اذهب الي المحتوي
منتديات ياللا يا شباب
دعوه للجنه

من فضائل رمضان - هدايا رمضانية

Recommended Posts

msg-45497-1280670777.gif

 

msg-45497-1280670769.gif

نعمة الهداية من الله تبارك وتعالى.

 

يقول الله - عز وجل - { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة: 185].

 

فاختص الله تبارك وتعالى شهر رمضان بنزول القرآن.

 

نزول النور والضياء.

 

ومن عظيم منة الســـــــــــلام ** ولطفه بسائر الأنــام.

 

أن أرشد الخلق إلى الوصول ** مبينًا للحق بالرسول.

 

- صلى الله عليه وسلم -

 

فهي نعمة كبيرة من نعم الله - تبارك وتعالى - أن هدى البشرية.

 

قال الله تعالى { الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } [طه: 50]

 

فنعمة الخلق والإيجاد؛ أن يخلق الله من العدم, نعمة كبيرة من نعم المنعم - جل وعلا -

 

لكن هذه النعمة لو قسناها وقارناها بنعمة أخرى, وهي نعمة الهداية من الضلال؛ فنعمة الخلق من العدم مع عظمها وعلوّ شأنها

 

فهي لا تساوي شيئًا بجوار نعمة الهداية والإرشاد.

 

نعمة الهداية والإرشاد أعظم بكثير من نعمة الخلق والإيجاد.

 

فنعمة الخلق والإيجاد عظيمة؛ ولقد تحدى الله الخلق أجمعين أن يخلقوا ذبابًا.

 

{ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ } [ الحج: 73].

 

هؤلاء المخلوقون جميعًا؛ ضعفاء مقهورون أمام قدرة الخالق القوي.

 

ومع عظم هذه النعمة ( نعمة الخلق والإيجاد ) فنعمة الهداية أعظم بكثير.

 

فليتأمل المسلم في شهر رمضان, واختصاص الله تبارك وتعالى له بنزول القرآن.

 

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}

 

فاختص الله تبارك وتعالى - الشهر بنعمة الهداية والإرشاد, فهي نعمة عظيمة عظيمة.

 

بل هي أجلّ نعم المنعم - جلّ وعلا -

 

{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [ آل عمرن: 164].

 

فهي نعمة كبيرة من نعم المنعم - جل وعلا -, بل هي أجلّ نعم المنعم على البشرية؛ أن هداهم من الضلالة والتخبط والحيرة.

 

ولكي يدرك المسلم عظم تلك النعم ( نعمة الهداية والإرشاد ) فليتأمل

 

فيمن لم يهده الله - تبارك وتعالى - إلى الصراط المستقيم؛

 

كيف يتخبط في الضلال في الأرض, وكنت أذكر لبعض إخوانكم في دروس أخرى عن أولئك الذين يعبدون الفئران - مثلاً -

 

يسجدون لها ويركعون !!

 

يخشونها كخشية الله !!

 

يضعون لها الطعام ويتقربون إليها بأنواع والمحبة والقربات, والذل

 

والخضوع للفئران !!!

 

ناهيكم بمن يعبد البقر, ومن يعبد عزيرًا من دون الله, ومن يعبد عيسى من دون الله.

 

نعمة الهداية نعمة عظيمة جدًا, أن أنقذنا الله من التخبط.

 

طيب ...

 

لو سُلبت هذه النعمة, ألم نقل ( أن النعمة تاجٌ على رؤوس الأصحاء, لا يشعر به إلا المرضى ).

 

فالنعمة لا يشعر بها إلا من سُلبها وحرمها.

 

فنعمة الخلق والإيجاد, من سُلبها... ماذا سيكون حاله ؟؟؟

 

عدم... غير موجود.

 

يعني أنا؛ لو لم أُخلَق, ماذا كنت ؟؟؟

 

أكون عدم.

 

فهذه نعمة الخلق والإيجاد, لو سُلبَت.

 

طيب..

 

نعمة الهداية والإرشاد؛ لو سُلبت ؟؟

 

يعني لو خُلقنا, ووُجدنا وتخبطنا .. ماذا يكون الإنسان ؟؟!!

 

قال الله تعالى { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [ طه: 124].

 

إذن؛ خسارة الدنيا والآخرة بالبعد عن نعمة الهداية والإرشاد.

 

أرأيتم قيمة نعمة الهداية والإرشاد بجوار نعمة الخلق والإيجاد؟!!

 

نعمة الخلق والإيجاد لو سُلبت؛ كنا عدمًا.

 

لكن نعمة الهداية والإرشاد لو سُلبت؛ تخبطنا في الدنيا وعشنا في الضنك, وفي الآخرة - نسأل الله العافية والسلامة - عــذاب أليم.

 

{ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [ القلم:33].

 

 

 

من فضائل رمضان أيضًا؛

 

ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه –

 

أنه - صلوات ربي وسلامه عليه - قال: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"(1).

 

إذن؛ قلنا أن الخاصية الأولى لرمضان, اختصه الله بالهداية والإرشاد.

 

ففيه نزل القرآن.

الخاصية الثانية:

 

تكفير الذنوب.

 

 

إنها مناسبات, يجعلها الله - تبارك وتعالى - للعبد المؤمن ليكفر بها الصغائر.

 

فإذا صلى الإنسان الصبح, ثم صلى الظهر, فإن ما بينهما من الصغائر؛ يُكفّر بأداء الصلوت.

 

وحديث الوضوء معروف" أن العبد المؤمن إذا توضأ فغسل يديه بالماء؛ خرجت كل خطيئة مستها يده, ثم إذا غسل وجهه, خرجت كل خطيئة نظر بها بعينه مع الماء, أو مع آخر قطر الماء"(2)

 

وهكذا في غسل القدمين, حتى يخرج المتوضئ نقيًا من الذنوب والخطايا.

 

فكذلك أيها الأحبة.. الجمعة إلى الجمعة.

 

الصلوات الخمس؛ مناسبات يومية.. في كل يوم.. سبب لمغفرة الذنوب وتكفيرها.

 

سبب بلا فعل خاص به؛ بل هي هدية لمن قام بالواجب عليه من الصلوات الخمس, أن الله يمنّ ويتفضل, ويغفر الذنوب الصغائر من الصلاة إلى أختها.

 

"تحترقون تحترقون, فإذا صليتم الصبح؛ غسلتها, ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر؛ غسلتها, ثم تحترقون تحترقون, فإذا صليتم العصر؛ غسلتها".

 

وهكذا أيها الأحبة.. مناسبات يومية.

 

خمس صلوات, جعلها الله في اليوم والليلة.

 

والجمعة إلى الجمعة - وهذه مناسبة أسبوعية –

 

فمن الجمعة إلى الجمعة؛ سبب لمغفرة الذنوب, تصلي الجمعة, ثم لربما وقعت في صغيرة أو صغيرتين أو ثلاثة, وهكذا...

 

فقد لا تكفي الصلوت الخمس على تكفير بعض الصغائر, فتبقى معك, فتأتي الجمعة أكبر من الصلوات الخمس, فتُكفّر.

 

ثم جمعة وجمعة وجمعة... وشهر وشهر...

 

فإذا مضى رمضان, وجاء رمضان؛ كان مجرّد عود رمضان سببًا لمغفرة الذنوب والخطايا.

 

 

الله أكبـــــــــر.

 

الله أكبـــــــــر.

 

إنها مناسبة عظيمة لتكفير الذنوب والخطايا.

 

فرمضان إلى رمضان, مناسبة سنوية.

 

فمن رمضانإلى رمضان, مغفرة للذنوب بكرم الكريم - جل وعلا -.

 

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد صحّ عنه فيما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

 

 

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " صعد المنبر, ثم قال آمين, ثم صعد فقال آمين, ثم صعد فقال آمين.. فقالوا يا رسول الله: قلت آمين آمين آمين!!

 

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبيك وعبدك ورسولك محمد.

 

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما صعد المنبر قال : آمين آمين آمين.

 

فسأله الصحابة - رضوان الله عليهم - لماذا آمين آمين آمين ؟؟

 

فنحن سنكتفي بواحدة من هذه الثلاثة, فنذكر ما نحن بصدده من درس الليلة.

 

النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّـن - صلوات ربي وسلامه عليه - قال: " ذاك جبريل أتاني, فقال يا محمد: من أدرك رمضان فلم يُغفر له, فأبعده الله فدخل النار, قل آمين .. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - آمين"(4).

