اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب
الأخبار

مصر - التسرب الدراسي خطر على المجتمع وقد يسهم في نشر الجهل والبلطجة

Recommended Posts

news_1635757441_3180.jpg

إن أهم أسباب التسرب التعليمي هو الفقر المدقع والضغوط الحياتية والنفسية للنفقات، وعدم الاهتمام التربوي داخل أسوار الأبنية التعليمية، فلابد من وجود دور محوري يرتكز على القضاء على هذه الظاهرة، وقوانين تزيد الاهتمام بالتعليم، الذي سيكون كارثيًا إذا زادت هذه الظاهرة على مدار السنوات المقبلة، مع زيادة نسبة السكان في مصر، فظاهرة التسرب المدرسي هي أصعب المشاكل التي تعاني منها الدول وتؤثر سلبًا على التقدم واندماج الفرد بالمجتمع.


قال محمد حسن، طفل يعمل بورشة سيارات، إنه يذهب للمدرسة صباحًا ويعمل بالورشة ليلًا؛ لزيادة دخل أسرته حيث إن والده متوفي ولديه إخوة يحتاجون إليه، وأنه حريص على الذهاب إلى المدرسة وتلقي الدروس، لكن الأعباء تزداد يومًا بعد يوم، ولكن هناك حافز أن يصل لكليات القمة وإخوته أيضًا، معلقًا على من يترك التعليم لغرض العمل بأنه أمر خاطئ، لكن هناك أمور أخرى يجب مراعاتها والتصدي لها.

من جهتها قالت رشا يحيى، مدرسة، إنه لا بد من حل أسباب التسرب الدراسي والوقوف على هذا التدهور؛ فإنه يوجد تلاميذ بالصفوف الأولى تترك المدرسة لأسباب عدة، منها وفاة عائل المنزل، أو الفقر أو الخلافات الاجتماعية، والحالات النفسية المعقدة للتلاميذ التي نراها داخل الفصول، وعزوف كلي عن مواكبة المناهج التربوية سواء طواعية أو لا إراديًا، والإحباط في فهم المناهج التعليمية، والبعض يرى أن صعوبة الامتحانات وعدم اهتمام بعض أولياء الأمور ينبغي أن يُبحث ويُتابع.


وأضافت "يحيى" في تصريحات خاصة، أن هناك أطفالًا كانوا بالمدارس وغادروا بسبب عنف وتجاوز بعض المدرسين وعدم احتوائهم لهم، وهذا أمر غير مقبول فلغة التفاهم لا بد أن تكون سائدة بين المدرس والتلميذ، بجانب العمل على تهيئة نواة جديدة داخل فكرِه دون إهدار تربوي له، ومواجهة العقاب البدني والتمييز بينهم.


وأكدت إيمان محمد، مدرسة علم النفس بجامعة الإسكندرية، أن ظاهرة الارتباك الدراسي تسهم في مزيد من البطالة ونشر الجهل؛ فالانقطاع المبكر وضعف الرغبة في التعليم خاصة بمرحلة المراهقة تزيد حالة التدهور، وغياب المسئولية والسلوك الذي يلقي بظلاله على الشارع المصري.


وأضافت "محمد" أن العوامل كثيرة منها كمية المقررات الدراسية وعدم ربطها بالواقع البيئي، وعدم استعمال وسائل تحفيزية، وقلة الخبرة في التواصل الفعلي بين التلاميذ والمُعلمين، واستعمال العنف معهم، وقدراتهم المحدودة، والانشغال بأعمال أخرى حرفية خارج المدرسة لكسب المال؛ مما يعد قصورًا في الإرشاد والتوجية الوزاري، فلا بد من السعي لتكوين شخصية فكرية تتلقى المعرفة والأداء الاجتماعي، ودمج الطلبة في ابتكار أسلوب جديد بعد دراسة ميوله وفهم مشاكله وبناء فكره وتعديل سلوكه النفسي والأخلاقي، والتقرب من المدرسة، والتواصل بالمنزل، والقضاء على حالة الفتور بينهم؛ لبحث المشاكل التي تعوق الطفل وخاصة الإناث، واقتراح الحلول، وفهم تعاليم الإسلام في التربية وصولًا إلى تنشئة الطفل السليمة.


وأشارت إلى أن المشاكل الاجتماعية مثل الطلاق تؤثر على صحة الأطفال وتتسبب في تأخرهم دراسيًا، بجانب انخفاض الدخل لدى الأسر، واستهتار الطالب بالمدرسة، وضعف المدرس أمامه علميًا وأخلاقيًا، وتزايد الثقافات، والعوامل المرئية مثل التلفاز، والأجهزة اللوحية التي تؤثر على الجهازين النفسي والعصبي.


وتابعت أستاذة علم النفس أنه مع وجود كل تلك العوامل فالفشل هو الأقرب إليه، بجانب أن العجز القائم والخلافات الأسرية وغياب دور الأسرة في هذا الشأن نتيجة لعوامل كثيرة من بينها الجهل والمفاهيم الخاطئة، وترك المجال للذكور دون الإناث بهدف تزويجهن، وإفراد الأسرة بالأعمال المنزلية إذا كانت هناك حالات تحتاج رعاية، فعلى الدولة مساعدة جميع الأسر الفقيرة ماديًا ومعنويًا، ومساعدة من لديه صعوبة في التعلم سواء أكان صغيرًا أو كبيرًا، وتنويع كل البرامج لهم.


وأوضحت أنه لا بد من معالجة الأمر سريعًا من خلال مجالس دراسية للحد من هذه المشكلة، وبث برامج للتوعية فعلية تكون درعًا حقيقيًا لصد هذه السلوكيات، وخاصة في المناطق الريفية، ووضع دروس مستفادة للتثقيف المجتمعي، ووضع الأسرة وربطها بالمدرسة مباشرة، وتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي بالمدارس، ووضع دراسة خاصة بالمستويات الفنية لشخصية كل طالب، وعمل إحصائية كل عام عن الأسباب ومدى خفض تلك النسب لنظام التعليم الشامل حتى المرحلة الثانوية، ورفع المعنويات وتحديد الأهداف ومراجعة الشكاوى، وفتح مراكز مختصة لهم من برامج وقائية، ومحاربة العمل في سن الحدث؛ حيث إن معظم الآباء يجعلون أبناءهم عرضة للعمل في سن صغيرة للمساعدة في كسب المال.


ولفتت إلى ضرورة العمل على زيادة الكُلفة المادية بين الوزارة وأفراد المجتمع دون المساس بحقوقهم المعنوية أو الإعلان عنها؛ لأن كل ذلك سيحد بطبيعته من انتشار المخدرات ومعدلات الجريمة التي تزداد يوميًا، والعنف القائم بين شبابنا في الشارع وخلق بيئة فساد، والعمل على كسب الأطفال، والقضاء على أي انعكاس سلبي لمسقبل التعليم سواء اجتماعي أو نفسي أو صحي، وأن تعمل الدولة على الوقوف بجانب الجميع دون المساس بكرامتهم أو المنّ عليهم، والعمل على تدارك أمر تغيير نظام التعليم، والحث على المشاركة الفعلية للطلبة، وتحديد أوجه الاستيعاب ودور الإرشاد، كلٌ على حدة (المستويات الاجتماعية والطبقات المادية)، والتفاعل الذي سيحقق دورًا كبيرًا في تحصيل العلم، والدعم النفسي لهم.

اقرأ الخبر من المصدر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شار ك علي موقع اخر

×
×
  • اضف...

Important Information

By using this site, you agree to our Terms of Use, اتفاقيه الخصوصيه, قوانين الموقع, We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue..