اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب
Asya

مثقفون: برنامج "الحرية والعدالة" حماية من التغريب

Recommended Posts

مثقفون: برنامج "الحرية والعدالة" حماية من التغريب

 

 

 

Pic53988.jpg

 

 

 

 

 

 

 

أجمع عدد من الكتاب والمثقفين على أن برنامج حزب "الحرية والعدالة" في المجال الثقافي يتسم بالشمول، وأشادوا بما ورد فيه من برامج للنهوض بالحياة الثقافية وتطوير برامج الترجمة من وإلى اللغة العربية، بما يحقق التواصل مع الثقافات الأخرى وضرورة نشر الكتاب في كل ربوع مصر.

وأكد برنامج حزب "الحرية والعدالة" في مجال الثقافة على مفهومه أن ثقافة المجتمع تتأسس على الهوية الحضارية التي ينتمي إليها الشعب، وأن الحضارة الإسلامية تعد العامل الرئيسي في تشكيل عقل الإنسان المصري ووجدانه، بما يؤهله للتعامل الذكي مع مختلف الثقافات الأخرى، دون إقصاء أو ازدراء لثقافة الآخر.

ويتسع مفهوم الثقافة في برنامج الحزب بحيث يعني: "طريقة الحياة"؛ فالثقافة هي المرآة العاكسة لهوية المجتمع وقيمه وإرثه الحضاري، وترتبط الثقافة بالدين على نحو لا يمكن إنكاره، فالثقافة المصرية تتشكل في مجملها تأسيسًا على الهوية الإسلامية.

ويتبنى حزب "الحرية والعدالة" في برنامجه الثقافي سياسة تهدف إلى تحقيق إصلاح حقيقي لوسائط الثقافة الوطنية المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، حتى تصبح قادرةً على حمل الرسالة وحمايتها، ويعزز من قدراتها على مواجهة مخاطر عصر السماوات المفتوحة والتكنولوجيا الرقمية.

ويوصي بإعداد ميثاق شرف للإبداع طبقًا لقيم المجتمع وأخلاقياته وآدابه، تعده لجنة من كبار المتصلين بالشأن الثقافي والإبداعي، ويتم طرحه للحوار والتشاور والصقل؛ لإقراره ودون تدخل أو وصاية من جانب الدولة ومؤسساتها؛ ليكون بمثابة دستور غير مكتوب للإبداع في مصر يلتزم به ضمير المبدعين، وأجهزة الرقابة المعنية.

ويتبنى الحزب عدم الفصل بين الجانب القيمي الأخلاقي والفعل الإبداعي بكل صوره، وفي هذا الإطار يؤكد الحزب أهمية حرية الرقابة الذاتية للمواطن المصري، وتنمية ثقافة المناعة الشخصية المرتكزة على قيم الوطنية والفضيلة والحق والخير، والقادرة على التمييز بين الغث والسمين بديلاً حضاريًّا عن ثقافة المنع والرقابة الفوقية.

وينادي بتفعيل المؤسسات الثقافية بأنواعها، وحسن إدارتها بما يكفل الإصلاح الثقافي المأمول، ورعاية المواهب الشابة الواعدة في مختلف المجالات الفنية والأدبية والإعلامية بتنوعاتها المختلفة وضرورة الحفاظ على التراث الإنساني في مصر بكل أطيافه، مع ضرورة العمل على استعادة ما نهب منه في الماضي، مع تأكيد التعددية والتنوع في إطار القيم الإنسانية والمجتمعية والوطنية.

ويهتم البرنامج بشكل خاص بالترجمة من الآخر وإليه، ويَعتبر الترجمة إحدى أهم المعايير الرئيسية لمجتمع المعرفة، ويتبنَّى حركة واسعة النطاق للترجمة تتنوع مجالاتها ويتسع مجالها الجغرافي، وتتباين أطرها المعرفية، وبالأخص ترجمة الكتب العلمية والمعارف الحديثة الخاصة بالفنون.