 

يدعو عليه جبريل ويؤمّن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

 

ولما دعا موسى, وقال هارون ( آمين ),

 

قال الله تعالى { قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [ يونس:89].

 

فدعا جبريل الأمين - الملك الموكل بنزول الوحي من الله تبارك وتعالى –

 

ودعا النبي الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ دعيا على من

 

أدرك رمضانولم يُغفر له, فاستوجب الحرمان, فأبعده الله فدخل

 

النار, قل آمين .. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - آميـــن.

 

 

ومن فضائل هذا الشهر أيضًا.

 

هو شهر الصبر.

 

والله - جل وعلا يقول { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر:10].

 

 

 

فمن فضائل رمضان وخصائصه ومميزاته:

 

الأولى: نعمة الهداية والإرشاد.

 

الثانية: نعمة المغفرة.

 

الثالثة : هو شهر الصبر.

 

 

 

 

والله - جل وعلا - يقول: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }

 

وأخبر الله تبارك وتعالى عن أهل الجنة حينما يخلون الجنة,

 

قال الله تبارك وتعالى { وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ } [ الرعد: 23].

 

فسبحان الله !!!

 

ماذا يحصل ؟؟

 

تحييهم الملائكة وتهنيهم {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [ الرعد: 24].

 

سلام عليكم: تحية.

 

بما صبرتم: تهنئة بالفوز بالجنة.

 

هنيئًا لكم أن نلتم الجنة بسبب صبركم.

 

فرمضان سبب لدخول الجنة - إن شاء الله تعالى - كما سيأتي بيان ذلك.

 

 

رابــــعًا.

 

رمضان, شهر التوبة,

 

والله - جل وعلا - يقول { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [ البقرة: 222].

 

في رمضان فرصة للتوبة والإقبال على الله - تبارك وتعالى - كما في حديث تصفيد الشياطين

 

وهو ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

 

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّـن أنه إذا جاء رمضان؛ فإنه من ضمن الفضائل " تصفّد مردة الشياطين "(5).

 

فيُخلى بين العبد وبين نفسه.

 

رمضان شهر التوبة, إذ أن البعاث الخارجي للمعصية, إن كان من إبليس فهو شبه معدوم, لأن مردة الشياطين شبه مُصفّدة.

 

نعم.. في شياطين في رمضان لكن ليسوا المردة.

 

فالمردة يُصفّدوا فلا يُخلصَون إلى العباد فيُغونهم ويُضلونهم.

 

فيُخلّى بين العبد وبين نفسه.

 

والباعث الخارجي من شياطين الإنس, يقل ويضعف لما في رمضان من الإيمانيات والروحانيات, فيصبح العبد بينه وبين نفسه.

 

فإن وقعت خطيئة فلُم نفسك.

 

أيضًا مما يحفز على التوبة ويدعو إليها في شهر رمضان, الصحبة والرفقة.

 

ونحن نعرف أن الصاحب ساحب.

 

فشهر رمضان لما فيه من الإيمانيات والروحانيات, تجد أن كثيرًا من

 

الناس يُقبل على الطاعة, وأنت بينهم فتستحي أن تقع في المعصية.

 

فكل من حولك صائم, فكيف ستفطر بينهم.!!!

 

ولذك في حديث قاتل المائة فيه " أن العالم الذي أرشده أن يخرج من هذه البلد فإن فيها قومًا أهل سوء, قال: اذهب إلى البلد الفلانية, ستجد ان فيها أناس يعبدون الله, فاعبد الله معهم"(6).

 

فنحن الآن في بيت الله .. هل تتوقعوا - مثلاً - أن رجلاً يأتي بسيجارة ويشعلها ونحن في هذا الدرس !! ... لا.

 

لماذا ؟؟؟

 

لأن الصحبة والرفقة كلها على الطاعة.

 

فكذلك شهر رمضان, باعث للتوبة والطاعة.

 

وكنت قديمًا قبل حواللي عشرين سنة تقريبًا, قرأت قصة لشاب اسمه

 

أبو خالد, كتب قصته بنفسه وأرسلها إلى صاحب كتاب ( العائدون إلى الله )

 

وهو عبارة عن كتيبات جميلة فيها قصص مؤثرة.

 

ففيه من القصص توبة الشيخ عادل الكلباني, وتوبة الشيخ أحمد

 

القطان ووالده, وقصة توبة الممثلة شمس البارودي, ونحو هذا من

 

قصص المشهورين التائبين إلى الله, فجاء رجل من أهل الخير,

 

وجمع هذه القصص في كتاب سماه ( العائدون إلى الله ).

 

قرأت في هذا الكتاب أيها الأحبة:

 

قصة لشاب اسمه أبو خالد.

 

يقول إن بداية توبته وعودته إلى الله, كانت في رمضان, يقول أبو خالد:

 

( في شهر رمضان, وتحديدًا في العشر الأخيرة من الشهر, ذهبت بالأهل إلى مكة - انظر ...

 

الحرم وصلاة التروايح, والقيام والتهجد, وملايين المصليين الطائعين الراكعين الساجدين, لو تأتي بإنسان عاصٍ

 

وتضعه في هذا المكان, ماذا يكون ؟؟)

 

يقول أبو خالد: استبدلت بالأغاني القرآن, واستبدلت الدخان بالسواك).

 

وتاب إلى الله - عز وجل - وعاد إلى الله,

 

يقول أبو خالد: هذه هي السعادة الحقيقية, التي كنت أبحث عنها طوال عمري, حياة طاهرة زكية,

 

ما أحلاها من لذة عندما تشعر أنك تنتصر على نفسك الأمارة بالسوء, وتضعف الشيطان, وترضي الرحمن) انتهى.

 

فأين أنتم يا أصحاب الذنوب والعيوب من التوبة والرجوع إلى اله - عز وجل - في شهر رمضان.

 

يا كبير الذنب .. عفو الله من ذنبك أكبر *** أعظ الأشياء في جنب عفو الله يصغر.

 

ولحكمة ما أورد الله - تبارك وتعالى - بين ثنايا آيات الصيام,

 

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [ البقرة: 186].

 

فإذا كان الدعاء في رمضان يُسمع للصائم في صومه, وعند فطره,

 

فما ظنك إذا اجتمع رمضان مع ليالي العشر الأخيرة من شهر

 

رمضان مع ثلث الليل الآخر وقت نزول الرب إلى سمائه الدنيا,

 

والإنسان يصلي صلاة التهجد - مثلا ً -

 

ما ظنك بإجابة الدعاء في مثل هذه الليالي !!!

 

 

نسأل الله من فضله.

 

اللهم بلغنا رمضان.

 

أيها الأحبة في الله...

 

رمضان شهر القيام, ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه –

 

أنه - صلوات ربي وسلامه عليه - قال" من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"(7).

 

إذن؛ هذا عنصر مستقل عن صيام رمضان, وأيضًا يربطنا بعنصر المغفرة.

 

" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".

 

ومن فضائل رمضان أيضًا..

 

أنه شهر الانتصارات, شهر الجهاد والفتوحات, شهر سجل انتصارات

 

للنبي - صلى الله عليه وسلم - فانتصر النبي - صلى الله عليه وسلم –

 

في بدر في رمضان.

 

- صلوات ربي وسلامه عليه -

 

واعدد من بعد انتصارات النبي - صلى الله عليه وسلم -

 

حطين وعين جالوت إلى أن تصل إلى عصرنا ( العاشر من رمضان )

 

حين حقق جنودنا البواسل نصر العاشر من رمضان لعام ثلاث

 

وتسعين لثلاثمائة وألف للهجرة, السادس من أكتوبر سنة ثلاثة

 

وسبعين وتسع ومائة وألف للميلاد.

 

انظر إلى الانتصارات العظيمة التي حققها أبناء المسلمين الكرام البواسل طوال شهر رمضان.

 

فهو شهر جدّ وجهاد ومجاهدة وفتوحات وانتصارات.

 

ومن فضائل رمضان...

 

أن فيه ليلة؛ ليس في العام كله مثلها, وهي ليلة القدر.

 

فليلة القدر خاصية من خصائص شهر رمضان.

 

ليلة القدر, وما أدراك ما ليلة القدر.

 

يقول الله - تبارك وتعالى { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) }.

 

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

 

قال" من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"(8).

 

وفي رمضان أيضا..

 

أن النار تغلق أبوابها فيه, وتوصد في شهر رمضان,

 

كما ثبت هذا في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن – صلوات ربي وسلامه عليه –

 

قال" إذا جاء رمضان, فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار, وصفدت الشياطين"

 

فإغلاق أبواب النار خاصية, وتفتيح أبواب الجنة خاصية, وتصفيد الشياطين خاصية أخرى.

 

فكل واحدة من هؤلاء خاصية مستقلة.

 

 

أما النار فإنها تلظى.

 

 

يقول الله - تبارك وتعالى- { فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى } [ الليل: 14].

 

 

قال الله تبارك وتعالى: { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } [ المرسلات: 32].

 

ترمي بشرر.. يتطاير منها بعض الشرر.

 

الشرر كالقصر, فكيف بالنار نفسها.

 

أيها الأحبة...

 

فهذه النار التي تلظى يقول الله - تبارك وتعالى- { فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى } [ الليل: 14].

 

ويقول - جل وعلا - { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } [ المرسلات: 32].

 

هذه النار؛ أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئل عن عمه أباطالب: هل نفعت عملك أبا طالب ؟؟

 

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : نعم.. هو في ضحضاح من

 

النار, يبلغ كعبيه, تغلي منهما دماغه"

 

نسأل الله العافية والسلامة.

 

والحديث الذي ذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهون أهل النار عذابًا

 

فقال" رجل توضع على أخمص قدميه جمرتان من النار, تغلي منهما دماغه"

 

فالدماغ تغلي بجمرة من النار.

 

فجمرة تُوضع بين أصابع القدم, تغلي منهما الدماغ.

 

النار, التي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه " يؤتى بها

 

يوم القيامة تُقاد بسبعين ألف زمام, مع كل زمام سبعون ألف ملك"

 

قرابة خمس مليون من الملائكة يجرون جهنم يوم القيامة, وهي

 

مربوطة بهذه الأربطة القوية الشديدة, يجرها قرابة خمس ملايين من الملائكة.

 

مع أن الله - عز وجل - يقول {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } [ الحاقة: 17].

 

لكن النار؛ قال الله عنها

 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [ التحريم: 6].

 

يا رب سلم... يارب سلم.

 

يهوي الحجر من شفير جهنم

 

وأنصح الأخوة أن يقرؤوا كتاب أو يسمعوا أشرطة بعنوان ( الجحيم

 

رؤية من الداخل ) للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق - حفظه الله تعالى -

 

 

وبعد أن كتب الشيخ هذا الكتاب قال

 

( لقد عشت طوال عمري أتمنى الجنة, فلما جمعت عن النار, عرفت حقيقة النار, أعيش ما بقي من حياتي اتمنى الهروب من النار ).

 

وأنا سمعت الشيخ بصوته يقول ( أتمنى من كل من ظلمته مظلمة أن يحللني حتى لا أهوى في النار ).

 

وقلت لحضراتكم أن النار مثل البئر ( مطوية ) لأسفل, فالنزول فيها دركات, بعكس الجنة, فيها صعود.

 

وكل هذا الذي استوجبه الحديث عن "أن الحجر يهوي من شفير النار - يعني من حافة النار - أربعين خريفًا ما يدرك قعرها".

 

يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق:

 

( وبعـد لقد نظرت حالي في هذه المرحلة فوجدت أنني قد عشت دهرًا من عمري مغرورًا، ووجدت أن الأمـن الذي كنت أشعر به كان تغريرًا

 

وكان الذي كشف لي هذه الحقيقة مجموعة من الأمور تجمع بعضها مع بعض،

 

فكشفت عن العين ما كان مستورًا، وإن لم في يكن حقيقته مستورًا

 

ثم أصبح الهاجس الأول والأخير هو التفكير في كيفية النجاة من النـار، والفرار مما قبلها من أهوال.

 

وأما الجنة؛ كل الجنة؛ ولا سيما الفردوس فلهـا حسابات أخرى وسعي آخر رأيت أن همتي وعزمي وعملي دونه بكثير.

 

وأن المعاصي التي ارتكبتها والذنوب التي قارفتها لا يكفيها البكاء من يومي هذا إلى الممات،

 

وأنني إن لم تتداركني رحمة الله بالمغفرة، أصبحت من الخاسرين).

 

يقول الشيخ في ختام الكلام...

 

 

دعوة ومناشدة واسترحام لأخواني المسلمين

 

إخواني وأحبائي المسلمين:

 

قـد قال صلى الله عليه وسلم

 

من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال، فليتحلله اليوم،

 

قبل أن يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح، أخذ بقدر مظلمته

 

وإن لم يكن له عمل أخذ من سيئات صاحبه فجعلت عليه

(رواه البخاري)

 

وقد نظرت في صحائفي نظرة سريعة إلى الوراء فوجدت من الحقوق والديون لإخواني من المسلمين ما لا أستطيع الوفاء به،

 

إنها سلسلة طويلة من المظالم.

 

وأنا راجع عنها في الدنيا قبل الآخـرة، وداع كل من له مظلمة عندي أن يسامحني في هذه الدنيا،

 

وجزاه الله خيراً أو يطالبني الآن، وجـزاه الله خيراً إذا عجل مطالبته هنا في هذه الدنيا، وهو بذلك نعم الأخ والصديق

 

وأرجو من كل أخ مشفق صديق، وأناشده الله ألا يؤخر مطالبته يوم القيامة).

 

هذا حديث شيخ من شيوخ المسلمين.

 

جمع عن النار, وعرف حقيقة النار.

 

{ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) } [ الليل ].

 

نسأل الله العافية والسلامة.

 

إنها النار أيها الأحبة ...

 

تغلق أبوابها في شهر رمضان.

 

فهيــــا أيهــــا الخائفون من النار.

 

أمامكم فرصة عظيمة للنجاة من النار.

 

كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة

 

كما ثبت في الصحيحن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

 

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن "أن أبواب النار تغلق في رمضان".

 

 

 

وفي رمضان أيضا؛

 

تُفتّح أبواب الجنة.

وإذا كان الحديث عن الجنة, فإن الحديث عنها, حديث ذو شجون.

 

تطرب له النفوس المؤمنة, وتشتاق للحديث عن الجنة, عندما ينجي الله - تبارك وتعالى - الذين اتقوا بمفازتهم. فيعبرون الصراط.

 

يقول الله - تبارك وتعالى - { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } [ الشعراء: 90].

 

وقال - جل وعلا - { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ } [ ق: 31].

 

وقال جل وعلا - { وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ } [ التكوير: 13].

 

فتُزلف لهم الجنة وتُقرّب لهم, "حتى يأتي محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقرع باب الجنة, فيفتح الملك الموكل بالجنة"(14).

 

فحدّث ولا حرج عن النعيم المقيم.

 

رائحة الجنة تُشمّ من بعيد.

 

في الحديث " من قتل نفساً معاهداً لم يُرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً "(15).

 

أربعين سنة !!!

 

قبل الجنة بأربعين سنة تشمّ رائحتها.

 

سبحان الله !!!

 

ما هذا !!!

 

عندما تُفتح أبواب الجنة تنبهر العقول.

 

ما هذا النعيم الذي في الجنة !!!

 

"لبنة من ذهب ولبنة من فضة"

 

لبنة: يعني قطعة من الطوب.

 

قطعة من الذهب, وأخرى من الفضة.

 

انظـــــــر إلى جمال المظهر.

 

أما التراب...

 

"فإنه المسك والزعفران"

 

وأما الحصـــى...

 

"فاللؤلؤ والياقوت"

 

لؤلؤ وياقوت, وتراب, وزعفران, ورائحة المسك, ولبنة من فضة ولبنة من ذهب.

 

سبحان الله !!!

 

ما هذا النعيم المقيم في الجنة !!!

 

 

رائحة الجنة, تُشمّ من بعيد؛ فكيف إذا جئت إلها, وفُتحت الأبواب.

 

والعجيب... أن كل منا من أهل الجنة - إن أكرمنا الله بها - يذهب إلى بيته,

 

"ويعرف الطريق إلى منزله في الجنة أكثر من معرفته من بيته في الدنيا.

 

 

سبحان الله !!!

 

فتُفتح أبواب الجنة, وتجد "سبعين ألفًا متماسكون, آخذ بعضهم بيد بعض, لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم"

 

يدخلون الجنة دفعة واحدة.

 

 

باب واحد من أبواب الجنة, ( وأبواب الجنة ثماني, كما أن عدد أبواب النار سبعة ).

 

فباب من أبواب الجنة, كطول الجزيرة العربية.

 

ما بين مصراعي الباب من أبواب الجنة مسافة عظيمة جدًا, تُقدّر بمئات الكيلو مترات.

 

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " والذي نفسي بيده, ليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام".

 

كل هؤلاء الجموع إلى رحمة الله, إلى الجنة, وكل واحد يعرف منزله من الجنة أكثر من منزله في الدنيا.

 

وسأصف لحضراتكم شيئًا يسيرًا من الجنة حتى تشتاق النفوس,

 

وحتى يعرف الناس قيمة رمضان, وتفتيح أبواب الجنة في رمضان,

 

ولعل الآن نوعًا ما بدأنا نفهم لكاذا كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان.

 

سأصف لكم خيمة في فناء قصر.

 

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحن من حديث

 

أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -

 

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "إن للمؤمنين في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ( لما تكون مجموعة لآلئ

 

الشكل لا يكون مثل لؤلؤة واحدة, قطعة واحدة ليس فيها تكسير ولا انحناءات)

 

لؤلؤة مجوفة, طولها في السماء ستون زراعًا".

 

الذراع طوله تقريبًا خمس وأربعين سنتيمتر.

 

فارتفاع الؤلؤة الواحدة تقريبًا 27 متر .

 

وفي حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - في مسند الإمام أحمد وهو أيضا عند ابن حبان,

 

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " إن في الجنة لغرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها".

 

وفي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -

 

" إن أهل الجنة ليتراءون أهل المنازل ( الغرف ) فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر أو الغارب في الأفق من المشرق إلى المغرب ".

 

فأنت ترى النجوم في السماء.

 

فهناك أناس؛ درجاتهم في الجنة كهذه النجوم, من الارتفاع والعلو.

 

اللهم ارزقنا الجنة.

 

{وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)} [ الواقعة ].

 

 

{ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) } [ الواقعة].

 

حدّث ولا حرج عن نعيم الجنة, فتشتاق النفوس إلى الجنة.

 

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة

 

" إذا جاءرمضان فًتّحت أبواب الجنة".

فإلى المشتاقيــــن إلى الجنـــة...

 

هذا هو شهر رمضان...

 

فرصة لتفتيح أبواب الجنة.

 

من يريـــد الجنة فحيّ هلاً.

 

هذا هو رمضان قد أقبل.

 

فرصة كبيرة لدخول الجنة, تفتح أبواب الجنة في رمضان.

 

للمزيـــد...

 

خطبة دار النعيم المقيم

 

لفضيلة الشيخ/ أيمن سامي.

 

 

http://www.alfeqh.co...?showtopic23457

 

 

 

فيا أيها الطالبون للجنة, هذه فرصتكم.

 

ها قد أقبل رمضان, فحيّ هلاً.

 

أهلا وسهلاً بالصيام ** يا حبيبًا زارنا في كل عام.

 

ورمضان من فضائله وخصائصه...

 

أنه شهر الجود.

 

والنبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عنه في الصحيحين

 

من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما –

 

قال " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس, وكان أجود ما يكون في رمضان, وذلك حين يلقاه جبريل, فيدارسه القرآن, فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة"(26).

 

وانظـــر إلى الريح لما تأتي بالمطر والخير؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم -

 

كان يجود بالخير أكثر من هذا المطر, ومن هذا الخير, وما ترسل به الريح.

 

 

رمضان أيها الأحبة ...

 

وما أدراكم ما رمضان !!!

 

في رمضان الفريضة العظيمة .. الصيـــام.

 

 

وما أدراكم ما الصيام !!!

 

إن شاء الله في الدرس القادم سنقف مع خصائص رمضان حول بعض أحكام الصيام,

 

وما في رمضان من أحكام مهمة للصائمين.

 

نسأل الله أن يبلغنا رمضان.

 

اللهم بلغنا رمضان.

 

اللهم بلغنا رمضان.

 

وأعنا فيه على الصيام والقرآن.

 

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم تعديل بواسطه دفءُ الأٌنْــــــــسِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شار ك علي موقع اخر

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

♥ تسجيل دخول ♥

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

♥ سجل دخولك الان ♥

×
×
  • اضف...

Important Information

By using this site, you agree to our Terms of Use, اتفاقيه الخصوصيه, قوانين الموقع, We have placed cookies on your device to help make this website better. You can adjust your cookie settings, otherwise we'll assume you're okay to continue..