعالى : ] هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الثاني عشر
     
     
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( من حسن إسلام المرء تركــه ما لا يعنيــه ) رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
    من حسن : أي من كمال وجمال .
     
    إسلام المرء : أي استسلامه وانقياده .
     
    تركه : يشمل الأقوال والأعمال .
     
    ما لا يعنيه : أي ما لا تتعلق به عنايتــه ويهتم به .
     
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- أن الدين الإسلامي كله محاســن .
     
    --- أن من حسن وكمال إيمان الإنسان تركه ما لا يهمــه في دنياه وآخرتــه من أقوال أو أعمال .
     
    قال ابن رجب رحمه الله : ” فمن عبد الله عن استحضار قربه ومشاهدته بقلبه أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه ، فقد حسن إسلامه ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيـــه في الإسلام ، ويشتغل بما يعنيـــه فيه ، فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله ، وترك كل ما يستحيى منه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن يحرص على تحسين إسلامــه .
     
     

     
     
    --- أن عدم ترك الإنسان لما لا يعنيــه يدل على أن إسلامه ليس بحسن .
     
    قال الغزالي : ” علاج ترك ما لا يعني أن يعلم أن الموت بين يديــــه ، وأنه مسؤول عن كل كلمــة تكلم بها ، وأن أنفاســـه رأس ماله ، وأن لسانه شبكتــه يقدر على أن يقتنص _ أي يصطاد _ بها الحور العين ، فإهماله وتضييعه فيما لا يعنيـــه خسران مبين “ .
     
    وقال الحسن : ” من علامــة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيــــه “ .
     
    وقال الشافعي : ” ثلاثة تزيد في العقل : مجالسة العلماء ، ومجالسة الصالحين ، وترك الكلام فيما لا يعني “ . وقال أيضاً : ” من أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيــــه “ .
     
    --- نماذج مما لا يعني المسلم :
     
    - حفظ اللسان من لغو الكلام ومما لا فائدة فيه .
     
    قال بعض العارفين : ” إذا تكلمت فاذكر سمع الله لك ، وإذا سكت فاذكر نظره إليه “ .
     
    --- ينبغي للمسلم أن ينشغل بما يعنيه وينفعـــه .
     
     

     
     
    --- اغتنام الحياة بالعمــل الصالح .
     
    --- أن الإيمان يزيد وينقــص .
     
     
     

     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الثالث عشر
     
     
     
    وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
     
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    لا يؤمن أحدكم : الإيمان الكامل .
    ما يحب لنفسه : من الخير .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
    --- من علامات الإيمان الكامل أن يحب الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير .
     
    وقد جاء في الحديث عن يزيد بن أسد : قال : قال لي رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( أتحب الجنـة ؟ قلت : نعم ، قال : فأحب لأخيك ما تحــــب لنفسك ) رواه أحمد .
     
     
     

     
     
    أمثلة :
     
    - عن أبي ذر . قال : قال لي رسول الله عليه افضل الصلوات و أتمّ التسليم : ( يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين على اثنين ) رواه مسلم .
     
    قال ابن رجب : ” وإنما نهاه عن ذلك لما رأى من ضعفه وهو صل الله عليه و سلم يحب هذا لكل ضعيف “ .
     
    قال الشافعي : ” وددت أن الناس تعلمــوا هذا العلم ولم ينسب إليّ منه شيء “ . فقوله [ وددت ] دليل على محبتــه الخير للناس .
     
    قال ابن عباس : ” إني لأمر على الآيــة من كتاب الله فأود أن الناس كلهــم يعلمــون منها ما أعلــم “ .
     
    وفي كلام بعضهم : ارضَ للناس ما لنفسك ترضى .
     
    قيل للأحنف وكان أحلم الناس ، ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من نفسي ، قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت إذا كرهت شيئاً من غيري لم أفعــل بأحد مثله .
     
     
     

     
     
     
    --- وأيضاً يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشرّ
     
    --- أن من كره لأخيه الخير فليس بمؤمن الإيمان الكامل .
     
    --- المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة ، فيحب لها ما يحب لنفسه من حيث أنها نفس واحدة ، كقوله صل الله عليه و سلم : ( المسلمون كالجسد الواحد ) .
     
    --- الحث على التواضع ومحاسن الأخلاق ، حيث بحبه لأخيه الخير كما يحب لنفسه دليل على تواضعه ، وأنه لا يحب أن يكون أفضل من غيره .
     
    --- الحث على ترك البغضاء والغل و الحرص على الأعمال التي تؤدي إلى زيادة الإيمان كحب الخير للمسلمين . والتحذير من الأعمال التي تؤدي إلى نقصان الإيمان كعدم محبة الخير للمسلمين .
     
    --- ذم الأنانيــة والحسد والكراهيــة
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
     
    الحديث الرابع عشر
     
     
     
    عن أبي مسعود . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
     
    لا يحل : أي يحرم .
     
    الثيب : هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلاً أو امرأة .
     
    النفس بالنفس : المراد به القصاص ، أي إذا قتل إنسان إنساناً عمداً قتل به بالشروط المعروفة .
     
    التارك لدينه : المراد المرتد .
     
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     
     
    --- تحريم قتل المسلم بغير حق ، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك .
     
    أولاً : لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم . قال تعالى : ] ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [ .
     
    ثانياً : القتل من الموبقات . قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( اجتنبوا السبع الموبقات : .. وذكر منها : وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
     
    ثالثاً : أن من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل جميع الناس . قال تعالى : ] ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً [ .
     
    رابعاً : هو أعظم ذنب بعد الشرك . وقد سئل النبي صل الله عليه و سلم: أي الذنب أعظم ؟ فقال : ( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ) متفق عليه .
     
    خامساً : أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا قال صل الله عليه و سلم : ( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) رواه النسائي .
     
     

     
     
    --- يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة :
     
    أولاً : الزاني المتزوج بنكاح صحيح . وطريقة قتله : الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة .
     
    فقد رجم النبي صل الله عليه و سلم الغامدية لما زنت . ورجم ماعز لما اعترف بالزنا .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمهــا ) .
     
    ثانياً : قتل العمد .
     
    فقد أجمع المسلمون على أن من قتل مسلماً عمداً استحق القتل . لقوله تعالى : ] وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [ . وقال تعالى : ] ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب [ .
     
    المرتد يقتل . لقوله صل الله عليه و سلم : ( من بدل دينــه فاقتلــوه ) رواه البخاري .
     
    - يستتاب فإن تاب وإلا قتـــل .
     
    - لا فرق بين الرجل والمرأة ، فإذا ارتدت المرأة وجب قتلها .
     
    --- تحريم هذه الأشياء الثلاثة ، وهي : الزنا والقتل والردة .
     
     

     
     
    --- أن قتل القاتل والزاني بعد إحصانه والمرتد فيه مصالح عامة ، من حفظ النفوس والأنساب والأديان .
     
    --- أن من أتى بالشهادتين وأتى بما تقتضيانه وابتعد عما يناقضهما فهو المسلم ، محرّم الدم والمال والعرض ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
     
    --- لا بد في صحة إسلام المرء من النطق بالشهادتين .
     
    --- قوله : ( الثيب الزاني ) دليل على أن البكر ليس حده الرجم ، فقد جاء النص أن حده الجلد والتغريب .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    الحديث الخامس عشر
     
     
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيراً أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) .
     
     
     

     
     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    من كان يؤمن : أي إيماناً كاملاً .
     
    ليصمت : ليسكت . اليوم الآخر : أي يوم القيامة وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائـــد :
     
     
     
    --- أن الكلام الصادر من الإنسان ينقسم إلى أقسام :
     
    الأول : أن يكون خيراً ، فإنه يقوله بعد تفكر وتأمل .
     
    الثاني : أن يكون شراً ، فإنه لا يقوله .
     
    الثالث : أن يكون مباحاً ، فالصمت أفضل ، لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام .
     
    --- من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خيراً أو ليسكت .
     
    --- ينبغي على العبد مراقبة لســـــانه ، فإنه كما قال صل الله عليه و سلم : ( ... وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) .
     
    قال ابن عباس : ” رحم الله عبداً قال خيراً فغنم ، أو سكت عن شر فسلم “ .
     
     
     

     
     
     
    --- الحث على إكرام الجار . قال العلماء : الجيــــران ثلاثـــــة :
     
    الأول : جار قريب مسلم ، فهذا له حق الجوار والقرابــة والإســلام .
     
    الثاني : جار مسلم غير قريب ، فهذا له حق الجوار والإســـلام .
     
    الثالث : جار كافر ، فهذا له حق الجوار ، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً .
     
    آثـــار إيـــــــــذاء الجار :
     
    أولاً : أن إيذاء الجار ليس من الإيمان . لحديث : ( والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ) .
     
    ثانياً : أن عدم إيذاء الجار من الإيمان . قال صل الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) . متفق عليه
     
    --- الحث على إكرام الضيف . وقد اختلف العلماء في حكم الضيافة :
     
    القول الأول : أنها واجبة . وبه قال الليث مطلقاً .
     
    قال النووي : ” واحتج بحديث : ( ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم ) وبحديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف ) “ . رواه البخاري
     
    القول الثاني : أنها سنة مؤكدة غير واجبة . قال النووي : ” وهو قول عامة الفقهاء “ .
     
     

     
     
    وقال ابن حجر : ” وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة “ . وأجاب الجمهور عن حديث عقبة :
     
    1- حمله على المضطرين .
     
    2- أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة . ورجح هذا النووي .
     
    3- أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام .
     
    4- أن هذا خاص بأهل الذمة .
     
    والراجـــــــــــــح أنها واجبة ، لأمر النبي صل الله عليه و سلم : ( فليكرم ... ) .
     
    --- وجوب الضيافة مقيد بيوم وليلة ، لقوله صل الله عليه و سلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته ؟ قال : يوم وليلة ) . رواه مسلم
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
    الحديث السادس عشر
     
     
    عن أبي هريرة . ( أن رجلاً قال للنبي صل الله عليه و سلم, أوصني ، قال : لا تغضب ، فردد مراراً ، قال : لا تغضب ) رواه البخاري .
     
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أوصني : أي اعهد لي بوصية جامعة .
     
    لا تغضب : الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغلي القلب .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
    --- حرص الصحابة على السؤال والفائدة .
     
    --- التحذير من الغضب .
     
    --- علاج الغضب يكون بأمــــــــور :
     
     
    أولاً : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
     
    عن ســــليمان بن صرد قال ( استب رجلان عند النبي صل الله عليه و سلم فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجــه ، فقال رســــول الله صل الله عليه و سلم : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجـــد ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) متفق عليه .
     
     
    ثانياً : تغيير الهيئة .
     
    عن أبي ذر . قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجــع ) رواه أبو داود .
     
     
    ثالثاً: الوضوء .
     
    قال صل الله عليه و سلم : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أبو داود .
     
     
    رابعاً : السكوت .
     