كما يضع إستراتيجية مستقبلية شاملة لقطاع الترجمة والمهن المرتبطة بها، تتصل في جانب منها بقطاع التربية والتعليم، والتعليم العالي، ويتصل بذلك العمل على ضمان وجود خريجين مؤهلين على مستوى عالٍ يعملون في قطاع الترجمة الحيوي والضروري؛ لمجابهة موجات الغزو الفكري وتطوير صناعة الكتاب.

وأكد تشكيل لجان متخصصة لاختيار النُّصوص التي يتم ترجمتها من وإلى اللغات الأجنبية، وعدم الاقتصار على اللغة الإنجليزية؛ بل التَّوسُّع في الترجمة والنقل من وإلى اللغات الأخرى؛ كالفرنسية والألمانية والروسية والإسبانية والصينية واليابانية والعبرية، وغيرها من اللغات، وضرورة التعاون مع الأكاديميات والهيئات الرسمية والأهلية في الخارج في هذا المجال، وكذلك تنظيم التعاون مع الجهات العلمية المختلفة في أنحاء العالم.

وفي مجال الكتاب والنشر يضع أهمية لتطوير الكتاب ودعمه، وضرورة التدعيم المؤسسي للنشر وتوزيع الكتاب، وبخاصةٍ الكتاب العلمي، ومن ذلك دعم اتحاد الناشرين للكتاب، ونشر فروعه في الأقاليم، وتوسيع دائرة المشاركة فيه والارتقاء بمستوى الكتاب فنيًّا؛ من حيث الطباعة والإخراج؛ لكي يتمكن من منافسة وسائط المعرفة الأخرى.

كما يؤكد أهمية العمل على دعم صناعة الكتاب؛ للمساعدة على انتشاره وتشجيع قراءته، وإلغاء الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على مستلزمات صناعة الكتاب، ودعم تصنيع مستلزمات صناعته محليًّا.

وأكد البرنامج ضرورة زيادة عدد المكتبات في جميع المحافظات وحمايَّة التُّراث المصري من الكتبِ والمخطوطات والوثائق، عبر تطوير نُظُم الحفظ والصيانة والعَرْض، وتشجيع عمليَّة "تصدير الكتاب المصري"- باعتباره سلعة ذات ميزة نسبية- إلى الخارج، وتبنِّي الإجراءات التي تضمن حماية حقوق الملكيَّة الفكرية، وضمان حقوق النَّاشرين المصريين.

Pic47102.jpg

خالد فهمي

من جانبه أشار د. خالد فهمي، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة المنوفية، إلى أن برنامج الحزب في تعريفه لمفهوم الثقافة غير مقطوع الصلة بما توصل إليه علماء اجتماع الثقافة؛ باعتبار أن كل سلوك في الحياة يدخل في قضية الثقافة، وهو مفهوم متسع وشامل يؤكد ما يتصفون به في بقية برامجهم.

وقال لـ(إخوان أون لاين): إن الإخوان انحازوا في برنامجهم الثقافي إلى كل ما يمكن أن يسهم في تشكيل الوجدان المصري؛ لدرجة أنهم عرَّفوا الثقافة في بعض فقرات البرنامج بأنها طريقة حياة، عندما وضعوا أربعة اشتراطات، هي أن الثقافة طريقة حياة وأساسها الهوية الإسلامية، وهي حائط صد ضد كل الأفكار المدمرة، وأنها لرعاية مطالب الإصلاح الجاد، مؤكدًا أن برنامج الحزب للنهوض بالترجمة يشدد على التنمية الثقافية، وأن الترجمة وما يحيط بها، والكتاب وما يتعلق به من صناعات، إطاران من أطر التنمية، وهو ما يعني الاعتراف والتعاون وتقدير ما أنجزه الآخر.

