لحظة فراق
مسلسل الحياة ذلك المسلسل الذي لاتنهتي احداثه ومفاجائته
التي كثيرا مانتفاجأ بأحداثها
من فترة كان ذلك الخبر السعيد
صديقتي العزيزة اكرمها الله بالستر والإيمان
وخطبت ثم مدة قصيرة وعقد قرانها..
ومع اقتراب موعد زفافها
كل يوم يمر وانا اسعدها في التحضيرات والترتيبات اللازمة
في البداية كنت سعيدة للغاية ولما لا
كنت سعيدة من اجلها واكثر منها اشتيقا وعدا للأيام لتبدأ حياتها الجديدة
بقت ايام قليلة وياتي يوم الزفاف
ايام بسيطة وسيأتي يوم الرحيل
اكتشفت انه يوم فراقها عني كنت سعيدة من اجلها
ولاخر لحظة كنت معها
والبارحة ذهبت لاودعها
فمع الأسف تزوجت وستسكن بعيدا عني في مكان آخر
حتي وان تيسر لي ان أراها لن يكون مثل الأمس..
في طريقي اليها كنت طول الطريق شاردة الذهن
افكر كثيرا في اشياء كثيرة
وكنت احاول منع عبرة تريد الخروج لتبرد ذلك الحزن المشتعل بداخلي..
خطوات واكون علي باب المنزل
طرقاتي تكاد لاتسمع
فتح الباب ودخلي ورئيتها
كان الاهل والاحباب مجمعين عندها ...
ولكن طول الوقت لم ازح عيني عنها
كنت احاول ان ابدو طبيعة
فيلس من حقي ان اجعلها تستشعر مانا فيه ...اه مني كم انا انانية وجاحدة ...
رغم عدم رغبتي في الذهاب الا انني لم ابقي طويلا لاادري
ولكني شعرت اني كلما طال بقائي كلما ذهب جزء مني معها
وقفت واخذت طريقي لاحتضنها واودعها
اه من تلك اللحظة وكأني ماحتضنتها يوما
ولا قبلتها ابدا
احتضنتها بقوة
واحسست بأن جزء كبيرا من قلبي قد اخذ مني
للمرة الثانية كانت العبرة تخنقني للخروج
ولكني اسرعت بتركها وقلت لها لنبقي علي اتصال لاتقطعي اخبارك ابدا..
في طريقي للعودة الي منزلي
كنت كمن تهيم بلا هدف
او كمن فقدت شيئا وفقدت الأمل في ايجاده
اكثر ماكان يؤلمني ليس فقط فراقي لها
ولكن كلمات من حولي التي تشبه طعنات السيف
انها سنة الحياة ..
لن تجديها بجانبك ان احتجتيها ليس بارادتها ولكن انها ظروف الزواج..
لاوجود للصداقة الأبدية لابد يوما من رحيل
كل هذا اتذكره
واشعر انه يجعلني اضعف ولا اقوي علي السير .
في المنزل لم استطع النوم تلك الليلة
كنت ابكي بكائا مريرا وانا ممسكة بصورتها
اذا حاولت النوم راودتني احلام مزعجة ..فابت عيني ان تعطيني الظلام لارتاح ..
كنا مع بعضنا مزيجا غريبا كان الكثيرين يغبطنا علي مانحن فيه
كنتي الحضن الدافيء لي وقت الشدة
كنتي جزء الأحجية التي يكملني دائما
احببتك....وأحبك.... وسأحبك
فلاتسمحي للنسيان بان يتخللنا...
كتبتي لك واتمني ان تري ماكتبت يوماً
انا الآن علي مقعد الحزن
سأحاول الا اطيل البقاء عليه وباذن الله سأفعل
ولكني في موقف غريب لم اتوقعه يوما
اردت ان اشاركمم بما انا فيه
علني اجدفيكم من يساعدني علي ان اقوم سريعا
دون اي خسائر..
اخوتي في الله بارك الله لي فيكم واعزكم جميعا..
لاتنسوني من صالح دعائكم...
سبحان الله وبحمده ...سبحان الله العظيم
اللهم صلي سلم وبارك علي سيدنا محمد

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة بنت مصرية: 25 July 2009 - 07:13 PM




إضافة رد





