    عن ابن عباس . قال : قال صل الله عليه و سلم : ( علموا وبشرو ا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكـــت ) رواه أحمد .
     
     
    خامساً : من كتم غضبه فله الجنة .
     
    فقد جاء في رواية عند الطبراني لهذا الحديث ( ... لا تغضب ولك الجنــة ) .
     
     
    سادساً : معرفة فضل من كتم غيظه .
     
    قال تعالى : ] ... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين [ .
     
    وقال صل الله عليه و سلم : ( ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ) رواه ابن ماجه
     
     

     
     
    --- الغضب ينقسم إلى قسمين :
     
    القسم الأول : مذموم ، وهو الغضب الدنيوي الذي حذرنا منه النبي صل الله عليه و سلم
     
    القسم الثاني : وهو محمود ، ما كان لله وللحق .
     
    قالت عائشة ( وما انتقم رسول الله صل الله عليه و سلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله ) متفق عليه .
     

     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     

     





     
     
     
     
     
     
     
     

     

     


  20. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو نونا19 في اجن العسل ولا تكسر الخلية   
    اجن العسل ولا تكسر الخلية







    الرفق ما كان في شئ الا زانة ، وما نزع من شئ الا شانه ، اللين في الخطاب ، والبسمة الرائقة علي المحيا ، الكلمة الطيبة عند اللقاء ، هذه حلل منسوجة يرتديها السعداء ، وهي صفات المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتصنع طيبا ، واذا وقعت علي زهرة لا تكسرها لأن الله يعطي علي الرفق ما لا يعطي علي العنف .

















    ان من الناس من تشرئب لقدومهم الاعناق ، وتشخص الي طلعاتهم الأبصار ، وتحييهم الأفئدة وتشيعهم الأرواح ، لأنهم محبوبون في كلامهم في أخذهم وعطائهم في بيعهم وشرائهم ، في لقائهم ووداعهم .

















    ان اكتساب الاصدقاء فن مدروس يجيده النبلاء الأبرار ، فهم محفوفون دائما وأبدا بهالة من الناس ان حضروا فالبشر والأنس ، وان غابوا فالسؤال والدعاء .

















    ان هؤلاء السعداء لهم دستور أخلاق عنوانه : ( ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينة عداوة كأنه ولي حميم ) . فهم يمتصون الأحقاد بعاطفتهم الجياشة ، وحلمهم الدافئ ، وصفحهم البرئ ، يتناسون الاساءة ويحفظون الاحسان ، تمر بهم الكلمات النابية فلا تلج آذانهم بل تذهب بعيدا هناك الي غير رجعة .

















    هم في راحة ، والناس منهم في أمن ، والمسلمون منهم في سلام <<( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس علي دمائهم وأموالهم ) >> <<( ان الله أمرني أن أصل من قطعني وأن أعفو عمن ظلمني أن أعطي من حرمني) >>


    ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) .





    بشر هؤلاء بثواب عاجل من الطمأنينة والسكينة والهدوء .





    وبشرهم بثواب أخروى كبير في جوار رب غفور في جنات ونهر ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) .
















    تــــــــــــــــــــــــــــــابعـــــــــــــــــــــــــــونـــــــــــــــــــــــــــــا


































  21. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو ohabo raby في سلسلة ( معا للعتق من النار 2 )   
    الحلقــــــة الثانيـــــة
     
     
    العشرة الاواخر والدعـــاء

    تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً،
     
     
    لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني،
     
     
    سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي
     
     
    جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب في صحيفة حسناتك أو سيئاتك،
     
     
    فاتّق الله في نفسك، واحرص على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً
     
     
    لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.
     
     
     
     
     
    وامــــا بعــــــد :
     
     
     

     
     
     
    فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي .
     
     
     
    يسألون لقضاءها المخلوقين فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها .
     
     
     
    لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ،
     
     
     
    غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ،
     
     
     
    لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده
     
     
     
    { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
     
     
     
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
     
     
     
    {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ،
     
     
     
    يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول :
     
     
     
    (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
     
     
     
    فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر ))
     
     
     
    [ رواه مسلم 2577]
     
     
     
    ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
     
     
     
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
     
     
     
    { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96]
     
     
     
    قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟
     
     
     
    فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
     
     
     
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     
    لكن أين السائلون ؟
     
     
     
    وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟
     
     
     
    أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟
     
     
     
    وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟
     
     
     
    أيـــــــــــــن هم ؟
     
     
     
    دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    لماذا الدعاء ؟!






    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ،
     
     
     
    ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع
     
     
     
    عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض
     
     
     
    ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن
     
     
     
    ، قال الله تعالى:
     
     
     
    {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن
     
     
     
    يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[ يونس : 107] .
     
     
     
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
     
     
     
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67]
     
     
     
    سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى
     
     
     
    { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67]
     
     
     
    {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
     
     
     
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا .
     
     
     
    ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله .
     
     
     
    ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
     
     
     
    {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8]
     
     
     
    يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ،
     
     
     
    ويكشف كرب المكروب إذا سأله
     
     
     
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
     
     
     
    [النمل:62] .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
     
     
     
    (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :
     
     
     
    من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
     
     
     
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟
     
     
     
    وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ،
     
     
     
    ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟!
     
     
     
    هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك
     
     
     
    الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    فضــــــل الدعــــــــاء









    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛
     
     
     
    ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ،
     
     
     
    والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله
     
     
     
    تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
     
     
     
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ
     
     
     
    لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186] ،
     
     
     
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
     
     
     
    (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى
     
     
     
    الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر
     
     
     
    كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ،
     
     
     
    وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ،
     
     
     
    وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر .
     
     
     
    ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ،
     
     
     
    ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    ليالي الدعاء










    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ،
     
     
     
    وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
     
     
     
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج .
     
     
     
    يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين،
     
     
     
    يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ،
     
     
     
    واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن .
     
     
     
    فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ،
     
     
     
    وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟
     
     
     
    ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    من يستثمر زمن الربح ؟!










    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ،
     
     
     
    فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه :
     
     
     
    { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60]
     
     
     
    وقال تعالى :
     
     
     
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55}
     
     
     
    وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
     
     
     
    [ الأعراف :56] .
     
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     

    العلاقة بين الصيام والدعاء










    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء
     
     
     
    { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
     
     
     
    فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
     
     
     
    [ البقرة : 186]
     
     
     
    قال بعض المفسرين :
     
     
     
    (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ،
     
     
     
    وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179]
     
     
     
    والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الله تعالــــــى أغنى وأكرم










    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
     
     
     
    (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
     
     
     
    إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ،
     
     
     
    وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 3/18].
     
     
     
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
     
     
     
    (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] .
     
     
     
    وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام :
     
     
     
    (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ))
     
     
     
    [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493]
     
     
     
    فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الذل لله تعالى حال الدعاء









    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
     
     
     
    وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ،
     
     
     
    وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ،
     
     
     
    وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون
     
     
     
    إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه ))
     
     
     
    [ الخشوع في الصلاة ص72] .
     
     
     

     
     
     
     

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى









    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ،
     
     
     
    وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل
     
     
     
    ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي :
     
     
     
    (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة










    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل
     
     
     
    يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد .
     
     
     
    روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
     
     
     
    (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء ))
     
     
     
    [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
     
     
     
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛
     
     
     
    فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ،
     
     
     
    والله تعالى أكرم الأكرمين .
     
     
     
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
     
     
     
    (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين ))
     
     
     
    [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    العبرة بالصلاح لا بالقوة










    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ،
     
     
     
    ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    أيها الداعي : لا تعجـــــــــل










    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له
     
     
     
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
     
     
     
    (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ))
     
     
     
    [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
     
     
     
    قال مُورِّقٌ العجلي :
     
     
     
    (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة
     
     
     
    فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء ص 398] .
     
     
     
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك :
     
     
     
    (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
     
     
     
    فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده :
     
     
     
    (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 538] .
     
     
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    الصيغة الحسنة في الدعــــــاء










    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول :
     
     
     
    يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا ))
     
     
     
    [ نزهة الفضلاء 621] .
     
     
     
     

     
     
     
     
     
     

    هذه أيام الدعاء










    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛
     
     
     
    لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة
     
     
     
    فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله .
     
     
     
    كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها
     
     
     
    لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .
     
     
     
    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً .
     
     
     
    فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ،
     
     
     
    وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون
     
     
     
    في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .
     
     
     
    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ،
     
     
     
    وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ،
     
     
     
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
     
     
     
     
     

     
     
    اللـهـــــــ اميـــــــــن ــــــــــــم
     
     
     

     
     


  22. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو نـــــــــــور في الحلقة الثالثة من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا   
    الحلقة الثالثة من سلسة رمضان جانـا هيغير جونـا




    رمضان فرصة للتغير الحقيقى




































    عندما نصدق فى تغير القلب لا القالب...!!!














    نحمدالله وإياكم ان بلغنا هذا الشهر الكريم
    ونسأله ان يعيننا فيه على صالح الأعمال
    وان يتقبل منا ومنكم
    ويجعلني وإياكم فيه من عتقائه من النار


    رمضان تزاح فيه العوائق والمثبطات
    وتعرض عليك الحوافز والمغريات من أجل أن ترقى بإيمانك ودرجات عملك إلى الأعلى
    فتسلك طريق التقوى وهي من أعظم مقاصد الصوم
    فلو تأملتم آيات الصيام لرأيتم \"لعلكم تتقون..لعلهم يتقون\" في أول آيات الصيام وآخرها..
    رمضان تصفد فيه الشياطين... فلا يخلصون الى ماكانو يخلصون اليه من قبل!!
    والصيام يضيق مجاري الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم...
    وهذا هو أشد الأعداء لك وقد كفيت اياه
     



    فياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر.
     
    بقي العدو الثاني وهي النفس الامارة بالسوء.. التي بين جنبيك
    فإنه بعد تضييق مجاري الشيطان فيضعف أمرها بالسوء...
    وتكون العين التي تنظر والأذن التي تسمع إلى كل ماحولهما من مظاهر الطاعة والعمل الصالح
    يرسلان للقلب اشارات بايقاظ الخشية من الله والحياء من الناس أن تقترف شيئا يجرح الصيام.
     



    فلذلك لو خلا الصائم بنفسه حيث لا يراه أحد..!!
    لم يفكر بالفطر مهما بلغ به الأمر
    بل ولو أعطي شيئا مقابل الفطر لم يفعل..
    لما يجد في نفسه من التعظيم لشعائر الله.
     
    فهذان العائقان من التغيير.. الشيطان والنفس
    قد كفاك الله اياهما في هذا الشهر.
    وطُرحت أمامك الحوافز والمغريات
    لتساعدك في النهوض والتغيير الدائم لا المؤقت!!
     
    تفتح أبواب الجنان وتزيّن لتشتاق النفس اليها
    وتغلق أبواب النار لتطمئن النفس بعدم الولوج فيها ..
    ثم تعدد الفضائل من صام ايمانا واحتسابا...وللصائم دعوة لاترد..وياباغي الخيرأقبل..
    ومن قام ايمانا واحتسابا..ومن فطر صائما..وليلة خير من الف شهر...و..و....و...
    فضائل عظيمة كلها تدعوك للتغيير...
    إذا لماذا لا نتغير؟؟أو نتغير مؤقتا ثم نعود؟؟
     
    ليس المقصود من التغيير ان تتغير شكلا او تتغير مؤقتا ثم تعود
     




    إنما المقصود ان يكون الصيام دفعة للأمام ورفعة للأعلى ليتم التغيير...
     
    ذكرتُ فيما مضى ازاحة العوائق وطرح المحفزات..
    لتستعد النفس وتقوى على التغيير..
     
    بظني انك تحتاج لبدء التغيير أن تصدق في عزمك على التغيير
    ثم تهيئ المركز المدبر للتغيير الذي إذا صلح وتغيّر.. صلح الجسد كله..!!
     
    لعلك فهمت من أعني!!
     
    نعم هو القلب الذي هو مركز التقوى التي هي من اعظم مقاصد الصوم (التقوى هاهنا).... هذا القلب تصب فيه عدة مصبات كلها تجتمع فيه
     




    فان جمعتَ فيه خيرا وعملا صالحا ... صح وصلح!!
    وان جمعتَ فيه شرا وعملا فاسدا .. خبث وفسد!!
     
    إذا العين التي هي اسرع المصبات في القلب يلزمها ان تستشعر نظر الإله لها فلا تنظر الى ماحرّم عليها من المناظر القبيحة والمشاهد الفاسدة لا في خلوة ولا في حضرة.
     




    والأذن لا تسمع شيئا يمرض هذا القلب او يفسده من سيء القول وقبيح الكلام فإن أرادت أن تسمع شيئا.. تلذذت بما يُحيي القلب وينفعه من كلام الكريم المنان أو من جميل الذكر والقول الحسن.
     
    وحفظ اللسان فلا ينطق زورا ولا كذبا ولا غيبة ولا نميمة ولا سبا ولا شتما بل يشغله بالذكر والتسبيح والاستغفار وطيب الكلام. وإن سابه احد او شاتمه فليقل إني صائم.



    والقدم لا تسير إلى مجلس لهو وباطل أو مجلس تؤكل فيه لحوم الناس أو لا يذكر فيه اسم الله فإنه حسرة وندامة. بل تتبّع مجالس السكينة التي تغشاها الرحمة وتحفها الملائكة وما أكثرها في هذا الشهر الكريم.
     
    واليد لا تبطش فيما حرم الله ولا تكسب ما حرم الله لتكون مستجابة الدعوة.. ولتكون اليد العليا التي هي أحب الى الله ببذل الصدقات الخفيات حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ولو بشيء قليل فإن الله إذا تقبّله صار عظيما عنده كالجبل.
     




    فإذا حفظت هذه المداخل والمصبات إلى القلب من دواعي الفساد فإن القلب يصح ويصلح ويكون جاهزا لملئه بما يحييه ويقويه حتى يكون أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة مادامت السموات والارض.
     
    وهذه نسميها تفريغ القلب من الأدران والأمراض المفسدة له وحمايته من كل ما يسبب فساده وعطبه.
     
    وبعد أن فرغت قلبك وحفظته من دواعي الفساد والعطب فإنك تبدأ بملئه بأسباب الحياة والتقوى..



    ومن أعظم أسباب حياة القلب..
     
    استشعار التوحيد لله جل وعلا فتستشعر وحدانيته وعظمته وقدرته ورحمته وعلمه وكبريائه وجبروته وربوبيته
    وأن الخلق كلهم عبيد له وتحت قهره وسلطانه فلا تخاف الا منه ولا تستعين الا به ولا تستعيذ الا به ولا تطلب حاجتك الا منه وأنه بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله.ويكون انصراف القلب كله لله وحده لاشريك له.



    ومن أسباب حياة القلب..
     
    التأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته مع اصحابه وازواجه وما لاقاه من الأذى والجهاد في سبيل تبليغ هذه الرسالة العظيمة للعالمين والاقتداء به والاتباع له في كل شئون حياتك حبا وتعظيما واتباعا لسنته فبها يسعد القلب ويقوى.



    ومن أسباب حياة القلب..
     
    ذكر الله جل وعلا فمثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله مثل الحي والميت ومن أعظم الذكر وأنفعه للقلب كلام الله الذي أنزل في هذا الشهر الكريم فاقرأه قراءة تدبر وتفكر لا قراءة تهذّها هذّاً لا تفقه فيها مما قرأت شيئا!! حرّك به قلبك وأسل بموعظته دمعك وتخلق بأخلاقه تربح وتسعد!!



    ومن أسباب حياة القلب..
     
    أن تحس بالخضوع والذل لله جل وعلا وتشكو إليه بثك وحزنك وحاجتك إلى الاستقامة على طريق الهدى والحق
    فلا تدع موطنا من مواطن الدعاء التي تظنها محل اجابة الا وسألت الله فيها حاجتك فعند الافطار وفي السحر وفي السجود وادبار الصلوات وبين الاذان والاقامة وتذكّر( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) فإنها جاءت بين آيات الصيام فتأمل ذلك.



    ومن أسباب حياة القلب..
     