وأوضح د. خالد فهمي أن اعتراف الإخوان بالآخر في موضوع الترجمة يؤكد أن الفكرة الإسلامية في الإخوان لا ترى نفسها محتكرة للمعرفة، وأنها وريث ممتد من عهد النبوة في فكرة الأخذ عن الغير.

وفي موضوع الكتاب والنشر يقول: إن المرء يخرج بفكرة أن الإخوان وصلت حفاوتهم بالكتاب إلى درجة الاهتمام بفنيات النشر، مثل تصميم الغلاف، وغيرها، وينظرون إليه بوصفه واحدًا من أهم الأطر للتنمية، وسكت عن تصنيف الكتب ونوعياتها بما يعني عدم الإقصاء والمصادرة لأي نوعية من الكتب أو الأفكار.

ttrtreu7656r.jpg

د. حلمي القاعود

وأعلن الكاتب الكبير د. حلمي القاعود تأييده لبرنامج الحزب في الترجمة، وبالأخص المعرفة التطبيقية، وأن يترجم للآخر عن الإسلام وحضارته، وهذا هو ما يجهله الآخر، مطالبًا بدعم المركز القومي للترجمة؛ لترجمة المعرفة التي نجهلها.

وأوضح أن مفهوم الثقافة في البرنامج هو مفهوم جيد يتسع ويشمل أنماط التفكير والعادات والتقاليد وطرق المعيشة وأساليبها، لافتًا النظر إلى إمكانية تطوير البرنامج في المستقبل بكثير من الرؤى والتصورات.

وأثنى الكاتب الكبير على مطالب البرنامج بدعم الكتب وتوفير مستلزمات صناعته وإنتاجها داخليًّا، وإعفائها من الجمارك، وتحديد قيمة التكلفة والربح؛ حتى لا تكون هناك أسعار خرافية للكتب، ودعم الناشرين الجادين، وإعفائهم من الضرائب.

وطالب مع برنامج الحزب بضرورة توفير المكتبات في كل ربوع مصر، وإجراء مسابقات وإعطاء جوائز عينية ومالية للفائزين، وضرورة إخراج مجلة ثقافية تضارع مجلة "الرسالة"، وغيرها واستعادة دور مصر الريادي في مجال الثقافة.

وأشاد الشاعر محمد جودة بالبرنامج، مؤكدًا أنه يتسم بالشمول، وأنه تعرض لمشكلات حقيقية ومزمنة لدى المثقفين والأدباء؛ حيث لا يجد المبدع فرصة لنشر أعماله إلا بالكاد في إقليمه ويأخذ دوره في طابور طويل حتى يتم نشر أعماله.

ikh14.jpg

محمد جودة

وأوضح أن اهتمام البرنامج بالترجمة هو انفتاح على الثقافات الأخرى، وهو الأمر الجيد، خاصةً أن تكوين الثقافة الغربية أسهمت فيها الثقافة الإسلامية بقدر كبير وثقافة العلمانيين عندنا تستند إلى ما ترجم من الثقافة الغربية.

واتهم جودة المسئولين عن الترجمة والحياة الثقافية في مصر بتخريب الهوية الإسلامية عبر الترويج لقيم وثقافات تناهض الحضارة الإسلامية، معربًا عن أمله أن يعالج برنامج "الحرية والعدالة" هذه الأمور عند التطبيق.

وقال الكاتب علي الغريب: إن البرنامج أعطى جهدًا تنظيميًّا لمسائل الثقافة والحضارة لا نراها في أغلب الأحزاب السياسية؛ حيث نرى الأحزاب تركز على الجوانب السياسية، رغم أهمية الثقافة كخلفية لأي نشاط سياسي واجتماعي.

وطالب بتسويق هذه الرؤى والنظريات، وأن تكون لدى الحزب رؤية لتفعيل هذا الجهد وتطبيقها في الواقع عند استطاعته؛ حتى تؤتي ثمارها.

 

 

 

 

 

نقلا عن اخوان اون لاين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

×