التطور الشخصي هو نتيجة لتجارب متعددة، هو نتيجة لمجموعة من المحاولات الفاشلة، ونادرا جدا من الناجحة.
نتعلم من فشلنا أكثر بكثير مما نتعلم من نجاحنا.
إن تتالي المحاولات الفاشلة و الناجحة هو الذي يؤدي بنا إلى الحكمة.
الشكل الذي ستتطور به الأحداث ليس من مسؤوليتنا .

أحيانا، نخرج من التجربة منتصرين، و أحيانا أخرى فاشلين.
لكن تأكدوا أن المحاولات الفاشلة ليست "أخطاء"، بالمعنى الأخلاقي للكلمة.
إنها ليست سوى هفوات لا يمكن تجنبها و هي غنية بالعبر و بالدروس المفيدة، أكثر بكثير مما كنا ننتظر من نجاح.
معظم الناس يصابون بخيبة أمل كبيرة عند فشل مشاريعهم.
خاصة إذا ضحوا بجزء كبير من طاقتهم، من وقتهم و من أموالهم، و الفشل يملؤهم بمشاعر الحسرة و الغضب.
كما أن ردة الفعل الأولى عادة، هي الشعور بالذنب، نشعر بأننا لم نقدم كفاية و لم نبذل ما بوسعنا.
نتيجة كهذه تعتبر عقبة و حاجز في طريق تطورنا، فهي تعرقل عملية التعلم.
فبدلا من اعتبار هفواتنا أخطاء، و هفوات غيرنا مكاسب شخصية بالنسبة لنا، لماذا لا نراها جميعا فرصة للتعلم؟
عندما لا يجيب القدر(حدث معين) لتوقعاتنا، فهذا يسمح لنا بتقييم مشاعرنا و تصرفاتنا.
عندما نشعر بأن شخص معين ظلمنا و أخطأ في حقنا، فهذه فرصة لتقييم ردة فعلنا.
سواء كانت منا أو من غيرنا، كل هفوة تمثل وسيلة للتقدم في طريق الحكمة.



عندما نكف عن رؤية تقلبات الحياة – خيبات الأمل، الأحزان، الأمراض و كل المآسي التي تهددنا – كحواجز و عقبات، 

يمكننا أخذ الحياة بصدر رحب و رفع التحديات التي تواجهنا، بدلا من الشعور أننا مذلولين، مهزومين أو تجاوزتنا الأحداث.






