    بر الوالدين فإن لهما دعوة لاترد فاغتنم دعوتهما لك بالصلاح والهداية في هذا الشهر الكريم وفي كل حين وبرهما من اسباب توفيقك لاستجابة دعوتك فلعلك تذكر قصة أويس القرني الذي كان بارا بأمه فإنه كان مستجاب الدعوة وكان عمر رضي الله عنه- ومن عمر؟؟- يطلب منه ان يستغفر له.



    ومن أسباب حياة القلب...
     
    تذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات..فبذكره يقطع التعلق بالدنيا ويلقي اليقين في القلب للعمل للأخرى فيتذكر ان ما يعمله اليوم سيلاقيه غدا.. وان عمله اليوم هنا هو زاده هناك وأن الحياة الأخرى هي الحياة الحقيقية التي يسعد بها أو يشقى.. ولها يعمل العاملون ويتنافس المتنافسون.
     
    وبذلك تكون ان شاء الله قد أحييت قلبك وقويته ودفعت عنه مرض الشهوات باستشعارك لهذه الأمور ويبقى المرض الثاني الذي يفتك بالقلب
     



    وهو مرض الشبهات وهذا يندفع بالعلم الصحيح الموروث عن سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه لم يورث دينارا ولادرهما وإنما ورّث العلم.
     
    وبذلك يكون قد اكتمل التغيير ظاهرا وباطنا وقد تحتاج الى صحبة صالحة تعينك على المسير حتى تبلغ المنزل وتربح التجارة ... فإن لم تجد فلعل ايمانك ويقينك يكفيك عنهم.. ويؤمن لك الطريق حتى تبلغ المنازل.. والله المستعان
     




    هذه برأيي هي خطوات التغيير في هذا الشهر الكريم لمن أراد ان يغير نفسه ويثبت على الطريق وماهي الا اجتهاد مني فإن أصبت فلله الحمد أولا وآخرا... وإن أخطأت فأرجوا المغفرة والعفو من ذي الجلال والاكرام.
     
    أسأل الله ان يتقبل منا ومنكم.. ويثبتنا وإياكم على الهدى ودين الحق حتى نلقاه.. وأن يجعلنا من عتقائه من النار.
















     






  23. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه ohabo raby في سلسلة الأربعون النووّية   
    دوما في الانتظار

    بوركتم











    شكرا اختي





    بارك الله فيك





    و جزاك الله خير الجزاء


  24. أعجبني
    الرّام تلقي نقاط سمعه Dr.A7MD في سلسلة الأربعون النووّية _ 2   
    الحديث الخامس
     
     
    عن أم المؤمنين أم عبــد الله عائشـــة – رضي اله عنها – قالت : قال رســـول الله عليه الصلاة و السلام : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد “ . رواه البخاري ومسلم
     
     

     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    من أحدث : أي ابتدع واخترع شيئاً ليس له أصل .
     
    في أمرنا : أي ديننا وشريعتنا .
     
    ما ليس منه : مما ينافيه ويناقضه .
     
    فهو رد : أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     
     

    --- هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .
     
    قال النووي : ” هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به “.
     
    وقال الشيخ الألباني : ” هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه عليه الصلاة و السلام ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات “.
     
     


     
     
    --- تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .

    --- خطر البدع والإحداث في الدين .
     
    لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن
     
    قال تعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم ... [ فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .
     
    قال ابن كثير : ” هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره “
     
     


     
     
    --- وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير .
     
     
    قال الشاعر :
    عرفت الشر لا للشر لكن لتــــــوقيــــه
     
    ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
     
     
     
     
     

     
     
     
    الحديث السادس
     
     
    عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله صل الله عليه و سلم يقول ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمـــه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله : ألا وهي القلب ) .
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    بيّن : ظاهر .
     
    مشتبهات : جمع مشتبه ، وهي المشكل لما
     
    فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة
     
    لا يعلمهن : لا يعلم حكمها .

    اتقى الشبهات : ابتعد عنها .
     
    لدينه : أي عن النقص

    الحمى : المحمي .
     
    يرتع : أي تأكل ماشيته منه .

    محارمه : المعاصي .
     
     
     

     
     
     
     
    الفوائد :
     
     

    --- قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام :
     
    القسم الأول : حلال واضح لا يخفى حله .كأكل الخبز ، والمشي .
     
    القسم الثاني : حرام واضح . كالخمر والزنا والغيبة .
     
    القسم الثالث : مشتبه : يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .
     
    فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .
     
    فهذه الأفضل والورع تركها والابتعـــاد عنها ، لماذا ؟
     
    لأن ذلك أسلم وابرأ لدينــه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .
     
     

     

    --- أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله عليه الصلاة و السلام : ( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .
     
    ---المشتبهات إذا حام حولها العبد فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه عنها .
     
    وقال الحسن البصري : ” مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الوقوع بالحرام “.
     
    --- فضل الورع .
     
     

     
     
    ---الاحتياط براءة للدين والعرض .
     

    --- حكمة الله في ذكر المشتبهات حتى يتبين من كان حريصاً على طلب العلم ومن ليس بحريص .
     

    --- يجب على الإنسان أن يهتم بقلبــه ، لأن مدار الصلاح والفساد عليه ، فإذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد .
     
    وسمي القلب قلباً : لتقلبـــه في الأمـــــــــــور ، أو لأنه خالص ما في البدن .
     
     
     
     


     
     
     
     
    الحديث السابــع
     
     
    عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه ، أن النبي عليه الصلاة و السلام قال : “ الدين النصيحة ” .
     
    قلنا : لمن ؟
     
    قال : “ لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ” .
    رواه مسلم 55
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    النصيحة : كلمة يعبر بها
    عن إرادة الخير للمنصوح له .
     
    أئمة المسلمين : حكامهم .
     
    عامتهم : سائر المسلمين
    غير الحكام .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد .
     
     
    1- أهمية النصيحــة في ديننا الإسلامي .
     
    2 – فضيلة النصيحــة وأنها الدين .
     
    وللنصيحة فضائل :
     
    أولاً : أنها مهمة الرسل . قال تعالى إخباراً عن نوح : ] أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم [ .
     
    ثانياً : أن منزلتها عظيمة .
     
    ثالثاً : أنها من علامات كمال الإيمان . كما قال عليه الصلاة و السلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
     
    رابعاً : أنها من حقوق المسلم على أخيه المسلم .قال عليه الصلاة و السلام : ( للمؤمن على المؤمن ست خصال : ... وينصح له إذا غاب أو شهد ) .
     
     
     

     
     
    --- ومن أعظم النصـــح أن ينصح لمن استشـــاره في أمره .كما قال عليه الصلاة و السلام : ( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصــحه ) .
     
    --– ينبغي أن تكون النصيحة برفق وأن تكون سراً . قال الشافعي : ” من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه “ .
     
     

     
     
    قال الشاعر :
     
     
    تغمدني بنصحك في انفرادي
     
    وجنّبي النصيحة َ في الجماعة
     
    فإن النصــــــــحَ بين الناسِ نوعٌ
     
    من التوبيخِ لا أرضى اســتماعه
     

     
     
     

     
     
     
     
    الحديث الثامن
     
     
    عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله عليه الصلاة و السلام قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم
    إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله )
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    أمرت : أمرني الله . الناس : عبدة الأوثان والمشركين .
     
    حتى يشهدوا : حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية .
     
    يؤتوا الزكاة : يدفعوها إلى ستحقيها .
     
    عصموا : حفظوا ومنعوا. وحسابهم على الله : أي يعاملون بالظاهر وأما الباطن فإلى الله .
     
     
     

     
     
     
    الفوائــد :
     

    --- وجوب مقاتلة الكفار حتى يسلموا وينطقوا بالشهادتين .
     

    --- أن الواجب قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وحتى لا يبقى شرك .قال تعالى : ] وقاتلوهـم حتى لا تكــون فتنة ويكون الدين كله لله [.
     
     


     
     
    --- أن أول واجب على المكلف هو النطق بالشهادتين لا النظر والاستدلال .
     
    وقد قال عليه الصلاة و السلام لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) .
     

    --- عظم التوحيد وأنه سبب لحقن الدم .
     
     
     

     
     
    فضل الجهـــاد في سبيل الله وقتال الكفـــار .
     

    --- أهمية الصلاة وأنها تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشهادتين .
     

    ---أهمية الزكاة ، وأنها تأتي بالمرتبة الثالثة بعد الصلاة .
     
     
     
     


     
     
     
     
     
    الحديث التاسـع
     
     
    عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله عليه الصلاة و السلام يقول : ” ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم “ . ( البخاري 7288 ، ومسلم 1337 )
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    ما نهيتكم : النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
     
    اجتنبوه : ابتعدوا عنه .
     
    وما أمرتكم : الأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء .
     
    ما استطعتم : ما قدرتم عليه .
     
    أهلك : صار سبب الهلاك .
     
    كثرة مسائلهم : أي كثرة أسئلتهم التي كانوا يسألونها وليس وجه شرعي .
     
     
     

     
     
     
    الفوائــد :
     

    --- وجوب الكف عما نهى عنه النبي صل الله عليه و سلم .
     

    --- يجب طاعة الرسول والانقياد لأمــره .قال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .... [ .
     
    وقال الزهري : ” العلم خزانة ، مفتاحها المسألة “ .
     
     
     
     
     


     
     
     
     
     
    الحديث العاشــــــــــــر
     
     
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه و سلم : “ إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال تعالى : ] يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم [ ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له ؟ “ .
    رواه مسلم 1015
     
     
     

     
     
     
    معاني الكلمات :
     
     
    طيب : اسم من أسماء الله
    ومعناه المنزه عن النقائص .
     
    لا يقبل إلا طيباً : أي
    من الأعمال إلا أطيبها وأخلصها .
     
    أغبر : غير الغبار لون
    شعره لطول سفره .
     
     
     

     
     
     
    الفوائد :
     

    --- إثبات اسم من أسماء الله وهو الطيب ، ومعناه المنزه عن العيوب والنقائص .
     
     
    --- أن الله لا يقبل من الأعمال والأقوال والأموال إلا الطيب .
     
    في الأعمال والأقوال : قال تعالى : } إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعــه { .
     
    وفي الصدقات : قال عليه الصلاة و السلام : ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا الطيب – فإن الله يقبلها ... ) .
     
     

     
     
    - كيف يكون العمل طيباً ؟
    بإخلاص العمل لله ، وأكل الحلال وعدم أكل الحرام .
     

    --- وجوب اتباع الرسل .
     

    ---الأمر بالأكل من الطيبات .قال تعالى : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم [ .وقال تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكــم [ .وقال سبحانه : ] كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغـــوا فيه [ .
     


     
    ---الحث على العمل الصالح : قال تعالى : ] وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض .. [ .قال عليه الصلاة و السلام : ( يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ويبقى عمله) متفق عليه .
     
    قال عليه الصلاة و السلام : ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبــه ) رواه مسلم .
     

    ---أن شكر النعم يكون بالقول والعمل ، وليس بالقول فقط .
     
    وقد كان عليه الصلاة و السلام يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ، فتقول له عائشة : قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟
    فيقول : أفلا أكون عبداً شكوراً .
     
     
    ---إثبات علو الله .









































     






  25. أعجبني
    الرّام اعطي نقاط سنعه للعضو نـــــــــــور في الحلقة الثانية من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا   
    الحلقه الثانية من سلسلة رمضان جانـا هيغير جوانـا


    سنن رمضـــان والصــوم













































    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
    فلا يخفى على القارئ الكريم فضل شهر رمضان المبارك، كيف وقد اختصه الله جل وعلا بإنزال القرآن فيه، وخصه بمزيد فضل على غيره من الشهور، ويحسن بنا أن نذكر بعض السنن والمستحبات التي تستحب في هذه الشهر العظيم، تذكيراً للكاتب والقارئ، نسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وإلى الشروع في المقصود:


    السنة الأولى:
    التهنئة في قدوم شهر رمضان المبارك، ودليله ما روى أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول: "قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم".
    قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في لطائف المعارف: "قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان".



    السنّة الثانية:
    تعجيل الفطر عند غياب الشمس، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" رواه البخاري ومسلم، قال ابن عبد البر: "أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة"، وننبه على أنه لابد من التحقق من غياب الشمس تحققاً تاماً.



    السنة الثالثة:
    تفطير الصائمين، قال تعالى: "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا"، وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم: "من فطر صائماً كتب له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" رواه النسائي والترمذي وصححه، وروى الترمذي والنسائي من حديث أم عمارة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أُكِلَ عنده حتى يفرغوا، وربما قال: حتى يشبعوا" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.



    السنة الرابعة:
    الفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، ودليله ما جاء عن سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طهور" رواه الخمسة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.



    السنة الخامسة:
    السحور، وهو أكلة السحر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" رواه البخاري ومسلم، والأمر بالسحور على الاستحباب كما قرر هذا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، كما يسن أن يكون السحور في الجزء الأخير من الليل، لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: "تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، فقلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية"، رواه البخاري ومسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور" رواه أحمد، ويحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب كما قال ابن حجر رحمه الله في الفتح.



    السنة السادسة:
    قيام رمضان، وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"، رواه البخاري ومسلم، وروى جبير بن نفير عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: "صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له: يا رسول الله، نفّلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله، ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث ليال من الشهر، فصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور". رواه أبو داود والنسائي.



    السنة السابعة:
    الإكثار من قراءة القرآن في رمضان, قال تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان", وقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلمت القرآن فإذا لقيه جبريل كان أجود من الريح المرسلة"، وفي الصحيحين أيضاً من حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلاً.
    قال ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف: فدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلاً، فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر.



    السنة الثامنة:
    الاعتكاف في مسجد في العشر الأواخر من رمضان، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان" رواه البخاري، وشرع الاعتكاف طلباً لليلة القدر التي قال فيها صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه، وفي فضلها يقول مجاهد رحمه الله: ليلة القدر خير من ألف شهر، قال: عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر. رواه ابن جرير.



    السنة التاسعة:
    الإكثار من الدعاء، لاسيما في العشر الأواخر حيث تُتَحرى ليلة القدر, وقد ختم الله جل وعلا الآيات التي تبين فرضية الصيام في سورة البقرة بقوله تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان".







     
    السنة العاشرة:
    الاجتهاد في جميع أنواع العبادات، وقد سبق معنا حديث ابن عباس في البخاري وقوله: "كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل" الحديث، قال ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف:
    وفي تضاعف جوده صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:
    منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه.
    ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.
    وفي حديث زيد بن خالد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء".
    ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لاسيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إنما يرحم الله من عباده الرحماء"، فمن جاد على عباد الله، جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.
    ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، كما في حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة غرفاً يرى ظهورها من بطونها، قالوا : لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام"، وهذه الخصال كلها تكون في رمضان، فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام، فإنه ينهى فيه الصائم عن اللغو والرفث.
    ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم، والمباعدة عنها، وخصوصاً إن ضُمَّ إلى ذلك قيام الليل، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الصيام جنة".
    ومنها: أن الصيام لابد أن يقع فيه خلل أو نقص، وتكفير الصيام للذنوب مشروط بالتحفظ مما ينبغي التحفظ منه.
    ومنها: أن الصائم يدع طعامه وشرابه لله، فإذا أعان الصائمين على التقوِّي على طعامهم وشرابهم كان بمنزلة من ترك شهوةً لله وآثر بها، أو واسى منها، ولهذا يشرع له تفطير الصوام معه إذا أفطر، لأن الطعام يكون محبوباً له حينئذٍ، فيواسي منه حتى يكون من أطعم الطعام على حبه.



    السنة الحادية عشرة:
    إن سابه أحد فليقل: إني صائم، لما جاء في الحديث: "فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم" رواه البخاري.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن كنت صائماً فلا تجهل ولا تساب، وإن جهل عليك فقل: إني صائم.



    السنة الثانية عشرة:
    العمرة في رمضان، وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة".



    ختاماً:
    روى ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
    إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.
    نسأل الله تعالى أن يوفق الكاتب والقارئ للخير والسداد، وأن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     
     

     




     




     
     
     




     
     
     
     
     




     

    تابعونـــــــا


×
×
  • اضف...

Important Information

By using this site, you agree to our Terms of Use, اتفاقيه الخصوصيه, قوانين الموقع, We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue..